Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

كلمة الإخلاص وتحقيق معناها - ضمن رسائل ابن رجب

زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (736 - 795 هـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

التوحيد أو تحقيق كلمة الإخلاص
بسم الله الرحمن الرحيم
وهو حسبي وبه أستعين
قال الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الإسلام زين الدين بن رجب -رحمه الله تعالى-:
خرج البخاري (1) ومسلم (2) في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَمُعاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، فَقَالَ: يَا مُعَاذَ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ! قَالَ: «يَا مُعَاذُ» قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: يَا مُعَاذُ. قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلا أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا! قَالَ: إِذًا يَتَّكِلُوا» وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا.
وفي "الصحيحين" (3) عن عتبان بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ".
وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة -أو أبي سعيد، بالشك (4) - أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في (غزاة) (*) تبوك فأصابتهم مَجَاعَةٌ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بِنِطَعٍ (5) فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ،
وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، وَجَعَلَ الْآخَرُ يَجِيءُ بِكَسْرَةٍ، حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ. فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ، حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَئُوهُ. قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ».
وفي "الصحيحين" (1) عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ. قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟! قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ. فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ، وَهُوَ يَقُولُ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ».
وفي "صحيح مسلم" (2) عن عبادة، أنَّه قال عند موته: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ».
وفي " الصحيحين" (3) عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلِ».
وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة جدًّا، يطول ذكرها.
أهل التوحيد لا يخلدون في النار وإن دخلوها
وأحاديث هذا الباب نوعان:
أحدهما: ما فيه أنَّ من أتى بالشهادتين دخل الجنة، أو لم يحجب عنها؛ وهذا ظاهر؛ فإن النار لا يخلد فيها أحد من أهل التوحيد الخالص، وقد يدخل الجنة ولا يحجب عنها إذا طُهِّر من ذنوبه بالنار.
وحديث أبي ذر معنا: أن الزنا والسرقة لا يمنعان دخول الجنة مع التوحيد، وهذا حق لا مرية فيه، ليس فيه أنَّه لا يعذب يومًا عليهما مع التوحيد.
وفي "مسند البزار" (1) عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نَفَعَتْهُ يَوْمًا مِنَ دَهْرِهِ، يُصيبُهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ".
والثاني: ما فيه أنَّه يحرم عَلَى النار، وهذا قد حمله بعضهم عَلَى الخلود فيها، أو عَلَى نار يخلَّد فيها أهلُها، وهي ما عدا الدرك الأعلى، فإن الدرك الأعلى يدخله خلق كثير من عصاة الموحدين بذنوبهم، ثم يخرجون بشفاعة الشافعين، وبرحمة أرحم الراحمين.
وفي "الصحيحين" (1): "أن الله -تعالى- يقول: وعزتي وجلالي لأخرجن من النار من قال: لا اله إلا الله".
شروط لا إله إلا الله
وقالت طائفة من العُلَمَاء: المراد من هذه الأحاديث: أن لا إله إلا الله سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، ومتقض لذلك، ولكن المقتضي لا يعمل عمله إلا باستجماع شروطه وانتفاء موانعه، فقد يتخلف عنه مقتضاه لفوات شرط من شروطه، أو لوجود مانع؛ وهذا قول الحسن ووهب بن منبه وهو الأظهر.
وقال الحسن للفرزدق -وهو يدفن امرأته-: ما أعددت لهذا اليوم؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة. قال الحسن: نعم العُدة إن لـ "لا إله إلا الله" شروطما؛ فإياك وقذف المحصنة!.
ورُوي عنه أنَّه قال للفرزدق: هذا العمود. فأين الطنب (1)؟
وقيل للحسن: إن ناسًا يَقُولُونَ: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة؟ فَقَالَ: من قال: لا إله إلا الله، فأدّى حقها وفرضها دخل الجنة.
وقال وهب بن منبه لمن سأله: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى، ولكن (ليس) (*) مفتاح إلا وله أسنانُ؛ فإن جئت بمفتاح له أسنان فُتح لك، وإلا لم يُفتَح لك.
وهذا الحديث: "إن مفتاح الجنة لا اله إلا الله" خرجه الإمام أحمد (2) بإسناد
منقطع. عن معاذ قال: "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سألك أهل اليمن عن مفتاح الجنة فقل: شهادة أن لا إله إلا الله".
ويدل عَلَى صحة هذا القول أن النبي صلى الله عليه وسلم رتَّب دخول الجنة عَلَى الأعمال الصالحة في كثير من النصوص، كما في "الصحيحين" (1) عن أبي أيوب أن رجلاً قال: يا رسول الله! أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِى الْجَنَّةَ. فَقَالَ: "تَعْبُدُ اللَّهَ، لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ".
وفي "صحيح مسلم" (2) عن أبي هريرة "أنَّ رَجُلاً قال: يا رسول الله، دُلَّنِى عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ.
فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا".
وفي "المسند" (3) عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِأُبَايِعَهُ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ أُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَأَنْ (أُؤَدِّي) (4) الزَّكَاةَ، وَأَنْ أَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَصُومَ رَمَضَانَ، وَأَنْ أُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا [اثْنَتَانِ] (5) فَوَاللَّهِ لَا أُطِيقُهُمَا: الْجِهَادُ وَالصَّدَقَةُ! فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ ثُمَّ حَرَّكَهَا، وَقَالَ: فَلَا جِهَادَ وَلَا صَدَقَةَ، فَبِمَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِذًا؟! قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْ أُبَايِعُكَ، فَبَايَعْتُهُ عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ».
شروط دخول الجنة
ففي هذا الحديث أن الجهاد والصدقة شرط في دخول الجنة، مع حصول التوحيد والصلاة والصيام والحج.
ونظير هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله" (1).
ففهم عمر، وجماعة من الصحابة أن من أتى بالشهادتين امتنع من عقوبة الدُّنْيَا بمجرد ذلك، فتوقفوا في قتال مانعي الزكاة، وفهم الصِّديق أنَّه لا يمتنع قتاله إلا بأداء حقوقها، لقوله صلى الله عليه وسلم: "فإذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها. وقال: الزكاة حق المال" (2).
وهذا الَّذِي فهمه الصديق؛ قد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم (صريحًا غير واحد من الصحابة) (*) منهم: ابن عمر (3) وأنس (4) وغيرهما (5)، وأنه قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ» ".
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab