Aqidah Abad 8H Teks Arab · terjemahan akan datang
نهج الرشاد في نظم الاعتقاد
يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد العبادي العقيلي، جمال الدين السرمري (ت 776 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}
أما بعد ..
فإنه مما يمتن به المولى عز وجل على الإنسان أن ييسر له طرقَ الخير، فأحمد الله للعلي الكبير أن يسر لي الوقوف على هذا المخطوط ضمن مجموعة أخرى من المخطوطات التي قام بتصويرها عن طريق الحاسب الآلي، ونشرها بين طلاب العلم بعض الإخوة المحبين لنشر العلم - فجزاهم الله خيراً- وكان هذا المخطوط هو أول ما لفت نظري من بينهم، فأخذت في قراءته، فألفيته رائعة من روائع السلف، ينم على غزارة علم ناظمها، فاستعنت بالله عز وجل متطفلاً على موائد المحققين، وأخذت في بذل الوسع لتحقيقه، والتعليق عليه، لإخراجه في أفضل صورة أستطيعها، فلله الفضل، والمنة.
سبب اختيار هذا المخطوط:
1 - تعلقه بأشرف العلوم، وهو علم العقيدة.
2 - تضمين الناظم فيه لبعض القضايا الفقهية الهامة كبيان: تحريم المسكرات، والمعازف والغناء، وربا الفضل، والحيل المذمومة، وبذلك تحققت فيه شمولية، وتنوع مواده.
3 - اشتمال المنظومة على بيان عقيدة السلف، والرد على المخالفين، وبيان زيف منهجهم بأسلوب رائع، وحجة قوية.
4 - تعريف الناس بهذا العلم الجهبذ، فإنه مع كثرة تصانيفه، وسلامة منهجه، وثناء العلماء
عليه، إلا أنه لم يطبع له رحمه الله سوى نظم: "الحمية الإسلامية للانتصار لمذهب ابن تيمية" - وهو غير مشهور -.
عملي في المخطوط:
1 - قمت بنسخه، وتصحيحه.
2 - قمت بإثبات ما وجدته من تصويبات على هامش المخطوط، وأشرت في هامش التحقيق إلى الفروق بين الأصل، والتصويب.
3 - قمت بوضع عناوين، وتقاسيم للمنظومة لتقريبها للقارئ، وتيسيراً للإفادة منها.
4 - ضبط، وشكل ألفاظه (1)، مع ترقيم الأبيات؛ ليسهل تناولها على القارئ.
5 - التعليق، والتوضيح لما أشكل، أو استغلق من ألفاظه، وذلك بإتباع ما يلي:
أ - ذكر الأدلة الشرعية التي تعضد ما ذهب إليه الناظم.
ب - شرح غريب الألفاظ بالرجوع إلى كتب المعاجم، والغريب.
ج - تقريب المعنى الذي يقصده الناظم فيما أشكل من أبيات، مع البعد عن التكلف، والغلو.
د - التعليق على ما يظهر أن الناظم قد جانبه فيه الصواب، مع محاولة تحميل كلام الناظم على أفضل محامله، على أن يكون ذلك مدعوماً بالأدلة الشرعية، ومشفوعاً بكلام أهل العلم.
هـ - وقد راعيت أثناء كتابتي للتعليقات عدم الإسهاب الممل، وعدم التعليق إلا عند
الحاجة؛ حتى لا يطول الكتاب بما لا فائدة فيه، أو بما يستغنى عنه.
6 - قمت بالترجمة للمؤلف رحمه الله.
7 - قمت بإعداد فهرس شامل لموضوعات ومسائل المنظومة والتعليق.
وصف النسخة الخطية:
ذكرت فيما سبق أنني حصلت على هذه المخطوطة مصورة عن طريق الحاسب الآلي، وقد وجدت على الصفحة الصفحة الأولى منها:
أصل رقم = 154
عدد الأوراق = 9 ق
رقم المصورة = 952
وعلى الأخيرة من المخطوطة: خاتم دار الكتب الأهلية.
والمخطوطة مكتوبة بخط جيد ومقروء، وعليها تصويبات قراءة على الناظم، وسماعات.
صورة الصفحة الأولى من المخطوط
صورة الصفحة الثانية من المخطوط
صورة الصفحة قبل الأخيرة من المخطوط
صورة الصفحة الأخيرة من المخطوط
توثيق اسم المنظومة:
اسم المنظومة: نهج الرشاد في نظم الاعتقاد - كما هو مذكور على الصفحة الأولى منها.
وأيضاً قال الناظم في آخرها:
142 - وَسَمَّيْتُهَا نَهْجَ الرَّشَادِ لِكَوْنِهَا … تَفُوقُ بِنَظْمِ الْاِعْتِقَادِ عِلِى الدُّرِّ
بالإضافة إلى أن كل من ذكرها من أهل العلم، سماها بهذا الاسم.
توثيق نسبتها للناظم:
ناظمها هو: جمال الدين أبي المظفر يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن إبراهيم العبادي السرمري - كما هو مذكور على الصفحة الأولى منها، وفي بدايتها.
وأيضاً قال الناظم في آخرها:
151 - مُؤَلِّفُهَا نَجْلُ الْعَبادِيِّ يُوسُفُ … وَخَاتِمُهَا بِالْحَمْدِ لِلَّهِ وَالشُّكْرِ
بالإضافة إلى أن كل من ترجم للناظم ذكرها ضمن مؤلفاته.
ترجمة الناظم (1):
اسمه، ونسبه، وكنيته:
هو: جمال الدين أبو المظفر يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي بن إبراهيم العبادي - بالتخفيف - ثم العقيلي السرمري نزيل دمشق الحنبلي.
مولده:
قال ابن ناصر الدين الدمشقي في الرد الوافر: (مولده فيما وجدته بخطه في سابع عشر رجب من سنة ست وتسعين وستمائة بسر من رأى).
وسر من رأى هي مدينة سامراء، قال الحموي في معجم البلدان (3/ 173): [سامراء لغة في سر من رأى، مدينة كانت بين بغداد، وتكريت على شرقي دجلة، وقد خربت، وفيها لغات: سامراء ممدود، وسامرا مقصور، وسر من رأ مهموز الآخر، وسر من را مقصور الآخر … وبها السرداب المعروف في جامعها الذي تزعم الشيعة أن مهديهم يخرج منه، وقد ينسبون إليها بالسرمري … وذكر محمد بن أحمد البشاري نكتة حسنة فيها قال: لما عمرت سامراء، وكملت، واتسق خيرها، واحتفلت سميت: سرور من رأى، ثم اختصرت فقيل: سر من رأى، فلما خربت، وتشوهت خلقتها، واستوحشت سميت: ساء من رأى، ثم اختصرت فقيل: سامراء …].
طلبه للعلم، ورحلاته، وشيوخه:
أخذ الناظم رحمه الله العلم عن الأئمة، والمسندين من شيوخ العراق كالصفي عبد المؤمن بن عبد الحق، وأبي الثناء محمود بن علي الدقوقي، وغيرهما، ورحل إلى دمشق فسمع من أصحاب ابن
عبد الدائم، وجماعة غيرهم، وأجاز له أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحجار وعدة سواه.
وأخذ الفقه عن سراج الدين حسين بن يوسف بن أبي السري التستري، ثم انتقل إلى بغداد سنة تسع وعشرين، وأجاز له ابن الشحنة، وابن الدواليبي، وغيرهما.
برع الناظم في علوم كثيرة منها: العربية، والفرائض. ونظم، وخرج، وحدث، واقعد بأخرة، وقد جاز الثمانين.
وقد ذكره أيضاً الذهبي في المعجم المختص فقال: قدم علينا سنة ست وأربعين وقرأ عليَّ.
ومن شيوخهم (1) الذين أثنى عليهم، وامتدحهم كثيراً: الشيخ حسان حيث قال عنه في منظومتنا هذه:
8 - فَلَوْلَا مَكَانُ الشَّيخِ حَسَّانِ أَصْبَحَتْ … مَدِينَةُ سَامَّرَاءَ فِي غَايَةِ الضُّرِ
9 - وَلَوْلَا خِلَالٌ شَدَّهَا لَتَعَطَّلَتْ … رُسُومُ الْهُدَى وَاسْتَوْسَقَتْ دَوْلَةُ الشِّرِ
10 - هَوُ الْعَالِمُ الْمَرْضِيُّ وَالقُثَمُ الذي … يَفَتِّحُ أَقْفَالَ الْمَسَائِلِ بِالسَّبْرِ
11 - إِذَا سَأَلُوهُ عَنْ دَلِيلِ مَقَالِةِ … أَجَابَ بِقَوْلِ اللهِ فِي مُحْكَمِ الذِّكْرِ
12 - وَإِنْ يَسْتَزِيدُوا قَالَ قَالَ مُحَمَّدٌ … وَإِن يَسْتَزِيدُوا قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرِ
13 - كَفَانِي أَنِّي أَنْتَمِي بِعَقِيَدتيِ … إِلَيْهِ وَإِنِّي فِي طَرِيقَتَهِ أَجْرِي
تقدير الناظم لتقي الدين ابن تيمية ووصفه بأنه شيخ الإسلام:
قال ابن ناصر الدين الدمشقي في الرد الوافر: [وترجم - أي الناظمُ - الشيخ تقي الدين بشيخ الإسلام فيما كتبه بخطه، وجمع في شمائله اللطيفة ترجمة مونقة منيفة إعلاما بقدره، وتنبيها قال فيما وجدته بخطه فيها: حدثني غير واحد من العلماء الفضلاء، والأئمة النبلاء، الممعنين في الخوض في أقاويل المتكلمين، لإصابة الصواب، وتمييز القشر من اللباب: أن كلا منهم لم يزل حائرا في تجاذب أقوال الأصوليين، ومعقولاتهم، وأنه لم يستقر في قلبه منها قول، ولم يبن له من مضمونها حق بل رآها كلها موقعة في الحيرة، والتضليل، وجلها ممعن يتكلف الأدلة، والتعليل، وأنه كان خائفا على نفسه من الوقوع بسببها في التشكيك، والتعطيل، حتى مَنَّ الله سبحانه، وتعالى عليه بمطالعة مؤلفات هذا الإمام ابن تيمية، شيخ الإسلام، مما أورده من النقليات، والعقليات في هذا النظام، فما هو إلا أن
وقف عليها، وفهمها فرآها موافقة للعقل السليم، وعلمها حتى انجلى ما كان قد غشيه في أقوال المتكلمين من الظلام، وزال عنه ما خاف أن يقع فيه من الشك، وظفر بالمرام.
ومن أراد اختبار صحة ما قلته فليقف بعين الإنصاف العرية عن الحسد، والانحراف أن شاء على مختصراته في هذا الشأن كـ: شرح العقيدة الاصبهانية، ونحوها، وإن شاء على مطولاته كـ: تخليص التلبيس من تأسيس التقديس، والموافقة بين العقل والنقل، ومنهاج الاستقامة والاعتدال، فإنه - والله - يظفر بالحق، والبيان، ويستمسك بأوضح برهان، ويزن حينئذ في ذلك بأصح ميزان …].
تلاميذه:
وقد أخذ عن الناظم - رجمه الله - ابن رافع مع تقدمه، وذكره في معجمه، وحدث عنه، ومات قبله.
وروى عن أيضاً جماعة منهم ابنه إبراهيم.
ثناء العلماء عليه:
قال ابن ناصر الدين في الرد الوافر: الشيخ الامام العلامة الحافظ البركة القدوة ذو الفنون البديعة والمصنفات النافعة … وكان إماما ثقة عمدة زاهدا عابدا محسنا جهده، صنف في أنواع كثيرة نثرا ونظما وخرج وأفاد وأملى رواية وعلما … وكان عمدة في نقد رجال الحديث وضبطه.
وقال الذهبي: وله معرفة بالمذهب، ونظم جيد في علوم الحديث، وغيرها.
وقال ابن العماد في شذرات الذهب: الشيخ العالم المفنن الحافظ.
وقال أبو المحاسن الحسيني في ذيل تذكرة الحفاظ: الإمام العلامة الحافظ جمال الدين أبو المظفر … وكان عمدة ثقة ذا فنون إماما علامة له مصنفات عدة في أنواع كثيرة نثراً، ونظماً خرج، وأفاد، وأملي رواية، وعلما.
وقال كحالة في معجم المؤلفين: محدث، حافظ، فقيه، فرضي، نحوي، ناظم، مشارك في غير ذلك.
وقال الزركلي في الأعلام: حافظ للحديث، من علماء الحنابلة.
مصنفاته (1):