Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

مجانبة أهل الثبور المصلين في المشاهد وعند القبور

عبد العزيز بن فيصل الراجحي
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

مُجَانَبَة ُ أَهْل ِ الثُّبُوْر، المُصَلِّيْنَ في المَشَاهِدِ وَعِنْدَ القُبُوْر
الشَّيْخِ عَبْدِ العَزِيْزِ بْن ِ فَيْصَل الرّاجِحِيّ
تقدِيْمُ مَعَالِي الشَّيْخِ العَلامَةِ الدّكتورِ صَالِحِ بن ِفوْزَان بن ِعَبْدِ اللهِ الفوْزَان
عُضْوِ هَيْئةِ كِبَارِ العُلمَاءِ، وَعُضْوِ اللجْنةِ الدّائِمَةِ للإفتَاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمْدُ للهِ، وَالصَّلاة ُوَالسَّلامُ عَلى رَسُوْل ِ اللهِ نبينا محمَّدٍ، وَعَلى آلِهِ وَصَحْبهِ وَمَنْ وَالاه، وَتَمَسَّك َ بسنتهِ وَاتبعَ هُدَاه، أَمّا بَعْدُ:
فقدِ اطلعْتُ عَلى رِسَالةٍ لِلأَخِ الشَّيْخِ عَبْدِ العَزِيزِ بن ِ فيْصَل الرّاجِحِيّ، بعنوَان ِ «مُجَانبة ُ أَهْل ِ الثبوْر، المصَليْنَ في المشاهِدِ وَعِنْدَ القبوْر».
وَهِيَ رَدٌّ عَلى مَنْ أَجَازَ الصَّلاة َ في المقابرِ وَعِندَ القبوْر.
وَلمّا تأَملتها: وَجَدْتها رِسَالة ًجَيِّدَة ً في مَوْضُوْعِهَا، تدْحَضُ شبهَاتِ القبوْرِيِّيْنَ، وَتسُدُّ وَسِيْلة ً مِنْ وَسَائِل ِ الشِّرْكِ المشِيْن.
فجزَاهُ الله ُ خيْرَ الجزَاءِ، وَنفعَ بهَذِهِ الرِّسَالةِ وَغيْرِهَا مِنَ الكتبِ المفِيْدَةِ، وَالأَجْوِبةِ السَّدِيدَةِ،
وَصَلى الله ُ وَسَلمَ عَلى نبينا محمَّدٍ، وَآلِهِ وَصَحْبه،،،
كتبهُ
صَالح بن فوْزان بن عَبْدِ الله الفوْزان
عُضْو هَيْئَةِ كِبارِ العُلمَاء
(التَّوقيع)
في 25/ 3/1424هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمْدُ للهِ رَبِّ العالمِيْنَ، وَالصَّلاة ُوَالسَّلامُ عَلى إمَامِ وَخَاتَمِ الأَنبيَاءِ وَالمرْسَلِيْنَ، نبيِّنا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبهِ أَجْمَعِيْنَ، وَبعْدُ:
فقدْ قبضَ الله ُسُبْحَانهُ نبيَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، وَلم يَتْرُك ْ خَيْرًا إلا َّ دَلَّ الأُمَّة َعَليْهِ، وَحَثهَا إليْهِ، وَلا شرًّا إلا َّحَذّرَهَا مِنْهُ، وَأَبعَدَهَا عَنْه.
بَلْ وَمَا مِنْ سَبيْل ٍ وَلا ذرِيْعَةٍ إلىَ شَرٍّ إلا َّ وَقدْ حَذَّرَ مِنْهَا، مَخافة َ أَنْ يَنْتَهيَ الحالُ بسَالِكِهَا إلىَ مَغبَّةٍ لا يَحْمَدُ عُقبَاهَا.
خاصّة ً مَا كانَ خَطرُهُ عَلى مَعاقِدِ الإيْمَان ِ، وَمَعَاصِمِ الإسْلامِ، كالشرْكِ باِللهِ تَعَالىَ، وَذرَائِعِهِ وَوَسَائِلِه.
بَلْ حَذَّرَ صلى الله عليه وسلم مِنْ مُشَابَهَةِ المشْرِكِيْنَ، وَمُحَاكاةِ الكافِرِيْنَ، وَلوْ كانَ ذلك فِي اللبْس ِ وَالهيْئَةِ، فكيْفَ باِلعِبَادَةِ وَالطاعَة؟!
فأَمَرَ صلى الله عليه وسلم بتَغْييرِ الشَّيْبِ، وَحَفِّ الشَّوَارِبِ، وَإيْفاءِ اللحَى، مُخالفة ً لِلكافِرِيْن.
وقالَ صلى الله عليه وسلم: «فصْلُ مَا بيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْل ِ الكِتابِ: أَكلة ُ السَّحَر» رَوَاهُ مُسْلِمٌ في «صَحِيْحِه» (1096) عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاص ِ رَضِيَ الله ُ عَنْه.
قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمية َ رحمه الله ُ بَعْدَهُ في «اقتِضَاءِ الصِّرَاطِ المسْتَقِيْمِ» (1/ 186 - 187): (وَهَذَا يَدُلُّ عَلى أَنَّ الفصْلَ بَيْنَ العِبَادَتيْن ِ: أَمْرٌ مَقصُوْدٌ لِلشّارِعِ، وَقدْ صَرَّحَ بذَلِك َ فِيْمَا رَوَاهُ أَبو دَاوُوْدَ (2353) عَنْ أَبي هُرَيْرَة َ رَضِيَ الله ُ عَنْهُ عَن ِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لا يَزَالُ الدِّينُ ظاهِرًا، مَا عَجَّلَ الناسُ الفِطرَ، لأَنَّ اليَهُوْدَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُوْن».
وَهَذا نصٌّ في أَنَّ ظهُوْرَ الدِّين ِ، الحاصِلَ بتَعْجِيْل ِ الفِطرِ، لأَجْل ِ مُخالفةِ اليَهُوْدِ وَالنَّصَارَى.
وَإذا كانَ مُخالفتهُمْ سَبَبًا لِظهُوْرِ الدِّين ِ، فإنمَا المقصُوْدُ بإرْسَال ِالرُّسُل ِ: أَنْ يَظهرَ دِيْنُ اللهِ عَلى الدِّين ِ كلهِ، فيَكوْنُ نفسُ مُخالفتهمْ، مِنْ أَكبَرِ مَقاصِدِ البعْثة) اه.
وَكانَ مِنْ أَشَدِّ مَا خَشِيَهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلى أُمَّتِهِ: الشِّرْك ُ باِللهِ، وَمَا يُفضِي إليْه.
وَلمّا مَرِضَ صلى الله عليه وسلم مَرَضَ مَوْتهِ، وَكانَ وَعْكهُ شَدِيْدًا: لمْ يَشْغلهُ مَرَضُهُ الشَّدِيْدُ، وَلا مَا كانَ فِيْهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ تَحْذِيْرِ أُمَّتِهِ مِنَ الشِّرْكِ وَوَسَائِلِهِ قبْلَ قبْض ِ رُوْحِهِ الطاهِرَةِ بخمْس ِ ليَال ٍ، فقالَ صلى الله عليه وسلم -وَهُوَ كذَلِك َ-: «أَلا وَإِنَّ مَنْ كانَ قبْلكمْ، كانوْا يَتَّخِذُوْنَ قبوْرَ أَنبيَائِهمْ وَصَالحِيْهمْ مَسَاجِدَ، أَلا فلا تتَّخِذُوْا القبوْرَ مَسَاجدَ، فإني أَنهَاكمْ عَنْ ذلك) رَوَاهُ مُسْلِمٌ في «صَحِيْحِهِ» (532) عَنْ جُنْدُبِ بْن ِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ الله ُ عَنْه.
فصل
وَقدْ رَأَيْتُ كاتِبا قبْلَ أَيامٍ، أُعْجِمَ قلبُهُ عَنْ هَذَا، فلمْ يُدْرِكِ المُرَادَ، فرَجَّحَ مَا ليْسَ عَليْهِ اعْتِمَادٌ، وَلا لهُ عِمَادٌ، وَكتبَ مَقالا ً يَعِيْبُ فِيْهِ عَلى الناس ِ في بلادِنا وفي بلادٍ أُخْرَى، مَا رَآهُمْ فِيْهِ مِنْ خَيْرٍ وَنِعْمَةٍ، وَبُعْدٍ عَنْ مَوَاطِن ِ الشرِّ وَالنِّقمَةِ، فقالَ: (يتلقى أَكثرُ النّاس ِحُكمَ حُرْمَةِ الصَّلاةِ فِي المقبَرَةِ باِلتَّسْلِيْمِ، وَكأَنهُ مِنَ المتفق ِ عَليْهِ، أَوْ كأَنَّ نصًّا مُحْكمًا وَرَدَ فِيْه!).
ثمَّ زَادَ فقالَ: (وَالحقِيْقة ُ أَنَّ المسْأَلة َخِلافُ ذلِك َ، وَمَذْهَبَ السَّلفِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ: الجوَازُ، إلا َّ مَا كانَ مِنَ الإمَامِ أَحْمَدَ رحمه الله.
فالصَّلاة ُ فِي المقبَرَةِ إذنْ جَائِزَة ٌ لِلأَدِلةِ التالِيَةِ:
قوْلُ رَسُوْل ِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «جُعِلتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجدًا وَطهُوْرًا»، وَهَذَا يعُمُّ الأَرْضَ كلهَا.
بنَاءُ رَسُوْل ِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسْجِدَهُ فِي مَقبَرَةٍ لِلمُشْرِكِيْنَ، وَهَذَا أَمْرٌ مَشْهُوْرٌ، وَهُوَ فِي «الصَّحِيْحَيْن».
صَلاة ُ رَسُوْل ِاللهِ صلى الله عليه وسلم عَلى المِسْكِيْنَةِ، التي كانتْ تقمُّ المسْجِدَ فِي المقبَرَةِ مَعَ أَصْحَابهِ رَضِيَ الله ُ عَنْهُمْ.
صَلاة ُ الصَّحَابَةِ فِي المقبَرَةِ مِنْ غيْرِ نكِيْر.
عَدَمُ وُجُوْدِ دَلِيْل ٍصَحِيْحٍ صَرِيْحٍ فِي النَّهْيِّ عَن ِ الصَّلاةِ فِي المقبَرَة.
هَذَهِ بَعْضُ الأَدِلةِ عَلى جَوَازِ الصَّلاةِ فِي المقبَرَةِ عَلى وَجْهِ الاخْتِصَار) اه كلامُ المعْتَرِض.
ثمَّ أَحَالَ عَلى رِسَالةِ «الجوْهَرَة، فِي جَوَازِ الصَّلاةِ فِي المقبرَة»، وَليْسَ فِيْهَا شَيْءٌ يُحْتَجُّ بهِ، غيْرُ مَا ذكرَ هُوَ، وَسَيَأْتِي (ص109 - 125) إبْطالهُ بمَشِيْئَةِ الله (1)
فصل في تَحْرِيْرِ مَحَلِّ النِّزَاعِ في هَذِهِ المسْأَلةِ، وَبيان ِ مَا أَجْمَعَ العُلمَاءُ عَلى تَحْرِيْمِهِ فِيْهَا، وَمَا فِيْهِ خِلافٌ بَيْنَهُمْ
قبْلَ الجوَابِ عَمّا أَوْرَدَهُ المعْترِضُ، أُبيِّنُ مَسْأَلتَيْن ِ:
إحْدَاهُمَا:
أَنَّ بنَاءَ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ، بدْعة ٌ مُحَرَّمَة ٌ باِتفاق ِ الأَئِمَّة.
قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمية َ رحمه الله ُ كمَا فِي «مَجْمُوْعِ الفتَاوَى» (27/ 488): (فإنَّ بناءَ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ، ليْسَ مِنْ دِيْن ِ المسْلِمِيْن.
بَلْ هُوَ مَنْهيٌّ عَنْهُ باِلنُّصُوْص ِالثابتَةِ عَن ِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وَاتفاق ِ أَئِمَّةِ الدِّين.
بَلْ لا يَجُوْزُ اتِّخاذ ُ القبوْرِ مَسَاجِدَ، سَوَاءٌ كانَ ذلِك َ ببناءِ المسْجدِ عَليْهَا، أَوْ بقصْدِ الصَّلاةِ عِنْدَهَا. بَلْ أَئِمَّة ُ الدِّين ِ مُتَّفِقوْنَ عَلى النَّهْيِّ عَنْ ذلك).
ثمَّ قالَ رحمه الله ُ (27/ 488): (بلْ ليْسَ لأَحَدٍ أَنْ يُصَليَ فِي المسَاجِدِ التي بُنِيَتْ عَلى القبوْرِ، وَلوْ لم يَقصِدِ الصَّلاة َ عِنْدَهَا، فلا يُقبَلُ ذلِك َ، لا اتفاقا، وَلا ابْتغاءًا، لِمَا فِي ذلِك َ مِنَ التَّشَبُّهِ باِلمشْرِكِيْنَ، وَالذَّرِيْعَةِ إلىَ الشِّرْك).
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab