Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
متن تسهيل العقيدة الإسلامية - ط ٦
عبد الله بن عبد العزيز الجبرين
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
متن تَسهِيل العَقِيدَةِ
تأليف
أ. د عَبد الله بن عَبد العَزيز الجِبرِين
عضو الإفتاء سابقًا
والأستاذ المتقاعد بجامعة الملك سعود بالرياض
بسم الله الرحمن الرحيم
التمهيد
العقيدة هي: الإيمان الجازم بالله تعالى، وبما يجب له من التوحيد، والإيمان بملائكته وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشرِّه، وبما يتفرع عن هذه الأصول ويلحق بها مما هو من أصول الدين.
وللعقيدة الصحيحة أسماء متعددة، أهمها: "السنة"، و"أصول الدين"، والفقه الأكبر.
والمتمسكون بالعقيدة الصحيحة هم "أهل السنة والجماعة"، وهم المتمسكون بالعقيدة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفق عليها أصحابه رضي الله عنهم، ويسمى أهل السنة والجماعة "أصحاب الحديث"، أو "أهل الحديث". وهم "الفرقة المنصورة"، و"الفرقة الناجية".
والسلف هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعهم وسار على طريقتهم من أئمة الدين من أهل القرون الثلاثة المفضلة.
ويقابل السلف: "الخلف"، وهم "من خالف طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في باب العقائد كالخوارج والرافضة والقدرية والمرجئة، وكأهل الكلام الذين قدموا العقل البشري على النصوص الشرعية: كالجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم".
وللعقيدة الإسلامية خصائص كثيرة، منها: أنها عقيدة غيبية، وأنها عقيدة توقيفية.
وأهل السنة والجماعة وسط بين فرق الضلال، فهم وسط في أسماء الله وصفاته بين المعطلة والممثلة، فيؤمنون بجميع أسماء الله وصفاته الثابتة في النصوص الشرعية، ويؤمنون بأن جميع صفات الله تعالى صفات حقيقية تليق بجلاله تعالى ولا تماثل صفات المخلوقين، وهم وسط في القضاء والقدر بين القدرية والجبرية، فيؤمنون بأن العباد فاعلون حقيقة، وأن لهم مشيئة تحت مشيئة الله تعالى، وأن أفعالهم واقعة بتقدير الله تعالى، المتضمن علمه وكتابته لها، ومشيئته النافذة لوقوعها، وخلقه لها.
وهم وسط في الوعد والوعيد بين الوعيدية والمرجئة، فهم يؤمنون بأن المسلم إذا ارتكب معصية من الكبائر غير المكفرة لا يخرج من الإسلام، وأنه في الآخرة تحت مشيئة الله تعالى، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه حتى يطهره من ذنوبه ثم يدخله الجنة.
ويعتقدون أنه يجب على المسلمين السمع والطاعة في المعروف لمن تولى أمرهم من المسلمين، وأنه يحرم الخروج عليه ما لم يقع في الكفر البواح.
وهم وسط في الصحابة بين الشيعة الرافضة والخوارج، فيحبون جميع
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ويترضون عنهم، ويمسكون عما حصل بينهم من التنازع.
الباب الأول: مراتب الدين:
لدين الله تعالى ثلاث مراتب، وهي الإسلام والإيمان والإحسان.
الفصل الأول، الإسلام:
إذا أطلق لفظ "الإسلام" مفردًا أريد به دين الله كله، وإن ذكر مقرونًا بالإيمان أريد به: الأعمال والأقوال الظاهرة.
وشرائع الإسلام كثيرة، منها: أركانه الخمسة، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام.
الفصل الثاني، الإيمان:
إذا أطلق لفظ "الإيمان" مفردًا أريد به دين الله كله.
والإيمان بهذا الإطلاق هو: "قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح. فهو بهذا الإطلاق قول ونية وعمل.
والعمل ركن في الإيمان لا يصح الإيمان إلا به، فمن ترك العمل بجميع ما أوجبه الله تعالى كفر إجماعًا.
أما إذا أطلق لفظ الإيمان مقرونًا بالإسلام فيراد به حينئذ: الاعتقادات الباطنة.
والإيمان بهذا الإطلاق له أركان ستة: الركن الأول: الإيمان بالله تعالى، ويتضمن الإيمان بوجود الله تعالى واعتقاد تفرده في ربوبيته وألوهيته
وأسمائه وصفاته.
والركن الثاني: الإيمان بملائكة الله تعالى، ويتضمن أربعة أمور: أولها: الإيمان بوجودهم، وثانيها: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه، وثالثها: الإيمان بما علمنا من صفاتهم، ورابعها: الإيمان بما علمنا من أعمالهم.
والركن الثالث: الإيمان بكتب الله تعالى، ويتضمن أربعة أمور: أولها:
الإيمان بأن الله تعالى أنزل إلى كل نبي ورسول كتابًا، وثانيها: الإيمان بما علمنا اسمه من كتب الله تعالى باسمه، وثالثها: الإيمان بأن جميع ما في كتب الله قبل تغيير ما غيّر منها حق، وأن جميع كتب الله قد دخلها التغيير والتحريف سوى القرآن، ورابعها: الإيمان بأنه يجب على كل أمة أن تعمل بكتابها، وأنه بعد نزول القوآن نسخت جميع الكتب السابقة، ووجب على جميع الأمم العمل بالقرآن.
والركن الرابع: الإيمان برسل الله تعالى وأنبيائه عليهم السلام ويتضمن ثلاثة أمور: أولها: أن الله تعالى بعث في كل أمة رسولا. وثانيها: الإيمان بمن ذكرت لنا أسماؤهم من رسل الله تعالى وأنبيائه بأسمائهم، ومن لم يذكر اسمه منهم نؤمن به على وجه الإجمال. وثالثها: أن عقيدة رسل الله تعالى واحدة، أما شرائعهم فمختلفة في تفصيلات أحكامها، ويجب على أهل الأرض إنسهم وجنهم بعد بعثة خاتم أنبياء الله ورسله محمد صلى الله عليه وسلم أن يتبعوا شريعته.
الركن الخامس من أركان الإيمان: الإيمان باليوم الآخر، وهو يتضمن أمورًا كثيرة، أهمها ستة أمور: أولها: فتنة القبر. وثانيها: نعيم القبر وعذابه. وثالثها: النفخ في الصور. ورابعها: البعث. وخامسها: ما يكون في يوم القيامة
من حساب وغيره. وسادسها: الجنة والنار.
والركن السادس من أركان الإيمان: الإيمان بالقدر خيره وشره.
الفصل الثالث، الإحسان:
وللإحسان درجتان ومقامان: أولهما وأرفعهما: مقام المشاهدة.
والثاني: مقام الإخلاص.
الباب الثاني: التوحيد:
التوحيد هو الإيمان بوجود الله تعالى وإفراده بالربوبية والألوهية والإيمان بجميع أسمائه وصفاته.
وللتوحيد ثلاثة أنواع، هي: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
الفصل الأول: توحيد الربوبية: وهو الإيمان بوجود الله وأنه الخالق الرازق المدبر للكون وحده.
وهذا التوحيد لا يكفي وحده للدخول في الإسلام، فقد كان المشركون مقرين به، فلم يدخلهم ذلك في الإسلام، لإشراكهم في توحيد الألوهية.
وهذا التوحيد قد أقر به أكثر الخلق في القديم والحديث، ولم ينكره إلا القليل من البشر.
الفصل الثاني: توحيد الألوهية: وهو إفراد الله بالعبادة، ومن أجل هذا التوحيد خلق الله الجن والإنس، ومن أجله قامت الخصومة بين الأنبياء وبين أممهم، وبين أهل التوحيد وبين أهل الشرك والخرافات.
وهذا النوع تشمله كلمة التوحيد "لا إله إلا الله".
ومعناها: لا معبود بحق إلا الله.
ولهذه الكلمة سبعة شروط: أولها: العلم بمعناها، وثانيها: اليقين، وثالثها: القبول. ورابعها: الانقياد، وخامسها: الصدق. وسادسها: الإخلاص، وسابعها: المحبة.
ولهذه الكلمة نواقض كثيرة تجتمع في ثلاثة نواقض:
أولها: الشرك الأكبر، وثانيها: الكفر الأكبر، وثالثها: النفاق الاعتقادي.
والعبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.
وهي تنقسم إلى قسمين: أولهما: العبادات المحضة، وهي كل قول أو فعل هو عبادة من أصل مشروعيته ودل الدليل على تحريم صرفه لغير الله.
وتشمل العبادات القلبية، والقولية، والبدنية، والمالية.
وثانيهما: العبادات غير المحضة، وهي: الأعمال والأقوال التي ليست عبادات من أصل مشروعيتها، ولكنها تتحول بالنية الصالحة إلى عبادات.
وتشمل فعل الواجبات والمندوبات والمباحات، وترك المحرمات والمكروهات، فإذا ابتغى المسلم بهذا الفعل أو الترك وجه الله تعالى كان ذلك عبادة يثاب عليها.
ولقبول العبادة شرطان رئيسان: أولهما: الإخلاص، والثاني: موافقة شرع الله تعالى.
وعبادة الله تعالى ترتكز على أصول ثلاثة: أولها: المحبة. وثانيها: الخوف. وثالثها: الرجاء.
الفصل الثالث: توحيد الأسماء والصفات.
أسماء الله تعالى وصفاته من الغيب الذي لا يعرفه الإنسان على وجه التفصيل إلا عن طريق السمع، فلا يمكن للعقل البشري أن يستقل بالنظر في أسماء الله وصفاته.
وطريقة أهل السنة والجماعة في الصفات الإلهية: أنهم يثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه في كتابه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ويؤمنون بأنها صفات حقيقية تليق بجلال الله تعالى.
كما أنهم ينفون عنه تعالى ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، مع اعتقادهم ثبوت كمال ضد الصفة المنفية له جل وعلا.
أما طريقتهم فيما لم يرد نفيه ولا إثباته: فإنهم يتوقفون في لفظه، أما معناه: فإن كان حقًا قبلوه، وإن كان باطلًا ردوه.
ومن أمثلة الصفات الإلهية: صفة العلو لله تعالى، وصفة الكلام، وصفة الاستواء على العرش، وصفة الوجه، وصفة اليدين، وصفة المحبة.
الباب الثالث: نواقض التوحيد:
الفصل الأول: الشرك الأكبر:
وهو أن يتخذ العبد لله ندًا يسوية به في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه أو