Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
عودة الصفويين
عبد العزيز بن صالح المحمود الشافعي
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
ـ[عودَةُ الصَّفويِّينِ]ـ
العلماء والدعاة والمشايخ وطلبة العلم والمثقفون والسياسيون والحكام ودوائر الأمن وصنّاع القرار كُلُّ هؤلاء مدعوون لقراءة هذه الرسالة لفهم ما يجري على الساحة
المؤلف: عبد العزيز بن صالح المحمود الشافعي
الناشر: مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع، مصر
الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلَاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.
أما بعد:
فبعد سقوط بغداد بيد الأمريكان ، ظهر في بعض وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة مصطلح (الصفويين، والصفويون الجدد)، والملاحظ أن جُلّ إن لم يكن كل شرائح المجتمع الإسلامي المثقف وغيره يجهل معنى هذه التسمية، حتى تصوّر البعض أن الصفويين هي حزب، أو اسم لميليشيا في العراق، وأنّ إسماعيل الصفوي هو شخص كعبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر.
لذا رأى راقم هذه السطور أن يساهم بمقال يوضح معنى هذه الكلمة، ويعلّق هو في الهامش رابطاً التاريخ بالواقع، مستعيناً بعشرات المصادر العربية والأجنبية والإيرانية والتركية، لتوضيح الحق، وللتنبيه على ما يجري اليوم في العراق ولبنان وبقية المنطقة ،والله من وراء القصد.
نشأة الصفويين
تنتسب الأسرة الصفوية إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي (650هـ - 735هـ)، والذي كان في بداية عهده من مريدي الشيخ (تاج الدين الزاهد الكيلاني). كان واعظاً صوفياً شافعي المذهب في مدينة (أردبيل) (1)، ثم أسس فرقة صوفية تسمى (الإخوان) وقد كثرت هذه الفرقة في إقليم (أذربيجان).
بعد وفاته أخذ مشيخة طريقته (والتي سميت الطريقة الصفوية) ابنه صدر الدين موسى (704هـ - 794هـ)، ولما توفي صدر الدين تولى ابنه "خواجة علي" الذي كانت له لقاءات مع تيمور لنك، وتولى مشيخة الطريقة مدة (36 سنة) ومات في فلسطين سنة (830هـ) وقبره معروف في يافا باسم قبر الشيخ "علي العجمي". وكان للخواجة علي ميل للتشيّع ولم يكن تعصباً بل تشيّعاً خفيفاً.
ثم تولى من بعده ابنه إبراهيم الذي لقب بـ "شيخ شاه"
أي "الشيخ الملك"؛ لأنّ مظاهر الملك ظهرت عليه أكثر من مظاهر الطرقة الصوفية. وتوفي سنة (851هـ) وكان تشيعه واضحاً للإمامية، وأدخل أتباعه بصراعات مع أهل السُنة في داغستان، وخلفه ابنه الأصغر جنيد والذي كثرت فيه عهده المظاهر الملكية؛ ولكثرة اتباعه ونزعته للملك خاف منه ملوك تلك المناطق فضيقوا عليه حتى رحل إلى حلب ثم إلى ديار بكر، وهناك حسنت علاقته بحسن أوزون.
وجنيد كان شيعياً جلداً متعصباً محارباً لأهل السُنة؛ إذ أن طريقته الصوفية هي مزيج من التصوف والتشيع فهم صوفية وأئمتهم هم الأئمة الأثني عشرية عند الشيعة، وقد أعلن جنيد أنه انفصل عن أهل السُنة ،ثم رجع لمحاربة ملوك التركمان ولكنه قُتل في إحدى حروبه في مدينة شيروان سنة (861هـ) وخلفه ابنه حيدر وتزوج من "مارتة" بنت حسن أوزون "الطويل" (1)، وكانت أمها "كاترينا" ابنة "كارلو يوحنا" ملك مملكة طربزون (2) اليونانية النصرانية.
وحيدر أول من لقب بلقب "سلطان" في العائلة الصفوية
،وأمر أتباعه الدراويش (1) بأن يضعوا على رؤوسهم قلنسوة مخروطية الشكل مصنوعة من الجوخ الأحمر، وتحتوي على اثنتي عشرة طية رمزاً للأئمة الاثني عشر عند الشيعة الإمامية، وسموا بـ "قزلباش"، وهي كلمة تركية تعني "الرأس الأحمر" وكان اتباعهم شديدو التعلق بهم والغلو في مشايخهم، مع قلة عبادة وإنما هي أشعار ومدائح واعتقادات مغالية في تقديس مشايخ الطريقة.
وقد كوّن حيدر جيشاً للانتقام لمقتل والده من ملك شروان، ولكنه قُتل سنة (893هـ)، وكان لحيدر ثلاث أولاد: علي، إبراهيم، وإسماعيل، وقد خاف الأمير يعقوب أميرالدولة التركمانية "آق قونيلو" منهم فسجنهم، ثم أطلق سراحهم بعد وفاة الأمير يعقوب، ولكن علي وإبراهيم قتلا، وذهب إسماعيل إلى مدينة "كيلان" على بحر قزوين جنوب أردبيل، فرعاه السادة الصوفية،، وكان قد تربى منذ صغره على التشيع الشديد ،
وحاول منذ صغره تجميع الصوفية القزلباشية حوله من أجل الانتقام من قتلة أبيه وجده، وتمّ ذلك وتوجه إلى أمير دولة التركمان "آق قونيلو" سنة (907هـ)، وقتله وجلس على ملكه بعد أن بايعته كل قبائل التركمان؛ لأن القبائل كان لها إعتقاد بالطرق الصوفية، وأعلن دولته الصفوية.
الشاة إسماعيل أول ملك للدولة الصفوية (907هـ/1501م)
كما سبق ذكره، قَتل الشاه إسماعيل أمير "الآق قونيلو" وأعلن قيام الدولة الصفوية وعاصمتها في مدينة "تبريز" (1).
وأول ما قام به إعلان أنّ مذهب دولته الصفوية الإمامية الاثنى عشرية ، وأنه سيعممه في جميع بلاد إيران، وعندما نُصح أن مذهب أهل إيران هو مذهب الشافعي قال: "إنني لا أخاف من أحد .. فإن تنطق الرعية بحرف واحد فسوف امتشق الحسام ولن أترك أحداً على قيد الحياة" (2).
ثم سكّ عملة للبلاد كاتباً عليها: "لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله"، ثم كتب اسمه (1).
وأمر الخطباء في المساجد بسب الخلفاء الراشدين الثلاثة، مع المبالغة في تقديس الأئمة الاثني عشر.
وقد عانى أهل السنة في إيران معاناة هائلة وأجبروا على اعتناق المذهب الأمامي بعد أن قتل الشاه إسماعيل مليون إنسان سني في بضع سنين (2) ،وكان يمتحن الإيرانيين السنة بأن يسمع منهم السب للخلفاء ويطلب من الشخص مزيدا من السب فإن وافق وإلا قطعت عنقه فوراً، وأعلنا السب في الشوارع والأسواق على المنابر منذراً المعاندين بقطع رقابهم (3).
ولرب سائل يسأل: كيف استطاع الشاه إسماعيل أن يسيطر على كل بلاد إيران؟
الجواب: هو أن إيران والعراق كانتا