Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا
سليمان بن صالح الخراشي
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
ابن تيمية لم يكن ناصبياً
تأليف الشيخ
سليمان بن صالح الخراشي
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم لفضيلة الشيخ صالح الفوزان
الحمد لله وحده - وبعد: فقد قرأت هذا الكتاب: (ابن تيمية لم يكن ناصبياً) وهو الرد على من احترق غيظاً من كتاب شيخ الإسلام: " منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية" فاتهمة بأنه ناصبي يبغض علياً رضي الله عنه لأن الذي يخالف مذهب الشيعة في الكذب والافتراء في حب علي بزعمه وأن حبه يلزم منه بغض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكفيرهم.
فمن لم يوافقهم على ذلك أو ردَّ عليهم مفترياتهم يعتبر ناصبياً.
ولذلك لما بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله افتراءات الشيعة في هذا الكتاب وفضح كيدهم وذب عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيف دعواهم المحبة لعلي رضي الله عنه، وأن الذين يحبون علياً رضي الله عنه هم أهل السنة والجماعة، الذين يعتبرونه رابع الخلفاء الراشدين وأحد السابقين الأولين المهاجرين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، لذلك كله اشتدت عداوة الرافضة لشيخ الإسلام ابن تيمية، واتهموه بأنه ناصبي ومنهم أناس يندسون بيننا ويروجون في المجالس وبين شبابنا هذه الفكرة الخبيثة - فجاء هذا الكتاب: (ابن تيمية لم يكن ناصبياً) تأليف الشيخ سليمان بن صالح الخراشي، رداً على هذه الفكرة ومروجها، بذكر مقاطع من كلام شيخ الإسلام تدحض هذه الفرية وتخرس مروجها - ولله الحمد - فجزى الله الشيخ سليمان خير الجزاء على نصرة الحق ودحض الباطل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
كتبه: صالح بن فوازان بن عبد الله الفوزان
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
أما بعد: فلم يزل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله منذ أن جهر بدعوة الحق يتلقى التهم والافتراءات التي يلفقها عليه خصومه في حياته وبعد مماته.
وهذه التهم والافتراءات يوصي بها سلف المبتدعة إلي خلفهم، ويرجون بها إلي أوليائهم، لتكون سلاحاً بيدهم أمام دعوة الشيخ التي عشت بنورها أبصارهم الكليلة.
فهم قد اتهموا الشيخ رحمه الله بتهم كثيرة تفوق الحصر، منها ما هو مكذوب من أصله، ومنها ما هو مساء فهمه.
فقيل في الشيخ - مثلا - بأنه يقول بعدم العالم، وأنه مجسم، وأنه مشبه، وأنه يبغض الرسول صلى الله عليه وسلم ويمنع من زيارته، وأنه يفتي بمسائل شنيعة لم يقل بها أحد قبله، وأنه، وأنه … في تهم عديدة يحسن بشيخ الإسلام أن يمثل أمامها بقول أبي الطيب:
رماني الدهر بالأزراء حتى … فؤادي في غشاء من نبال
فصرت إذا أصابتني سهام … تكسرت النصال على النصال
وهان فما أبالي بالرزايا … لأني ما انتفعت بأن أبالي
قلت: ولكن الله القائل (إن الله يدافع عن الذين آمنوا)
لم تزل سنته ماضية في أن يهيئ لأوليائه من يقوم بالذب عنهم، أحياءً وأمواتاً.
فقد قيض لشيخ الإسلام تلاميذ بررة، وأنصاراً متلاحقين يدفعون تهم الأعداء عن عرض الشيخ رحمه الله
والكتب التي ألفت في رد خصوم الشيخ كثيرة جداً، ليس هذا موضع استقصائها.
وهذه الرسالة التي قمت بإعدادها - راجياً أن تسلك مسالكهم - هي في دفع تهمة وفرية على شيخ الإسلام، افتراها خصومه عليه عندما ألف كتابه العظيم (منهاج السنة) .
فهؤلاء الخصوم عندما قرأوا كتابه لم يفهموه حق الفهم - أو فهموه وغاضهم ما فيه، أو لحسدهم وبغيهم - فانقلبت حسنات الشيخ - في تأليفه لهذا الكتاب - عندهم إلي سيئات.
إن يحسدوك فلا تعبأ بقائلهم … هم الغثاء وأنت السيد البطل
فقالوا قولتهم الآثمة: بأن شيخ الإسلام ابن تيمية يبغض علياً رضي الله عنه ويتنقصه في كتابه هذا؟؟
وقد اتخذا هؤلاء الجهال من عبارات خاطئه للحافظ ابن حجر أطلقها في هذا المقام سلماً للولوغ في عقيدة شيخ الإسلام، فأصبحوا يرددون كلمات الحافظ رحمه الله في كتبهم ورسائلهم نكاية بأهل السنة، وشيخهم.
وأني شقي باللئام ولا ترى … شقياً بهم إلا كريم الشمائل
وهذه الفرية ليست هي الأولى ولا ألاخيرة في سجل التهم الموجهة لشيخ الإسلام، بل قد قيل فيه ما هو أعظم منها وقيل في غيره من الأئمة ما هو مثلها.
فهي تهمة باطلة قد تعودناها من أهل البدع في كل زمان. وأنا لم أكن لأعبأ بها، أو أن أقيم رسالتي هذه عليها، لولا أن
سمعت من تأثر بها ممن يدعي طلب العلم آخذاً في ترديدها في رسائله على استحياء وفي مجالسه بتصريح دون تلميح
وأجرأ من رأيت بظهر غيب … على عيب الرجال ذوو العيوب
وخشية من أن يقع في نفوس الناشئين من شباب الإسلام أي حسيكة على شيخ الإسلام نظراً لترديد مثل هذه التهمة في بعض المجالس مقرونة بأقوال الحافظ ابن حجر رحمه الله رغبت في دفع هذه التهمة الباطلة في رسالتي هذه بشيء من التفصيل الذي لم أجده في رسائل أخرى.
وكما قال الشيخ الألباني - حفظه الله - (نحن إنما علينا أن ندافع عن الذين آمنوا، ونبرئ ساحتهم مما اتهموا به من الأكاذيب والأباطيل التي يكون الدافع عليها تارة الجهل، وأخرى الظلم، وقد يجتمعان)
والله أسال أن يجعلني من الذابين عن عرض علم الإسلام وشيخه ابن تيمية رضي الله عنه وأن يكتب لي ولقارئها المنتفع بها الأجر والثواب.
وأن يعظم أجر شيخنا: الشيخ صالح الفوزان الذي تفضل بتقديم هذه الرسالة.
وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم
لمحة عن كتاب (منهاج السنة)
لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله
الذين اتهموا شيخ الإسلام بهذه التهمة كانت عمدتهم في هذا الاتهام عبارات لم يفهموا مغزاها عثروا عليها متفرقة في كتابه " منهاج السنة" وقبل أن أبين مقصود شيخ الإسلام منها أحب أن يعلم القارئ نبذة عن هذا الكتاب وظروفه ليكون على وعي وبصيرة بمنهج الشيخ.
كتاب " منهاج السنة " هو (من أهم وأكبر كتب شيخ الإسلام، وقد ورد ذكره في أكثر الكتب التي تحدثت عن مؤلفات ابن تيمية) وهو قد ألفه (حوالي سنة 710هـ. وهذا يعني أنه ألف هذا الكتاب أثناء وجوده في مصر)
وهو رحمه الله قد ألفه نقضاً لكتاب (منهاج الكرامة) للرافضي ابن المطهر.
يقول شيخ الإسلام في مقدمة كتابه بعد حمد الله والثناء عليه: (أما بعد، فإنه قد أحضر إلي طائفة من أهل السنة والجماعة كتاباُ صنفه بعض شيوخ الرافضة في عصرنا، منفقاً لهذه البضاعة،