Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

شرح نواقض الإسلام - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيدًا (136)} [النساء]، والقائل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيم (54)} [المائدة]، والقائل: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُون (217)} [البقرة]، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد القائل: «من بدل دينه فاقتلوه»(1).
أما بعد:
فهذا شرح لرسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، الموسومة ب «نواقض الإسلام» للشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، ألقاه في مسجد الخليفي بمدينة الرياض.
وكان المنهج الذي سُلك في إخراج الشرح كما يلي:
1 - مراجعة النص والتأكد منه.
2 - تهيئته وتنسيقه ليتناسب مع الطباعة.
3 - عزو الآيات إلى أماكنها من المصحف.
4 - تخريج الأحاديث وذلك باختصار، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفي بذلك؛ وإن كان في غيرهما، فإنه يقتصر في الغالب على الكتب الستة، مع ذكر كلام المحدثين في صحة الحديث وضعفه، ولا يستقصى ذلك.
5 - مقابلة المتن على طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود.
6 - قراءة الشرح على الشيخ؛ لتعديل أو حذف أو إضافة أو إصلاح ما يراه مناسبًا.
وختامًا نسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون قد وفقنا لإخراجه بصورة مرضية، كما نسأله سبحانه وتعالى أن ينفع بهذا الشرح عموم المسلمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
* * * * * * *
مقدمة الشارح
الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين.
أما بعد:
فهذه رسالة «نواقض الإسلام» للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، إمام الدعوة السلفية في القرن الثاني عشر للهجرة النبوية، وهو علم من أعلام الإسلام، وقد عرفه العدو والصديق، المؤمن والكافر؛ لأنه قام بأمر عظيم ألا وهو الدعوة إلى التوحيد، وإلى السنة في وقت دَرَس فيه كثير من معالم التوحيد في كثير من العالم الإسلامي، وفشت فيه البدع وأنواع الشرك، وإن كان العالم الإسلامي فيه علماء وصلحاء وعباد على المنهج الصحيح، وكثير منهم يعرف الحق، ويعرف أن ما عليه كثير من المسلمين من البدع والمحدثات وأنواع الشرك باطل، لكن لا يتهيأ له الدعوة إلى التغيير؛ إما لتقصير منه وفتور، أو لعوائق تعتريه عن القيام بالدعوة والصدع بحقيقة الإسلام التي يجهلها جمهور الناس وهي تخالف ما نشأوا عليه من الشرك والبدعة.
ولكن الله سبحانه وتعالى قد ضمن حفظ هذا الدين، فرسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي الرسالة الخالدة؛ لأنه خاتم النبيين، فلا نبي بعده، ولا بد أن تبقى
حجة الله على الثقلين إلى أن تقوم الساعة، وهذا تحقق بحفظ الله لكتابه العزيز وحفظه لسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فالرسول ما مات إلا وقد تلقى عنه أصحابه كتاب الله وسنته القولية والفعلية والتقريرية، وشهدوا سيرته صلى الله عليه وسلم، وقد أمرهم بالبلاغ، ففي خطبة حجة الوداع يقول: «فليبلغ الشاهد منكم الغائب»(1)، ويقول: «بلغوا عني ولو آية»(2)، وقد بلغ هو، وقام أصحابه بالبلاغ والدعوة والجهاد، كما جاهد الرسول صلى الله عليه وسلم في سبيل الله، وقاتل الكفار حتى دخل الناس في دين الله أفواجًا، قال تعالى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)} [النصر]، قال ابن عباس رضي الله عنهما؛ لما سأله عمر رضي الله عنه عنها: «أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ قَالَ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلا مَا تَعْلَمُ»(3).
ثم حمل هذا الدين التابعون وتابعو التابعين ومن بعدهم على مر القرون، فلم يزل «في كل زمان فترة بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى … ويُبصرون بنور الله أهل العمى»، كما قال الإمام أحمد في خطبة كتابه «الرد على الزنادقة والجهمية»(4)، وجاء في الحديث المشهور «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها
دينها»(1) وهذا ما حدث، فلم يزل في هذه الأمة من يدعو إلى الله ويبين شرعه وما جاء به خاتم النبيين وإمام المرسلين صلى الله عليه وعليهم أجمعين، ومن أعلام هؤلاء الدعاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فقد جعل الله في قلبه همة عالية للدعوة إلى التوحيد والسنة، وبيان بطلان البدع والمحدثات والخرافات، والاعتقاد أن الأولياء أو من تُدَّعى ولايته ينفعون ويضرون ويُدعون ويُستغاث بهم؛ أحياءً أو أمواتًا.
وقد أكرم الله الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالنهوض بهذه الدعوة، وقيض الله له الإمام محمد بن سعود رحمهما الله، فسانده على ذلك فظهرت هذه الدعوة، وانتشرت، وانتفع بها أهل هذه البلاد أولًا ثم بقية أرجاء الجزيرة، وسرت آثارها إلى العالم الإسلامي؛ شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، ولا نزال - ولله الحمد - نتفيأ ونتمتع وننعم بآثار هذه الدعوة، فأفضل العالم الإسلامي مجتمعًا هو هذا المجتمع - ولله الحمد -؛ لأن أكثر العالم الإسلامي قد أثرت فيه الخرافة والبدعة والشرك والقبورية، وأظهر ما يكون هذا في طائفتين:
الرافضة والصوفية.
فالصوفية القبورية يقيمون القباب والمساجد على الأضرحة ويحجون إليها ويطوفون بها ويستغيثون بمن في تلك القبور في الرخاء والشدة.
والرافضة هم أصل هذا الباطل، وهم أغلظ شركًا وبدعة، فهم شر طوائف الأمة؛ اجتمعت فيهم شرور سائر الفرق.
ودعوة الحق محارَبةٌ من أعداء الإسلام، فالكفار من اليهود والنصارى والمنافقين والذين في قلوبهم مرض؛ كلهم خصوم لدعوة الحق من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أثر من آثار تراث وعلم ودعوة الإمام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم رحم الله الجميع.
وقد مضى على الناس سنون - ولله الحمد - لا يجرأ أحد أن يتكلم في دعوة التوحيد ودعوة السنة، ولكن في السنوات الأخيرة أعلن بعض أعداء دعوة التوحيد والسنة حربًا سافرةً على هذه الدعوة، ورفعوا رؤوسهم وكشفوا عن عوارهم وباحوا بما تنطوي عليه ضمائرهم من الحقد الدفين، نسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم، وأن يحفظ على هذه البلاد ما أكرمها الله به من التوحيد والسنة.
وهذه الرسالة «نواقض الإسلام»، رسالة صغيرة، وقد ضمنها الشيخ رحمه الله عشرة من النواقض سمَّاها «نواقض الإسلام»، وقد تناولها بعض المشايخ المعاصرين بالشرح والبيان(1) - جزاهم الله خيرًا -.
ونواقض الإسلام هي: موجبات الكفر بعد الإسلام؛ لأنها تنقض إسلام العبد، وتصيره مرتدًا، وعند أهل العلم باب من أبواب الفقه
اسمه: «حكم المرتد» والمرتد عن الإسلام قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه».(1)
والله تعالى ذكر الردة في كتابه في مواضع، قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: 109]، كثير من اليهود والنصارى يودون أن يردوا المسلمين عن دينهم بقدر ما يستطيعون، لكن هيهات، إلا أنهم قد يسعون في ردة بعض الناس فيستجيب لدعوتهم.
وقال تعالى في المشركين: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217].
فلا يزال الكفار يقاتلون المسلمين من أجل أن يردوهم عن الإسلام؛ لأن هذه هي الكرامة التي أكرم الله بها المسلمين وفضلهم بها على غيرهم، فالكفار يحسدونهم على هذه النعمة.
وقال سبحانه وتعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء} [النساء: 89]، يريدون أن يكفر المسلمون حتى يكونوا سواءً في الكفر؛ لأنه إذا ارتد المسلمون ساووا الكافرين بالكفر، وفاقهم الكافرون فيما أوتوا من الدنيا، وهذا مطلبهم، والواقع شاهد بهذا، فالآن أمم الكفر تعمل ليلًا ونهارًا - ولاسيما في هذه العصر - من أجل صدِّ المسلمين عن دينهم بشتى الطرق، وهذه غايتهم، وهي غاية إبليس؛ فغايته من الإنسان أن يكفر، وإذا لم يقوَ على هذا نزل لما دونها، وهي أن يجره إلى البدع ثم
إلى كبائر الذنوب، كما ذكر العلامة ابن القيم في العقبات التي يطرد الشيطان الإنسان فيها واحدة بعد الأخرى(1).
لكن الكفار قد لا يقوون على هذا من أول وهلة، فهم يسلكون لصد المسلمين عن دينهم أقرب الطرق، فيصدونهم بما يلقون إليهم من الشهوات التي تصرفهم عن طاعة ربهم وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، والشبهات التي تحيرهم وتدخل الشك في دينهم.
وكثير من وسائل الإعلام الآن تقذف بهذا في بيوت أكثر الناس، فإنهم لا يألون المسلمين خبالًا، ويحرصون على إفساد عقائدهم وأخلاقهم.
ومن أقرب الطرق لإفساد مجتمعات المسلمين إفساد المرأة، لذا اشتد جهدهم على إفسادها وتضليلها؛ لأن المرأة إذا فسدت سرى فسادها إلى المجتمع.
واعلم أن أسباب الردة كلها ترجع إلى أمرٍ واحد هو مناقضتها للشهادتين.
فالإسلام مداره على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فالكافر إذا شهد أن لا إله إلا الله؛ ظاهرًا وباطنًا، وشهد أن محمدًا رسول الله؛ ظاهرًا وباطنًا صار مسلمًا، فإن شهد بذلك بلسانه فقط كان منافقًا، والمنافق من المسلمين في الدنيا وأحكامها.
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab