Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

شرح العقيدة الواسطية - ابن وهف

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

شرح العقيدة الواسطية
لشيخ الإسلام ابن تيمية
في ضوء الكتاب والسُّنَّة
تأليف الفقير إلى الله تعالى
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد:
فإن العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عقيدة أهل السنة والجماعة.
ومن أسباب كتابته لها رحمه الله تعالى وتسميتها بالواسطية: أن القاضي الواسطي عندما قدم لموسم الحج من بلدته واسط طلب من شيخ الإسلام أن يكتب له عقيدته السلفية؛ فكتبها رحمه الله في جلسة واحدة بعد صلاة العصر، وهذا دليل واضح على سعة علمه رحمه الله وما أعطاه الله من القدرة والموهبة العلمية الباهرة، ولا يستغرب ذلك؛ فإن فضل الله يؤتيه من يشاء ويحرمه من يشاء فنسأل الله العلي العظيم من فضله، وكرمه.
وعندما عرفت ما للعقيدة الواسطية من الأهمية البالغة أحببت أن أقوم بشرح مختصر لهذه العقيدة وأسأل الله أن يجعله خالصاً لوجهه
الكريم.
لا شك أن العلماء قد قاموا بجهد كبير نحو هذه العقيدة بالحفظ، والتدريس، والتعليق، والشرح، ومما عرفته من الشروح لهذه العقيدة: الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية للشيخ زيد بن فياض، والكواشف الجلية عن معاني العقيدة الواسطية للشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان، والأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية للشيخ عبد العزيز بن محمد أيضاً. وشرح العقيدة الواسطية لمحمد خليل الهراس، والتعليقات المفيدة على العقيدة الواسطية للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الشريف. وهذه الشروح جيدة قد بسطت معاني هذه العقيدة، وهذا الشرح المختصر الذي قمت به قد عملت فيه كالآتي:
خرَّجت الأحاديث وعزوتها إلى مصادرها الأصلية، وربما اكتفيت بالإشارة إلى مصدر الحديث بدون نصِّه. وعزوت الآيات إلى سورها مرقَّمة. ووضعت لكل موضوع عنواناً مناسباً على النحو الآتي: تعريف الفرقة الناجية، أركان الإيمان عند الفرقة الناجية، مذهب أهل السنة والجماعة في صفات الله تعالى، طريقة أهل السنة في النفي والإثبات، ومذهبهم في أسماء الله وصفاته وآيات الصفات وأحاديثها، وجعلت لكل صفة عنواناً، وربما جعلت عنواناً يضم صفات وليس ذلك للحصر بل لذكر الصفات التي ذكرها المؤلف رحمه الله، وذكر المؤلف آيات كثيرة وأحاديث كذلك فاكتفيت بالدليل لكل صفة بآية أو حديث وحذفت الباقي للرغبة في الاختصار، ثم ذكرت توسط أهل السنة في باب صفات
الله تعالى بين الفرق الأخرى، وتوسطهم في باب أفعال العباد، وتوسطهم في باب وعيد الله، وتوسطهم في باب أسماء الإيمان والدين، وتوسطهم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم الإيمان باليوم الآخر وما يتعلق به، ثم القدر ومراتبه الأربع، ثم مذهب أهل السنة في الإيمان والدين، وفي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكرامات الأولياء، ثم آخر ذلك مكارم أخلاق أهل السنة والجماعة.
وأسأل الله التوفيق لما يحبه ويرضاه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه.
المؤلف
حرر في عام 1407هـ
المبحث الأول: تعريف الفرقة الناجية: ((أهل السنة والجماعة))
الفِرقة بكسر الفاء: الطائفة من الناس. ووصفت بأنها الناجية المنصورة إشارة إلى قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك)) (1).
وأهل السنة والجماعة بدل من الفرقة، والمراد بالسنة: الطريقة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة.
والجماعة: في الأصل القوم المجتمعون، والمراد بهم في هذه العقيدة: سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وإن كان واحداً قد ثبت على الحق الذي كانت عليه الجماعة المذكورة (2). قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ((الجماعة من وافق الحق وإن كنت وحدك)) (3).
وعن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار. وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة. فإحدى وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقنَّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار)) (4).
المبحث الثاني: أركان الإيمان عند الفرقة الناجية
أولاً: الإيمان بالله تعالى: وهو الاعتقاد الجازم بأن الله رب كل شيء ومليكه، وأنه الخالق، الرازق، المحيي، المميت، وأنه المستحق للعبادة دون ما سواه، وأن يُفرد بالعبادة والذل، والخضوع وجميع أنواع العبادات، وأن الله هو المتصف بصفات الكمال والعظمة، والجلال، المنزَّه عن كل عيب ونقص (1).
ثانياً: الإيمان بالملائكة: وهو الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة موجودون مخلوقون من نور، وهم كما وصفهم الله عباد مكرمون لا يعصون الله
ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ويسبحون الله الليل والنهار لا يفترون، وأنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله بها كما تواترت بذلك النصوص من الكتاب والسنة، فكل حركة في السموات والأرض فهي ناشئة عن الملائكة الموكلين بالسموات والأرض امتثالاً لأمر الله عز وجل. فيجب الإيمان بمن سَمَّى الله منهم على وجه التفصيل، ومن لم يسمِّ منهم فيجب الإيمان به على وجه الإجمال (2).
ثالثاً: الإيمان بالكتب: وهو التصديق الجازم بأن لله كتباً أنزلها على أنبيائه ورسله، وهي من كلامه حقيقة، وأنها نور وهدى، وأن ما تضمنته حق، ولا يعلم عددها إلا الله، ويجب الإيمان بها جملة إلا ما سمَّى الله منها
فيجب الإيمان به على وجه التفصيل وهي: التوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن، ويجب مع الإيمان بالقرآن وأنه من عند الله الإيمان بأن الله تكلم به كما تكلم بالكتب المنزَّلة، كما يجب مع هذا كله اتباع ما فيه من أوامر، واجتناب ما فيه من زواجر، وأنه مُهَيْمِن على الكتب السابقة، وأنه مخصوص من الله بالحفظ من التبديل والتغيير، فهو كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود (1).
رابعاً: الإيمان بالرسل: وهو التصديق الجازم بأن الله أرسل رسلاً لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، واقتضت حكمته تعالى أن يرسلهم إلى خلقه مبشرين ومنذرين، فيجب الإيمان بهم جميعاً على وجه الإجمال، ويجب الإيمان بمن سمَّى الله منهم على وجه التفصيل وهم: خمسة وعشرون ذكرهم الله في القرآن الكريم، ويجب الإيمان بأن لله رسلاً غيرهم وأنبياء لا يُحصي عددهم إلا الله، ولا يعلم أسماءهم إلا هو جل وعلا كما يجب الإيمان بأن محمداً صلى الله عليه وسلم أفضلهم وخاتمهم، وأن رسالته عامة للثقلين ولا نبي بعده صلى الله عليه وسلم (2).
خامساً: الإيمان بالبعث بعد الموت: وهو الاعتقاد الجازم بأن هناك داراً آخرة يجازي الله فيها المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، ويغفر الله ما دون الشرك لمن يشاء.
والبعث شرعاً: هو إعادة الأبدان وإدخال الأرواح فيها، فيخرجون
من الأجداث كأنهم جراد منتشر أحياء مهطعين إلى الداعي، فنسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة (1).
سادساً: الإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى: وهو التصديق الجازم بأن كل خير وشر هو بقضاء الله وقدره، وأن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها أزلاً قبل إيجادها ثم أوجدها بقدرته، ومشيئته على وِفْقِ ما علمه منها، وأنه كتبها في اللوح المحفوظ قبل إحداثها (2).
والأدلة على هذه الأركان الستة من الكتاب والسنة كثيرة منها: قوله تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} … الآية (3)، وقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (4)، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل. (( … أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره)) (5).
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab