Aqidah Abad 14H Teks Arab · terjemahan akan datang
تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين
سليمان بن سحمان بن مصلح بن حمدان بن مصلح بن حمدان بن مسفر بن محمد بن مالك بن عامر الخثعمي , التبالي , العسيري , النجدي (ت 1349 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
من سُلَيْمَان بن سحمان إِلَى الْأَخ عبد الله بن الشَّيْخ حسن بن حُسَيْن سلمه الله تَعَالَى وهداه آمين سَلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته أما بعد
فقد وقفت على جَوَاب حُسَيْن الَّذِي أرسل إِلَيْكُم وتأملته فَلم يكن فِيهِ شَيْء مِمَّا وَقع النزاع فِيهِ بل حاد عَن ذَلِك وَصدر كَلَامه بِالْكَذِبِ على مُحَمَّد بن حسن المرزوقي وَأَنا أذكر لَك مَا فِي كَلَام أَخِيك من الْكَذِب على المرزوقي وَمَا فِيهِ من الْخَطَأ والغلط وَالوهم فَإِن بَان لَك مَا ذكرته واتضح لديك كذبه على المرزوقي وغلطه ووهمه فَالْوَاجِب الرُّجُوع إِلَى الْحق وَعدم التَّعَدِّي على المرزوقي وبهته بِمَا لَيْسَ فِيهِ وتبيين غلط أَخِيك وَإِن أشكل عَلَيْك شَيْء من كَلَامي وَلم يَتَّضِح لَك فأعرضه على الْمَشَايِخ فَإِن كَانَ حَقًا فَالْوَاجِب قبُول الْحق وَإِن كَانَ خطأ رجعت إِلَى الْحق
أما كذبه على المرزوقي فَإِنَّهُ زعم أَنه أورد على الشَّيْخ عبد الله ابْن عبد اللَّطِيف وعَلى الشَّيْخ إِبْرَاهِيم وَعلي سؤالا هَذَا نَصه
مَا قَول عُلَمَاء الْمُسلمين وأئمة الْمُوَحِّدين فِي رجل يَقُول فِي الْجَهْمِية وَفِي القبورية المنكرين لتوحيد الذَّات وَالصِّفَات وَالْعِبَادَة لما سُئِلَ عَنْهُم قَالَ إِن فِي تكفيرهم قَولَانِ وَيَقُول فِي أهل دبي وَفِي أهل أبي ظَبْي وَفِي الإباضية فِي زَمَاننَا لما سُئِلَ عَنْهُم قَالَ هم مُسلمُونَ لم تقم عَلَيْهِم الْحجَّة وَهَذَا فِيهِ من الْكَذِب على المرزوقي مَا يُعلمهُ كل من وقف على كَلَام المرزوقي فَإِنَّهُ تصرف فِيهِ وَزَاد وَنقص وسؤال المرزوقي عندنَا بقلمه وَقد ذكره فِي رسائله الَّتِي طبعها فَلَا يُمكن مَعَ ذَلِك قبُول تصرفه وَالزِّيَادَة عَلَيْهِ وَالنَّقْص مِنْهُ وَهَذَا نَص مَا قَالَ المرزوقي
مَا قَول عُلَمَاء الْمُسلمين وأئمة الْمُوَحِّدين فِي إِمَامَة رجل يَقُول فِي الْجَهْمِية والقبورية كأكثر أهل دبي وَأبي ظَبْي فيهمَا قَولَانِ وأنهما لم تبلغهما الْحجَّة وَأَن الإباضية فِي زَمَاننَا لما سُئِلَ كَيفَ تشبهنا بهم قَالَ مُسلمُونَ
هَذَا لَفظه فأجبناه على هَذَا السُّؤَال بِمَا هُوَ مَعْلُوم مَشْهُور من كَلَام الْعلمَاء فَكَانَ كَلَامه وسؤاله فِي إِمَامَة رجل لَا يكفر الْجَهْمِية
والقبورية كأكثر أهل دبي وَأبي ظَبْي الَّذين قد قَامَت عَلَيْهِم الْحجَّة ووضحت لَهُم المحجة وهم جهمية صرف معطلة للصانع عَن علوه على خلقه واستوائه على عَرْشه وَعَن الإباضية الَّذين كَانُوا بالسَّاحل من عمان من أهل هَذَا الزَّمَان فَزعم حُسَيْن أَن فِي هَؤُلَاءِ الْجَهْمِية قَوْلَيْنِ للْعُلَمَاء وَهَذَا كذب فَإِنَّهُ لم يكن سُؤَاله عَن الْجَهْمِية مُطلقًا وَلَا عَن الْخَوَارِج الَّذين كَانُوا فِي زمن الصَّحَابَة لِأَن الإباضية فرقة مِنْهُم فَالْكَلَام فِي هَؤُلَاءِ كَالْكَلَامِ فِي أُولَئِكَ
وَأورد أَيْضا سؤالا على الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف وَهَذَا نَصه قَالَ السَّائِل مَا قَول عُلَمَاء الْمُسلمين فِي رجلَيْنِ تنَازعا فِي السَّلَام على الرافضة إِلَى آخِره فَهَذَا حق وَهُوَ كَمَا ذكر إِلَّا أَنه كذب على المرزوقي وافترى عَلَيْهِ أَنه قَصده بِهَذَا السُّؤَال وَأَنه نازعه فِيهِ وَهَذَا السُّؤَال إِنَّمَا وَقع النزاع فِيهِ بَينه وَبَين ابْن عثيمين لم يكن بَينه وَبَين حُسَيْن فِيهِ نزاع وَلَا كَلَام وَلَا قَصده بِهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ تشيين المرزوقي بِمَا لم يقلهُ فَكَانَ هَؤُلَاءِ أَحَق بقوله
{وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْر مَا اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مُبينًا}
وَقَوله صلى الله عليه وسلم (من رمى مُسلما بِمَا لَيْسَ فِيهِ سقَاهُ الله من ردغة الخبال) عصارة أهل النَّار
وَأما قَوْله إِنَّمَا النزاع بَيْننَا وَبَينه فِي مَسْأَلَة لم يذكرهَا فِي سؤالاته لعدم ورعه وتقواه وخوفه من الله فِي صنف من الْجَهْمِية كَرجل قَرَأَ الْقُرْآن وَهُوَ عَامي لَا يعرف مَعَاني الْقُرْآن وَكَانَ عِنْده عُلَمَاء يعظمهم ويظن أَنهم عُلَمَاء بمعاني الْقُرْآن وأمناء على أَحْكَامه وحدوده فَيَقُولُونَ نعم الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى وَلَكِن مَعْنَاهُ كَذَا وَكَذَا مِمَّا لَا يعرف مَعْنَاهُ فأضله هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَة الْكفَّار بموافقتهم لَهُ على ظَاهر الْآيَة وَلم يدر الْمِسْكِين أَنهم قد خالفوا مَا كَانَ عَلَيْهِ الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأَصْحَابه والتابعون وَجَمِيع أهل السّنة وَالْجَمَاعَة من إِثْبَات مَا أثْبته الله لنَفسِهِ وأثبته لَهُ رَسُوله صلى الله عليه وسلم من الْأَسْمَاء وَالصِّفَات فَقُلْنَا هَذَا الصِّنْف لَا يكفرون حَتَّى تُقَام عَلَيْهِم الْحجَّة لأَنهم عوام لم يفهموا مَعَاني الْقُرْآن وَلم يكن لَهُم معرفَة واطلاع بالتفاسير وَلَا بمنازعة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة لعلمائهم الَّذين أضلوهم
فَقَالَ مُحَمَّد بن حسن الْمَذْكُور هَذَا الصِّنْف كفار وَمن لم يكفرهم فَهُوَ كَافِر مثلهم إِلَى آخر كَلَامه
فَأَقُول كل هَذَا كذب على المرزوقي وَإِنَّمَا أَرَادَ الرُّجُوع عَن قَوْله الأول فَلم يحسن فَأتى بِصُورَة كَلَام يُخَالف مَا ذكره أَولا بقلمه من الْكَلَام الَّذِي وَقع النزاع بَينهمَا فِيهِ وَلَيْسَ النزاع فِي هَذَا الْكَلَام الْأَخير وَهَذَا نَص مَا ذكره أَولا بقلمه ليتبين لَك أَنه حاد عَنهُ إِلَى هَذَا الْكَلَام الْأَخير قَالَ
مَا يَقُول الشَّيْخ بن الشَّيْخ بن الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن عبد الرَّحْمَن فِي أنَاس تنازعوا فَقَالَ بَعضهم الْجَهْمِية كفار وَالَّذِي مَا يكفرهم كَافِر وَاسْتَدَلُّوا على ذَلِك بقول بعض الْعلمَاء من لم يكفر الْمُشْركين أَو شكّ فِي كفرهم فَهُوَ كَافِر
وَقَالَ الْآخرُونَ أما قَوْلكُم الْجَهْمِية كفار فَهَذَا حق إِن شَاءَ
الله وَنحن نقُول ذَلِك وَهُوَ قَول جُمْهُور الْعلمَاء من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة كَمَا ذكر ذَلِك الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن حسن رحمه الله فِي كِتَابه فتح الْمجِيد شرح كتاب التَّوْحِيد فِي الْكَلَام على أول بَاب من جحد شَيْئا من الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وكما ذكره الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن أَيْضا فِي جَوَابه عَن شُبْهَة الجهمي ابْن كَمَال الْمَذْكُور فِي مَجْمُوعَة التَّوْحِيد وكما ذكره ابْن الْقيم رحمه الله فِي الكافية الشافية بقوله
(وَلَقَد تقلد كفرهم خَمْسُونَ فِي … عشر من الْعلمَاء فِي الْبلدَانِ)
وَأما قَوْلكُم وَالَّذِي مَا يكفرهم كَافِر فَهَذَا بَاطِل مَرْدُود لما ذكره هَؤُلَاءِ الْأَعْلَام من تَكْفِير الْجُمْهُور من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة للجهمية وَعدم تَكْفِير البَاقِينَ من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة لَهُم أفيجوز تَكْفِير من لم يكفرهم من الْعلمَاء الْمَذْكُورين أَو غَيرهم مَعَ ذَلِك وَهل رَأَيْتُمْ أحدا من الْأمة كفر هَؤُلَاءِ الْعلمَاء الَّذين لم يكفروا الْجَهْمِية
أما ورد فِي الحَدِيث (من كفر مُسلما فقد كفر) وَأَنْتُم كَفرْتُمْ أمة من الْعلمَاء وَمن الْمُسلمين أما يَتَّقُونَ الله وَمَعَ هَذَا الْبَيَان يَا شيخ مُحَمَّد لم يفهموا أَو لم يرجِعوا بل فتنُوا وافتتنوا وَالْعِيَاذ بِاللَّه وَقَالُوا لَهُم أَيْضا فِي الْجَواب وَأما قَول بعض الْعلمَاء من لم يكفر الْمُشْركين
أَو شكّ فِي كفرهم فَهُوَ كَافِر فَهَذَا حق وَنحن نعتقده بِحَمْد الله لَكِن هَذَا فِيمَن أجمع عُلَمَاء الْإِسْلَام على كفره وَأما من اخْتلفُوا فِيهِ فَلَا يُقَال فِيمَن لم يكفره ذَلِك إِذْ يلْزم مِنْهُ تَكْفِير طَائِفَة من عُلَمَاء السّلف من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَمن تَبِعَهُمْ مِمَّن سكت عَن تكفيرهم من عوام الْمُسلمين وَفِيه الْوَعيد الشَّديد وَالنَّهْي الأكيد وَمَعَ هَذَا كُله لم يفهموا لكَوْنهم من الْعَوام وَلَهُم مَقَاصِد سوء لَا يُمكن بَيَانهَا فِي هَذَا السُّؤَال إِلَى آخر كَلَامه
فَهَذَا السُّؤَال يُخَالف مَا ذكره فِي هَذَا الْكَلَام الْأَخير وَفِيه التَّصْرِيح بِأَن النزاع الْوَاقِع فِيهِ وَفِي الْجَهْمِية مُطلقًا لَا فِي صنف مِنْهُم وَالْكَلَام الْأَخير لم يذكر المرزوقي فِيهِ نزاعا وَلَا سَأَلَ عَنهُ أصلا مَعَ مَا فِيهِ من الْخَطَأ والغلط كَمَا سنبينه إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَإِذا تحققت أَن كَلَامه هَذَا يُخَالف مَا ذكره أخيرا تبين لَك كذبه على المرزوقي وتعمده لذَلِك وَأَنه أَرَادَ الرُّجُوع عَن قَوْله الأول فَلم يحسن أَو لم يرد الرُّجُوع وَلكنه غالط بِهَذَا وَأما خَطؤُهُ فِي هَذَا السُّؤَال
فَاعْلَم أَن النزاع فِي الْجَهْمِية مُطلقًا لم يكن فِي صنف مِنْهُم كَمَا زَعمه فِي قَوْله الْأَخير فَزعم أَن جُمْهُور أهل السّنة وَالْجَمَاعَة يكفرون
الْجَهْمِية وَأَن البَاقِينَ لَا يكفرونهم فصح أَن لأهل السّنة وَالْجَمَاعَة عِنْده فيهم قَوْلَيْنِ
طَائِفَة يكفرونهم وهم الْجُمْهُور
وَطَائِفَة لَا يكفرونهم
وَقد كَانَ من الْمَعْلُوم أَن الْعلمَاء لم يَخْتَلِفُوا فِي تَكْفِير الْجَهْمِية وَأَنَّهُمْ ضَلَالَة زنادقة بل قد ذكر من صنف فِي السّنة تكفيرهم عَن عَامَّة أهل الْعلم والأثر كَمَا هُوَ مَذْكُور فِي جَوَاب الشَّيْخ عبد اللَّطِيف رحمه الله وَقد ذكرنَا ذَلِك فِي بَيَان كشف الأوهام والالتباس وَأَن الْخلاف فِي نوع من جهال المقلدين لَهُم لَا فِي جَمِيعهم وَهَؤُلَاء الْجُهَّال لَيْسُوا بالجهمية الصّرْف الَّذين أجمع الْعلمَاء على كفرهم بل هم أنَاس من أَتبَاع الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَغَيرهم من طوائف أهل الْبدع والأهواء الَّذين أَحْسنُوا الظَّن بِمن قلدوه مَعَ تمكنهم من الْهدى وَالْعلم وَمَعْرِفَة الْحق فأعرضوا عَنهُ وأحسنوا الظَّن بِمن قلدوه مِمَّن نزع من أئمتهم إِلَى مَذْهَب الْجَهْمِية وَأما الْجَهْمِية الصّرْف فَلَا خلاف فيهم
وَأما قَوْله وَأما قَوْلكُم وَالَّذِي مَا يكفرهم كَافِر فَهَذَا بَاطِل مَرْدُود