Aqidah Abad 14H Teks Arab · terjemahan akan datang
كشف الشبهتين
سليمان بن سحمان بن مصلح بن حمدان بن مصلح بن حمدان بن مسفر بن محمد بن مالك بن عامر الخثعمي , التبالي , العسيري , النجدي (ت 1349 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد:
فقد أثرى الشيخ الفاضل سليمان بن سحمان المكتبة الإسلامية بمؤلفاته الرصينة، المحتوية على العقيدة السلفية المستقيمة، الزائدة عن حوض الدين وآراء المبتدعة وأقوالهم الوخيمة.
ولقد صدق من قال:
كم سنة صاح أحيا رسم دارسها … فصار يحكي سناها ساطع القمر
وبدعة درست واندك شامخها … والحق يعلو وليل الجهل ذو غير
كم جاهل في الميدان حل به … من مخلب الليث فتكا غير منجبر
ومن المحزن أن غالب كتبه قيد الوثاق، لا يظفر برؤيتها
إلا من عبثت به إليها الأشواق، وصار من جملة المحبين لها والعشاق.
ومن ضمن مؤلفاته التي هذه حالها، كتاب: "كشف الشبهتين عن رسالة يوسف بن شبيب والقصيدتين" وقد طبع هذا الكتاب طبعة حجرية في الهند عام 1326 هـ، ولا أعلم أنه طبع غير هذه.
وقد تفضل الشيخ عبد العزيز بن مرشد –حفظه الله- بإعارتي هذه النسخة. فلما قرأتها قراءة متأمل أدركت أهمية الإسراع بإخراجها، وذلك لما اشتملت عليه من مباحث عقدية هامة تتلخص فيما يلي:
أولا: مسألة التكفير، ومعتقد أهل السنة والجماعة فيه …
ثانيا: مسألة ولاء المؤمنين، والبراءة من الكافرين.
وبالإضافة إلى هذه المسائل اشتمل الكتاب على تحرير الأقوال في بعض المسائل الفقهية كجلسة الاستراحة، والصلاة في النعل، ورفع اليدين للدعاء بعد الصلاة المكتوبة، وعد التسبيح بالمسباح، كما اشتمل أيضا على بعض التعليمات الهامة للدعاة في كيفية معاملة النا س على اختلاف اتجاهاتهم عند إرادة دعوتهم ونصحهم.
وقد حداني كل ما تقدم من مباحث هامة إلى تصحيح هذه
النسخة المليئة بالأخطاء، وتوثيق أغلب النقول الواردة فيها، ووضع الفهارس الكاشفة عن مضمون الكتاب. ثم تقديمه إلى الطباعة في هذه الحلة التي أرجو أن تنال القبول والإعجاب من الجميع.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
كتبه
الفقير إلى ربه القدير
عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
9/5/1408هـ
تمهيد
…
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد..
فإنه بلغنا عن بعض الإخوان الساكنين بالساحل من أرض عُمان أن في جهتهم جهميةً وإباضيةً1 وعباد قبور متظاهرين بمذاهبهم وعقائدهم، مظهرين العداوة للإسلام وأهله. وذكروا أنه كان لديهم أناس ممن ينتسب إلى العلم والطلب يجادلون عنهم، ويوالونهم، ويفرون إليهم، ويأخذون جوائزهم وصلاتهم، ويأكلون ذبائحهم.
وهؤلاء الجهمية الذين كانوا بالساحل من أرض عمان قد شاع ذكرهم وانتشر خبرهم، وظهر أمرهم من قديم الزمان.
وكذلك الإباضية1 كانوا بهذا الساحل معروفين مشتهر أمرهم لا يخفى على أحد.
وقد راسلنا بعض الإخوان في هؤلاء الذين يوالونهم، ويجادلون عنهم، فظننا أن الأمر ليس كما زعموا وأحسنا الظن بمن هناك من طلبة العلم فلم نُنعِم الإخوانَ بجواب، ولم نسمح لهم بخطاب، إلا نحضهم على الصبر على الأذى، وتحمل المشقة والبلوى، وبذل النصيحة لهم، والتلطف في الدعوة لهم، والدعاء لهم بالهداية، حتى رأينا لهم رسالة2 طبعها لهم بعض الغزاونة أولاد عبد الله الغزنوي رحمه الله، ونسبوها إلى رجل يقال له: يوسف بن شبيب3 الكويتي.
وهذا الرجل لم يكن معروفاً بالعلم والدارية، ولا بالمعرفة والرواية، بل كلامه وتركيبه يدل على جهله، وعدم معرفته. وقد قيل إن الذي ألفها غيره ممن يترشح للعلم والمعرفة.
وقد نقل هذا المؤلف عن شيخ الإسلام ابن تيميه قدّس الله روحه نقولاً يلبس بها على العوام الذين لا معرفة لهم بمدارك الأحكام، ولا4 دراية لهم بموارد الأفهام. ويوهمهم أن هذه النقول التي نقلها عن شيخ الإسلام ابن تيميه تدل على
ما ذهب إليه من عدم تكفير الجهمية الخارجين عن شريعة الإسلام، ويظن أن هذه النقول له وهي عليه لا له، كما سنبينه إن شاء1 الله تعالى، وننقض استدلاله، وما ذاك إلا أنه ليس له إلمام بهذه الصناعة، ولا متجر له في هذه البضاعة.
وقبل الجواب على كلامه وسوء مرامه نذكر من كلام غلطهم وسوء فهمهم، وعدم معرفتهم بكلام أهل العلم فنقول:
اعلم وفقك الله لطاعته أن أصل مقالة التعطيل للصفات إنما هو مأخوذ عن تلامذة اليهود والمشركين وضلال الصائبين، فإن أول من حفظ عنه أنه قال هذه المقالة في الإسلام، أعني أن الله سبحانه ليس على العرش حقيقة، وإنما استوى بمعنى استولى، ونحو ذلك. أول ما ظهرت هذه المقالة من جعد بن درهم، وأخذها عنه الجهم بن صفوان، وأظهرها فنسبت مقالة الجهمية إليه.
وقد قيل: إن الجعد أخذ مقالته عن أبان بن سمعان، وأخذها من طالوت بن أخت لبيد بن الأعصم، وأخذها طالوت من لبيد بن الأعصم اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان الجعد بن درهم هذا فيما قيل من أرض حران،
وكان فيهم خلق كثير من الصابئة1 والفلاسفة بقايا أهل دين النمرود والكنعانيين الذين صنف بعض المتأخرين في سحرهم. والنمرود هو ملك الصابئة الكلدانيين المشركين، كما أن كسرى ملك الفرس والمجوس، وفرعون ملك مصر والنجاشي ملك الحبشة النصارى2، فهذا اسم جنس، لا اسم علم فكانت الصابئة إلا قليلاً منهم إذ ذاك على الشرك، وعلماؤهم الفلاسفة، وإن كان الصابئي قد لا يكون مشركاً بل مؤمناً بالله واليوم الآخر، فأولئك الصابئون الذين كانوا إذ ذاك كفاراً أو مشركين، وكانوا يعبدون الكواكب، ويبنون لها الهياكل.
ومذهب النفاة من هؤلاء في الرب أنه ليس إلا صفات سلبية أو إضافية أو مركبة منها3. وهم الذين بعث إبراهيم
الخليل صلى الله عليه وسلم إليهم، فيكون الجعد قد أخذها من الصائبة والفلاسفة.
وكذلك أبو نصر الفارابي دخل حران وأخذ عن فلاسفة الصابئة تمام فلسفته، وأخذها الجهم أيضاً فيما ذكره الإمام أحمد وغيره لما ناظر السمنية بعض فلاسفة الهند وهم الذين يجحدون من العلوم ما سوى الحسيات. فهذه أسانيد جهم ترجع إلى اليهود والصابئين والمشركين.
ثم لما عربت الكتُب الرومية واليونانية في حدود المائة الثانية زاد البلاء، مع ما ألقى الشيطانُ في قلوب الضلال ابتداء، من جنس ما ألقاها في قلوب أشباههم، ولما كان في حدود المائة الثالثة انتشرت هذه المقالة التي كان السلف يسمونها مقالة الجهمية، بسبب بشر بن غياث المريسي وطبقته.