Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

منهج الإمام جمال الدين السرمري في تقرير العقيدة

خالد بن منصور المطلق
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في العقيدة والمذاهب المعاصرة
إعداد الطالب
خالد بن منصور المطلق
إشراف
أ. د. علي بن محمد الدخيل الله السويلم
الأستاذ في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة
الجزء الأول
العام الجامعي 1434 - 1435
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] أما بعد:
فإن من سنن الله في خلقه أن الحق والباطل في صراع دائم وحرب مستمرة، وكانت الأمم السابقة إذا استشرى الضلال بينها واستحكم طوقه، آذن الله له بالزوال، ببعثة رسول من الرسل يجدد للناس ما اندرس من الدين، ويعيد للحق دولته وكيانه.
وإن من رحمة الله بهذه الأمة، أن هيأ لها على مر العصور والدهور، واختلاف الأحوال والأمور، طائفة على الحق منصورة، متمسكة بدين ربها، ومنهج أسلافها، لايضرها من خالفها أو تخلف عنها، قادتها أئمة الهدى، ومصابيح الدجى، ممن حملوا على عواتقهم دعوة من ضل إلى الهدى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بهدي المصطفى أهل الضلالة والعمى، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، بنور علمهم تحيا الأمة ويندحر ظلام البدعة، بهم نطق الكتاب وبه نطقوا، وبهم قام الكتاب وبه قاموا.
ويعد القرن الثامن - وهو القرن الذي عاش فيه الإمام يوسف السرمري - أحد القرون
العصيبة، والفترات التي استوى فيها سوق البدعة، وحلت الفرقة بين هذه الأمة، وتحقق في أهل
السنة وصف الغربة.
وفي هذا الجو المشحون بالبدع ، كان للإمام جمال الدين أبي مظفر يوسف السرمري رحمه الله جملة من المؤلفات في تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة والدفاع عنها حتى تململ من منهجه فيها المتهالكون من أهل الأهواء والبدع، فقال عنه القِذِّيف الشَّغَّاب زاهد الكوثري (1): "وكان صاحب الترجمة -يعني الإمام السرمري- بعيداً عن علم الكلام وأصول الدين منصرفاً إلى مجالس الرواة يسير وراء ابن تيمية في شواذه حذو النعل بالنعل كغالب مقلدة الرواة من أهل زمنه … " (2).
ومن تلك المؤلفات منظومة [الحمية الإسلامية في الانتصار لمذهب ابن تيمية] رد فيها على تقي الدين السبكي في أبياته التي لمز فيها شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد ذكرها الحافظ ابن ناصر الدين في [الرد الوافر] وقال: "ولقد أحسن في هذا الرد المقبول وهدم تلك الأبيات بنظام المنقول وجلال المعقول" (3).
ومن مؤلفاته [نهج الرشاد في نظم الاعتقاد] وهي منظومة في عقيدة أهل السنة والجماعة، قد حوت درراً ثمينة وجواهر نفيسة، مع عذوبة في النظم وجزالة في المعاني، أورد فيها عقيدة أهل السنة في (أسماء الله وصفاته، وكتاب الله، والقضاء والقدر، والمحرمات، والتعامل مع ولاة الأمر، واليوم الآخر، والإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، والصحابة الكرام رضي الله عنهم).
ومن مؤلفاته كتاب [إحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة] وهو كتاب في أدلة الأحكام من القرآن والسنة معاً، لكن قد بدأه المؤلف بكتاب الإيمان والسنة فقال: (وافتتحته بكتاب الإيمان
والسنة اتباعاً لطريقة السلف، وترغيباً لمن بعدهم من الخلف) (4).
ومن مؤلفاته [كتاب نشر القلب الميت بفضل أهل البيت] ، وكتاب [غيث السحابة في فضائل الصحابة] ، وغيرها؛ إضافة إلى بعض المسائل العقدية التي أشار لها في كتبه المؤلفه في النحو والحديث والطب وغير ذلك، والإمام جمال الدين السرمري من المكثرين في التأليف، فمؤلفاته تزيد على المائة مصنف، قال ابن حجي (رأيت بخطه ماصورته: مؤلفاتي تنيف على مائة مصنف كبار وصغار، في بضعة وعشرين علماً، ذكرتها على حروف المعجم في "الروضة المورقة في الترجمة المونقة") (1).
وكان من جملة هذا المصنفات في باب الاعتقاد كتاب [خصائص سيد العالمين وماله من المناقب العجائب على جميع الأنبياء عليهم السلام] الذي جمع فيه المؤلف ما من به الله تبارك وتعالى على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم من معجزات عظيمة لم يسبق لها مثيل، وآيات باهرات توضح وتبين لنا مقامه وفضيلته وعلو قدره، وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين وأنه سيد الأولين والآخرين.
وإن القارئ للمخطوطة ليشعر من صفحاتها الأولى بعظيم قدرها، فقد جمع فيها بين الرواية والدراية ، كيف لا يكون وهو من أهل الحديث، كما أن موضوعها مهم في زمن كثر المخالفون فيه من أهل الديانات الباطلة والمنسوخة الطاعنون في الرسالة وفي القرآن بل وفي كل الشريعة والدين، وإن معرفة فضائله صلى الله عليه وسلم وما أيده الله من الآيات وخوارق العادات من الأمور العظيمة التي تطمئن بها النفوس وتركن بها القلوب إلى تقبل ما جاء به وتطبيقه والسير على منهجه صلى الله عليه وسلم.
فلذلك - وبعد الاستخارة والاستشارة - اخترت أن يكون موضوع بحثي لمرحلة "الماجستير": [منهج الإمام جمال الدين السُّرَّمَرِّي في تقرير العقيدة، مع تحقيق ودراسة كتابه "خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء عليهم السلام"].
- أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
1 - مكانة الإمام جمال الدين السرمري رحمه الله، والجهد العلمي الذي قدمه للأمة، ففي دراسة منهجه إبراز لهذا الجهد وإظهار له، ومحاولة جمع ماتفرق من هذه المادة العلمية ليسهل الرجوع إليها والاستفادة منها.
2 - أن الحافظ جمال الدين السرمري رحمه الله من الأعلام في مدرسة شيخ الاسلام ابن تيمية كما كانت له جهود في الدفاع عن منهجه رحمه الله، ومن ذلك [الحمية الإسلامية في الانتصار لمذهب ابن تيمية]، وهي منظومة يرد بها على أبيات السبكي، قال ابن ناصر الدين في [الرد الوافر]: "ولقد أحسن في هذا الرد المقبول وهدم تلك الأبيات بنظام المنقول وجلال المعقول" (1).
3 - أن دراسة منهج مثل هؤلاء الأئمة تبرز عقيدة السلف غضة طرية، بعيدة عن التعقيدات الكلامية والمقدمات المنطقية، وبهذا يرتبط المسلم بسلفه الصالح.
4 - هناك تشابه كبير بين الفترة التي عاشها هذا الإمام وبين عصرنا الحاضر، من حيث انتشار البدع، وغلبة الأهواء، فدراسة منهجه في تقرير العقيدة، قد تعين على تصحيح الواقع العقدي للأمة.
5 - كون الموضوع شاملاً لجل أبواب العقيدة، مما يستلزم من الباحث أن يمر أثناء بحثه على كثير من المسائل العقدية، فيعود ذلك عليه بالنفع الكبير.
6 - أن هذا الكتاب - حسب علمي - لم يسبق أن طبع أو حقق، فقد بحثت عنه في الجامعات والمكتبات العامة داخل السعودية وخارجها ولم أجد له تحقيقاً أو طباعة.
7 - حسن التقسيم ودقيق الاستنباط من المؤلف رحمه الله، فقد جعل لكل نبي
فصلاً يذكر فيه ما أوتي من المعجزات ثم يورد نظائر هذه المعجزات التي وقعت لنبينا صلى الله عليه وسلم أو الكرامات لصالحين من أمته ثم يوازن بينها ويستنبط فضله صلى الله عليه وسلم،
ثم ذكر بعد ذلك فصلاً أورد فيه ما اختص به نبينا صلى الله عليه وسلم من المعجزات والمزايا الكريمة مما فاق به عليهم.
8 - إيراد المؤلف لجملة من المسائل المشكلة والجواب عنها، مثال ذلك قال رحمه الله: "فإن قيل: في قوله تعالى: {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: من الآية 26] وأن الله سبحانه استجاب له فأغرق الأرض ومَن عليها دليل على أن نوحاً عليه الصلاة والسلام كان مُرسلاً إلى جميع أهل الأرض فكيف يقال: بأن محمداً صلى الله عليه وسلم وحده أُرسِل إلى الناس كافةً، فالجواب. . . " (1)، والكتاب مملوء بـ (فإن قيل/ فالجواب).
9 - أن النسخة الأصل نفيسة جداً وعليها قيد سماع المؤلف وإجازته، ونسخت في سنة (770) أي قبل وفاة المؤلف بست سنوات.
10 - لم يقتصر المؤلف رحمه الله في كتابه على سرد الأحاديث والآثار وإنما كان له شرح وبيان في كثير من المواضع، والكتاب فيه تحقيق كبير فالمؤلف يمايز بين معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وبين معجزات كل نبي ثم يبين الأمور التي تميزت بها معجزاته صلى الله عليه وسلم، ويورد المسائل المشكلة ويجيب عنها، إضافة إلى مايذكره من الفوائد والاستنباطات.
- الهدف من الدراسة:
1 - التعريف بالإمام جمال الدين أبي المظفر يوسف السرمري رحمه الله ومكانته وآثاره العلمية، وإبراز منهجه في تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة، والدفاع عنها.
2 - إخراج هذا المخطوط الجليل ليكون في متناول أيدي الدارسين والباحثين للوقوف
عليه، والاستفادة مما جاء فيه.
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab