Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

فضائح الصوفية

عبد الرحمن بن عبد الخالق اليوسف
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

بسم الله الرحمن الرحيم
فضائح الصوفية
مقدمة
الحمد لله الذي بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق بين يدي الساعة مفرقاً بين الهدى والضلال، وبين التوحيد والشرك، وبين الجاهلية والإسلام. والصلاة والسلام على النبي الهادي الذي أتم رسالة ربه غاية الإتمام، وترك أمته على المحجة الواضحة البينة التي لا يزيغ عنها إلا من صرف الله قلبه عن الإيمان والإسلام.
وبعد.
فإني رأيت بعد طول دراسة وتدبر أن الفكر الصوفي هو أشد الأخطار جميعاً على أمة الإسلام وأنه الذي حوّل عز هذه الأمة ذلاً ومهانة، ولا يزال هذا دأبه على الدوام وأنه السوس الذي ظل ينخر ويهدم في جسم شجرتنا الباسقة حتى أناخها مع الأيام، وأنه لا خلاص للأمة إلا بالتخلص من هذا السوس أولاً قبل أي خطر آخر، وقد كتبت بحمد الله في هذا كتاب الفكر الصوفي. ولما كان هذا
الكتاب ذا حجم كبير قد لا يسعف القارئ المشغول أن يلم بأطرافه أفردت هذه الرسالة الصغيرة لتشرح أهم المخاطر التي تهدد العالم الإسلامي من وراء الفكر الصوفي، لعل في هذه الرسالة باعثاً ومنبهاً لقادة الأمة الإسلامية وموجهيها أن يحذروا من هذه الآفة الخفية الماحقة ويعملوا على استئصالها من جسم الأمة الإسلامية. ثم أتبعت بيان المخاطر بنموذج مختصر لكيفية الجدال مع الصوفي وذلك حتى يتدرب طلاب العلم على كيفية النقاش معهم ويتعلموا كيف يستطيعون إقامة الحجة عليهم أو لإقامتهم على الطريق المستقيم والله أسأل أن ينفع بهذه الرسالة أمة الإسلام وطلاب العلم الشرعي وأحمد الله وأصلي على عبده ورسوله في البدء والختام.
كتبه
عبد الرحمن عبد الخالق
الكويت السبت 14 من ذي القعدة سنة 1404 هـ
الموافق 11 من أغسطس سنة 1984 م
الباب الأول: مخاطر الفكر الصوفي
هذه هي أهم مخاطر الفكر الصوفي:
1- صرف الناس عن القرآن والحديث:
عمد المتصوفة قديماً وحديثاُ إلى صرف الناس عن القرآن والحديث بأسباب شتى وطرق ملتوية جداً ومن هذه الطرق ما يلي:
أ- الزعم أن التدبر في القرآن يصرف النظر عن الله فقد جعلوا الفناء في الله في زعمهم هو غاية الصوفي وزعموا أيضاً أن تدبر القرآن يصرف عن هذه الغاية وفاتهم أن تدبر القرآن هو ذكر الله عز وجل لأن القرآن إما مدح الله بأسمائه وصفاته، أو ذكر لما فعله سبحانه بأوليائه وبأعدائه، وكل ذلك مدح له وعلم بصفاته أو تدبر لحكمه وشرعه، وفي هذا التدبر تظهر حكمته ورحمته بخلقه عز وجل ولكن لأن الصوفية يريد كل منهم أن يكون إلهاً ويتصف -في زعمه بصفات الله- فإنهم كرهوا تدبر القرآن لذلك. وهاهو الشعراني يقول في كتابه الكبريت الأحمر: يقول الله عز وجل في بعض الهواتف
الإلهية "يا عبادي الليل لي لا للقرآن يتلى إن لك في النهار سبحاً طويلا فاجعل الليل كله لي وما طلبتك إذا تلوت القرآن بالليل لتقف على معانيه فإن معانيه تفرقك عن المشاهدة فآية تذهب بك إلى جنتي وما أعددت فيها لأوليائي فأين أنا إذا كنت في جنتك مع الحور متكئا على فرش بطائنها من إستبرق وآية تذهب بك إلى جهنم فتعاين ما فيها من أنواع العذاب فأين أنا إذا كنت مشغولاً بما فيها وآية تذهب بك إلى قصة آدم أو نوح أو هود أو صالح أو موسى أو عيسى عليهم الصلاة والسلام وهكذا وما أمرتك بالتدبر إلا لتجتمع بقلبك علي وأما إستنباط الأحكام فلها وقت آخر وثم مقام رفيع وأرفع" أهـ (الكبريت الأحمر على هامش اليواقيت والجواهر ص21) .
وهذه زندقة عظيمة، إذ أين قال الله هذا الذي يفتريه الشعراني، ثم كيف يقول الله ما يخالف القرآن الحق المنزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم حيث يقول تعالى (كتاب أنزلناه إليك مباركٌ ليدبروا آياته) . وقال تعالى (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) . وقال تعالى (فذكر بالقرآن من يخاف
وعيد) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم الليل بالقرآن كلما مر على آية فيها ذكر للجنة وقف عندها ودعا الله عز وجل وكلما مر على آية أخرى فيها تهديد ووعيد وقف عندها ودعا الله سبحانه واستعاذ من النار كما صح ذلك من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وهؤلاء زعموا أن قراءة القرآن بالليل والقيام به مشغلة وانصراف عن الله!! والحال أن القيام بالليل هو أعظم فريضة فرضها الله على رسوله ليبلغ بذلك المنزلة العظمى يوم القيامة، قال تعالى (ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً) ومعنى (تهجد به) أي بالقرآن، فجعل الله المقام المحمود للرسول ثمرة لقيام الليل بالقرآن وهذا أيضا أول أمر أُمر به الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى:
(يأيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلاً أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا) الآيات.
والمهم هنا أن هؤلاء الكذابين صرفوا الناس عن القرآن بزعمهم أنه مشغلة عن عبادة الله فأي تلبيس أكبر من هذا.
ب- الزعم بأن أجر أذكارهم المبتدعة أفضل من القرآن:
كما قال أحمد التيجاني وغيره إن صلاة الفاتح تعدل كل ذكر تلي في الأرض ستة آلاف مرة..
إقرأ الفصل الخاص (بالطريقة التيجانية في الفكر الصوفي) . وهذا في المحصلة يؤدي بالناس إلى هجر القرآن إلى الأذكار المبتدعة.
ج- زعمهم أن من قرأ القرآن وفسره عاقبه الله لأن للقرآن أسرار ورموزاً، وظهراً وبطناً ولا يفهمها إلا الشيوخ الكبار ولو تعرض شيء من تفسيره أو فهمه عاقبه الله عز وجل.
د- جعل القرآن والحديث هو الشريعة والعلم الظاهر وأما العلوم اللدنية الأخرى في زعمهم فهي أكمل وأعلى من القرآن كما قال أبو يزيد البسطامي خضنا بحراً وقف الأنبياء بساحله.. وقال ابن سبعين: (لقد حجر ابن آمنة واسعاً إذ قال لا نبي بعدي) وهذا القول من هذا الزنديق في غاية الشناعة والباطل وإتهام الرسول!! فلعنة الله على من قال ذلك أو صدقه.. وتابعه في هذا القول.
وبإختصار فللمتصوفة أعنى الزنادقة منهم أساليب عظيمة في الكيد والمكر بالإسلام ومن أعظم ذلك صرف الناس عن القرآن بهذه الأكاذيب والافتراءات.
2- فتح باب التأويل الباطني لنصوص القرآن والحديث:
ومن أعظم مخاطر الفكر الصوفي كذلك فتحهم باب للتفسير الباطني لنصوص القرآن والسنة، والحق أنه لا يكاد يوجد آية أو حديث إلا وللمتصوفة الزنادقة تأويلات باطنية خبيثة لها. ويقول ابن الجوزي في وصف ذلك:
وقد جمع أبو عبد الرحمن السلمي في تفسير القرآن من كلامهم الذي أكثره هذيان لا يحل نحو مجلدين سماها حقائق التفسير قال في فاتحة الكتاب عنهم أنهم قالوا إنما سميت فاتحة الكتاب لأنها أوائل ما فاتحناك به من خطابنا فإن تأدبت بذلك وإلا حرمت لطائف ما بعد (!!)
قال المصنف رحمه الله: وهذا قبيح لأنه لا يختلف المفسرون أن الفاتحة ليست من أول ما نزل، وقال في قول الإنسان (آمين) أي قاصدون نحوك.
قال المصنف رحمه الله: وهذا قبيح لأنه ليس من أم لأنه لو كان كذلك لكانت الميم مشددة. وفي قوله: (وان يأتوكم أسارى) قال: قال أبو عثمان: غرقى في الذنوب. وقال الواسطي: غرقى في رؤية أفعالهم. وقال الجنيد: أسارى في أسباب الدنيا تفدوهم إلى قطع العلائق.
قلت: وإنما الآية على وجه الإنكار ومعناها إذا أسرتموهم فديتموهم وإذا حاربتموهم قتلتموهم وهؤلاء قد فسروها على ما يوجب المدح. وقال محمد بن علي: (يحب التوابين) من توبتهم. وقال النوري: (يقبض ويبسط) أي يقبض بإياه ويبسط لإياه وقال في قوله: (ومن دخله كان آمناً) أي من هواجس نفسه ومن وساوس الشيطان. وهذا غاية في القبح لأن لفظ الآية لفظ الخبر ومعناه الأمر وتقديرها من دخل الحرم فأمنوه. وهؤلاء فسروها على الخبر ثم لا يصح لهم لأنه كم من داخل إلى الحرم ما أمن من الهواجس ولا الوساوس، وذكر في قوله: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه) قال أبو تراب: هي الدعاوي الفاسدة. (والجار ذي القربى) قال سهل: هو القلب، (والجار الجنب) النفس، (وابن السبيل) الجوارح. وقال في قوله (وهم بها) ، قال أبو بكر الوراق: الهمان لها ويوسف ما هم بها. قلت هذا خلاف لصريح القرآن. وقوله (ما هذا بشراً) ، قال محمد بن علي ما هذا بأهل أن يدعى المباشرة. وقال الزنجاني: الرعد صعقات الملائكة والبرق زفرات أفئدتهم والمطر بكاؤهم. وقال في قوله (ولله المكر جميعاً) ، قال الحسين: لا مكر أبين فيه من مكر الحق بعباده حيث أوفاهم أن لهم سبيلاً إليه بحال، أو للحدث اقتران مع القدم.
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab