Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

حامد بن محمد بن حسين بن محسن
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

مقدمة التحقيق:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى صحابته ومن اهتدى بهداه أما بعد: فإن الإمام أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، المتوفى سنة 256 -رحمه الله تعالى- قد بادر في صحيحه: "الجامع الصحيح" إلى عقد كتاب فيه باسم: "كتاب التوحيد" أي توحيد العبادة، فجمع فيه أصول هذا الباب، وقفاه أئمة هذا الشأن، حتى إذا كان في القرن السابع الهجري، وفاتحة القرن الثامن قيض الله أبا العباس، تقي الدين، شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية النميري المتوفى سنة 728 –رحمه الله تعالى- فبذل جهدا مباركا في هذا الباب، فقرر مسائل التوحيد، أتم التقرير، ونفض عنه غبار الوثنيين، والقبوريين، والمتصوفة، وأغاليط الجاهلين، وقفاه تلامذته من بعده، وفي مقدمتهم تلميذه صاحب التصانيف المفيدة أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر الشهير بابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751 -رحمه الله تعالى- وكان على الجادة الإسلامية الصافية أئمة حفاظ منهم: ابن عبد الهادي، والذهبي، وابن كثير، وابن رجب، والمقريزي، وأفرد فيه كتاباً سماه: "تجريد التوحيد" وهكذا. حتى وصلت النوبة إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي المتوفى سنة 1206 –رحم الله الجميع- فألف كتابه: "كتاب التوحيد" الذي عقده في (ستة وستين) باباً، بناه على آيات القرآن العظيم، وأحاديث النبي الكريم، وما عليه الصحابة والتابعون –رضي الله عنهم
أجمعين- ثم يختم كل باب بما فيه من المسائل أكثرها ثلاثون مسألة في الباب، وأقلها مسألتان في الباب، فتناوله العلماء في أكثر من عشرين مؤلفاً، شرحاً، وتحشية، وتوضيحاً، وجلها –ولله الحمد- مطبوعة، متداولة، وكان أولها شرح حفيده الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب المتوفى سنة 1233 باسم: "تيسير العزيز الحميد" لكن لم يكمله، وأشهرها على الإطلاق: "فتح المجيد" لحفيده الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب المتوفى سنة 1285، وكانت طبعته الأولى سنة 1311 لكنها ناقصة.
ومن بين هذه الشروح هذا الكتاب: "فتح الله الحميد المجيد شرح كتاب التوحيد" لمؤلفه الشيخ/ حامد بن محمد بن حسن بن محسن. المطبوع سنة 1317 في أمرتسار من عمل الهند، وهو أول شرح يطبع كاملا لكتاب التوحيد. والمؤلف –رحمه الله تعالى- لا نعرف عنه شيئاً أكثر مما ذكر، وبعد البحث علمت أنه من (الشارقة) في: (الإمارات العربية المتحدة) .
ولم أر له مؤلفا سوى هذا الكتاب، وكتاب آخر طبع في آخره باسم: "جلاء العينين في بيان الدينين" وهو نظم افتتحه بقوله:
حمدنا ونحن الحامدون لربنا … لنا ملجأ ذخر لنا ورجاء
وعدد أبيات هذه المنظومة، نحو (ألف) بيت.
وأما مؤلَّفه هذا: فكنت تحصلت على نسخته المذكورة عام 1385 هدية من المدرس بالمسجد الحرام الشيخ علي بن محمد بن
عبد العزيز الهندي الحائلي ثم المكي –أثابه الله-.
وكان في أوله نقص، فوجدت نسخة منه في: "المكتبة السعودية بالرياض" وما أن اتصلت بأمينها –أثابه الله- إلا وصدَّر لي نسخة منه وبعث بها إلي فكمل بها النقص في الأولى –والحمد لله-.
ولما قرأت هذا الشرح وجدته نفيساً، سهل العبارة1، دقيق المعاني، محرر المدارك، فأحببت أن أنشره ليعم نفعه، وينتشر الدعاء لمؤلفه، -رحمه الله تعالى-.
طريقة المؤلف في الشرح:
هي أنه –رحمه الله تعالى- يمزج المتن بالشرح، ويربط بينهما بما يوضح مقاصده، ويزيد في إفادة قارئه.
وقد شرح مقدمة الكتاب وجميع أبوابه سوى الباب السادس والعشرين وهو:
(باب ما جاء في النشرة) فقد ساقه دون تعليق عليه.
واقتصد في شرحه لكل باب على:
1- إيضاح الترجمة.
2- تفسير الآيات.
3- شرح الأحاديث والآثار.
أما المسائل التي في آخر كل باب من المتن: (كتاب التوحيد) فلم يعلق عليها بشيء، بل لم يأت بها في سياقه.
ولهذا: رأيت أن أذكر كل باب من المتن قبل الشرح. وأن أجعل عناوين بداية شرح كل باب في أعلى يسار الصفحة عند بداية
كل باب، واقتصرت خدمة التحقيق بالمقابلة، والتصحيح وتخريج مختصر للأحاديث والآثار، وعزو النقول إلى مصادرها، ما أمكن ذلك.
ثم إتباعه بفهارس كاشفة، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
بكر بن عبد الله أبو زيد
30/10/1416 في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الشرح:
الحمد لله الذي تفرد بالملك، والملكوت، والعظمة، والجبروت، بقهره وعزته، خلق السماوات والأرض وما بينهما، وجعل الظلمات والنور بعلمه وقدرته، ودَبَّرَ العالمين بالتدبير الكامل، التام، الحسن برحمته، وحكمته، وكرَّم ابن آدم بالصورة الحسنة، ورزقه من الطيبات على سائر بريته، وخص الجن والإنس من بين خلقه بآياته المبينة لأحكامه، ورسالته، وأرسل إليهم الرسل، وأنزل معهم الكتب، وأعطاهم المعجزات الباهرات؛ لإتمام حجته، وبيان محجته، وأَمَرَهُم أن يبلغوا رسالته: أن لا يعبدوا إلا الله، ولا يشركوا في ربوبيته، وألوهيته، وخَصَّ من بين الرسل محمد بن عبد الله نبيَّا، ورسولاً لآخر الزمان، لتجديد طريقة إبراهيم وملته الحنيفية التي تُنَادي على رؤوس الملأ أن لا نشرك بالله في ربوبيته ووحدانيته، فأنذر صلى الله عليه وسلم بصوته الأعلى على الصفا من سمع النداء أن لا وَاقِيَ من عذاب الله ونقمته، وعَمَّ وخَصَّ صلى الله عليه وسلم وقال: "اشتروا أنفسكم عن الله لا أغني عنكم من الله شيئاً" 1. في دنياه وآخرته، فأبى المشركون إلا التبرك باللات، والعُزَّى، ومناة، والصالحين في مدة دعوته، فأذن الله له بقتال من أبى عن التوحيد بماله، ونفسه، وحجته، بجهده، فحينئذ أذَلَّ الله المشركين فأذعنوا بوحدانية الله وألوهيته، وأكمل الله الدين على يده صلى الله عليه وسلم فليس لأَحَدٍ يَدَّعِي متابعته أن يحيد عن شريعته، فلما أراد الله أن يختاره صلى الله عليه وسلم قال مبلغاً وناصحاً ومبيناً لأمته: "خلفت فيكم الثقلين لن
تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي" 1 الحديث. فيا متبعي محمد امتثلوا وصيَّته، وإنَّه لمَّا توفي صلى الله عليه وسلم ووقع بعض الخلل في ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من بعض المنافقين، واليهود، ليغيروا دينه ويخلوا بملته، منَّ الله على العباد بالراسخين في العلم، فاجتهدوا في جمع ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من أقواله، وأفعاله، وفسروا القرآن بما سمعوا من التابعين مما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم كل على حِدَتِه، الأئمة المتقنون، والثقات الراسخون، مثل محمد بن إسماعيل البخاري، وأبي الحسن مسلم بن الحجاج القشيري، وأبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، وأبي عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني، وأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وأبي داود سليمان بن الأشعت السجستاني، وأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وأبي (محمد) عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني وغيرهم، ضبطوا الأحاديث، وَفَرَزُوْهَا، وبَيَّنُوا صَحِيْحَهَا مِنْ سَقِيْمَهَا وقَوِيّهَا مِنْ ضَعِيفِهَا وبوَّبوها، ونَوَّعُوهَا من جهة الأسانيد والرواة على ثمانية وثلاثين نوعا أعلاها الصحيح.
وقد اجتهد في جمعه وجدّ محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، واتفق على صحة ما فيهما علماء الأمصار، وأهل الدراية بالرواية من الراسخين في العلم، وسائر الأنواع ذكرها الثقات الراسخون.
هذا وقد أمر الله تعالى عباده إذا تنازعوا في الأمر أن يرجعوا ويردوا إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه، وقال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النساء: 59] . فبان من منطوق الآية فرضية الرد إلى كتاب الله وسنة رسوله بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، وبان من مفهوم الآية عدم إيمان مَنْ لَمْ يَرِدِ الأمر عند التنازع إلى كتاب الله وسنة رسوله، فإذا وُزِنَ الأمر المُنَازَعُ فيه بميزان الوحيين، فما وافقهما فهو القِسْطُ الذي أمر الله به، وهو الحق، وما خالفهما فهو الباطل، والضلال، قال تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ} [يونس: 32] .
ولَمَّا غفل أكثر الناس عن كتابه، وسنة رسوله، وتدبر ما فيهما من الحِكَم والمعاني،، ولم يتبعوهما كما هما، بل ونَقَصُوا، وغَيَّروا، وبَدَّلُوا، وقَدَّمُوا، وأَخَّرُوا، ومضى على ذلك سنين عديدة، ومدة مديدة، واعتادوا عليه وأباً وجداًّ، فحينئذ صعب عليهم الالتفات إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لما ذُكِّروا بهما، وحُضُّوا على الرجوع إليهما عند التنازع لما رأوا من غربة ما في الكتاب والسنة لما بينهم؛ لمخالفتهم الكتاب والسنة في أكثر الأمور قصداً وفعلاً وقولاً، وذلك مصداق قول الرسول الصادق المصدوق "بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قيل: من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون ما أفسد الناس" 1. وقال صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا اسمه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدي، علمائهم شر من تحت أديم السماء، منهم تخرج الفتنة وفيهم تعود". الحديث رواه علي بن أبي طالب رضي الله
عنه1، كيف لا وقد آن في هذا الزمان {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ} . [المائدة: 104] .فجعلوا حجة صحة ما هم عليه من مخالفة الكتاب والسنة فعل آبائهم ولو طلب منهم برهاناً أو حجة لم يأتوا بغير هذا، كما قال تعالى: {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُون} . [الزخرف: 22] . وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} . [الزخرف: 23] . يخبر تعالى رسوله ويسليه أن كل قوم قالوا لنبيهم هذا المقال، فلا تعجب من قومك في هذا ولكن العجب كل العجب من ناس يدعون الإيمان بالله والكتاب واليوم الآخر وهم كاذبون، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} . [البقرة: 9] . وذلك لأنهم لو كانوا صادقين في الإيمان لقدموا أمر الله ورسوله على غيرهما، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} . [الحجرات: 1] .
قال البيضاوي وغيره من المفسرون: المعنى: لا تقطعوا أمراً قبل أن يحكما به، فإذا كان هذا أمر الله، فكيف يتصور ويسوغ التشريع بما لم يأذن به الله ورسوله؟ وقد قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab