Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 14H Teks Arab · terjemahan akan datang

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

نعمان بن محمود بن عبد الله، أبو البركات خير الدين، الآلوسي (ت 1317 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

ـ[جلاء العينين في محاكمة الأحمدين]ـ
المؤلف: نعمان بن محمود بن عبد الله، أبو البركات خير الدين، الآلوسي (المتوفى: 1317هـ)
قدم له: علي السيد صبح المدني رحمه الله
الناشر: مطبعة المدني
عام النشر: 1401 هـ - 1981 م
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
بسم الله الرحمن الرحيم
مضت سبعة قرون على وفاة شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس أحمد بن تيمية، ولازال الناس في أمره مختلفين:
فقد رأى بعينيه معارضيه، وسمع بأذنيه أقوالهم فيه، وقرأ بنفسه ما كتبوه عنه وعن آرائه، ولم يكن معارضوه ممن لا يلتفت إليهم بل كانوا من العلماء المبرزين الذين إذا قالوا سمع قولهم، وإذا أفتوا التزمت فتواهم.
كانوا رحمهم الله في بعض نقدهم لشيخ الإسلام ابن تيمية مغالين أشد غلو حتى كفر بعضهم من نعته بشيخ الإسلام.
باحثوه في مسائل فروعية، وأنكروا عليه فيها مذهبه أبغض نكير مع أنها من المسائل الخلافية منذ كانت وإلى يومنا هذا.
ثم ناقشوا قوله في مباحث أصول الدين وفي الصفات على وجه اخً.
وكان لاختلاف المذهب أثر قوي في انتقادهم، فهم في الغالب أشاعرة أو ما تريدية وكانوا قد ألفوا في ديار الشام ومصر والمغرب مذهب أبي الحسن الأشعري واطمأنوا إليه وأصبح المعتقد الثابت السائد الذي لا يزيغ عنه إلا هالك كما اطمأنوا إلى الصوفية وطرقهم، فلا تجد عالماً إلا وقد التزم طريقة صوفية يأخذ عن شيخها حزبه وورده، ويأمل في الوصول على يديه، وفي النجاة باتباعه.
فلا غرابة إذن أن يحمل هؤلاء وأتباعهم حملتهم الشعواء على من جاء يقلب الموازين ويحرك المياه الآسنة، ويثور على حياة عقلية راكدة.
ومجتمع علمي قانع ووسط ثقافي مترد.
ولا غرابة إذن أن يصدع ابن تيمية برأيه خاصة والتتار يدوسون بلاد الإسلام … وما أشبه الليلة بالبارحة.
ومن عجيب أمر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الزمان لم يطو أثره وتأثيره فيما طوى من أثار وتأثير علماء كثيرين بل لم يخل قرن أو عصر من إثارة ذكره وذكر سيرته وآرائه وأقواله لا في المذهب الحنبلي فحسب بل في مختلف المذاهب … .
ففي القرن الثامن انشغل به تلاميذه ومحبوه وأنصاره يترجمون له ويبرزون فضله ومكانته ويردون عنه انتقادات معارضيه.
وفي القرن التاسع حرر ابن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري ترجمة واسعة لشيخ الإسلام مال فيها إلى نصرته.
وفي القرن العاشر نقل جلال الدين السيوطي في الأشباه والنظائر النحوية مبحثاً لشيخ الإسلام في حرف ((لو)) بعد الثناء الجميل عليه.
وكان الشيخ إبراهيم الكوراني الشافعي ذابا عن ابن تيمية منافحاً عنه، ذاهباً مذهبه في عقيدة السلف مناصراً لها متأثراً الشيخ في كثير من القضايا.وكذلك كان الشيخ ملا علي القاري الحنفي شارح الشقا، والشيخ أبو المعالي علي بن محمد سعيد السويدي الشافعي مؤلف كتاب ((العقد الثمين في بيان مسائل الدين)) والشيخ أبو الثناء شهاب الدين الألوسي الشافعي الحنفي صاحب روح المعاني في التفسير، والد مؤلف كتابنا هذا جلاء العينين في محاكمة الأحمدين.
ومؤلف هذا الكتاب من أعلام بغداد في القرن التاسع عشر إذ توفي رحمه الله سنة 1899 ميلادية، فهو شاهد على حيوية فكر ابن تيمية الذي شغل الناس منذ كان وإلي أيامنا هذه كما أوضحنا سالفاً.
فقد اطلع على كلام ابن حجر الهيتمي في مؤلفه الفتاوي الحديثية فوجده ينسب لابن تيمية مالم يقله، ويتعسف في تفسير بعض ماقاله، ويحيد عن منهج العلماء في النقد وتقليب الرأي، فوصف ابن تيمية بأنه: ((عبد خذله الله تعالى وأضله وأعماه … . فإنه مبتدع ضال جاهل غال … أجارنا الله من مثل طريقته وعقيدته وفعله … .) إلخ.
ولما رأي بعض طلاب العلم قد تعلق بأقوال ابن حجر من غير فهم ولا نقد ولا بحث امتثل لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} وإعمالا للآية الكريمة التزم المنهج الموضوعي، فهو ليس ضد رجل من الرجال وإنما هو ضد قول من الأقوال وليس ضد مذهب من المذاهب بل ضالته الحق لذلك كان، كلامه مع الكلام ولذلك ساق خمسين ترجمة في الكتاب لمن دارت معهم أو حولهم معارك ابن تيمية، سواء كانوا خصومه أو من أنصاره أو ممن انتقدهم ابن تيمية.
فقد ترجم لابن تيمية ولمن نبغ من أسرته.
وترجم لبعض النابهين من تلاميذ الشيخ الذين أخذوا عنه مباشرة.
وترجم للذين سلكوا مسلكه فيما بعد حتى مطلع القرن الرابع عشر.
ثم ترجم لمشاهير الصوفية والفلاسفة الذين حمل عليهم ابن تيمية، وكانوا من وراء كثير مما قيل عنه، وممن وراء حملة ابن حجر عليه.
وفي أثناء ذلك يورد أقوال العلماء في التصرف والصوفية وفي الفلاسفة ويبين أن شيخ الإسلام لم يكن أول منتقد للحلاج وابن عربي وابن سبعين وابن الفارض وغيرهم - ولا أول من عاب ابن سينا، ولا أول من أخذ علي الغزالي في إحياء علوم الدين، ولا أول مشنع علي الرافضة والشيعة والمعتزلة والمتكلمين.
فإذا كان التاريخ نقد هذه الاتجاهات معروفاً عند كل مطلع فابن تيمية إذن ليس بدعا من العلماء، فلم هذه الحملة عليه؟
ثم ينتقل المؤلف إلى عرض واف للمسائل التي خالف فيها ابن تيمية غيره أو انفرد بها من مسائل الصفات، وأفعال العباد، وفي بعثة الرسل، وخلق الجنة والنار، وغير ذلك من أمور العقيدة.
ويستطرد الكاتب في مباحثه، فيتعرض لمسائل الفقه سواء كانت في العبادات كمسائل الوضوء والتيمم والطهارة والحيض، أو كانت من مسائل الطلاق وأنواعه. أو من مباحث البيوع، وغير ذلك من مباحث الفقه.
ورغم مرور سبعة قرون على وفاة شيخ الإسلام رحمه الله، ومرور قرن من الزمان على وفاة مؤلف جلاء العينين وأربعين عاما على الطبعة الأولى للكتاب، فما زالت تلك القضايا محل نقاش كبير لم يحسم.
فهذا في رأينا دليل على حيوية ثقافة هذه الأمة، وشاهد صدق على أثر الإسلام في نفسها ووجدانها، وإن كان البعض يراها غير ذلك.
وإلا فأي قضية من قضايا الفكر الإنساني استقر فيها رأي الناس ونفضوا أيديهم منها.
فهذا كتاب يجعلك مشاركاً في تلك القضايا بل يدعوك إلى تأملها، وإلى أخذ موقف من كل قضية وردت فيه، بل هو كتاب يطوف بك على مختلف علوم السلف من فقه وحديث وتوحيد وتصوف وأصول.
فرحم الله مؤلفه وأجزل له الثواب.
الناشر
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم الكتاب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه خاتم المرسلين.
بعقل العالم الأمين، الحجة الثبت، والواثق بنفسه وبعلمه.
وبروح المؤمن المخبت، الصادق المخلص، العف الأمين؛ أخذ: ((نعمان بن محمود بن عبد الله، أبو البركات، خير الدين الآلوسي)) يناقش (شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر الشافعي الهيتمي) فيما آثاره حول (ابن تيمية) من شكوك وريب، واتهامات وافتراءات.
و (نعمان بن محمود) هذا هو الواعظ الفقيه الباحث المولود سنة (1252هـ - 1836م) وهو من أعلام الأسرة الآلوسية في العراق، ولد ونشأ ببغداد وولي القضاء في بلاد متعددة، منها ((الحّلة)) ، وترك المناصب؛ وزار مصر في طريقه إلى الحج سنة 1295هـ.
قصد ((الآستانة)) سنة 1300هـ فمكث سنين، وعاد يحمل لقب رئيس المدرسين، فعكف على التدريس والتصنيف إلى أن توفي ببغداد (سنة 1317هـ-1899م) .
يقول عنه الأثري: ((كان عقله أكبر من علمه، وعلمه أبلغ من إنشائه، وإنشاؤه أمتن من نظمه، وكان جواداً وفياً، زاهداً، حلو الفاكهة، سمح الخلق)) .
ومن كتبه: [جلاء العينين في محاكمة الأحمدين] ابن تيمية وابن حجر، و [الجواب الفسيح لما لفقه عبد المسيح] و [غالية المواعظ] و [صادق الفجرين] في علىّ ومعاوية، و [شقائق النعمان] في الرد على بعض معاصريه (1) .
والكتاب الذي نقدمه للقارئ العربي اليوم هو [جلاء العينين، في محاكمة الأحمدين] .
وإذا كان لنا أن ننوه بفضل الكتاب وجدواه، فإن أول ذلك أن نشير إلى تلك الروح النبيلة التي كانت تسود الكتاب في أثناء عرضه للقضية الخطيرة، قضية ((اتهام ابن تيمية)) لقد التزم (الآلوسي) هذه الروح، حتى في أحرج المواقف، وأعنف الجدال، وأحر الخصومة.
لم يلجأ إلى السباب، والشتم، ولا إلى المهاترة؛ فأعطانا بهذا صورة واضحة الملامح؟، بينة المعالم، عن علمه وفضله ونبله، وسعة أفقه وشمول معرفته.
إذ أن (العالم الثبت) لا يلجأ إلى المهاترات، وإنما يلجأ إلى استقامة الدليل واستهانة الحجة، ووضوح البرهان. وهذا ما فعله (الآلوسي) في كتابه هذا.
ويكفيك أن تعلم أنه بالرغم من حب الرجل (لابن تيمية) وإعجابه به، يقابل اتهام (ابن حجر الهيتمي) له بكل تعقل واتزان فأنت تقرأ له في أول الكتاب، وهو بصدد تعريفه بطرفي الخصومة يقول عن (ابن حجر) وهو من هو في عداء ابن تيمية:
((وهو صاحب التأليفات المرضية، والعلوم اللدنية، علامة الأواجر، والبحر الزاخر، ذو التصنيفات التي هي في منهاج التحقيق تحفة الناظر)) .
وصاحب التأليفات المرضية هذا هو الذي يقول:
((ابن تيمية عبد خذله الله تعالى وأضله، وأعماه وأصمه وأذله، بذلك صرح الأئمة الذي بينوا فساد أحواله، وكذب أقواله، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته، وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي، وولده التاج، والشيخ الإمام العز بن جماعة، وأهل عصرهم من الشافعية والمالكية، والحنفية)) .
((ولم يقتصر اعتراضه على متأخري الصوفية، بل اعترض على مثل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، كما يأتي)) .
((والحاصل: أنه لا يقام لكلامه وزن، بل يرمي في كل وعر وحزن، ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال، جاهل غال، عامله الله تعالى بعدله وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله)) .
ولكنه الاعتداد بالنفس. فإن الرجل (الآلوسي) بما عنده من علم،
يثق بأنه سيأتي على بنيان (ابن حجر) من القواعد، فيذروه قاعاً صفصفاً لا نرى فيه عوجاً ولا أمتا وقد فعل.
إإن المنهج الذي ارتضاه (الآلوسي) رحمه الله! - في كتابه هذا (جلاء العينين) - وهو منهج المناقشة في هدوء، وبدون استعمال الألفاظ النابية - منهج نرتضيه نحن أيضاً بل ندعو إليه، ونحرض عليه. إذ لا يليق بالداعية إلى الحق أن يكون سباباً، أو فحاشاً، أو شتاماً ، ولأننا طولبنا كمسلمين أن نجادل بالتي هي أحسن.
ولكن ليس معنى هذا أن نترحم على الكفرة والملاحدة والخارجين على الله، وعلى آياته. كما فعل الشيخ (الآلوسي) رحمه الله في بعض حديثه عن ابن عربي والحلاج وابن سبعين وابن الفارض فإن في ذلك تعظيم لشأنهم نوع تعظيم، وفيه ما فيه من شر ووبال.
هذا ما نأخذه على صاحب الكتاب رحمه الله وأثابه؛ ونأخذ عليه أيضاً موقفه من (الحلاج) وشركائه، فإنه يقول:
((وأما قول من قال: إن من اعتقد ولاية الحلاج، وابن الفارض، كفر فليس بجيد منه، لأن إطلاق الكفر على من اعتقد شيئاً محتملاً خطأ)) .
ونحن نتساءل ما هي الولاية التي يمكن أن تنسب للحلاج ومن نحا نحوه؟ أهي ولاية الشيطان؟ أم أنها ولاية الله العامة، التي يتولى بها شئون خلقه أجمعين؟ ربما أما أن تكون ولاية الخاصة - لعباده المؤمنين - فهذا ما ننفيه ونسرف في نفيه، ونبالغ في هذا الإسراف.
من هو (الحلاج) ؟ إنه القائل: ((أنا الحق)) و ((ما في الجبة إلا الله)) ومن هو (ابن الفارض) ؟ إنه القائل:
لها صلواتي في المقام أقيمها وأشهد فيها أنها لي صلت
كلانا مصل واحد ناظر إلى حقيقته بالجمع في كل سجدة
أما نحن فنقول بكفرهما، بل ونذهب إلى أبعد من هذا فنقول بكفر من يشك في كفرهما. كما روى (الشيخ الآلوسي) عن (المقرى) .
وهذا الذي أخذناه على الشيخ لا يهون من فائدة كتابه، ولا يقلل من جدواه فهو كتاب وسع بين دفتيه ثقافة شاملة، ومعرفة كاملة، وناقش قضية هامة، الناس في حاجة إلى تعرف وجه الحق فيها من زمان، وبخاصة في هذا الزمان!
إن اتهام (ابن تيمية) وهو الرجل المجاهد المناضل، في سبيل الله، وفي سبيل دينه، أمر ينبغي أن يعطي قدراً كبيراً جداً، من العناية والرعاية.
فإن (ابن تيمية) وما ذهب إليه من آراء؛ يعتبر عاملاً هاماً في الثقافة الإسلامية. فإذا ما أراد مريد من الناس (كالهيتمي) - مثلاً - أن يشطب ابن تيمية، من تاريخ الفكر الإسلامي فلا ينبغي أن نتركه يفعل، بل لا بد أن نجادله ونناقشه، ونسرف في مجادلته ومناقشته، حتى يبين وجه الحق، ويثوب غارب الصواب. وخيراً فعل (الشيخ الآلوسي) فقد أفاد وأجاد، وقد قام بعمل مشكور، في هذا السبيل.
لم يكن (ابن حجر الهيتمي) أول أعداء (ابن تيمية) والناقمين عليه، وأيضاً لم يكن آخرهم. ولم يكن ابن تيمية أول من نال الناس منه. ووقعوا في عرضه، ولن يكون آخرهم. هو خلقٌ بشريٌ قديم، من يوم أن قتل (قابيل) أخاه (هابيل) .
وسيستمر هذا الخلق القديم، مادام هناك بشر، ومادام هناك نوابغ ومادام هناك متفوقون. ولن يضير (ابن تيمية) ، ولن يضير غير (ابن تيمية) من العاملين للخير والرشاد والهدى، أن تنطلق حولهم الأكاذيب، ما داموا صادقين وماداموا مخلصين.
لكن من هو (ابن تيمية) هذا؟ هو: (تقي الدين أبو العباس أحمد) يقول عنه (ابن الوردي) ((: كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث)) .
ويقول عنه (عماد الدين الواسطي) : ((فوالله ثم والله لم ير تحت أديم السماء مثل شيخكم ابن تيمية علماً وعملاً وحالاً وخلقاً واتباعاً وكرماً وحلماً)) .
ويقول عنه (ابن دقيق العيد) : ((سائر العلوم بين عينيه يأخذ ما شاء منها ويترك ما شاء)) .
ويقول (الحافظ المزي) : ((ما رأيت مثله،؟ ولا رأى هو مثل نفسه)) .
أما أبوه: فهو (شهاب الدين أبو أحمد عبد الحليم) .
يقول (الذهبي) : ((وكان إماماً محققاً، كثير الفنون، وكان من أنجم الهدى)) .
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab