Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

مختصر معارج القبول

أبو عاصم هشام بن عبد القادر بن محمد آل عقدة
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

ـ[مختصر معارج القبول]ـ
المؤلف: أبو عاصم هشام بن عبد القادر بن محمد آل عقدة
الناشر: مكتبة الكوثر - الرياض
الطبعة: الخامسة، 1418 هـ
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
مقدمة مختصر معارج القبول
إن الْحَمْدُ للَّه نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللَّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّه فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هادي لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَحْدَهُ لا شريك له وأشهد أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الفَه حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (1)
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرا ونساء واتقوا اللَّه الذي تساءلون به والأرحام إن اللَّه كان عليكم رقيبًا) (2) .
(يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّه وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (3) .
أما بعد:
فإن كتاب مَعَارِجَ الْقَبُولِ بِشَرْحِ سُلَّمِ الْوُصُولِ إِلَى عِلْمِ الأصول في التوحيد من الكتب العظيمة النافعة في أمر العقيدة الصحيحة، عقيدة السلف الصالح رضوان اللَّه عليهم، وهو من الكتب المحببة إلى نفسي، وكذا مؤلفه الشيخ الفاضل حافظ بن أحمد حكمي رحمه الله رحمة واسعة، فقد كنت أشعر أثناء قراءتي لهذا الكتاب القيم أنني أقرأ لعالم من علماء السلف الأولين، وطريقة
التصنيف وما فيها من الحشد الهائل للنصوص والآثار توحيِ بذلك، فجزى اللَّه الشيخ خير الجزاء وجعل عمله ذلك في ميزان حسناته.
وقد كنت أثناء دراستي لهذا الكتاب أقوم بتلخيصه، حتى اكتمل عندي ملخص له، ثم قدر اللَّه عز وجل أن اطَّلع عليه بعض إخواني في اللَّه فأعجبهم وحثوني على طبعه ونشره ليكون فيه تقريب للأصل (معارج القبول) لعدد أكبر من المسلمين في هذا العصر، فعزمت على ذلك متوكلًا على اللَّه عز وجل، وقمت بإعادة كتابة ذلك التلخيص بصورة أفضل وراعيت فيه الأمور التالية
إتمامًا للفائدة:
- حرصت على أن يكون ما في هذا المختصر من أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم
من الأحاديث المقبولة، فما عزاه المؤلف للصحيحين- صحيحي البخاري ومسلم- أو أحدهما اكتفيت فيه بمراجعة مكتب التحقيق العلمي بدار الصفوة بالقاهرة للحديث فيهما فما كان من استدراك أُشِير إليه في الهامشة، وما عزاه لغيرهما أو لم يذكر تخريجه اكتفيت ببيان العلماء لدرجته من الصحة، وإن وجدته في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بنسبته إليهما مع بيان موضعه، وفي أغلب التحقيقات كنت أنقل كلام المحدث الفاضل الشيخ الألباني حفظه اللَّه لسهولة الأخذ من كتبه ولتوفر كثير منها بين يدي.
وكان هدفي في هذا المحتصر بالنسبة للأحاديث بيان درجتها من الصحة، ولم أقم بتخريجها خشية الإطالة التي قد لا تتناسب مع هذا المختصر.
- أضفت قليلاً من التعليقات لبعض العلماء في بعض المواضع لما فيها من الفائدة التي يحتاج إليها، وبينت معاني بعض الكلمات حيث دعت الحاجة إلى ذلك، وضبطت بعضها بالشكل.
- حرصت على الإبقاء على أسلوب المؤلف وعباراته- في الغالب- ليكون أبعد لي عن الخطأ والافتئات عليه رحمه الله، ولما كنت غير ملتزم بشرح أبيات المتن جعلت الأبيات في آخر كل موضوع أو عدد من الموضوعات كشواهد لما سبق. ولم أكن ملتزمًا في تقسيم الموضوعات بنفس طريقة الكتاب.
- ذيلت كل موضوع أو عدد من الموضوعات ببعض الأسئلة لإعانة القارئ أو الدارس على مراجعة استيعابه وتحصيله وتركيز معلوماته (1) .
هذا وأوصي من يقرأ هذا المختصر أن لا يهمل الأصل أعني كتاب معارج القبول فهو أشمل وأغزر في مادته العلمية ولتكن فائدة المختصر التمهيد لقراءة الأصل واستيعاب ما فيه، وإني لأعلم أنه ما من كتاب إلا وفيه نقص أو عليه استدراك ولذا فأنتظر من أساتذتنا وعلمائنا المحبين لعقيدة السلف أي تنبيه أو نصيحة أو تصحيح لخطأ، كما أنتظر ذلك أيضًا من إخواني طلبة العلم، ويرسل ذلك على عنوان الناشر ليمكن تداركه فيما يجدّ من طبعات إن شاء اللَّه عز وجل.
وختامًا أسأل اللَّه عز وجل أن يكون هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به كاتبه وقارئه يوم يقوم الناس لرب العالمين، وأن يُجري علي ثوابه بعد موتي، وأن يجزي كل من ساعدني من الإخوة الأحباب على إتمامه خير الجزاء، وأن يجزل الثواب لوالديّ اللذين حببا إليّ الدين في طفولتي، وللدعاة الذين حببوا إليّ العلم وعقيدة السلف الصالح وربّوني على منهج أهل السنة
والجماعة منذ الصبا.
(ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب) (2) .
وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أبو عاصم
دمنهور/ في:
مساء الجمعة 21 رجب 1410 هـ
16 فبراير 1990 م
بسم الله الرحمن الرحيم
(مقدمة)
مقدمة كتاب معارج القبول
هذه المقدمة تضمنت عدة مسائل وهي:
أ-أن الله تعالى خلق الخلق لعبادته: والأدلة على ذلك كثيرة، منها:
1-قوله تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (1) .
2-أن ذلك مقتضى حكمته سبحانه وتعالى، فمحال أن يخلق هذا الخلق ويزوده بالروح والعقل عبثاً دون عمل ودون بعث وحساب على ذلك العمل، قال تعالى: {أفحسبتم أنما خلقنانكم عبثاً....} (2) .
ب-أنه سبحانه وتعالى سيبعث هؤلاء الخلق بعد الموت ليحاسبهم بمقتضى تلك العبادة:
فذلك بمقتضى عدله، قال تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ساء ما يحكمون * وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نفس بما كسبت وهم لا يظلمون} (3) ، {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا من النار * أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار} .
ج-تعريف الْعِبَادَةَ:
اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة (1) . وَجُمَّاعُ الْعِبَادَةِ كَمَالُ الْحُبِّ مَعَ كَمَالِ الذُّلِّ (2) .
د-أخذ الله تعالى على بني آدم ثلاثة مواثيق:
1- الميثاق الأول: الذي أخذه الله عَلَيْهِمْ حِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ظَهْرِ أَبِيهِمْ آدَمَ ثم من ظهور بعضهم بعضاً، وهو المذكور فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} (3) . أو {..قالوا بلى} وتكون كلمة {شهدنا} من كلام الله تعالى، بمعنى أنه سبحانه شهد عليهم وملائكته {شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عن هذا غافلين} .
2- ميثاق الفطرة: أَنَّهُ تبارك وتعالى فَطَرَهُمْ شَاهِدِينَ بِمَا أَخَذَهُ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ الْأَوَّلِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا * فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} (4) وهو الثابت في الصحيحين فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ) ، وَفِي رِوَايَةٍ: (عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُولَدُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تحسون فيها من جدعاء) وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ فَجَاءَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ) .
3- الميثاق الثالث: وهو مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَأُنْزِلَتْ بِهِ الْكُتُبُ تَجْدِيدًا لِلْمِيثَاقِ الْأَوَّلِ، وَتَذْكِيرًا بِهِ {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بعد الرسل} (1) ، فالحجة قائمة على بني آدم بإرسال الرسل الذين ذكروا بذلك الميثاق لا بالميثاق نفسه إذ ذاك فهم لا يذكرونه، فكيف يحتج سبحانه على أحد بشيء لا يذكره. وقد أيد الله رسله بالمعجزات والبراهين على صدقهم فَمَنْ أَدْرَكَ هَذَا الْمِيثَاقَ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى فطرته قبله وقام به دون تردد، ومن كان قد انحرف عن فطرته فتلك المعجزات والبراهين مع الرسل، وما لديهم من إقناع فيها الحجة الكافية عليهم إن لم يؤمنوا، فمن وفى بالميثاق دخل الجنة وإلاّ فالنار أولى به. وأما من لم يدرك الْمِيثَاقَ بِأَنْ مَاتَ صَغِيرًا قَبْلَ التَّكْلِيفِ مَاتَ عَلَى الْمِيثَاقِ الْأَوَّلِ عَلَى الْفِطْرَةِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَهُمْ مَعَ آبَائِهِمْ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانَ عَامِلًا لَوْ أَدْرَكَهُ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُ تَعَالَى إِذْ خَلَقَهُمْ أَعْلَمُ بِمَا كانوا عاملين) (2) .
هذا وقد خص النبيون بميثاق رابع، وهو المذكور في قَوْلَهُ تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم} (1) . وهو ميثاق أخذ عليهم بعد إرسالهم، وهو يتضمن ثلاثة أشياء:
1-إقامة دينه تعالى وإبلاغ رسالته.
2-أن يؤمن كل نبي بمن بعده ولا يمنعه مكانه وما معه من الكتاب والحكمة من الإيمان بمن بعده ونصرته.
3-الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم إن أدركوه، ووصية أمتهم بالإيمان به إن أدركوه.
وهذا الميثاق هو نفسه المذكور في قوله تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه … ) (2) .
***
وفيما يلي
الأبيات المتعلقة بما سبق من منظومة "سلم الوصول إلى مباحث علم الأصول" للشيخ حافظ بن أحمد حكمي رحمه الله:
أَبْدَأُ بِاسْمِ اللَّهِ مُسْتَعِينَا … راض به مدبر مُعِينَا
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا هَدَانَا … إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَاجْتَبَانَا
أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهْ … وَمِنْ مَسَاوِي عَمَلِي أَسْتَغْفِرُهْ
وَأَسْتَعِينُهُ عَلَى نَيْلِ الرِّضَا … وَأَسْتَمِدُّ لُطْفَهُ فِي مَا قَضَى
وَبَعْدُ: إِنِّي بِالْيَقِينِ أَشْهَدُ … شَهَادَةَ الْإِخْلَاصِ أَنْ لَا يُعْبَدُ
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab