Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى

محمد بن خليفة بن علي التميمي
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى
تأليف: د/محمد بن خليفة التميمي
المقدمة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هاديا له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى والصفات العلى.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة وتركها على مثل البيضاء، وجاهد في الله حق جهاده، وعبد ربه حتى أتاه اليقين من ربه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد: فهذه الدراسة الثانية من سلسلة "دراسات في مباحث توحيد الأسماء والصفات وهي بعنوان: "معتقد أهل، السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى"، وقد سبقها بحمد الله وفضله الدراسة الأولى وهي بعنوان: "معتقد أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات"، وسيتبع ذلك بإذن الله ومشيئته الدراسات التالية:
الدراسة الثالثة: "معتقد أهل السنة والجماعة في صفات الله العلى".
الدراسة الرابعة: "قواعد أهل السنة والجماعة في نصوص الأسماء
والصفات".
الدراسة الخامسة: "مقالة التعطيل وموقف أهل السنة والجماعة منها"
الدراسة السادسة: " مقالة التشبيه وموقف أهل السنة والجماعة منها"
وكنت قد بينت في الدراسة الأولى معتقد أهل السنة في هذا الباب على وجه الإجمال، وفي هذه الدراسة سأتناول بالبحث مسألة أسماء الله على وجه التفصيل، وقد تطرقت للمباحث المهمة المتعلقة بهذه المسألة، فبذلت طاقتي وجهدي في جمع ما تفرق منها في بطون الكتب، وحرصت على ترتيب ذلك وصياغته.
وقد سرت في هذه الدراسة وفق الخطة التالية:
الأولى: التمهيد: واستعرضت فيه مواقف الطوائف من أسماء الله الحسنى.
ثانيا: الفصل الأول: في ثبوت الأسماء وتعيينها.
وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: في معرفة ضابط الأسماء الحسنى.
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: أهمية معرفة ضابط الأسماء الحسنى.
المطلب الثاني: تحديد ضابط الأسماء الحسنى.
المطلب الثالث: في الشرط الأول للأسماء الحسنى، وهو ورود النص بذلك الاسم.
المطلب الرابع: في الشرط الثاني الأسماء الحسنى، وهو أن تقتضي الأسماء المدح والثناء بنفسها.
المبحث الثاني: مناهج الناس في عدد الأسماء الحسنى
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: منهج القائلين بأن أسماء الله غير محصورة بعدد معين.
المطلب الثاني: منهج القائلين بأن الأسماء الله محصورة بعدد معين.
معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى
المبحث الثالث: مناهج الناس في تعيين الأسماء الحسنى.
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: منهج المعتمدين على العد الوارد في بعض روايات حديث الأسماء.
المطلب الثاني: منهج المقتصرين على ما ورد بصورة الاسم.
المطلب الثالث: منهج المتوسعين.
المطلب الرابع: منهج المتوسطين.
المبحث الرابع: جهود أهل العلم في جمع الأسماء الحسنى.
وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: نماذج لإجتهادات أهل العلم في جمع الأسماء الحسنى.
المطلب الثاني: الأسماء التي ورد إطلاقها في النصوص وأدلتها ومن ذكرها من أهل العلم ومن أسقطها.
المطلب الثالث: الأسماء التي لم ترد في النصوص بصورة الاسم وإنما أخذت بالاشتقاق.
المطلب الرابع: الأسماء المضافة.
المطلب الخامس: الأسماء المزدوجة.
المطلب السادس: الأسماء التي يرجح عدم ثبوتها إما لعدم ورود النص أو لعدم صحة الإطلاق.
ثالثا: الفصل الثاني: أحكام الأسماء الحسنى.
وفيه أربعة مباحث:
المبحث الأول: أسماء الله غير مخلوقة، أو ما يعرف بمسألة "الاسم والمسمى".
وفيه مدخل، ومطلبان:
المدخل: في التعريف بهذه المسألة.
المطلب الأول: الجانب اللغوي للمسألة.
المطلب الثاني: الجانب العقدي للمسألة.
المبحث الثاني: أسماء الله كلها حسنى.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الأدلة على كون أسماء الله كلها حسنى.
المطلب الثاني: وجه الحسن في أسماء الله.
المطلب الثالث: الأحكام المستفادة من كون أسماء الله حسنى.
المبحث الثالث: أسماء الله الحسن أعلام وأوصاف.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأولى: بيان معتقد أهل السنة في المسألة.
المطلب الثاني: الأدلة على أن أسماء الله أعلام وأوصاف.
المطلب الثالث: الأحكام المستفادة من هذه المسألة.
المبحث الرابع: إحصاء أسماء الله الحسنى.
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الحث على إحصاء أسماء الله الحسنى والمقصود بذلك. المطلب الثاني: مراتب الإحصاء.
المطلب الثالث: ثمرات الإحصاء.
الخاتمة: في التحذير من الإلحاد في أسماء الله الحسنى
وبعد: فمما لاشك فيه أن هذا الباب شأنه عظيم والزلل فيه خطير، فأرجو أن أكون قد وفقت في عرض الموضوع على الوجه المطلوب، وعملي هذا جهد بشر، والمرء يستحضر قول القائل: "إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يوم إلا قال في غدة: لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل. وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر".
فأرجو ممن يقف على خلل أو خطأ في هذا الكتاب أن يبادرني النصيحة، وأسأل الله عز وجل أن يبارك هذا العمل وأن يتقبله مني، وأن يجعله عملا صالحا ولوجهه خالصا، وألا يجعل لأحد فيه شيئا، وأن ينفع به قارئيه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
د. محمد بن خليفة التميمي
التمهيد
استعراض مواقف الطوائف من أسماء الله الحسنى
إن من فضل الله ونعمته على أهل السنة أن وفقهم للعمل بكتابه وسنة رسوله صلى الله صلى، فالهداية والنور والحق إنما هي في الكتاب والسنة، فالله يقول في شأن كتابه: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} 1 وقال: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَأنا} 2 وقال تعالى: {وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقّ} 3.
وقال في شأن رسوله صغ: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} 4، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً} 5، وقال تعالى: {رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} 6.
فكل إنسان لا يمكنه أن يخرج من ظلمات الجهل والشرك والكفر والشك إلى نور العلم والتوحيد والإيمان واليقين إلا بالكتاب والسنة، ففيهما بحمد الله
طريق الهدى وسبيل الرشاد، وضياء النفوس وشفاء الصدور، وبصائر القلوب، والتذكرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، ومعلوم أن كل من سلك إلى الله عز وجل علما وعملا بطريق ليست مشروعة موافقة للكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة وأئمتها فلابد أن يقع في بدعة قولية أو عملية، فإن السائر إذا سار على غير الطريق المهيع فلابد أن يسلك بنيات الطريق، بخلاف الطريق المشروعة في العلم والعمل؟ فإنها أقوم طريق ليس فيها عوج، فعن عبد الله بن مسعود قال: خط رسول صلى الله عليه وسلم خطا وخط خطوطا عن يمينه وشماله ثم قال: "هذه سبيل الله وهذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو منها، ثم قرأ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه} 1
(ومعلوم أن الضلال والتهوك إنما استولى على كثير من المتأخرين بنبذهم كتاب الله وراء ظهورهم وإعراضهم عما بعث به الله محمدا صلى الله عليه وسلم من البينات والهدى، وتركهم البحث عن طريقة السابقين من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، والتماسهم علم معرفة الله ممن لم يعرف الله)
ولقد كان من نتاج ذلك البعد والإعراض الذي وقع فيه هؤلاء المبتدعة- إلحادهم في أسماء الله الحسنى، بنوعيه الجلي الواضح والخفي غير المباشر معاندة ومشاقة لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَأنه سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 3.
فمسألة أسماء الله مع وضوحها وجلأنها في النصوص، مع ذلك لم تسلم
أهل السنة ومخالفتهم، بل أن يعلم مقالة كل فريق على حقيقتها.
ثم إن العرض لهذه الأقوال المخالفة، مع إتباع ذلك بعرض قول أهل السنة هو من باب إظهار حسن الشيء بذكر ضده، وكما قيل: "الضد يظهر حسنه الضد" و"بضدها تتميز الأشياء"، والقصد من ذلك أن يتبين للقارىء الكريم معالم معتقد أهل السنة في باب الأسماء الحسنى وما تميز واختص به من بين سائر الأقوال الأخرى، الأمر الذي يساعد على تصور وفهم ما سيعرض في هذه الدراسة من مسائل ومباحث لها صلة وعلاقة بما أظهرته تلك الطوائف من مقالات فاسدة في باب أسماء الله الحسنى.
وإليك عرض تلك الأقوال المخالفة، وهي أربعة أقوال، ثم أتبعها بذكر القول الخامس وهو قول أهل السنة والجماعة:
القول الأول: من يقول: إن الله لا يسمى بشيء:
وهذا قول الجهمية أتباع جهم بن صفوان، والغالية من الملاحدة كالقرامطة والفلاسفة.
وهؤلاء المعطلة نفاة الأسماء لهم في تعطيلهم لأسماء الله أربعة مسالك
المسلك الأول: الاقتصارعلى نفي الإثباب فقالوا: لا يسقى بإثبات.
المسلك الثاني: أنه لا يسمى بإثباب ولا نفي.
المسلك الثالث: السكوت عن الأمرين، الإثبات والتفي.
المسلك الرابع: تصويب جميع الأقوال بالرغم من تناقضها.
فهم بذلك اتفقوا على إنكار الأسماء جميعا، ولكن تنوعت مسالكهم في الإنكار.
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab