Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

شرح القواعد الأربع - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

مقدمة الطبعة التاسعة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه؛ أمَّا بعد:
فهذه شروح مختصرة لفضيلة الشيخ: عبد الرحمن بن ناصر البراك -حفظه الله- على: «القواعد الأربع» و «الأصول الثلاثة» و «نواقض الإسلام» و «كشف الشبهات» للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، قد صدرت في مجلد لطيف في عام 1431 هـ، وقد لَقي الكتاب -بتوفيق الله- قبولً حسنًا عند أهل العلم، وطُبِع -بحمد الله- عدة طبعات.
واليوم يصدر هذا الكتاب المبارك بحلَّة بهيَّة عن مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن البراك، وقد اعتنت اللجنة العلمية في المؤسسة بصفِّه وتنسيقه ومراجعته وتصحيح ما وُجد من أغلاط يسيرة، وعدَّل الشيخ -حفظه الله- بعض التعديلات، نسأل الله أن ينفع به، ويجعله مباركًا.
كتبه
عبد الرحمن بن ناصر السديس
assdais@gmail.com
1 ربيع الأول 1443 ه
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُون (102)} [آل عمران]، {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)} [النساء]، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)} [الأحزاب].
أما بعد:
فهذا شرح مختصر على رسالة «القواعد الأربع» للإمام محمد بن عبد الوهاب، ألقاه فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، في مسجد الخليفي في مدينة الرياض.
وكان المنهج الذي سُلِك في إخراج هذا الشرح ما يلي:
1 - مراجعة النص والتأكد منه.
2 - تهيئته وتنسيقه ليتناسب مع الطباعة.
3 - عزو الآيات إلى أماكنها من المصحف.
4 - تخريج الأحاديث وذلك باختصار، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفي بموضع من ذلك، وإن كان في غيرهما فإنه يقتصر في الغالب على الكتب الستة، مع نقل ما يتيسر من كلام أهل العلم بالحديث عليه.
5 - توثيق النقول.
6 - ضبط المتن على طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
7 - قراءة الشرح على الشيخ؛ لتعديل أو حذف أو إضافة أو إصلاح ما يراه مناسبًا.
وفي الختام نحمد الله أن يسر إتمام هذا الكتاب وإخراجه لطلاب العلم؛ ليستفيدوا منه، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكتب الأجر لصاحبه، ومراجعه، وقارئه، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
* * * * * * *
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة، وأن يجعلك مباركًا أينما كنت، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر، وإذا أذنب استغفر، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة(1).
الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم أما بعد:
فقد افتتح الشيخ هذه الرسالة بعد البسملة بالدعاء لطالب العلم كما هي عادته في افتتاحه لرسائله: «اعلم رحمك الله»، «اعلم أرشدك الله»(2).
وقول الشيخ: «أسأل الله الكريم رب العرش العظيم» توجه إلى الله وتوسل بأسمائه وصفاته، وهذا توسل إلى الله بكرمه وربوبيته للعرش الذي هو أعظم المخلوقات وأعلاها، وقد وصف الله تعالى العرش بالعظمة والمجد والكرم قال تعالى: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم (129)} [التوبة]، وقال تعالى: {رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيم (116)} [المؤمنون]، وقال تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ (15)} [البروج: 15] على قراءة الجر(3).
وقول الشيخ: «أن يتولاك في الدنيا والآخرة» المراد: أن يكون وليّك، ومَن كان الله وليه في الدنيا والآخرة كفاه شرورهما، والله تعالى {نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِير (40)} [الأنفال]، وهو تعالى {وَلِيُّ الْمُؤْمِنِين (68)} [آل عمران]، فمن كان الله وليه فهو من المؤمنين، وقال يوسف عليه السلام: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِين (101)} [يوسف].
ومن تولاه الله تعالى أصلح له أموره ويسرها له وكفاه ما يهمه، قال تعالى عن الملائكة: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَة} [فصلت: 31].
وقول الشيخ: «وأن يجعلك مباركًا أينما كنت» المعنى: أن يجعل الله فيك بركة في أي مكان كنت، وهذا ممَّا أثنى به عيسى عليه السلام على ربه حيث قال: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} [مريم: 31].
وهذا يتضمن الصلاح، فالمؤمن الصالح التقي يكون مباركًا أينما كان، مباركًا على أهله، مباركًا على أصحابه، لا يُسمع منه إلا القول السديد، ولا يحصل منه إلا الإحسان فتجده ليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء، بل هو كريم الأخلاق، لأن بعض الناس يكون - والعياذ بالله - شرًا على جلسائه، وشرًا على أهله بسوء أعماله، وقبيح أقواله.
وقول الشيخ: «وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر، وإذا أذنب استغفر».
لأن الإنسان يتقلب في هذه الحياة بين هذه الأمور: نعمة ومصيبة وذنب.
والنعمة تشمل الطاعة أيضًا؛ بل إن نعمة الإيمان والطاعة لله أعظم من النعم الدنيوية، وعلى المسلم الشكرُ إزاء النعم، والصبر عند المصيبة، والتوبة والاستغفار عند اقتراف الذنب، قال الله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ} [آل عمران: 135]، وقال صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خيرٌ، وليس ذاك إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له»(1).
فقوله: «وأن يجعلك ممن إذا أُعطي» أي: إذا أعطاه الله نعمة من النعم شكرها واستعملها في طاعته سبحانه وتعالى.
«وإذا ابتُلي» بمصيبة صبر وحبس لسانه وجوارحه عن فعل ما لا يحل.
«وإذا أذنب استغفر»، وهذه الأمور كلها أمَرَ الله بها، وأثنى على فاعليها.
وقول الشيخ: «فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة» إي والله، من كان قائمًا بالواجب عليه في كل هذه الأحوال، كان ذلك عنوانًا على سعادته وتوفيق الله له.
فكن أيها المسلم شاكرًا صابرًا توابًا منيبًا، فما أحسن هذه الدعوات الطيبة من الشيخ لطالب العلم.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم، أن تعبد الله وحده مخلصًا له الدين، كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون (56)} [الذاريات].
فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته؛ فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة.
فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار؛ عرفت أن أهم ما عليك هو معرفة ذلك، لعل الله أن يُخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله، الذي قال الله تعالى فيه: {إِنَّ اللّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} [النساء: 48] وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه.
افتتح الشيخ الموضوع - كعادته - بالتوجه إلى طالب العلم فقال: «اعلم» تنبيهًا وإرشادًا وتعليمًا.
«أرشدك الله» أي: هداك الله ووفقك للرشد، وهو: العلم النافع والعمل الصالح.
«أن الحنيفية ملة إبراهيم» أي: الملة الحنيفية التي هي ملة إبراهيم عليه السلام.
«هي: أن تعبد الله وحده مخلصًا له الدين» المراد: أن تعبده لا تريد بالعبادة سواه، فيكون تدينك وذُلُّك وخضوعك لله، {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّين (11) وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِين (12)} [الزمر]، {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14)} [الزمر]، هذه ملة إبراهيم، وهي الملة الحنيفية التي فيها التوجه إلى الله والإعراض عن ما سواه، وهذه العبادة هي التي أمر الله بها عباده، وخلقهم لها كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون (56)}، فبيَّن سبحانه أنه خلق الجن والإنس لعبادته، هذه هي الغاية والحكمة من خلق الثقلين، وقد أمر الله بذلك جميع الناس على ألسن رسله، فكل نبي يقول لقومه: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59]، {اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36].
ثم نبه الشيخ على أمر مهم، فقال: «واعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد» فمن عبد مع الله غيره، لم يكن عابدًا لله، ولا يعتد بعبادته؛ لأن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد.
ثم مثَّل الشيخ على ذلك بقوله: «كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة» أي: كما لو صلى الإنسان على غير طهارة فصلاته باطلة ليست صحيحة.
فإذا كان من المعلوم أن الصلاة إذا دخلها الحدث أفسدها، فكذلك العبادة إذا دخلها الشرك أفسدها، كالحدث إذا دخل الطهارة أبطلها، ولكن إذا كان الشرك هو الشرك الأكبر فإنه يحبط جميع العبادات، كما قال تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65]، {وَلَوْ
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab