Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد
محمد بن عبد الله زربان الغامدي
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
مقدمة
…
حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد
تأليف: د. محمد بن عبد الله زربان الغامدي
شكر وتقدير
الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه. وبعد:
يطيب أن أتقدم بوافر الشكر والتقدير لحكومة هذه البلاد وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين على ما تقدمه لخدمة الإسلام وأهله، ومن ذلك هذه الجامعة الإسلامية التي تستقبل أبناء المسلمين من أرجاء المعمورة.
كما أتقدم بالشكر لمعالي رئيس الجامعة على جهوده المتواصلة للسير بهذه الجامعة إلى تحقيق الأهداف التي من أجلها أسست وإلى قسم الدراسات العليا بالجامعة، وإلى فضيلة المشرف الدكتور أحمد بن عطية الغامدي الذي بذل وقته وجهده على متابعته لهذا البحث حتى تم إنجازه بتوفيق الله.
كما أشكر كل من ساعدني على ذلك.
وأسأل الله أن يجزي الجميع خيرا، وأن يجعل العمل خالصا لوجهه، إنه جواد كريم، وصلى الله على محمد بن عبد الله، وعل آله وصحبه وسلم.
الفصل الثالث: أنواع التوحيد. ويشتمل على عدة مباحث:
المبحث الأول: توحيد الربوبية.
المبحث الثاني: توحيد الألوهية.
المبحث الثالث: توحيد الأسماء والصفات.
المبحث الرابع: منهجه عليه الصلاة والسلام في الدعوة إلى التوحيد.
وقبل هذه المباحث بيان أصل هذا التقسيم.
الفصل الرابع: أنواع الشرك. ويشتمل على ثلاثة مباحث.
المبحث الأول: الشرك الأكبر.
المبحث الثاني: الشرك الأصغر.
المبحث الثالث: الشرك الخفي.
الفصل الخامس: منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في حماية التوحيد.
ويشتمل على عدة مباحث:
المبحث الأول: حمايته لتوحيد الربوبية.
المبحث الثاني: اهتمامه عليه الصلاة والسلام بتوحيد الألوهية وحمايته له.
المبحث الثالث: حمابته لتوحيد الأسماء والصفات.
الخاتمة: وقد ذكرت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث.
وقد بذلت جهدي في هذا الموضوع مستعينا بالله وحده لا شريك له، ثم بما كتبه علماء الإسلام المخلصون، واجتهدت في ذلك رغم قلة الوقت والعلم.
وأرجو أنني قد أديت شيئا مما يستحقه هذا البحث، وأرجو الله تعالى أن يتقبل عملي هذا ويجعله خالصا لوجهه، ولا شك أن كل عمل بشري عرضة للقصور والخطأ، وحسبي أنني قد اجتهدت، فما كان فيه من كمال وتوفيق للحق فمن الله، وما كان من قصور وخطأ فمني ومن الشيطان.
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.
مقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فبفضل الله تعالى وتوفيقه يسر لي القبول في الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ولما كان من نظامها تقديم بحث علمي في مجال التخصص لنيل درجة الماجستير.
ولأن تخصصي في علم العقيدة الإسلامية، الذي هو أشرف العلوم قدرا وأرفعها مكانة، فقد اجتهدت كثيرا في اختيار الموضوع المناسب، وبتوفيق الله تعالى وقع اختياري على موضوع: (حماية الرسول صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد) وذلك للأسباب الآتية:
أولا: أن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي علمنا توحيد ربنا عز وجل، كان أول ما دعا إليه، وحياته كلها كانت دعوة إليه، وحماية له، حرصا على أمته وخوفا عليها وبيان ذلك من أعظم ما يهم كل مسلم موحد.
ثانيا: أن هذا الموضوع – فيما أعلم – لم يكتب عنه في بحث مستقل شامل لهذه الحماية منه صلى الله عليه وسلم وإنما ورد ضمن غيره في كتب بعض العلماء.
ثالثا: التذكير بهذه الحماية، وأنها أمانة في عنق كل مسلم حسب استطاعته الشرعية، ولعل هذا البحث المتواضع أداء لبعض هذه الأمانة.
وقد رتبت هذا البحث على: مقدمة، وخمسة فصول وخاتمة:
المقدمة: بينت فيها معنى التوحيد، والمفاهيم الخاطئة في هذا المعنى.
الفصل الأول: نماذج من دعوة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. ويشتمل على عدة مباحث:
المبحث الأول: دعوة نوح عليه السلام.
المبحث الثاني: دعوة هود عليه السلام.
المبحث الثالث: دعوة صالح عليه السلام.
المبحث الرابع: دعوة إبراهيم عليه السلام.
المبحث الخامس: دعوة موسى عليه السلام.
المبحث السادس: دعوة عيسى عليه السلام.
الفصل الثاني: دعوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. ويشتمل على عدة مباحث:
المبحث الأول: حال الناس قبل بعثه عليه الصلاة والسلام.
المبحث الثاني: بعثته عليه الصلاة والسلام.
المبحث الثالث: دعوته عليه الصلاة والسلام:
أ - المرحلة المكية.
ب - المرحلة المدنية.
المبحث الرابع: أهمية التوحيد وأنه أول واجب على العبد.
تمهيد
أرى من المناسب قبل الدخول في موضوعات البحث أن أقدم بين يديه تعريفا للتوحيد لغة واصطلاحا، مع بيان ما حصل من مفاهيم خاطئة لمدلول التوحيد الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأما لغة:
فالتوحيد: مصدر وحد الشيء يوحده توحيدا، إذا أفرده، والوحدة: الانفراد، والله تعالى هو الواحد والأحد: ذو الوحدانية والتوحيد، والفرق بينهما أن الأحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما جاءني أحد.
والواحد: اسم بني لفتح العدد، فتقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد منفرد بالمعنى1.
قال ابن الأثير: "في أسماء الله تعالى (الواحد) هو الفرد الذي لم يزل وحده، ولم يكن معه آخر"2.
قال الأزهري: "وأما اسم الله عز وجل – أحد – فإنه لا يوصف شيء بالأحدية غيره، لا يقال: رجل أحد، ولا درهم أحد، كما يقال: رجل وحَدُ أي فرد، لأن أحدا صفة من صفات الله عز وجل استخلصها لنفسه، ولا يشركه فيها شيء، وليس كقولك: الله واحد، وهذا شيء واحد "3.
ومما تقدم يتبين أن مادة (وحد) تدل عل الانفراد، فالواو والحاء والدال أصل واحد يدل على الانفراد، يقال: هو واحد في قبيلته، إذا لم يكن مثله. قال الشاعر:
يا واحد العرب الذي … ما في الأنام له نظير1
فوَحَد تدل على التفرد وعدم النظير والمثيل للشيء فيم كان واحداً فيه، والله عز وجل هو الواحد الأحد، المتصف بصفات الكمال، فهو واحد أحد في ذاته، وأفعاله، وفي أسمائه وصفاته، لا نظير له في ذاته وصفاته، ولا ند له في إلهيته ولا شريك له في ربوبيته وملكه2.
التوحيد في الاصطلاح:
مادة (وَحَدَ) كما تقدم في المعنى اللغوي تدل على التفرد، والتوحيد مصدر وحد، يوحد، توحيداً، أي جعله واحدا.
والتوحيد في الاصطلاح: إفراد الله تبارك وتعالى بالعبادة، وإخلاصها له وحده لا شريك له وهذاهو دين الرسل الذي أرسلهم الله إلى عباده3.
فإفراد الله سبحانه بالعبادة يقتضي أن تصرف جميع العبادات له عز وجل خالصة له دون من سواه كائنا من كان، لأنه الواحد الأحد الذي لا شريك له ولا مثيل ولا كفء ولا ند في ذاته وأفعاله وأسمائه وصفاته، قال
تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلا هُوَ} 1.
وقال عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَاّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} 2.
وقال جل شأنه: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِه} 3.
وقال تبارك وتعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} 4.
وقال سبحانه: {فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} 5.
وقال عز من قائل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ*اللَّهُ الصَّمَدُ*لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ*وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} 6.
وقال جل وعلا: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 7.
ومن كان هذا شأنه وهذه صفته كان هو المستحق أن يفرد بالعبادة