Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 14H Teks Arab · terjemahan akan datang

كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس

سليمان بن سحمان بن مصلح بن حمدان بن مصلح بن حمدان بن مسفر بن محمد بن مالك بن عامر الخثعمي , التبالي , العسيري , النجدي (ت 1349 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله رب الْعَالمين وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين وَلَا عدوان إِلَّا على الظَّالِمين وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ إِلَه الْأَوَّلين والآخرين وقيوم السَّمَوَات وَالْأَرضين وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله إِمَام الْمُتَّقِينَ وقائد الغر المحجلين وَصلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وصحبة وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين
أما بعد فَإِنِّي قد رَأَيْت سؤالا أوردهُ حُسَيْن بن الشَّيْخ حسن بن حُسَيْن على الشَّيْخ مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ عبد اللَّطِيف هَذَا لَفظه بِحُرُوفِهِ
مَا يَقُول الشَّيْخ ابْن الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن عبد الرَّحْمَن فِي أنَاس تنازعوا فَقَالَ بَعضهم الْجَهْمِية كفار وَالَّذِي مَا يكفرهم كَافِر وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك بقول بعض الْعلمَاء من لم يكفر الْمُشْركين أَو شكّ فِي كفرهم فَهُوَ كَافِر
وَقَالَ الْآخرُونَ أما قَوْلكُم الْجَهْمِية كفار فَهَذَا حق إِن شَاءَ الله وَنحن نقُول بذلك وَهُوَ قَول جُمْهُور الْعلمَاء من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة كَمَا ذكر ذَلِك الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن حسن رحمه الله فِي كِتَابه فتح الْمجِيد شرح كتاب التَّوْحِيد فِي الْكَلَام على أول بَاب من جحد شَيْئا من الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وكما ذكره الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن حسن أَيْضا فِي جَوَابه على شُبْهَة الجهمي ابْن كَمَال الْمَذْكُور فِي مَجْمُوعَة التَّوْحِيد وكما ذكره ابْن الْقيم رحمه الله فِي كِتَابه الكافية الشافية بقوله
(وَلَقَد تقلد كفرهم خَمْسُونَ فِي … عشر من الْعلمَاء فِي الْبلدَانِ)
وَأما قَوْلكُم وَالَّذِي مَا يكفرهم كَافِر فَهَذَا بَاطِل مَرْدُود لما ذكره هَؤُلَاءِ الْأَعْلَام من تَكْفِير الْجُمْهُور من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة للجهمية وَعدم تَكْفِير البَاقِينَ من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة لَهُم أفيجوز تَكْفِير من لم يكفرهم من الْعلمَاء الْمَذْكُورين أَو غَيرهم مَعَ ذَلِك وَهل رَأَيْتُمْ أحدا من الْأَئِمَّة كفر هَؤُلَاءِ الْعلمَاء الَّذين لم يكفروا الْجَهْمِية
أما ورد فِي الحَدِيث (من كفر مُسلما فقد كفر) وَأَنْتُم كَفرْتُمْ أمة من الْعلمَاء وَمن الْمُسلمين أما يَتَّقُونَ الله وَمَعَ هَذَا الْبَيَان يَا شيخ مُحَمَّد لم يفهموا وَلم يرجِعوا بل فتنُوا وافتتنوا وَالْعِيَاذ بِاللَّه وَقَالُوا لَهُم أَيْضا فِي الْجَواب وَأما قَول بعض الْعلمَاء من لم يكفر الْمُشْركين أَو شكّ فِي كفرهم فَهُوَ كَافِر فَهَذَا حق وَنحن نعتقده بِحَمْد الله لَكِن هَذَا فِيمَن أجمع عُلَمَاء الْإِسْلَام على كفره وَأما من اخْتلفُوا فِيهِ فَلَا يُقَال فِيمَن لم يكفره ذَلِك إِذْ يلْزم مِنْهُ تَكْفِير طَائِفَة من عُلَمَاء السّلف من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَمن تَبِعَهُمْ مِمَّن سكت عَن تكفيرهم من عوام الْمُسلمين وَفِيه الْوَعيد الشَّديد وَالنَّهْي الأكيد كَمَا تقدم وَمَعَ
هَذَا كُله لم يفهموا لكَوْنهم من الْعَوام وَلَهُم مَقَاصِد سوء لَا يُمكن بَيَانهَا فِي هَذَا السُّؤَال انْتهى الْمَقْصُود مِنْهُ
وَقد أَخْبرنِي الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف أَنه أَجَابَهُ بِجَوَاب مُجمل وَذكر لَهُ أَن هَذَا خلاف مَا عَلَيْهِ أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَأَنه لم يقل أحد من الْعلمَاء بِهَذَا القَوْل فَلم ير عودا إِلَى جَوَابه بل كَابر وعاند وأصر على باطله وَهَذَا السُّؤَال سُؤال جَاهِل مركب لَا يدْرِي وَلَا يدْرِي أَنه لَا يدْرِي
أما أَولا فَلِأَنَّهُ كذب على الْعلمَاء وافترى عَلَيْهِم مَا لم يقولوه وَإِنَّمَا ظن بمفهومه الْفَاسِد أَنه لما ذكر بعض الْعلمَاء أَن الْجُمْهُور كفرُوا الْجَهْمِية أَو أَنه كفرهم كثير من الْعلمَاء وَأَن البَاقِينَ لَا يكفرونهم وَهَذَا لَيْسَ بِلَازِم وَلَا شَرط فِي عدم تَكْفِير البَاقِينَ لَهُم كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه
وَأما ثَانِيًا فَإِنَّهُ جهل وتناقض فِي كَلَامه وَمَا هَكَذَا طَريقَة أهل الْعلم وَالتَّحْقِيق
أما جَهله دَعْوَاهُ أَن الْعلمَاء اخْتلفُوا فِي تَكْفِير الْجَهْمِية وَلم يذكر إِمَامًا وَاحِدًا من أَئِمَّة الْمُسلمين خَالف فِي ذَلِك
وَأما تناقضه
فَإِنَّهُ ذكر أَولا أَن الْجَهْمِية كفار وَأَن هَذَا هُوَ الْحق ثمَّ زعم أَن بعض الْعلمَاء لَا يكفرونهم وانتصر لهَذَا القَوْل كَمَا قَالَ فِي قصيدته
(ناسبا ذَلِك عَن أهل الْعلم … فَمَا كفرُوا الجهمي ردي الْمذَاهب)
(لأَنهم إِن كفرُوا شَرّ فرقة … وهم تابعوا جهم بِكُل المعائب)
ثمَّ قَالَ أفيجوز تَكْفِير من لم يكفرهم من الْعلمَاء وَهُوَ قد ذكر أَنهم كفار وَأَنه هُوَ الْحق ثمَّ جعل الْكَلَام فِيمَن لم يكفرهم من الْعلمَاء وَمن عوام الْمُسلمين وَأَنه يلْزم من تكفيرهم تَكْفِير أمة من الْعلمَاء وَمن الْمُسلمين حَيْثُ لم يكفروهم لِأَن من كفر مُسلما فقد كفر
فأولا كفرهم وَذكر أَنه هُوَ الْحق
وَثَانِيا انتصر لقَوْل من لم يكفرهم فَلَا أَدْرِي أَيكُون الْحق مَعَ من كفرهم أَو مَعَ من انتصر لقَوْله وَأَنَّهُمْ مُسلمُونَ وَمن كفر مُسلما فقد كفر ثمَّ أضْرب عَن الْكَلَام فِي الْجَهْمِية وَأَن فيهم الْقَوْلَيْنِ وَجعل الْكَلَام فِي الْإِلْزَام بِكفْر من لم يكفرهم فأعجب لهَذَا التَّخْلِيط والتخبيط كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ}
اخْتِلَافا كثيرا) وأظن أَنه سمع بِالْخِلَافِ فِي الْجُهَّال المقلدين لَهُم وَقد قَالَ ابْن الْقيم رَحمَه الله تَعَالَى
وَلَا يدْرِي قدر الْكَلَام فِي هَذِه الطَّبَقَة إِلَّا من عرف مَا فِي كتب النَّاس ووقف على أَقْوَال الطوائف فِي هَذَا الْبَاب وانْتهى إِلَى غَايَة مرامهم وَنِهَايَة إقدامهم
إِلَى آخر كَلَامه
وَهَذَا الرجل لم يطلع على أَقْوَال الطوائف وَلَا انْتهى إِلَى غَايَة مرامهم وَنِهَايَة إقدامهم وَلَا عرف مَا فِي كتب النَّاس فلأجل عدم مَعْرفَته بأحوال هَذِه الطَّبَقَة وهم جهال المقلدين للجهمية ولعباد الْقُبُور وَقع فِيمَا لَا مخلص مِنْهُ إِن كَانَ عني بِكَلَامِهِ هَؤُلَاءِ وَأما ظَاهر كَلَامه فَهُوَ فِي الْجَهْمِية المعاندين حَيْثُ لم يفصل كَمَا قَالَ ابْن الْقيم رَحمَه الله تَعَالَى
(فَعَلَيْك بالتفصيل والتبيين فالإجمال … وَالْإِطْلَاق دون بَيَان)
(كم أفسدا هَذَا الْوُجُود وخبطا الآراء … والأذهان كل زمَان)
وَقد أُتِي من سوء فهمه وضلال وهمه لِأَنَّهُ لَا إِلْمَام لَهُ بِهَذِهِ المباحث وَلَا غيرَة لَهُ من تَعْطِيل هَؤُلَاءِ الْجَهْمِية وكفرهم بِرَبّ الْعَالمين ويحاول أَن تمشي الْحَال مَعَ من هَب ودرج وَأَن لَيْسَ
فِي ذَلِك من عَار وَلَا حرج فلأجل ذَلِك تهور فِي القَوْل وَحكم بالعول
وَأما ثَانِيًا فَإِنَّهُ سَأَلَهُ ثمَّ أجَاب نَفسه وَعلل وَفصل وَبَين بِزَعْمِهِ وَقد قَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح على حَدِيث عَائِشَة وَقَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم (ائذني لَهُ تربت يَمِينك) فَقَالَ وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَن المستفتي إِذا بَادر بِالتَّعْلِيلِ قبل سَماع الْفَتْوَى أنكر عَلَيْهِ لقَوْله (تربت يَمِينك) فَإِن فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنه كَانَ من حَقّهَا أَن تسْأَل عَن الْحِكْمَة فَقَط وَلَا تعلل انْتهى وَهَذَا الرجل استفتى وَعلل وَفصل وَبَين فِي زَعمه وَأجَاب نَفسه وَاسْتوْفى الدَّلِيل فَمَا فَائِدَة السُّؤَال حِينَئِذٍ لَوْلَا سوء الْأَدَب ورؤية النَّفس والإعجاب بهَا واحتقار الْمَسْئُول
ثمَّ إِنَّه بَلغنِي عَن هَذَا الرجل وَعَن أَصْحَاب لَهُ على هَذَا الْمَذْهَب انتحال هَذِه الطَّرِيقَة الضَّالة وراسلنا بعض الإخوان فِي ذَلِك فأعرضنا عَنْهُم بُرْهَة من الزَّمَان حَتَّى رَأينَا مَا نقل إِلَيْنَا عَنْهُم صَرِيحًا فِيمَا كتبه يُوسُف بن شبيب الكويتي فَتعين علينا بَيَان الْحق ونصرة الإخوان والذب عَنْهُم على مَا ظهر مِنْهُم واشتهر
فكتبنا رِسَالَة وجيزة فِي بَيَان غلط هَذَا الكويتي وتشبيهه بِكَلَام شيخ الْإِسْلَام رحمه الله وَوَضعه فِي غير مَوْضِعه مَعَ أَنه لَا شُبْهَة فِي كَلَام شيخ الْإِسْلَام وَلَكِن من يرد الله فتْنَة فَلَنْ تملك لَهُ من الله شَيْئا وأعرضنا عَمَّن سوى يُوسُف ثمَّ إِنَّه بَلغنِي أَن حُسَيْن بن حسن وضع قصيدة ينتصر فِيهَا لهَؤُلَاء الْقَوْم ويهجونا فِيهَا نَحوا من إِحْدَى وَعشْرين بَيْتا وَلم أر مِنْهَا إِلَّا سِتَّة أَبْيَات هَذَا نَصهَا
(دهتك الدَّوَاهِي بِابْن سحمان كلهَا … جَزَاء الْمقَال السوء إِذا أَنْت قَائِله)
(تسي ظنونا بالشبيبي وصهره … وكل إِمَام بَان فِينَا فضائله)
(وَلَيْسَ كَمَا قد قلت يَا شَرّ واهم … وَلَكِن سوء الْفَهم تبدو عواضله)
(وَمَا أَنْت إِلَّا شَاعِر ذُو قصائد … فدع عَنْك فِي الْأَحْكَام مَا أَنْت جاهله)
(ولازم للا أَدْرِي وَلَا تكرهنها … وَلَا تتبع ظنا تصبك غوائله)
(وَهَذَا قَلِيل فِي الْجَواب عجالة … وسوف ترى مَا لَا تطِيق تحاوله)
وَقد كنت فِيمَا سلف معرضًا عَنهُ وَعَن غلطاته وورطاته مُرَاعَاة لحق وَالِده ولإخوانه وَلِأَنَّهُم يَزْعمُونَ أَن هَذَا مِمَّا قيل على لِسَانه وطلبوا مني أَن لَا أستعجل بِالْجَوَابِ حَتَّى أتحقق مِنْهُ ذَلِك لأَنهم ظنُّوا أَن هَذَا لَا يصدر مِنْهُ لِأَنَّهُ خلاف مَا يعتقدونه وَخلاف مَا عَلَيْهِ
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab