Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
دين الحق
عبد الرحمن بن حماد آل عمر
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
[المقدمة والإهداء]
دين الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة والإهداء الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على جميع رسل الله، وبعد: فهذه دعوة إلى النجاة، أتقدم بها لكل عاقل في الوجود - ذكرا أو أنثى - راجيا من الله العلي القدير أن يسعد بها من ضلّ عن سبيله، وأن يثيبني وكل من يساهم في نشرها أجزل الثواب، فأقول والله المستعان:
اعلم أيها الإنسان العاقل أنه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدته وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنت به واتبعته، وعرفت دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به.
وهذا الكتاب الذي بين يديك " دين الحق " فيه البيان لهذه الأمور العظيمة التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد
ذكرت في الحاشية ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح، معتمدا في ذلك كله على كلام الله - تعالى - وأحاديث رسوله عليه الصلاة والسلام؛ لأنهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه.
وقد تركت التقليد الأعمى الذي أضلّ كثيرا من الناس، بل وذكرت جملة من الطوائف الضالة التي تدّعي أنها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها وغيرهم، والله حسبي ونعم الوكيل.
قاله وكتبه:
الفقير إلى عفو الله تعالى
عبد الرحمن بن حماد آل عمر
أستاذ في العلوم الدينية
[الفصل الأول معرفة الله الخالق العظيم]
[البراهين الدالة على وجوده]
الفصل الأول
معرفة الله (1) الخالق العظيم اعلم - أيها الإنسان العاقل - أن ربك الذي خلقك من العدم ورباك بالنعم هو (الله) رب العالمين، والعقلاء المؤمنون بالله - تعالى - (2) لم يروه بأعينهم، ولكنهم رأوا البراهين الدالة على وجوده، وعلى أنه الخالق المدبر لجميع الكائنات فعرفوه بها، ومن هذه البراهين:
البرهان الأول: الكون والإنسان والحياة: فهي أشياء حادثة لها بداية ونهاية، ومحتاجة إلى غيرها، والحادث والمحتاج إلى غيره لا بد أنه مخلوق، والمخلوق لا بد له من خالق، وهذا الخالق
العظيم هو (الله) ؛ والله هو الذي أخبر عن نفسه المقدسة، بأنه الخالق المدبر لجميع الكائنات، وهذا الإخبار جاء من الله - تعالى - في كتبه التي أنزلها على رسله.
وقد بلّغ رسل الله كلامه للناس، ودعوهم إلى الإيمان به، وعبادته وحده، قال الله - تعالى - في كتابه القرآن العظيم: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54]
المعنى الإجمالي للآية الكريمة: يخبر الله - تعالى - الناس جميعا أنه ربهم الذي خلقهم، وخلق السماوات والأرض في ستة أيام (1) ويخبر أنه مستوٍ (2) على عرشه، والعرش فوق
السماوات، وهو أعلى المخلوقات وأوسعها، والله فوق هذا العرش، وهو مع جميع المخلوقات بعلمه وسمعه ورؤيته، لا يخفى عليه شيء من أمرهم، ويخبر الله - جل شأنه - أنه جعل الليل يُغطي النهار بظلامه، ويتبعه مسرعا، ويخبر أنه خلق الشمس والقمر والنجوم، وجعلها جميعا مُذلّلة تسير في أفلاكها بأمره، ويخبر أن له وحده الخلق والأمر، وأنه العظيم الكامل في ذاته وصفاته، الذي يُعطي الخير الكثير الدائم، وأنه رب العالمين الذي خلقهم، وربَّاهم بالنعم.
وقال الله - تعالى -: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37]
المعنى الإجمالي للآية الكريمة: يخبر الله تعالى - أن من آياته الدالة عليه: الليل والنهار والشمس والقمر، وينهى عن السجود للشمس والقمر؛ لأنهما مخلوقان كغيرهما من المخلوقات، والمخلوق لا يصح أن يُعبد، والسجود نوع من العبادة، ويأمر الله الناس في هذه الآية - كما يأمرهم في غيرها - أن يسجدوا له وحده؛ لأنه هو الخالق المدبر المستحق للعبادة.
البرهان الثاني: أنه خلق الذكر والأنثى: فوجود الإناث والذكور دليل على الله.
البرهان الثالث: اختلاف الألسن والألوان: فلا يوجد اثنان صوتهما واحد، أو لونهما واحد، بل لا بد من فرق بينهما.
البرهان الرابع: اختلاف الحظوظ: فهذا غني، وهذا فقير، وهذا رئيس، وهذا مرؤوس، في حين أن كلا منهم صاحب عقل وفكر وعلم، وحرص على ما لم يتحصل عليه من الغنى والشرف
والزوجة الحسناء، ولكن لا يقدر أحد أن ينال سوى الذي قدره الله له؛ وذلك لحكمة عظيمة، أرادها الله - سبحانه - وهي اختبار الناس بعضهم ببعض، وخدمة بعضهم البعض الآخر، حتى لا تضيع مصالحهم جميعا.
والذي لم يقدّر الله له حظًّا في الدنيا، أخبر الله - تعالى - أنه يدخر له حظه زيادة في نعيمه في الجنة إذا مات على الإيمان بالله، مع أن الله منح الفقير مزايا يتمتع بها نفسيًّا وصحيًّا في الغالب لا توجد عند كثير من الأغنياء، وهذا من حكمة الله وعدله.
البرهان الخامس: النوم والرؤيا الصادقة التي يُطْلع الله - سبحانه - فيها النائم على شيء من الغيب بشارةً أو إنذارا.
البرهان السادس: الروح: التي لا يعرف حقيقتها إلا الله وحده.
البرهان السابع: الإنسان: وما في جسمه من الحواس، والجهاز العصبي، والمخ، والجهاز الهضمي، وغير ذلك.