Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة
عبد الرحمن بن ناصر البراك
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
مقدمة الطبعة السادسة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه؛ أما بعد:
فإن هذا الشرح المبارك قد صدر في منتصف عام 1429 هـ، وقد لَقي - بتوفيق الله - قبولًا حسنًا عند أهل العلم، وطُبِع بحمد الله عدة طبعات.
ومن ميزات هذا الشرح:
- مكانة الشارح في علم العقيدة.
- سهولة الشرح ووضوحه.
- شرحه لجميع ما تضمنه المتن.
- التنبيه على مواطن الإشكال في المتن وبيان الصواب فيها.
- ربط ما تفرَّق من مسائل المتن ببعض.
- غزارة المادة العلمية وأصالتها؛ فهو مشحون بأدلة الكتاب والسنة والنقل عن أئمة الهدى.
- تقريره لعقيدة أهل السنة والجماعة والاحتجاج لها، وبيان مخالفات الفرق والرد عليهم بعلم وعدل.
- التوسط؛ فلا هو بالطويل ولا المختزل، وغيرها.
واليوم يصدر هذا الشرح المبارك بحلَّة بهيَّة عن مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن البراك - حفظه الله -، وقد اعتنت اللجنة العلمية في المؤسسة بصفِّه وتنسيقه ومراجعته وتصحيح ما وُجد من أغلاط يسيرة، وعدَّل الشيخ بعض التعديلات اليسيرة، نسأل الله أن ينفع به، ويجعله مباركًا.
اللجنة العلمية في
مؤسسة وقف الشيخ عبد الرحمن بن نصار البراك
16 صفر 1443 هـ
للتواصل:
جوال: 0505112242
البريد الإلكتروني: m@sh-albarrak.com
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وصلى الله وسلم على محمد عبدِ الله ورسولِه، أرسله بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
فإن أعظمَ نعمة على العبد بعد الإسلامِ، لزومُ السنة والجماعة، والسلامة من البدع والأهواء؛ فقد وقع في هذه الأمة ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من التفرق، والابتداع في الدين، - كما وقع في من قبلها - فانحرفت هذه الفرق عن الصراط المستقيم، ولم يستقيموا على سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى؛ بل اتبعوا أهواءهم، وقدموا عقولهم القاصرة، وجعلوها حَكَمًا على الشريعة في مسائل أصول الدين، وهم في هذا الانحراف متفاوتون؛ فمنهم الغالي، ومنهم دون ذلك، ومنهم المعاند المتعصب لبدعته، ومنهم المجتهد المخطئ، فتصدى أئمة السنة للرد على المبتدعين، وكشف شبهاتهم، مع العدل في أحكامهم؛ عملًا بقوله تعالى: {وَإِذَاقُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [الأنعام: 152]، فكتبوا في ذلك وفي بيان مذهب أهل السنة كتبًا كثيرة، مطولة وقصيرة، وكان من هؤلاء الأعلامِ الإمامُ أبو جعفر الطحاوي رحمه الله، فقد كتب رسالة في عقيدة أهل السنة والجماعة، صغيرة الحجم، كثيرة المعاني، ذكر فيها جملًا من أصول مذهب أهل السنة، من غير تفصيل ولا تدليل.
وقد تصدى لشرحها جمع من العلماء منهم: العلامة أبو الحسن علي بن علي بن محمد المشهور بابن أبي العز الحنفي المتوفى سنة 792 هـ رحمه الله(1)، وقد اعتمد في أكثر شرحه على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم رحمهما الله، فجاء شرحًا عظيمًا، حافلًا بالتقريرات النفيسة، والبحوث المتينة، والردود الشافية على أهل البدع.
وكان ممن تولى شرحها للطلاب في هذا العصر: فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -، فشرحها في مجالس علمية متعددة، ومن ذلك شرحه لها في جامع الإمام علي بن المديني رحمه الله في مدينة الرياض، ضمن الدورات العلمية المكثفة في الصيف في أربعة أعوام من عام 1422 إلى عام 1425 هـ.
فعرضتُ على الشيخ - حفظه الله - فكرة العناية بهذا الشرح، وتهيئته للطباعة؛ لما يرجى من نفع ذلك، فوافق على طلبي، أجزل الله مثوبته.
فاستعنت بالله على ذلك، وسار العمل في الإخراج على ما يلي:
1 - كتابة ما في الأشرطة من الشرح، ولم أُدخل الأسئلة.
2 - صحَّحتُ المكتوب وهيأته ونسقته ليناسب الطباعة.
3 - أثبتُّ نصوص الأحاديث والآثار والنقول على ما جاءت في مصادرها.
4 - عزوتُ الآيات إلى مواضعها من كتاب الله، وخرَّجت الأحاديث، والآثار؛ وطريقتي في التخريج ما يلي:
(أ) إذا كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما اقتصرت في العزو عليه، وأكتفي بموضع واحد.
(ب) إذا كان الحديث في غير الصحيحين أُخرِّجه من أشهر المصادر وأهمها من غير استيعاب، وأنقل ما تيسر من كلام أهل العلم عليه تصحيحًا، أو تضعيفًا باختصار، إذ ليس هذا موضع استقصاء، وقد أحيلُ للكتب المتخصصة في التخريج لمن أراد التوسع والزيادة في المواضع التي تحتاج لذلك.
5 - وثَّقتُ النقول، وأَحَلْتُ في مواضع كثيرة من الشرح إلى كتب الأئمة، خصوصًا شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم؛ زيادة في التوثيق والفائدة لمن أراد التوسع.
6 - اعتمدت في متن «العقيدة الطحاوية» على طبعة الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عام 1404 هـ، مع مراجعة المتن الذي مع شرح ابن أبي العز، وبعض المخطوطات عند الحاجة، والفرق الذي لا يترتب عليه اختلاف في المعنى لن أنبه عليه حفظًا لوقت القارئ، وقد ميَّزتُ المتن بتعريض خطه ووضعه بين أقواس صغيرة كهذه «».
7 - وضعتُ عناوين في بداية المقاطع المشروحة من المتن في إطار للتوضيح.
8 - قرأتُ الشرح كاملًا على الشيخ - حفظه الله - فأضاف، وحذف، وعدَّل، وغيَّر ما رآه مناسبًا.
9 - وضعتُ بين يدي الكتاب ترجمة مختصرة للإمام الطحاوي، وأخرى للشيخ البراك.
10 - وضعت فهرسًا للأحاديث، وقائمة بالمراجع التي عزوت لها، وفهرسًا تفصيليًا لمسائل الكتاب، وفهرسا إجماليًا لموضوعات الكتاب.
هذا، وأسأل الله أن يجزي الشيخ عبد الرحمن البراك خير الجزاء، وأن يمد في عمره على طاعته، وأن ينفع به المسلمين، وأن يبارك في هذا الكتاب ويجعله خالصًا لوجهه، إنه تعالى جواد كريم.
كتبه
عبد الرحمن بن صالح بن عبد الله السديس
الرياض
assdais@gmail.com
ترجمة الإمام الطحاوي
اسمه ونسبه:
أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي المصري الطحاوي، نسبة لقرية «طحا» في صعيد مصر.
كنيته:
أبو جعفر.
مولده:
اختُلِف في سنة ولادته، فقيل: 239 هـ، وقيل: 238 هـ، والأكثر على الأول.
شيوخه:
يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، والربيع بن سليمان المرادي، وخاله إسماعيل المزني، وبكار بن قتيبة، ويزيد بن سنان، وأحمد بن أبي عمران، ويحيى بن محمد بن عمروس، وهو الذي أدَّبه وعلَّمه القرآن، وغيرهم.
رحلته:
رحل إلى الشام سنة 268 هـ، ولقي القاضي أبا خازم عبد الحميد بن عبد العزيز، وتفقه عليه، وتنقل بين مدن الشام وسمع من جماعة من المحدثين.
مذهبه الفقهي:
كان الطحاوي في أول أمره شافعيًا، ثم تحول إلى مذهب أبي حنيفة، وسببه:
أنه كان يقرأ على خاله المزني الفقيه الشافعي، فمرت مسألة دقيقة فلم يفهمها أبو جعفر، فبالغ المزني في تقريبها، فلم يتفق ذلك، فغضب المزني، فقال: والله لا جاء منك شيء، فغضب أبو جعفر من ذلك، وانتقل إلى مجلس القاضي الحنفي ابن أبي عمران.
وقال الخليلي: سمعت عبد الله بن محمد الحافظ يقول: سمعت أحمد بن محمد الشروطي يقول: قلت للطحاوي: لم خالفت خالك واخترت مذهب أبي حنيفة؟ قال: لأني كنت أرى خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفة، فلذلك انتقلت إليه.
وقال أبو سليمان بن زَبْر: قال لي الطحاوي: أول من كتبت عنه الحديث: المزني، وأخذت بقول الشافعي، فلما كان بعد سنين، قدم أحمد بن أبي عمران قاضيًا على مصر، فصحبته، وأخذت بقوله.