Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
شرح العقيدة الطحاوية - ط الأوقاف السعودية - بتعليقات أحمد شاكر
صدر الدين عليّ بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي (731 - 792 هـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
ـ[شرح العقيدة الطحاوية]ـ
المؤلف: علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي (المتوفى: 792هـ)
تحقيق: أحمد شاكر
الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية، والأوقاف والدعوة والإرشاد - 1418 هـ
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بتعليقات أحمد شاكر رحمه الله]
بسم الله الرحمن الرحيم.
مقدمة: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ له وليٌّ من الذل وكبره تكبيرًا.
وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد:
فلقد خلق الله الخلق لغاية شريفة سامية وهي عبادته وحده لا شريك له، قَالَ تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (1). وإذا كانت الغاية من إيجاد البشرية هي عبادة الله وحده، وبما أن التوحيد هو رأس العبادات وأساسها - فإن أوجب ما يجب على العبد معرفته والتسليم له والإيمان به هو توحيد الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، والتصديق بما يستلزم ذلك من إيمانٍ بملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر .... ولأجل تحقيق ذلك في حياة البشرية فقد أخذ الله عليها العهد والميثاق على أن تؤمن به، قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} (2).
وحتى لا يكون للناس على الله حجة فقد أرسل رسله وأنزل كتبه، قَالَ تَعَالَى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (3).
وبعد ذهاب الرسل وانطماس السبل … تختلف الغايات وتفسد التصورات وتتعدد الرايات ولا نجاة ولا مخرج من هذا الاختلاف والفساد والتفرق إلا باتباع الكتاب والسنة واقتفاء أثر سلف هذه الأمة.
ومن أجل المساهمة في تحقيق ذلك في حياة الأمة، فقد أولت الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد الكتاب الإسلامي جل عنايتها ترجمةً وتحقيقًا ونشرًا لتبصير المسلمين بالعقيدة الصحيحة وبيان العقائد الباطلة والانحرافات الشركية التي انتشرت في كثير من بلاد المسلمين.
وهذا الكتاب الذي نقدمه اليوم للقارئ المسلم - (شرح العقيدة الطحاوية) لابن أبي العز الحنفي رحمه الله من خير ما يحقق ذلك؛ إذ موضوعه من أشرف الموضوعات وهو علم العقيدة.
وقد تضافر على تأليفه إمامان جليلان هما: الإمام الطحاوي رحمه الله مؤلف المتن، وابن أبي العز رحمه الله مؤلف الشرح.
وقد قامت الرئاسة ممثلة في وكالة الطباعة والترجمة بتصحيح الكتاب وتنقيحه من الأخطاء، وفق الأمور التالية:
1 - جعلت طبعة أحمد محمد شاكر رحمه الله أصلًا يُطبع منه.
2 - حين يوجد عبارة مشكلة في نسخة أحمد شاكر يتم الرجوع إلى طبعة عام 1349 هـ في المطبعة السلفية بمكة المكرمة، حيث إن طبعة مكة هذه أصلًا لطبعة أحمد شاكر.
3 - إذا لم يوجد تصحيح للمشكل في المطبوعتين السابقتين يكون الرجوع إلى النسخ المطبوعة التالية:
أ- الطبعة الأولى للمكتب الإسلامي عام 1392هـ، وقد استفدنا منها إضافة إلى ذلك ترجمة الإمام الطحاوي رحمه الله.
ب- طبعة مؤسسة الرسالة التي حققها وعلق عليها وخرج أحاديثها الدكتور: عبد الله بن عبد المحسن التركي، والأستاذ: شعيب الإرناؤوط. الطبعة الثالثة 1412هـ.
جـ - طبعة مكتبة دار البيان، الطبعة الأولى 1401هـ. تحقيق وتخريج: شعيب الإرناؤوط.
فإن اتفقت النسخ كلها أو أكثرها على عبارة معينة أثبت الصحيح بين القوسين هكذا []، وعلق عليها بما يفيد أن في هذا الأصل كذا، وأن ما أثبت هو من سائر النسخ أو أكثرها أو إحداها أو نحو ذلك. ثم يختم التعليق بالحرف (ن) ليدل على أن هذا التعليق من قبل الناشر وهو الرئاسة.
أما إذا وجد عبارة بين قوسين هكذا [] ولم يعلق عليه بشيء - فهو من فعل أحمد شاكر رحمه الله.
4 - إذا كان النص المشكل منقولًا من كتب أحد العلماء يكون التصحيح من الكتاب الذي نقل منه المؤلف مع الإشارة إلى ذلك، إذا وجد النص، أما إذا لم نعثر على هذا النص فيكون التصحيح من سائر النسخ الخطية لهذا الشرح.
نسأل الله أن ينفع بهذا العمل وأن يجزل الأجر والثواب لمؤلفيه ومن قام بتصحيحه وتنقيحه ولكل من ساهم في طبعه ونشره وتوزيعه.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وكالة الطباعة والترجمة
في الرئاسة العامة لإدارات البحوث
العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
مقدمة: أحمد محمد شاكر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على أشرف المرسلين، وسيد الخلق أجمعين، محمد عبد الله ورسوله الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
هذا شرح نفيس، للعقيدة السلفية التي كتبها"الطحاوي"الإمام العلامة الحافظ، صاحب التصانيف البديعة: أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الأزدي المصري الحنفي، وهو إمام ثقة جليل. وهو ابن أخت المزني صاحب الإمام الشافعي.
قال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا فقيهًا عاقلًا، لم يخلَّف مثله.
ولد بمصر سنة 239هـ. ومات بها في مستهل ذو القعدة سنة 321هـ. رحمه الله (1).
ومخطوطة الشرح التي وجدت، كانت غُفْلًا من اسم المؤلف، فلم يعرف إذْ ذاك من هو؟ وكانت نسخة سقيمة كثيرة الغلط والتحريف. ولما توجد منه مخطوطة صحيحة بعدُ.
ولكن الشرح نفيس، وأبحاثه دقيقة عميقة، وتحقيقاته بديعة متقنة. وقد طبع للمرة الأولى سنة 1349هـ، بمكة المكرمة، في المطبعة السلفية، وكان لها فرع هناك إذ ذاك.
وعني بتصحيحه والإشراف على طبعه لجنة من المشايخ والعلماء، برئاسة العلامة الكبير، الشيخ عبد الله بن حسن بن حسين آل الشيخ، رئيس القضاة في الحجاز (حالا). فبذلوا جهدًا عظيمًا في تصحيحه، ولكنه لم يخل من أغلاط كثيرة، وكل عمل في أوله عسير. وهم مشكورون على ما أتقنوا من تصحيح، مأجورون - إن شاء الله - على ما اجتهدوا.
وقد قرأت الكتاب عند ظهوره قراءة عابرة، فلم أتقن معرفته، ولم أتعمق في دراسته.
ثم كان من فضل الله عليّ، حين كنت بمدينة (الرياض) في شهر جمادى الأولى من هذا العام، سنة 1373هـ - أن كلفني الأستاذ المفتي الأكبر العالم العلامة الجليل، الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وشقيقه الأخ الفاضل، الأستاذ الكبير، الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم، مدير المعهد العلمي بالرياض - أن أعيد طبع هذا الشرح النفيس في مصر، وأن أُعنى بتصحيحه ما استطعت.
فما أن شرعت في قراءته، والتحقق منه، حتى وجدت بين يديّ كتابًا يندر أن يؤلف مثله، في دقته وعمقه، وتحقيقه وبيانه، والتزامه مذهب السلف الصالح، من غير حيدة عنه، ولا تأول ولا تمحل.
ووجدتني حُمِّلت عبئًا عظيمًا من تحقيقه، إذ لم أجد منه مخطوطة معتمدة، بل لم أجد المخطوط الأصلي الذي طبع عنه الطبعة السالفة.
فاجتهدت في تصحيح كلام الشارح ما استطعت، وعدت إلى الأحاديث والآثار والنصوص التي ينقلها - فيما أجد من أصولها عندي.
ولعلي- بهذا- أكون قد أدّيت الأمانة في حدود مقدوري واستطاعتي، ولكني لا أزال أرى هذه الطبعة مؤقتة أيضًا، حتى يوفقنا الله إلى أصل محفوظ للشرح صحيح، يكون عمدة في التصحيح. فنعيد طبعه، ونتقنه، ونخرجه إخراجًا
سليمًا إن شاء الله ذلك ويسَّره، وكان في العمر بقية.
وقبيل الطبع أرشدني الأخ الجليل النبيل صاحب السعادة الشيخ محمد بن حسين نصيف إلى أن السيد مرتضى الزبيدي ذكر هذا الشارح، وسماه باسمه، ونقل عنه قطعة كبيرة في شرح الإحياء. فرجعت إلى الموضع الذي أشار إليه من شرح الإحياء، وهو 2: 146، فوجدته بعد أن شرح استدلال الغزالي في مسألة الكلام، بقول الشاعر:
إِنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا … جُعل اللِّسَانُ على الفؤاد دليلًا
- قال ما نصه:
"وقد استرسل بعض علمائنا، من الذين لهم تقدم ووجاهة، وهو: علي بن علي بن محمد الغزي [كذا] الحنفي. فقال في شرح عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي، ما نصه: وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهُ مَعْنًى وَاحِدٌ، وَاسْتَدَلَّ بقول الأخطل المذكور - فَاسْتِدْلَالٌ فَاسِدٌ، وَلَوِ اسْتَدَلَّ مُسْتَدِلٌّ بِحَدِيثٍ فِي الصحيحين لقالوا … ".
فنقل قول الشارح في هذا الشرح - ابتداء من السطر الأول من (ص: 148) إلى بعض السطر السادس عشر من نفس الصفحة من طبعتنا هذه. ثم قال السيد مرتضى الزبيدي ردًّا عليه وتعقيبًا: "ولما تأملته حق التأمل؛ وجدته كلامًا مخالفًا لأصول مذهب إمامه!! وهو في الحقيقة كالرد على أئمة السنة، كأنه تكلم بلسان المخالفين، وجازف وتجاوز عن الحدود، حتى شبه قول أهل السنة بقول النصارى! فليتنبه لذلك".
فهذه القطعة التي نقلها الزبيدي، وهي تزيد على 14 سطرًا - تدل دلالة قاطعة على أنه ينقل عن هذا الشرح نفسه، خصوصًا وأنها من الكلام الاستقلالي العالي، الذي يكتبه الرجل عن ذات نفسه، لا ينقله عن غيره، ولا يقلد فيه غيره. كما هو بين لا شك فيه.
ولكنا نلاحظ أنه أخطأ في نسبة المؤلف، فقال: "الغزي"! وصوابه: "علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي"، كما في ترجمته في الدرر الكامنة 3: 87، وقد وصفه بأنه"قاضي القضاة بدمشق ثم بالديار المصرية، ثم بدمشق"وذكر أنه ولد سنة 731، ومات سنة 792.
والحمد لله على ما وفقنا إليه أولًا وآخرًا.
القاهرة يوم السبت 11 شوال سنة 1373هـ.
كتبه
أحمد محمد شاكر
عفا الله عنه بمنّه.