Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
شرح العقيدة التدمرية - البراك
عبد الرحمن بن ناصر البراك
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه سلم، أما بعد:
فقد سبق أن أخرج الشيخ الدكتور سليمان بن صالح الغصن «شرح العقيدة التدمرية» وأشرف على طبعه ونشره، وقد قام في ذلك بجهد مشكور، مما مكَّن طلاب العلم من الاستفادة من العقيدة التدمرية وشرحها، والتعليق عليه؛ فجزاه الله على ما قدم خير الجزاء.
وقد تبين لي أن الشرح بحاجة إلى مزيد عناية في إخراجه، ونظراً إلى أن الشيخ عبد الرحمن بن صالح السديس قد أخرجَ شرحي: العقيدة الواسطية والطحاوية؛ رأيت أن يقوم بإعادة إخراج «شرح العقيدة التدمرية»؛ فتم ذلك بحمد الله.
وقد قرأ عليَّ الشرح؛ فأضفت له: زيادة قليلة، وتعديلات في عبارات كثيرة، ووقفت على عمله من التحقيق والتعليق؛ فألفيته عملاً جليلاً، وأذنت له بطبعه ونشره.
فجزاه الله خيراً على ما بذل من جهد في خدمة الكتاب.
أملاه
عبد الرحمن بن ناصر البراك
المقدمة
الحمدُ لله الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسانَ ما لم يعلمْ، وصلى اللهُ على عبدِه ورسولِه، وخيرته من خلقِه، وخاتِم أنبيائه ورسلِه، محمدٍ، وآله، وصحبه، وسلم تسليماً مزيداً، أما بعد:
فإنَّ نعمةَ الهدايةِ للإسلام، والتوفيق لمذهب السنة والجماعة؛ أعظمُ نعمةٍ، فمن وُفِّق لذلك؛ فليكثرْ مِنْ حَمْدِ الله؛ فإنَّ أكثرَ الناسِ يَتخبَّطون في ظلماتِ الكفرِ، وضلالاتِ البدعِ وجهالاتِها، والمُوفَّقُ حقاً؛ مَنْ رُزق التوفيقَ للزوم مذهب أهل السنة والجماعة، والاستقامة على ذلك: علماً، وعملاً.
وقد بُلِيَتْ هذه الأمة بالافتراق والبدع؛ كما حدث في الأمم قبلها، وكان لهذه البدع أئمةٌ مُنظِّرون لَبَسُوا على الناس دينهم، وبثوا من الشبهات ما ضلَّ بها خلقٌ كثيرٌ؛ لم يعتصموا بالكتاب والسنة، واستمعوا لأهل البدع، أو قرأوا كتبهم، أو جلسوا إليهم، وقصَّروا في تَعَلُّمِ العلم النافع، والحُججِ العقلية والنقلية، التي دلَّ عليها الكتاب والسنة، وقرَّرها أهلُ العلم والإيمان وأوضحوها.
وقد كان من نعمةِ الله وفضله؛ أنَّه لم تخلُ هذه الأمة على مرِّ عصورها من قائمٍ لله بالحجة والبيان، يزيِّفُ ما يُحدِثه المُحْدِثون، ويفتريه المُفترون، ويبيِّنُ الحقَّ، وينصحُ الخلقَ.
وقد كتب علماء أهل السنة في ذلك كتباً يتعذَّر على العادِّ حصرها، وكان الإمامُ، أبو العباس، أحمد ابن تيمية رحمه الله له اليد الطولى في ذلك، فقد كتب في نشر العقيدة الصحيحة، والدفاع عنها، وكشف شبهات المخالفين بأنواعهم؛ كتباً كثيرة، كان من أحسنها كتابُ: «تحقيق الإثبات للأسماء والصفات، وبيان حقيقة الجمع بين القدر والشرع»(1)، المشهور ب «العقيدة التدمرية»، أو «الرسالة التدمرية»، وهو كتاب نفيس، حافلٌ بتقريرِ مذهب أهل السنة والجماعة، والتقعيد له، والرد على أصناف المخالفين من الفلاسفة، والمتكلمين: عقلاً، ونقلاً.
ولما كان في الكتاب ردٌّ على هذه الطوائف، ودخولٌ في محاورات معها؛ كان فيه مواضع كثيرة قد يصعب على طالب العلم فهمها؛ لوجود مصطلحات وتعبيرات لم يسبق له دراستها، ولما كان هذا الكتاب المبارك قد قُرِّر تدريسه في بعض الجامعات في بلادنا؛ أصبح طلاب العلم بحاجة ماسة لشرح يسهِّل فهمه ويكشف عن غامضه، ويُظهر دُرَرَه.
وكان ممن تولَّى شرحه في هذا العصر: فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله فشرحه للطلاب في «كلية الشريعة» و «أصول الدين» بالرياض سنين عدداً، وكان قد سُجِّل الشرح صوتياً، وكُتِب في مذكرات؛ كان الطلاب يتداولونها بينهم، ثم اعتنى به تحقيقاً وتعليقاً الشيخ الدكتور سليمان بن صالح الغصن حفظه الله؛ حسب
خطة بيَّنها في صدر عمله، ثم قرأه على الشارح، وطُبع في مجلد عن دار «كنوز أشبيليا»، في عام 1425 هـ، ففرح به طلبة العلم، وانتفعوا به.
وقد وقع في الكتاب ملحوظات في الإخراج، والتحقيق، وكان الشرح أيضاً في مواضع منه بحاجة إلى زيادةِ بيانٍ، وشرح، وتوضيح.
لذا رأى الشيخ حفظه الله أن يُعاد إخراجه، وعَهِد إليَّ أن أعتني به، ثم أقرأه عليه.
فاستعنتُ بالله على ذلك، وكانت طريقة العمل في الإخراج كما يلي:
1 اتَّخذتُ النسخة المطبوعة من الشرح أصلاً.
2 صحَّحتُ ما وقفت عليه فيها من أخطاء: طباعية، وإملائية، ونحوية.
3 قابلتُ متن «التدمرية» في الشرح على الطبعة التي حققها الشيخ الدكتور محمد السعوي حفظه الله، وصححتُ ما وجدت من أخطاء.
وهناك عدة مواضع كان ما أُثْبِتَ في متن «التدمرية» المفرد؛ خلاف الصواب، فأثبتُّ هنا ما رجَّحه الشارح بين معكوفين []، وأشرت في الهامش إلى المرجوح.
وجعلت المتن باللون الأحمر في أعلى الصفحة.
4 جعلتُ توثيق المعلومات حسب ورودها في الشرحِ لا في المتن، إلا ما ورد في المتن ولم يذكر في الشرح؛ فإني أخرجه وأوثقه عند وروده في المتن.
5 اعتنيتُ بربط إحالات الشارح في الكتاب كقوله: «سيأتي» و «تقدم»، وهي كثيرة، وغيرها ممَّا لم يشر إليه، ولم أترك من ذلك إلا الإحالات القريبة.
6 ربطتُ مسائل الكتاب العلمية بكتب الفنون، فمسائل «التفسير» بكتب «التفسير»، وهكذا مسائل «أصوله الفقه»، و «المنطق»، و «النحو»، و «البلاغة»، و «اللغة»، وغيرها.
7 وثقَّتُ جميع النقول التي في الكتاب ممَّا ورد بنصه أو معناه؛ بل حتى ما أشير إليه إشارة، أو ورد عرضاً وهو موافق لنص؛ وثقته، ولا أذكر اسم المؤلف في الحاشية؛ لأنه مذكور في قائمة المراجع، إلا إذا كان اسم الكتاب متكرراً لأكثر من عالم.
8 ترجمتُ للأعلام الذين ذُكروا في الكتاب، ولم أترك إلا المشاهير جدّاً؛ الذين يغلب على ظني أن أكثر القراء على دراية بتراجمهم.
9 كتبتُ جملة من التعليقات؛ كدليل لقول، أو تعريف بمصطلح، أو تتمة تعريف، أو تقسيم، أو نسبة قول لقائله، أو بيان معنى غريب، ونحوها من الفوائد.
10 ضبطتُ بالحركات الكلمات التي قد تُشْكِل، وأخرى غيرها، واعتنيتُ كثيراً بعلامات الترقيم، وتقسيم فقرات الكتاب؛ لأنها تساعد على الفهم، مع ما فيها من إضافةِ جمالٍ للنص يشرح الصدر لقراءته.
11 كتابة الآيات برسم المصحف، على رواية حفص عن عاصم، وعزوها إلى مواضعها من كتاب الله، وما يرد في المتن لا أعيد عزوه في الشرح مرة أخرى، طلباً للاختصار.
12 خرَّجتُ جميع الأحاديث، والآثار، والطريقة في التخريج ما يلي:
(أ) إذا كان الحديث في الصحيحين، أو أحدهما اقتصرت في العزو عليه، وأكتفي بموضع واحد.
(ب) إذا كان الحديث في غير الصحيحين أُخرِّجه من أشهر المصادر وأهمها من غير استيعاب، وأنقل أهمَّ ما أجده من كلام لأهل العلم عليه تصحيحاً أو تضعيفاً، أو وجود شواهد، وأختصر في ذلك قدر الإمكان؛ إذ ليس هذا موضع استقصاء، وقد أُحيلُ للكتب المتخصصة في التخريج والعلل لمن أراد التوسع.
(ج) أنبه في أثناء ذلك على ما رُوي منها بالمعنى.
13 ربطتُ كثيراً من مباحث الشرح بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وكان الدكتور سليمان الغصن قد أحسن في هذا، فأفدت من عمله، وزدت عليه زيادات كثيرة جداً، والعزو إن كان لكتاب ضمن «مجموع الفتاوى» فسيكون باسمِهِ، ولمعرفة موضعه؛ تراجع قائمة المراجع في آخر هذا الكتاب.
14 قرأتُ الشرح كاملاً على الشيخ حفظه الله فصحَّح مواضع كانت غلطاً، وعدَّل عباراتٍ كثيرة جدّاً، وحذف أخرى، وقدَّم وأخَّر،
وجمع بعض المقاطع من المتن كانت مفرقة، وأضاف إضافات مفيدة تزيد على عشرين موضعاً بلغ بعضها نحو عشرة أسطر.
كما أضاف مقدمة طويلة أثنى فيها على «العقيدة التدمرية»، ثم لخَّص مقاصدها، بعرض موجز يعطي تصوُّراً واضحاً لعامة مباحثها، ثم ختم المقدمة بذكر أهم القضايا التي تضمنتها «العقيدة التدمرية».
وأضاف أيضاً عناوين للتوضيح في بداية جملة من المقاطع، وستُجعل في إطارات.
وكنت أقترح على الشيخ زيادة إيضاح في بعض المواضع؛ فكان أحياناً يقول: «دعها للمُدرِّس»، وكلامه حفظه الله هذا من جنس قول الإمام الخليل بن أحمد: «من الأبواب ما لو شئنا أن نشرحه حتى يستوي فيه القوي، والضعيف؛ لفعلنا، ولكن يجب أن يكون للعالِمِ مزية بعدنا»(1).
15 وضعتُ بين يدي الكتاب ترجمة مختصرة للشارح، وأما ابن تيمية؛ فترجمته ميسورة في مواضع كثيرة؛ مفردة، وضمن كتب التراجم، وفي مقدمات جملة من كتبه.
16 صنعتُ للكتاب عدة فهارس: للآيات، والأحاديث، والآثار، والأشعار، والأعلام المترجَمين، وقائمة بالمراجع التي عزوتُ لها، وفهرساً شاملاً لمسائل الكتاب وفوائده، وفهرساً إجمالياً لموضوعاته.
هذا، وقد بذلتُ وسعي ليخرج الكتاب في أحسن صورة، وأبهى حُلَّة، وأسأل الله أن أكون قد وفقت لذلك، وأن يكتب له القبول، كما أسأله تعالى أن يجزي أخي الدكتور سليمان الغصن خيراً على ما بذله من جهد في إخراج الكتابِ أولاً، وهذا العملُ إتمام لعمله:
وهو بسبقٍ حائزٌ تفضيلاً … مستوجبٌ ثنائيَ الجميلا(1)
كما أسأله عز وجل أن يجزي الشيخ عبد الرحمن البراك خير الجزاء على بذله العلم، ونشره لطلابه، وتقريبه للأمة، وأساله تعالى أن يمدَّ في عمره على طاعته، وأن ينفع بعلمه المسلمين، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه؛ إنه تعالى جواد كريم.
كتبه
عبد الرحمن بن صالح بن عبد الله السديس
الرياض
0508032240
assdais@gmail.com
7/ 6/ 1431 هـ