Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 13H Teks Arab · terjemahan akan datang

جواب أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والزيدية (مطبوع ضمن الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الرابع، القسم الأول)

أبو سليمان عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي (ت 1242 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

مقدمة

جواب أهل السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والزيدية
وهو رد على بعض علماء الزيدية فيما اعترض به على دعوة التوحيد الوهابية
تأليف: الشيخ الإمام عبد الله ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى
الشرك بالله سبب الاختلاف بين أهل نجد والرافضة
بسم الله الرحمن الر حيم
وبه نستعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، -صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما.
(أما بعد) : فإنه قد وصل إلينا كتابكم الذي فيه الاعتراض على الجواب الذي قد أتاكم العام الماضي صحبة رسولكم؛ واعتراض المعترض عليه فاسد من وجوه كثيرة، وهو يدل على جهالة قائله ومكابرته ومعاندته لأهل البيت النبوي، وغيرهم من أهل السنة والجماعة المقتدين بكتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كما سنبينه -إن شاء الله تعالى-.
والجاهل يبين جهله وضلاله بالأدلة، فإذا عاند وكابر صار جهاده بالسيف، كما قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} 1.
أما قوله: إن سبب الاختلاف بين السائل والمسؤول هو أن عَلِيًّا عليه السلام فارقه وحاربه معاويةُ بن أبي سفيان رضي الله عنه، وقتل علي رضي الله عنه بعد أن كانت الحرب بينهما أربعين يوما إلى آخره.
فنقول: هذا مما يدل على جهل المعترض أو تجاهله، وذلك أن الاختلاف الذي بيننا وبينكم ليس هذا سببه، وإنما سبب الاختلاف والعداوة والمقاتلة لمن قاتلناه هو: الشرك بالله، الذي قد انتشر وذاع في سائر البلاد، من يَمَنٍ وشام ومغرب
ومشرق، وهو: الاستغاثة بالصالحين ودعوتهم في كشف الشدائد وجلب الفوائد الذي قال الله فيه وفيمن فعله: {مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} 1.
وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً} 2. وقال تعالى في حق الأنبياء: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 3. وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} 4. وقال تعالى: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ} 5.
وقد صح عندنا بالنقل المتواتر أن هذا يُفْعَل عندكم في كثير من بلاد اليمن ولا تُزِيلُونه ولا تُنْكِرُونه على مَن فعله، والأوثان والبنايات التي على القبور موجودة عندكم. وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي عليٌّ رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أَدَعُ تمثالا إلا طمستُه، ولا قبرا مشرفا إلا سويته" 6.
فصل الأقوال والآراء في قتال الحسين ليزيد

فصل الأقوال والآراء في قتال الحسين – رضي الله عنه ليزيد
كيفية التغيير بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وأما قوله: ومما نشأ من هذا الافتراق أن كثيرا من علماء أهل السنة، والجماعة حكموا بأن الحسين بن علي باغ على يزيد بن معاوية.
فيقال: قد اختلف أهل السنة والجماعة في هذه المسألة، وكذلك أهل البيت؛ فذهبت طائفة من أهل السنة رضي الله عنهم من الصحابة، فمَن بعدهم كسعد بن أبي وقاص، وأسامة ابن زيد، ومحمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم، وغيرهم، وهو قول أحمد بن حنبل، وجماعة من أصحاب الحديث، إلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باللسان -إن قدر على ذلك-، وإلا فبالقلب فقط، ولا يكون باليد، وسل السيوف، والخروج على الأئمة، وإن كانوا أئمة جور.
واستدلوا بأحاديث صحاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما أخرجاه في الصحيحين، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من رأى من أميره شيئا يكرهه، فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس يخرج من السلطان شبرا فمات، إلا مات ميتة جاهلية" 1. وفي لفظ: "من فات الجماعة شبرا فمات، مات ميتة جاهلية" 2. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، ثم مات، مات ميتة جاهلية" 3 الحديث.
وفي صحيح مسلم عن حذيفة قال: "قلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. فقلت: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال قوم يستنون بغير سنتي، ويهتدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر فقلت: فهل بعد ذلك الخير شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، مَن أجابهم قذفوه فيها، فقلت: يا رسول الله، صفهم لنا. قال: نعم قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، قلت: يا رسول الله،
فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين، وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة، ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت، وأنت على ذلك"والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا.
وذهبت طائفة أخرى من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من التابعين، ثم الأئمة بعدهم إلى أن سل السيوف في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واجب، إذا لم يقدر على إزالة المنكر إلا بذلك، وهو قول علي بن أبي طالب، وكل من معه من الصحابة رضي الله عنهم؛ كعمار بن ياسر، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم، وهو قول أم المؤمنين، ومن معها من الصحابة؛ كعمرو بن العاص، والنعمان بن بشير، وأبي العادية السلمي وغيرهم، وهو قول عبد الله بن الزبير، والحسين بن علي، وهو قول كل من قام على الفاسق الحجاج؛ كعبد الرحمن بن أبي ليلى، وسعيد بن جبير، وأبي البختري الطائي، وعطاء السلمي، والحسن البصري، والشعبي، ومن بعدهم؛ كالناسك الفاضل عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر، وعبيد الله بن حفص بن عاصم، وسائر من خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ومع أخيه إبراهيم بن عبد الله، وهشيم بن بشير، والوراق، وغيرهم.
خروج الحسين لقتال يزيد ومخالفة الصحابة له
وقد ذكر ابن كثير في تاريخه عن طاوس، عن ابن عباس قال: استشارني الحسين بن علي في الخروج إلى العراق، فقلت: لولا أن يزري بي وبك الناس لنشبت يدي في رأسك، فلم أتركك تذهب، فكان الذي رد علي أن قال: لأن أُقتل في مكان كذا أحب إلي من أن أقتل بمكة، قال: وكان هذا الذي سلى نفسي عنه.
وقال غير واحد عن شبابة بن سوار: حدثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي، قال: سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر: أنه كان بمكة، فبلغه أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ثلاث ليال، فقال: أين تريد؟ قال: العراق، وإذا معه طوامير وكتب، فقال: هذه كتبهم وبيعتهم، فقال ابن عمر: لا تأتهم، فأبى،
فقال ابن عمر: إني محدثك حديثا: "إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وذلك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يليها أحد منكم أبدا، وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم" فأبى أن يرجع، فاعتنقه ابن عمر، وبكى، وقال: أستودعك الله من قتيل.
وقال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين بن علي على الخروج، وقد قلت له: اتق الله في نفسك، ولا تخرج على إمامك، والزم بيتك. وقال أبو واقد الليثي: بلغني خروج الحسين، فأدركته، فناشدته الله أن لا يخرج، فإنه يخرج في غير وجه خروج، إنما يقتل نفسه، فقال: لا أرجع.
وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسينا فقلت له: اتق الله، ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فوالله ما حمدتم ما صنعتم، فعصاني. وقال سعيد بن المسيب: لو أن حسينا لم يخرج لكان خيرا له، وكتب إليه المسور بن مخرمة: إياك أن تغتر بكتب أهل العراق، ويقول لك ابن الزبير: ألحق بهم فإنهم ناصروك، إياك أن تبرح الحرم، فإنهم إن كان لهم بك حاجة، فسيضربون إليك آباط الإبل حتى يوافوك، فتخرج في قوة وعدة، فجزاه خيرا، وقال: أستخير الله في ذلك.
وكتب إليه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كتابا يحذره أهل الكوفة، ويناشده الله أن يشخص إليهم، فكتب إليه الحسين: "إني رأيت رؤيا، ورأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني بأمر أنا ماض له، ولست بمخبر بها أحدا، حتى ألاقي عملي".
وذكر محمد بن سعد رحمه الله بأسانيده: أنه لما بايع معاوية الناس ليزيد، كان حسين ممن لم يبايع له، وكان أهل الكوفة يكتبون إليه يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية؛ كل ذلك يأبى عليهم، فقدم منهم قوم إلى محمد بن الحنفية يطلبون إليه أن يخرج معهم، فأبى، وجاء إلى الحسين يعرض عليه أمرهم، فقال له الحسين: إن القوم إنما يريدون أن يأكلوا بنا، ويستطيلوا بنا، ويشيطوا دماء الناس ودماءنا.
فأقام الحسين على ما هو عليه من الهموم مدة يريد أن يسير إليهم، ومدة يجمع الإقامة عنهم، فجاءه أبو سعيد الخدري فقال: يا أبا عبد الله، إني لكم ناصح، وإني عليكم مشفق، وقد بلغني أنه قد كاتبكم قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم، فلا تخرج إليهم، فإني سمعت أباك بالكوفة يقول: "والله لقد مللتهم وملوني، وأبغضتهم وأبغضوني".
وكلمه في ذلك أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فلم يطع أحدا منهم، وصمم على المسير.
وقال له ابن عباس: والله أني أظنك ستقتل بين نساءك وولدك، كما قتل عثمان، فلم يقبل منه.
وكذلك أخوه محمد بن الحنفية نهاه عن ذلك وأعلمه أن الخروج ليس له برأي يومه هذا، فأبى الحسين أن يقبل، فحبس محمد بن الحنفية ولده فلم يبعث معه أحدا منهم، حتى وجد حسين في نفسه على محمد.
والمقصود من هذا: أن ابن عباس وغيره من الصحابة أنكروا على الحسين خروجه على يزيد، ونهوه عن ذلك؛ خوفا عليه مما جرى عليه وعلى أهل بيته، ولكن لا رادّ لما قضى الله.
وما جرى على الحسين رضي الله عنه وعلى أهل بيته مما يعظم الله به أجورهم، ويرفع به درجاتهم رضي الله عنهم أجمعين-.
وأهل السنة يبغضون يزيد، ومنهم من يلعنه، ليس كما يظنه المعترض فيهم ويرميهم به من بغضهم عليا وأهل بيته، يعرف ذلك كل من طالع كتب القوم.
فصل في بيان مذهب الزيدية من البدع
وأقوال الْمُحدِّثين في الإمام زيد بن عليّ وبراءتهم من الشّيعة
وأما قوله: (ومن عجائب الانحراف عن آل محمد: أن عالم أهل السنة والجماعة الذهبي لما عدّد في ميزانه المذاهب الإسلامية قال ما معناه عن يحيي بن معين: وللزيدية مذهب بالحجاز، وهو معدود من مذاهب أهل البدع. فهذا يخبرك بأن علماء أهل السنة والجماعة لم يعرفوا طريقة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلى آخره.
فيقال: هذا من أعظم الجهل؛ فإن علماء أهل السنة والجماعة، خصوصا أئمة الحديث؛ كيحيى بن معين، وأشباهه من أخبر الناس بأحوال الرجال، ويقولون الحق الذين يدينون الله به، لا يخافون في الله لومة لائم. فإذا كان للزيدية مذهب ينسبونه إلى زيد بن علي- وأهل العلم يعرفون كذبهم وافتراءهم عليه في ذلك- بينوه إذا كان ذلك مخالفا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه علماء أهل البيت كعلي وابن عباس، وليس كل من انتسب إلى أحد من أهل البيت، أو غيرهم من الأئمة يكون صادقا في انتسابه إليهم ونقله عنهم.
فهؤلاء الروافض الذين يسبون الشيخين وجمهور الصحابة ويكفرونهم، ينتسبون إلى علي وأولاده، ويقولون: نحن شيعة آل محمد، أفكانوا صادقين في ذلك؟ كلا، بل هم أعداؤهم حقا، وأهل البيت براء منهم. وكذلك اليهود والنصارى ينتسبون إلى أنبيائهم، ويزعمون أنهم على دينهم، وعلى طريقتهم، وهم قد باينوهم أشد المباينة.
وكذلك أهل البدع من هذه الأمة ينسبون مذاهبهم الباطلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى أصحابه. وكلام علماء أهل الحديث والسنة في زيد بن علي، وأمثاله من علماء أهل البيت معروف مشهور.
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab