Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
جواب في الإيمان ونواقضه
عبدالرحمن بن ناصر البراك
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
جواب في
الإيمان ونواقضه
لفضيلة الشيخ
عبدالرحمن بن ناصر البراك
اعتنى به
عبدالرحمن بن صالح السديس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وصلَّى الله على عبدِه ورسولِه وخاتمِ أنبيائه ورسلِه محمدٍ وآله وصحبه وسلم تسليمًا مزيدًا، أما بعد:
فهذا كتاب «جواب في الإيمان ونواقضه» أملاه فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله، فيه تحريرٌ موجزٌ مركَّزٌ لقضايا الإيمان ونواقضه في مذهب أهل السنة والجماعة، وهو كتابٌ لطيفٌ في حجمه، كبيرٌ في معناه.
يعاد طبعه اليوم بإخراجٍ جديد، بعد نفادِ نسخِه، وكثرةِ سؤال الناس عنه.
وقد اعتنيتُ بتخريج أحاديثه ونقل كلام العلماء عليها تصحيحًا وتضعيفًا، وعزو ما يحتاج لعزو، وكتبتُ تعليقات يسيرة؛ كـ: بيان معنى، أو دليل قول، ونحوها من الفوائد.
وضبطتُ طائفة من كلماته بالحركات، واعتنيت بعلامات الترقيم، ووضعت فهرسًا لمسائله.
وحلَّيته ببعض التعليقات من شرح المؤلف له (1) ومِن كتبه الأخرى.
وألحقتُ بآخره ثلاث فتاوى للمؤلف رأى أهمية إلحاقها لمناسبتها لبعض مواضعه.
ثم قرأتُ الكتاب على الشيخ ـ حفظه الله ـ؛ فعدَّل وأضاف في مواضع يسيرة، تزيد المعنى وضوحًا.
كتبه
عبد الرحمن بن صالح السديس
الرياض/هاتف/0508032240
assdais@gmail.com
15/11/1436 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي مَنَّ على من شاء بالإيمان، وصلَّى الله على عبده ورسوله وآله وصحبه ومَن تبعهم بإحسان، وسلم تسليمًا، أما بعد:
فقد سأل بعضُ طلاب العلم عن مسألة كثُر فيها الخوض في هذه الأيام (1)، وصورة السؤال:
هل جنس العمل في الإيمان شرطُ صحةٍ أو شرطُ كمالٍ، وهل سوءُ التربية عذرٌ في كُفر مَن سبَّ اللهَ أو رسولَه؟
والجوابُ: أن يُقال: دلَّ الكتابُ والسُّنة على أنَّ «الإيمانَ» اسمٌ يشمل:
1 - اعتقادَ القلبِ؛ وهو تصديقُه، وإقرارُه.
2 - عملَ القلبِ؛ وهو انقيادُه، وإرادتُه، وما يتبعُ ذلك مِن أعمالِ القلوبِ؛ كالتوكلِ، والرجاء، والخوف، والمحبة.
3 - إقرارَ اللسانِ.
4 - عملَ الجوارحِ ـ واللسانُ مِنها ـ والعملُ يشمل: الأفعالَ والتروكَ؛ قوليةً أو فعليةً.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداًً} [النساء: 136].
وقال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [التغابن: 8].
وقال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285].
وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 2 - 4].
وقال تعالى: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177].
وقال تعالى: {مَن كَفَرَ بِاللهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلَاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 106].
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143].
والآياتُ في هذا المعنى كثيرة.
وفي «الصحيحين» عن ابن عباس {أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لوفدِ عبدِ القَيس لما أَتوا إليه: «مَنِ القومُ؟ ـ أو مَنِ الوفدُ ـ؟» قالوا: ربيعة. قال: «مرحبًا بالقومِ ـ أو بالوفد ـ غيرَ خَزايا ولا نَدامى» فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نستطيع أنْ نأتيكَ إلا في شهرِ الحرامِ، وبيننا وبينك هذا الحيُّ مِن كفَّارِ مُضرَ، فمُرْنا
بأمرٍ فَصْلٍ نُخبِر به مَن وَراءنا، ونَدخل به الجنةَ، وسَألوه عن الأَشْرِبة.
فأَمَرهم بأربعٍ، ونهاهم عن أربعٍ؛ أَمَرَهم بـ: الإيمان بالله وحده، قال: «أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم. قال: «شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصيامُ رمضان، وأنْ تُعْطُوا مِنَ المغنمِ الخُمُسَ»، ونهاهم عن أربع: عِنِ الحَنْتَمِ، والدُّبَّاءِ، والنَّقِيْرِ، والمُزَفَّتِ ـ وربما قال: المُقَيَّر (1) ـ وقال: «احفظوهن وأخبروا بهن مَنْ وراءَكُم» (2).
وفي «الصحيحين» عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمانُ بِضعٌ وسِتون شعبةً، والحياءُ
شعبةٌ مِنَ الإيمان» (1).
وفي «الصحيحين» عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل أي العمل أفضل؟ فقال: «إيمانٌ بالله ورسولِه»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهادُ في سبيل الله» قيل: ثم ماذا؟ قال: «حجٌ مبرورٌ» (2).
وفي «صحيح مسلم» عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن رأى منكم منكرًا فليغيِّره بيده، فإنْ لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعفُ الإيمان» (3).
وقد استفاض عن أئمةِ أهلِ السنةِ ـ مِثل: مالكِ بنِ أنس، والأوزاعيِّ، وابنِ جُريجٍ، وسفيانَ الثوريِّ، وسفيانَ بنِ عيينةَ، ووكيعِ بنِ الجراحِ، وغيرِهم كثيرـ