Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
شرح مسائل الجاهلية
صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد: فقد كنت ألقيت دروساً في المسجد، تتضمن شرح مسائل الجاهلية التي ذكرها شيخ الإسلام المجدد: الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله، في رسالة مختصرة، وكان بعض الطلَاّب – وفقهم الله – قد سجلوا تلك الدروس في أشرطة، وقام بعضهم – جزاه الله خيراً – بتفريغها وكتابتها وعرضها عليَّ، فلما قرأتها استحسنت طبعها ونشرها؛ لتعم الفائدة بها، على ما في ذلك الشرح من نقص وضعف، ولكن كما يقولون: شيء خير من لا شيء. وأرجو ممن قرأ هذا الشرح وأدرك فيه خطأ أن ينبهني عليه لاستدراكه، وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد
المؤلف
شرح مسائل الجاهلية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى – في مقدمة رسالته: مسائل الجاهلية:
هذه مسائل خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية الكتابيين والأميين، مما لا غنى للمسلم عن معرفتها.
فالضِّدُّ يُظْهِرُ حُسْنَهُ الضِّدُّ … وبِضِدِّها تتبيّن الأشياء
فأهم ما فيها وأشدها خطراً: عدم إيمان القلب بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة، كما قال تعالى {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [سورة العنكبوت: 52] .
الشرح
هذه الرسالة من رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، اسمها: ((مسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول
بداية الشرح
…
الشرح
هذه الرسالة من رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، اسمها: ((مسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول
الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية)) تشتمل على مائة وثمان وعشرين مسألة، استخلصها – رحمه الله – من الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم، والغرض من ذلك: تنبيه المسلمين؛ من أجل أن يجتنبوا هذه المسائل؛ لأنها خطيرة جداً.
وبيّن – رحمه الله – أن هذه المسائل مما خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية، من الكتابيين والأميين.
المراد بالكتابيين
…
والكتابيون المراد بهم: أهل الكتاب من اليهود والنصارى؛ لأن اليهود عندهم كتاب التوراة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام، والنصارى عندهم كتاب الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، فلذلك سموا بأهل الكتاب، وهم الآن يطلقون على التوراة: العهد القديم، أو: الأسفار القديمة، ويطلقون على الإنجيل: أسفار العهد الجديد، هذا في اصطلاحهم.
وهما كتابان عظيمان أنزلهما الله على نبيين كريمين، هما: موسى وعيسى عليهما السلام، لا سيما التوراة، فإنها كتاب عظيم. والإنجيل مكمل لها ومصدق لها.
ولذلك سموا بأهل الكتاب؛ فرقاً بينهم وبين غيرهم ممن ليس لهم كتاب.
وأما الأُمِّيُّون: فالمراد بهم: العرب الذين لا يدينون بالديانتين، سموا بالأميين، جمع أمّي، نسبة إلى الأم (والأمي هو: الذي لا يقرأ ولا يكتب) فإنهم قوم لا يقرأون ولا يكتبون في الغالب، وليس عندهم كتاب قبل نزول القرآن؛ فلذلك سموا بالأميين، كما قال تعالى {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ} [الجمعة: 2] ، وكما قال تعالى: {وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} [سبأ: 44] ، وقال تعالى: {لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} [يس: 6] ، فهذا معنى الأميين. ووصف نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه أمي، قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ} [الأعراف: 157] .
فكونه أميًّا لا يقرأ ولا يكتب وجاء بهذا الكتاب العظيم دليل على صدق رسالته وفي ذلك معجزة له.
فالعرب أميون، ونبيهم صلى الله عليه وسلم أمي.
المراد بالجاهلية
…
وأما الأُمِّيُّون: فالمراد بهم: العرب الذين لا يدينون بالديانتين، سموا بالأميين، جمع أمّي، نسبة إلى الأم (والأمي هو: الذي لا يقرأ ولا يكتب) فإنهم قوم لا يقرأون ولا يكتبون في الغالب، وليس عندهم كتاب قبل نزول القرآن؛ فلذلك سموا بالأميين، كما قال تعالى {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ} [الجمعة: 2] ، وكما قال تعالى: {وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} [سبأ: 44] ، وقال تعالى: {لِتُنْذِرَ قَوْماً مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} [يس: 6] ، فهذا معنى الأميين. ووصف نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه أمي، قال تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ} [الأعراف: 157] .
فكونه أميًّا لا يقرأ ولا يكتب وجاء بهذا الكتاب العظيم دليل على صدق رسالته وفي ذلك معجزة له.
فالعرب أميون، ونبيهم صلى الله عليه وسلم أمي.
أما الجاهلية، فالمراد بها النسبة إلى الجهل، والجهل عدم العلم، والجاهلية هي التي ليس فيها رسول وليس فيها كتاب. والمراد بها: ما كان قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33] يعني: التي
قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قبل بعث النبي صلى الله عليه وسلم كان العالم كله يموج في ضلال وكفر وإلحاد؛ لأن الرسالات السابقة اندرست، فاليهود حرفوا كتابهم التوراة، وأدخلوا فيه كثيراً من الكفريات والضلال، والشنائع التي أدخلوها في التوراة، وكذلك النصارى حرفوا كتابهم الإنجيل عما كان عليه وقت نزوله على المسيح عليه الصلاة والسلام، وذلك أن رجلاً يقال له: بلس، أو شاول، كان يهودياً حاقداً على رسول الله عيسى عليه السلام، فهذا الرجل لجأ إلى المكر والخديعة، في إفساد دين المسيح عليه السلام، حيث أظهر الإيمان بالمسيح، وأنه ندم على ما كان من قبل من عداوة المسيح، وأنه رأى رؤيا – بزعمه – فآمن بالمسيح، وصدقه النصارى فيما قال، ثم إنه تناول الإنجيل الذي أنوله الله على عيسى، فأدخل فيه الوثنيات والشركيات والكفريات، حيث أدخل فيه عقيدة التثليث، أي أن الله ثالث ثلاثة، وأن عيسى ابن الله، أو هو الله. وأدخل فيه الأمر بعبادة الصليب، وأدخل كفريات شنيعة، وصدقوه في ذلك على أنه عالم، وعلى أنه مؤمن ولقبوه بالرسول بلس أي رسول المسيح بزعمهم وقصده إفساد دين المسيح، وحصل له ما أراد، فقد افسد دين المسيح وأدخل فيه الوثنيات والتثليث، واعتقاد أن عيسى ابن الله، أو أنه ثالث ثلاثة، وأدخل فيه وثنيات كثيرة فاتبعوه على ذلك.