Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل

جمع وتعليق: د. عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل
جمع وتعليق
عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف
أستاذ مساعد، قسم العقيدة، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الرياض، المملكة العربية السعودية
ملخص البحث. يتحدث البحث في المقدمة: عن براعة ابن تيمية في المناظرات، وتقريره مشروعية المناظرات، وأن للمناظرات أحوالاً متنوعة.
ثم ساق الباحث أربع مناظرات لابن تيمية تجاه النصارى، في شركهم وتأليههم المسيح وقولهم بظهور اللاهوت في الناسوت.
ثم أتبع ذلك بمناظرات ابن تيمية لأهل الاتحاد ووحدة الوجود، والتي تتميّز بكثرتها وتنوّع مسائلها، وعثر الباحث على مناظرتين لابن تيمية مع القبوريين، إحداهما في شأن تعظيمهم الأحجار، والأخرى في غلوهم في قبور العبيديين، ثم أوجز الباحث مناظرات ابن تيمية للرفاعية نظراً لطولها وشهرتها، ثم أعقب ذلك بمناظرتين للرافضة في مسائل الإمامة، وأما مناظراته نفاة الصفات فقد وقف الباحث على أربع مناظرات، وتضمّنت الخاتمة أهم نتائج البحث..
تقديم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فلا يزال تراث ابن تيمية (1)
محل اهتمام الباحثين في مختلف الدراسات الإسلامية، فما أكثر الأبحاث والرسائل العلمية التي كتبتْ عن منهجية هذا الإمام في العلوم الشرعية، وجهوده العلمية، والعملية المتعددة، ومع ذلك فلا تزال جوانب مهمة في هذا الشأن - مجالاً رحباً للباحثين، ومن ذلك: مناظرات (2) ابن تيمية لأهل الملل والنحل، فهو موضوع لم يسبق بحثه، حسب اطلاعي، وأحسب أنه من الموضوعات المهمة، والجديرة بالبحث والدراسة، فهذه المناظرات مبثوتة في بطون
كتب ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية، وكذا في كتب التاريخ والتراجم، فتحتاج إلى استخراج وترتيب، مع شيء من الدراسة والتعليق.
وإذا كان من المهم أن ينتفع بمناظرات الأئمة السابقين، وتجاربهم في مجادلة ومناظرة المخالفين، فإن مناظرات ابن تيمية لمخالفيه أكثر أهمية وأعظم نفعاً - كما سيظهر إن شاء الله تعالى -.
لا سيما مع هذا الانفتاح الهائل، والتواصل الدائم الذي يعيشه العالم الآن، فقد أظهر ذلك انتشاراً لمختلف العقائد والأفكار، وأوقع الكثير في المناظرات والمحاورات، فإبراز هذه المناظرات يعطي نماذج متميزة، وتطبيقات عملية محكمة في هذا المقام.
لقد قمت - ولله الحمد والمنة- باستقراء وتتبع مؤلفات شيخ الإسلام، واستخراج وجمع هذه المناظرات ثم تصنيفها، وقد تعذر ترتيب أكثرها حسب وقوعها لعدم تمكني من معرفة تاريخها، واخترت هذا العنوان "مناظرات ابن تيمية لأهل الملل والنحل " باعتبار أن الملل هي سائر الأديان، وأن النحل سائر طوائف أهل القبلة، كما استعمل ذلك شيخ الإسلام في غير موضع، كقوله: "وهذه الفرقة الناجية أهل السنة، وهم وسط في النحل، كما أن ملة الإسلام وسط في الملل " (1) .
فيتضمن البحث مناظرات ابن تيمية للنصارى، ومناظراته لطوائف
متعددة من أهل القبلة، ومن ينتسب إلى الإسلام، كأهل الاتحاد ووحدة الوجود (1) ، والقبوريين، والأحمدية (2) ، والرافضة (3) ، ونفاة الصفات.
وما كان من هذه المناظرات مطولاً فقد أوردته مختصراً، كما في مناظرة ابن تيمية للأحمدية، ومناظرته بشأن العقيدة الواسطية.
وأسوق - بعد إيراد مناظرة كل طائفة - جملة من التحريرات والتقريرات المستفادة ومن كلام شيخ الإسلام، لما يتحقق فيها مالا يحصل في غيرها، من تجلية لتلك المناظرات واستكمالها، وبيان ملابسات وقوعها، وما تحويه من قواعد المناظرات وآدابها.
ونشير في مطلع هذا البحث إلى ما تحلّى به شيخ الإسلام من براعة في المناظرات، وتقريره مشروعية المناظرات، وبيانه أحوالها، وذلك على النسق التالي:
أ) براعة ابن تيمية في المناظرات: تميّز شيخ الإسلام ابن تيمية بدراية فائقة في المناظرات، وقوة حجة، وسرعة بديهة، كما شهد بذلك الأئمة، حتى قال عنه ابن الزملكاني: (1) - " لا يُعرف أنه ناظر أحداً فانقطع معه " (2) .
وقال عنه الحافظ الذهبي (3) : - "ما رأيت أحداً أسرع انتزاعاً للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه، ولا أشد استحضاراً لمتون الأحاديث، وعزوها إلى الصحيح أو إلى المسند، أو إلى السنن منه، كأن الكتاب والسنن نصب عينيه، وعلى طرف لسانه، بعبارة رشيقة، وعين مفتوحة، وإفحام للمخالف " (4)
وقال أيضاً: "لقد نصر السنة المحضة، والطريقة السلفية، واحتج لها ببراهين، ومقدمات وأمور لم يسبق إليها.. وقام عليه خلق من علماء مصر والشام، قياماً لا مزيد عليه، وبدّعوه، وناظروه، وكابروه، وهو ثابت لا يداهن ولا يحابي، بل يقول الحق المر الذي أداه إليه اجتهاده، وحدة ذهنه " (1) .
وقال ابن عبد الهادي (2) " ثم انفتح له بعد ذلك من الردّ على الفلاسفة والجهمية وسائر أهل الأهواء والبدع، وما لا يوصف ولا يعبر عنه، وجرى له من المناظرات العجيبة والمباحث الدقيقة، في كتبه وغير كتبه، مع أقرانه وغيرهم، في سائر أنواع العلوم ما تضيق العبارة عنه " (3) .
ب) مشروعية المناظرة وأهميتها عند ابن تيمية: قرر شيخ الإسلام مشروعية المناظرة وأهميتها، وبيّن أن ذلك حال السلف السابقين، فقال: "وأما جنس المناظرة بالحق فقد تكون واجبة تارة، ومستحبة أخرى". (4)
وقال في موطن آخر: " حضّ الله على المناظرة والمشاورة،
لاستخراج الصواب في الدنيا والآخرة، حيث يقول لمن رضي دينهم: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} (الشورى: 38) كما أمرهم بالمجادلة والمقاتلة، لمن عدل عن السبيل العادلة، حيث يقول آمراً وناهياً لنبيه والمؤمنين، لبيان ما يرضاه منه ومنهم: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (النحل: 125) {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} سورة العنكبوت (العنكبوت: 46) .
فكان أئمة الإسلام ممتثلين لأمر المليك العلاّم، ويجادلون أهل الأهواء المضلة، حتى يردّوهم إلى سواء الملة، كمجادلة ابن عباس رضي الله عنهما للخوارج المارقين، حتى رجع كثير منهم إلى ما خرج عنه من الدين، ومن في قلبه ريب يخالف اليقين " (1)
وذكر أن المناظرة المحمودة نوعان، ثم فصّل ذلك قائلاً: "وذلك لأن المناظر إما أن يكون عالماً بالحق، وإما أن يكون طالباً له، فمن كان عالماً بالحق فمناظرته المحمودة أن يبيّن لغيره الحجة التي تهديه إن كان مسترشداً طالباً للحق إذا تبيّن له، أو يقطعه ويكف عدوانه إن كان معانداً غير متبع للحق إذا تبيّن له..
وذلك لان المخالف بالمناظرة إذا ناظره العالم المبيّن للحجة، إما أن يكون ممن يفهم الحق ويقبله، وإما أن يكون ممن لا يقبله إذا فهمه، أو ليس
له غرض في فهمه، بل قصده مجرد الردّ له، فهذا إذا نوظر بالحجة انقطع وانكف شرّه عن الناس.
وإما أن يكون الحق قد التبس عليه، وأصل قصده الحق، لكن يصعب عليه معرفته لضعف علمه بأدلة الحق، مثل من يكون قليل العلم بالآثار النبوية الدالة على ما أخبر به من الحق، أو لضعف عقله، لكونه لا يمكن أن يفهم دقيق العلم، أو لا يفهمه إلا بعد عسر، أو قد سمع من حجج الباطل ما اعتقد موجبه، وظن أنه لا جواب عنه، فهذا إذا نوظر بالحجة أفاده ذلك، إما معرفة بالحق، وإما شكاً وتوقفاً في اعتقاده بالباطل، وبقيت همته على النظر في الحق وطلبه.." (1) .
وأكّد على الجمع بين جدال الكفار وقتالهم، وأنه لا منافاة في حقهم بين الجدال المأمور به، وبين القتال المأمور به (2) ، فكان مما قاله: "وأما مجاهدة الكفار باللسان، فما زال مشروعاً من أول الأمر إلى آخره، فإنه إذا شرع جهادهم باليد، فباللسان أولى، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " جاهدوا المشركين بأيديكم وألسنتكم وأموالكم " (3) وكان ينصب لحسّان منبراً في مسجده، يجاهد فيه المشركين بلسانه جهاد هجو، وهذا كان بعد نزول
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab