Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
قصة المسيح الدجال
محمد ناصر الدين الألباني (ت 1420 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
قصة
المسيح الدجال
ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام
وقتله إياه
على سياق رواية أبي أمامة رضي الله عنه
مضافا إليه ما صح عن غيره من الصحابة رضي الله عن هم
بقلم: محمد ناصر الألباني
الناشر: المكتبة الإسلامية - عمان - الأردن
الطبعة: الأولى 1421هـ
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
حقوق الطبع محفوظة لورثة
فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
الطبعة الأولى 1421هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الناشر
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد؛ فمن المعلوم من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان، وأن لليوم الآخر علامات صغرى وكبرى بين يديه، ومن العلامات الكبرى: خروج المسيح الدجال، ونزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؛ فقد روى الإمام مسلم فى «صحيحه» (2901) عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: اطلع النبى صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر؛ فقال: «ما تذاكرون». قالوا: نذكر الساعة. قال: «إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات». فذكر: «الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم».
ولعظم أمر الدجال وشر فتنته قال رسول لله صلى الله عليه وسلم: «ما من نبى إلا وقد حذر أمته الدجال، وإنى أحذركموه: إنه أعور، وإن الله ليس بأعور، إنه يمشى فى الأرض، وإن السماء والأرض لله، ألا إن المسيح عينه اليمنى كأنها عنبة طافية». أخرجه ابن خزيمة (ص32) عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبى صلى الله عليه وسلم.
وأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من شر فتنته فى الصلاة؛ فقال: «إذا فزع
أحدكم من التشهد الآخر؛ فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال». أخرجه مسلم (588) عن أبى هريرة رضي الله عنه.
ولأهمية الأمر، وبيان أنه من عقيدة أهل السنة والجماعة؛ فقد صنف شيخنا المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألبانى رحمه الله كتابه هذا: «قصة المسيح الدجال، ونزول عيسى صلى الله عليه وسلم، وقتله إياه؛ على سياق رواية أبى أمامة رضي الله عنه؛ مضافًا إليه ما صح عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم». وهو مصنف قيم من نفائس ما خلفه شيخنا من كنوز السنة.
ومما شجع شيخنا الألبانى على تأليف هذا الكتاب-كما ذكر فى مقدمته- أمران:
الأول: شك كثير ممن ينتمون إلى العلم فى عقيدة نزول عيسى صلى الله عليه وسلم، وقتله للدجال فى آخر الزمان.
الآخر: أن الناس كافة - إلا من شاء الله - لم يعودوا يتحدثون عن خروج الدجال، ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام.
ولقد رأى ورثة الشيخ رحمه الله -بالتعاون مع المكتبة الإسلامية ب (عمان) - نشر هذا الكتاب؛ لينتفع به المسلمون فى أرجاء الأرض، وليؤجر الشيخ عليه بعد مماته؛ مستعينين ببعض طلبة العلم، فجزى الله الله الجميع خيرًا.
عمان - الشام
2 ربيع الآخر 1421 هـ
الناشر
بسم الله الرحمن الرحيم
القسم الأول
مقدمة المؤلف
سبب تأليف الكتاب
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إلا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) [آل عمران: 102]، {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1]، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) [الأحزاب: 70 و71].
أما بعد؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار.
وبعد؛ فإنه لم يكن ليخطر فى بالى أن أتوجه يوما إلى تخصيص وقت ما
لتأليف هذه الرسالة، ولكن الله تبارك وتعالى إذا أراد أمرا هيأ أسبابه، وذلك أننى فى أوائل جمادى الأولى سنة (1393 هـ) وصل بى التحقيق لكتاب «الفتح الكبير فى ضم الزيادة إلى الجامع الصغير» - وفصله إلى كتابين: «صحيح الجامع الصغير .. »، و «ضعيف الجامع الصغير .. » - إلى حديث أبى أمامة البهلى رضي الله عنه فى تحذير النبى صلى الله عليه وسلم أمته من الدجال، ووصفه صلى الله عليه وسلم إياه بما لم يصفه نبى قبله، وقتل عيسى صلى الله عليه وسلم له فى (اللد) من فلسطين، وغير ذلك من الحقائق المتعلقة بمسيح الهدى ومسيح الضلالة، وبحكم التحقيق - الذى جريت عليه فى الكتابين المذكورين - اقتضى الأمر دراسة إيناد الحديث المشار إليه والنظر فيه، فوجدته ضعيفا لا يمكن الإعتماد عليه وحده؛ خصوصا فى مثل هذه الأمور الاعتقادية اليقينية، ولكننى تبينت - لأول نظرة ألقيتها على متنه - أن كثيرا منه صحيح ثابت فى «الصحيحين» وغيرهما من كتب السنة.
ولما كان من البدهى أنه لا يمكن بمجرد مثل هذه النظرة العاجلة أن أحكم بالصحة على الحديث بتمامه، وأن يورد بالتالى فى الكتاب الأول من الكتابين السابقين: «صحيح الجامع .. »؛ بل لا بد من إمعان النظر فى سائر فقراته؛ بل وألفاظه، وتتبعها فى بطون كتب السنة ومختلف الأحايث الواردة فيها؛ مما له علاقة قريبة أو بعيدة بعيسى صلى الله عليه وسلم والدجال الأكبر لعنه الله تعالى، وما يتعلق بهما، ودراسة أسانيدها بتحقيق مطول على نحو ما جرينا عليه فى كتابينا: «سلسلة الأحاديث الصحيحة»، و «سلسلة الأحاديث الضعيفة»؛
حتى نستطيع فى النهاية من القطع بصحته كله أو جله، وبعد ذلك يورد فى «الصحيح» كلا أو جلا على ما انتهى إليه التحقيق.
فتوجهت الهمة لدراسة الحديث المذكور فقرة فقرة؛ بل ولفظة لفظة، وذكر الأحاديث المقوية لكل فقرة منها ما وجدت إلى ذلك سبيلا، وتخريجها كلها مع الكلام على أسانيدها تصحيحا وتضعيفا - وتتبع المتابعات والشواهد لها؛ مما يساعدنا على تخليص ما أمكن من فقراته من الضعف الملازم لها من قبل ذات الإسناد، والذى روى به من حديث أبى أمامة رضي الله عنه المشار إليه.
فتبين لى بعد هذه الدراسة الدقيقة أن الحديث بجميع فقراته - إلا قليلا منها - هو من الصحيح لغيره؛ بل إن كثيرا منها من قبيل المتواتر المقطوع ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ومن ذلك ما يتعلق بخروج الدجال الأعور، ونزل عيسى عليه السلام من السماء، وقتله إياه.
ولقد كان طبيعيا جدا أن أجد فى تلك الأحاديث التى خرجتها من الفوائد المتعلقة بعيسى عليه السلام والدجال الأعور -
مما لم يرد فى حديث أبى أمامة مطلقا - الشئ الكثير؛ لا سيما وقد بلغ عدد الأحاديث قريبا من ثلاثين حديثا؛ عن أكثر من عشرين صحابيا، للحديث عن بعضهم أكثر من طريق واحد، وبخاصة حديث أبى هريرة؛ فقد استخرجت له وحده عشر طرق، وفى كل طريق منها أحايانا ما ليس فى الطريق الأخرى من الفوائد والزيادات.
ولذلك؛ فإنى بعد أن انتهيت من دراسة الحديث وفقراته، وتخريج شواهدها من الأحاديث المشارة إليها، وأودعته فى كتابى «سلسلة الأحاديث الصحيحة» برقم (2457)؛ فقد بدت لى فكرة جميلة؛ ألا وهى تتبع تلك الفوائد المشار إليها، وضمها إلى مواطنها المناسبة لها فى حديث أبى أمامة رضي الله عنه، وسياقها معه سياقا واحدا؛ على النحو الذى كنت جريت عليه فى كتابى «حجة النبى صلى الله عليه وسلم كما رواها جابر رضي الله عنه»؛ مع اختلاف جوهرى بين الحديثين؛ تتبعتها ووضعت كل زيادة صحيحة فى المكان المناسب لسياق حديثه رضي الله عنه من رواية مسلم عن أبى جعفر الباقر عنه.
وأما حديث أبى أمامة رضى الله عنه؛ فقد ضممت إليه ما صح عن غيره من الصحابة رضى الله عنهم، وقد تجاوز عددهم العشرين صحابيا؛ كما سبقت الإشارة إليه.
ولم تزل تراودنى تلك الفكرة، وأجيلها فى ذهنى المرة بعد المرة، حتى تمكنت من نفسى، وحملتنى حملا على إخراجها إلى حيز الوجود؛ لما تبين لى أهميتها، وضرورة عرضها على الناس فى هذا السياق البديع الذى يسهل تناوله على الناس جميعا -على اختلاف ثقافاتهم ومراتبهم- ويقرب لهم شتات ما تفرق فى الأحاديث من الفوائد التى لا يمكن لأكثر الخاصة استخراجها منها؛ فضلا عن عامتهم.