Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
شرح الأصول الثلاثة - البراك
عبد الرحمن بن ناصر البراك
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُون (102)} [آل عمران]، {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)} [النساء]، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)} [الأحزاب].
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أما بعد:
فهذا شرح مختصر على «الأصول الثلاثة» للشيخ محمد بن عبد الوهاب، ألقاه الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، في أحد مساجد مدينة الرياض.
وكان المنهج الذي سُلِك في إخراج هذا الشرح كما يلي:
1 - مراجعة النص والتأكد منه.
2 - تهيئته وتنسيقه ليتناسب مع الطباعة.
3 - عزو الآيات إلى أماكنها من المصحف.
4 - تخريج الأحاديث وذلك باختصار، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفي بذلك، وإن كان في غيرهما فإنه يقتصر في الغالب على الكتب الستة، مع ذكر كلام المحدثين في صحة الحديث وضعفه، ولا يستقصى ذلك.
5 - عزو الأقوال إلى قائليها وأماكنها.
6 - ضبط المتن على طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود، وجعله بين قوسين، بلون أحمر.
7 - قراءة الشرح على الشيخ لتعديل أو حذف أو إضافة أو إصلاح ما يراه مناسبًا.
وفي الختام نحمد الله جل جلاله أن يسر إتمام خدمة هذا الكتاب، ونسأل الله أن نكون قد وفقنا لهذه الغاية، وبالله التوفيق فهو نعم المعين.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبيه محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في هذه الرسالة القيمة المعروفة ب «الأصول الثلاثة»: «اعلم» هذا خطاب لطالب العلم؛ والمعنى: تعلم، واجتهد في العلم.
وقوله: «رحمك الله» هذا من تلطف الشيخ بطلاب العلم بالدعاء لهم، ومن رحمه الله أفلح وسعِد، ونال خير الدنيا والآخرة.
وقوله: «أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل» أي: أربع مسائل يجب علينا معرفتها.
«الأولى: العلم»، والعلم منه ما هو فرض عين على كل مكلف، ومنه ما هو فرض كفاية.
«وهو: معرفة الله» بأسمائه وصفاته، «ومعرفة نبيه» محمد صلى الله عليه وسلم، «ومعرفة دين الإسلام بالأدلة».
وهذه المعارف الثلاثة هي: الأصول الثلاثة التي سيتكلم عنها الشيخ إجمالًا وتفصيلًا.
«الثانية: العمل به»؛ لأن هذا هو المقصود من تعلم العلم، وليس المقصود مجرد تحصيل معلومات في الذهن، وإنما المقصود بالعلم
الشرعي: هو تحقيق الإيمان، والعمل الصالح؛ فالعلم بلا عمل يكون وبالًا على صاحبه، وحجة عليه - نعوذ بالله -.
«الثالثة: الدعوة إليه» فإذا اجتهد الإنسان وحصَّل علمًا، وعمل به فعليه - أيضًا - أن يُعلِّم، ويدعو، ويأمر وينهى، وينفع الآخرين؛ لأنَّ هذه وظيفة الرسل وأتباعهم.
«الرابعة: الصبر على الأذى فيه»؛ لأن من تصدى لدعوة الناس وأمْرِهم ونهيهم عمَّا تعودوه؛ لابد أن يحصل له منهم أذى بالكلام وبالفعل، فلا بد له من الصبر على ذلك، وهكذا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا} [الأنعام: 34].
فالصبر هو أساس القيام بالمهمات والأعمال الصالحة.
قال الشيخ: «والدليل» على هذه المسائل «قوله تعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {وَالْعَصْر (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر (3)} [العصر]»، فهذه السورة ثلاث آيات:
الأولى قوله تعالى: «{وَالْعَصْر (1)}» وهذا قسمٌ من الله، والله سبحانه وتعالى يقسم بما شاء من خلقه، والعصر هو: الدهر المكون من الليالي والأيام، والشهور والأعوام(1)، وهو عمر الإنسان، وهو ميدان العمل.
الآية الثانية: قوله تعالى: «{إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْر (2)}» هذا هو المقسم عليه، و «ال» هنا للجنس؛ والمعنى: أن كل إنسان في خسارة، والخُسر: ضد الربح، إلا من استثنى الله بقوله:
{إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر (3)} فمن حقق هذه الأركان الأربعة؛ فاز بالربح العظيم، ونجا من الخسران؛ فحظ الإنسان من الربح بحسب حظه من هذه الخصال الأربعة.
{إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا} والإيمان لا يكون إلا بعلم، {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} وهذا ثمرة العلم والإيمان، فمن رزقه الله العلم والإيمان؛ عمِلَ الصالحات.
{وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} أي: نصح بعضهم بعضًا، وذكَّر بعضهم بعضًا، والحق: يشمل العلم والإيمان، والعمل الصالح.
{وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر (3)} وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر.
والتواصي بالحق والتواصي بالصبر هما من جملة العمل الصالح، وهو يدخل في الإيمان، فهذه الأمور الأربعة بعضها يدخل في بعض، فعطف الأعمال الصالحة على الإيمان، وعطف التواصي على عمل الصالحات، كلها من عطف الخاص على العام.
فدلت هذه السورة على المسائل الأربع التي ذكرها الشيخ:
1 - مسألة العلم يدل لها قوله تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا}.
2 - ومسألة العمل يدل لها قوله تعالى: {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}.
3 - ومسألة الدعوة يدل لها قوله تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ}.
4 - ومسألة الصبر يدل لها قوله تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر (3)}.
«قال الشافعي رحمه الله تعالى:» الإمام المعروف محمد بن إدريس أحد الأئمة الأربعة المتبوعين.
«لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم(1)». ومراده أنها سورة موجزة مختصرة، إلا أن لها دلالة عظيمة، حيث إنها دلت على أن الناس فريقين: خاسر ورابح، وفيها ذِكر أسباب الربح والفوز والفلاح.
«وقال البخاري رحمه الله تعالى» الإمام محمد بن إسماعيل صاحب الصحيح في كتابه: «الجامع الصحيح» في «كتاب العلم»: «بابٌ: العلمُ قبل القول والعمل. والدليل قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ} [محمد: 19](2)».
قال الشيخ: «فبدأ بالعلم قبل القول والعمل» أي: بدأ الله في الآية بالعلم قبل القول والعمل، وهو: الاستغفار، فأمر الله أولًا: بالعلم بالتوحيد {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ}، ثم أمر ثانيًا: بالاستغفار فقال: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ} وهو من العمل.
يقول الشيخ رحمه الله: «اعلم رحمك الله» هذا من جنس ما قبله. «أنه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل والعمل بهن»؛ معناه: أن العلم بمسائل الدين فرض على كل مسلم ومسلمة، على الرجال والنساء، فرض عين أو فرض كفاية، قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون (97)} [النحل].
«الأولى»؛ أي: المسألة الأولى من المسائل الثلاث؛ أن نعلم «أن الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملًا»؛ أي مهملين لا نؤمر ولا نُنهى، ولا نسير على منهج قويم، «بل» إنه سبحانه وتعالى قد «أرسل إلينا رسولًا» بالهدى ودين الحق «فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار».
هذه المسألة الأولى، ومعناها: الإقرار بتوحيد الربوبية، ومن ربوبيته تعالى إنعامه على عباده، وأعظم نعمه على عباده إرسال الرسل، وإنزال الكتب لتعريف العباد بربهم، وبحقه عليهم.
قال: «والدليل» على هذه المسألة: «قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلاً (16)} [المزمل]»، فاستدل على الرسالة بقوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً} أي: أرسل تعالى إلى الناس محمدًا صلى الله عليه وسلم.
{كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (15)}، وهو: موسى وهارون عليهما السلام {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}؛ أي: كذَّب فرعونُ موسى وهارون، {فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى (24)} [النازعات]، قال الله: {فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلاً (16)} أخذه
الله أخذًا وبيلًا؛ أي: شديدًا، بأن أغرقه وجنوده في البحر؛ فالمعنى: فاحذروا أن تكذِّبوا رسولكم فيأخذكم كما أخذ فرعون {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى (25)}.
والدليل على أن الله خلقنا ورزقنا قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ} الآية [الروم: 40].
«الثانية: أن الله لا يرضى أن يُشرَك معه أحد في عبادته؛ لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل».
وهذه المسألة هي مسألة توحيد العبادة، وهو: إخلاص الدين لله، وإفراد الله بالعبادة، وصرف جميع أنواع العبادة له سبحانه وتعالى، فلا يجوز أن يُشرك معه في عبادته، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، وما دونهما من باب أولى.
«والدليل قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)} [الجن]». فنهى عن دعاء غيره سبحانه.
فتضمنت المسألة الأولى توحيد الربوبية، وتضمنت المسألة الثانية توحيد العبادة، ولا يكون الإنسان مسلمًا حتى يقر بالتوحيدين جميعًا، فلا يكفي الإقرار بتوحيد الربوبية، فقد أقر به المشركون ولم يدخلهم في الإسلام.
المسألة «الثالثة: أن من أطاع الرسول ووحَّد الله» أن من أطاع الرسول كما في المسألة الأولى، ووحد الله كما في المسألة الثانية «لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله، ولو كان أقرب قريب» لا يجوز