Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

د. عبد الله بن صالح بن عبد العزيز الغصن
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية
عرض ونقد
تأليف
د. عبد الله بن صالح بن عبد العزيز الغصن
المقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء: 1] .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب: 70 -71] .
أما بعد (1) :
فإن من أعظم منن الله سبحانه وتعالى على عباده أن بعث فيهم رسلاً مبشرين ومنذرين، لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، وهداهم إلى صراطه المستقيم.
ولقد بين الله عز وجل هذه المنة بقوله: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) } [آل عمران: 164] .
وقد بقيت الأمة فترة من الزمن على الجادة السوية، والسيرة المرضية، تعتمد - بمجموعها - على المصدرين الأساسيين: الكتاب والسنة، وتَعُبُّ من منهلهما الروي.
ثم جاء على الأمة الزمن الذي تقاذفت فيه بها الأهواء والبدع، فابتعد فئام عن ذلك المنهل، وبدأ يدب في جسم الأمة الضعف والمهانة، وذلك وفق ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم من افتراق الأمة، كما افترقت اليهود والنصارى، حتى جاء زمان على الأمة كانت سوق البدعة فيه رائجة، وكاد ينطفئ نور السنة، إذ كانت الدولة على خلاف السنة، فكانت الكلمة لأهل الأهواء، والسلطة بأيديهم، حتى انتشرت كثير من البدع والأهواء عند العامة والضعفاء (1) .
وكان للمبتدعة مصالح ومطامح في ظل البدعة، وغياب السنة، تغيب تلك المصالح إذا قام أئمة السنة بواجبهم، وحذروا من الدخائل على المعتقد والدين، فنهج المبتدعة نهجاً أبعدوا فيه علماء أهل السنة عن ملاقاة الناس، وأقصوهم لئلا يقولوا كلمة الحق، فيفتضح أمرهم … وكان التاريخ دولاً بين أهل السنة وأهل البدعة، فمرة تكون الغلبة لهؤلاء، ومرة لهؤلاء، وقد تكون السنة أو البدعة في مكان دون مكان.
وكان من قدر الله وتوفيقه أن يبعث على رأس كل قرن من يجدد لهذه الأمة دينها، كما جاء في الحديث الصحيح: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» (1) .
ومن هؤلاء الأعلام المجددين: العلامة المجاهد، الإمام الرباني، شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (661 - 728هـ) رحمه الله؛ ذلك العلامة الفذ الذي لا يملك منصف من الكفار أو من المسلمين، من أعدائه أو من محبيه إلا أن يثني عليه كثيراً حين ذكره، بما يحضر ذلك المثني من صفات وخصائص لابن تيمية رحمه الله؛ ولأجل أن يكون الكلام عن ابن تيمية رحمه الله منصفاً، فسأذكر مثالين لوصفه رحمه الله من قِبل معاصريه الذين رأوه، وخالطوه.
فأولهما: قول ابن الزملكاني (2)
رحمه الله عنه: (كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحداً لا يعرف مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا من مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك، ولا يُعرف أنه ناظر أحداً فانقطع معه، ولا تكلم في علم من العلوم - سواء كان من علوم الشرع أو غيرها - إلا فاق فيه أهله، والمنسوبين إليه، وكانت له اليد الطولى في حسن التصنيف، وجودة العبارة
والترتيب، والتقسيم والتبيين) (1) .
وثانيهما: قول الإمام الذهبي (2) رحمه الله عنه: (كان يقضى منه العجب، إذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف، يستدل ويرجح، ويجتهد، وحق له ذلك، فإن شروط الاجتهاد كانت قد اجتمعت فيه، فإنني ما رأيت أسرع انتزاعاً للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه، ولا أشد استحضاراً لمتون الأحاديث، وعزوها إلى الصحيح أو إلى المسند أو إلى السنن منه، كأن الكتاب والسنن نصب عينيه، وعلى طرف لسانه، بعبارة رشيقة، وعين مفتوحة، وإفحام للمخالف … وكان قوالاً بالحق، نهاءً عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، ذا سطوة وإقدام، وعدم مداراة الأغيار، ومن خالطه وعرفه قد ينسبني إلى التقصير في وصفه، ومن نابذه وخالفه ينسبني إلى التغالي فيه … وأنا أقل من أن ينبه على قدره كلمي، أو أن يوضح نبأه قلمي … ) (3) .
وكان ابن تيمية رحمه الله يواجه التيارات البدعية في عصره، ويناقش ما تحمله من مخالفات عقدية، حريصاً على تصحيح العقيدة في نفوس الناس، وتنقيتها مما شابها من كثير من الانحرافات، إذ يرى رحمه الله أن الراد على أهل البدع مجاهد (4) ، إلا أن من كان شيخ الإسلام يهدم بنيانهم من القواعد، لم يطب لهم صنيعه، فحاولوا بشتى الوسائل تشويه صورته عند كل أحد، وبكل الوسائل، فلم يكونوا يتورعون عن سبه وشتمه، ورموه بالجهل تارة، وبالزندقة أخرى، ونسبوه إلى البدعة، ولم يبق إلا ما هو أعظم منها، ألا وهو التكفير،
وقد فعلوا، فكفروه رحمه الله ووجهوا إليه رحمه الله تُهماً في شخصه، ومنهجه، وعقيدته، وانتقدوه في مسائل علمية أخرى، فكانت بعض التُّهم والدعاوى قد وجهت إليه في حياته، فأسهم بنصيب وافر في بيان قوله، والاستدلال له وربطه بمنهج السلف ناقلاً عنهم، ومناقشاً شُبه الخصوم، ومبيناً ضعفها وعوارها، مع علمه رحمه الله بمناهج المخالفين، وأسباب تلك المخالفة؛ ولذا فقد نظر رحمه الله إلى هذه المخالفة من الجانب الإيجابي، مبيناً أن وجود المناوئين والمخالفين لعقيدة السلف، والرد عليهم، هو باب من أبواب ظهور الدين وانتشاره، قال رحمه الله: (من سنة الله: أنه إذا أراد إظهار دينه أقام من يعارضه، فيحق الحق بكلماته، ويقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق) (1) .
واستمرت الردود والدعاوى ضد ابن تيمية رحمه الله بعد وفاته إلى هذا العصر، وهذا من سنة الله عز وجل في الحياة أن يستمر الصراع بين الحق والباطل، ومن صور استمرار هذا الصراع: أن يشكك أهل الباطل بنقلة الحق وأعلامه وأئمته، ثم التشكيك والقدح بما يحملون وما يبلغون من عقائد وعلوم، حتى لا يبقى لأهل الباطل إلا باطلهم، ومن أبرز حملات أهل الباطل على عقيدة السلف: قدحهم في ابن تيمية رحمه الله والرد عليه فألفوا المؤلفات، وكتبوا الردود والرسائل، وملؤوا الكتب بالحواشي التي ملؤوا بها زيفهم وضلالهم تجاه هذا العَلَم، وتجاه عقيدة السلف الصالح، واستنفروا شعراءهم، فكان لسلف أهل الباطل تلامذة واصلوا بث الحقد على شيخ الإسلام، وعلى منهجه، وزادوا وأوغلوا في الضلالة، ونشروا بين الناس ما كان مغموراً من ردود ومناقشات بين شيخ الإسلام رحمه الله ومخالفيه، وقامت مؤسسات لأهل الباطل، ودور نشر همها الرد على عقيدة السلف، فكان لزاماً على أهل الحق أن يقوموا بواجبهم تجاه أهل الضلال ليردوا كيدهم في نحورهم، وليعيدوهم خائبين، ببيان الحجة، ونقد الشبهة بمنهج علمي معتدل، فكانت هذه الرسالة جهداً من
الجهود التي يقوم بها أهل السنة تجاه المبتدعة، سائلاً الله عز وجل التوفيق والقبول، كما أسأله سبحانه أن يحفظ هذه الدولة (الدولة السعودية) ، وأن ينصرها ويبارك فيها، حيث وفقها لإحياء ما اندرس من مؤلفات ابن تيمية رحمه الله، بطبعها، ونشرها، وتوزيعها، لتسهل الاستفادة منها، ولتكون في أيدي الطالبين، وذلك من بداية قيام هذه الدولة؛ إقامة للسنة، وإخماداً للبدعة، فأسأل الله أن يوفق القائمين عليها لكل خير، ويسدد خطاهم، ويعينهم على أمور دينهم ودنياهم إنه سميع مجيب.
أسباب اختيار البحث:
1 - أن الدفاع عن أحد أبرز أئمة أهل السنة، والرد على ما يرمى به من دعاوى، إنما هو دفاع عن المعتقد والمنهج الذي يحمله ذلك الإمام، والدفاع عن المعتقد والمنهج تتعدد صوره، ومنها: الدفاع عن أعلام ذلك المنهج بما يثار حولهم من شبهات.
2 - بيان ضعف شُبه المبتدعة ضد معتقد أهل السنة والجماعة، وذلك بعرضها، ثم مناقشتها.
3 - أن التصدي للمبتدعة والرد على شبهاتهم فرض كفاية، فلا بد من قيام طائفة تقوم بهذا الغرض من أهل العلم وطلابه، للتصدي لتلك الشبهات والرد عليها، ثم - أيضاً - إنه نوع من الجهاد، فالراد على المبتدعة مجاهد.
4 - حرص الباحث على قراءة كتب ابن تيمية رحمه الله جميعها، سواء الكتب والرسائل العقدية، أو غيرها، ذلك أن شيخ الإسلام رحمه الله يستطرد - أحياناً - في مباحث في غير مظانها، لا توجد هذه المباحث إلا في مثل هذه الاستطرادات.
5 - تنوع الموضوع، وشموله، فقد فصّل البحث في بعض مباحث الصفات، ومسألة إمكان حوادث لا أول لها وبداية خلق العالم، وأيضاً - فصّل البحث في توحيد الألوهية ببحث مسألة شد الرحل، ومسألة التوسل، ثم بيّن البحث الموقف من الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين -، ثم انتقل إلى
مبحث من مباحث الإيمان باليوم الآخر وهو: مسألة أبدية النار وعدم فنائها، واجتماع هذه الموضوعات في بحث واحد كفيلة ببيان أهميته، وشموله.
6 - محاولة إبراز أقوال ابن تيمية رحمه الله بصورة جديدة من حيث الترتيب والعرض، ويظهر هذا الأمر في مباحث متعددة من البحث، وبالذات في فصل (إمكان حوادث لا أول لها) .
7 - تناصر أهل الباطل من أهل البدعة في الأزمان المتأخرة على دحر السنة، وتغييبها في بلدان متعددة من العالم الإسلامي، مما جعل بعض الناس يظن الحق باطلاً، والباطل حقاً، والسنة بدعة، والبدعة سنة، وجعل أهلُ الباطل أبرز أهدافهم، وموضع رمي سهامهم: شيخ الإسلام رحمه الله، وهذا يوجب على أهل السنة مجاهدة المبتدعة، ومجالدتهم، ومقارعتهم بالحجة والبرهان.
خطة البحث:
تتكون خطة البحث من مقدمات تعريفية بابن تيمية رحمه الله ومنهجه، وبالمناوئين، وأقسامهم، ومنهجهم، ودعاواهم حول منهج ابن تيمية رحمه الله، وهذه استغرقت التمهيد والفصل الأول.
ثم صلب الرسالة: وهو مناقشة المسائل المنتقدة العقدية على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله واستغرق ستة فصول.
ثم خاتمة البحث، والفهارس اللازمة للبحث.
وتفصيل الخطة كالتالي: تتكون الخطة من مقدمة، وتمهيد، وسبعة فصول، وخاتمة، وفهارس.
أما المقدمة فتتضمن:
1 - أهمية البحث، وسبب اختياره.
2 - خطة البحث.
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab