Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

تعليقات الشيخ البراك على المخالفات العقدية في فتح الباري

عبد الرحمن بن ناصر البراك
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

1 - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في المقدمة ص 136:
قوله: «استوى على العرش» هو من المتشابه الذي يفوض علمه إلى الله تعالى، ووقع تفسيره في الأصل.
ــ التعليق ــ
إن أراد ما يشتبه معناه على بعض الناس فهذا حق؛ فإن نصوص الصفات، ومنها: «الاستواء» قد خفي معناها على كثير من الناس، فوقعوا في الاضطراب فيها، وعلِم العلماء من السلف وأتباعهم معانيها المرادة منها، فأثبتوها، وفوضوا علم حقائقها وكيفياتها إلى الله تعالى؛ كما قال الإمام مالك ـ وشيخه ربيعة ـ لما سئل عن الاستواء: «الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب» (1).
وهذه قاعدة يجب اتباعها في جميع صفات الله تعالى، وقد فَسَّر السلف الاستواء: بـ «العلو» و «الارتفاع» و «الاستقرار» (2).
وإن أراد بالمتشابه: «ما لا يفهم معناه أحد، فيجب تفويض علم معناه إلى الله تعالى»؛ فهذا قول أهل التفويض من النفاة المعطلة، وهو باطل؛ لأنه يقتضي أن الله سبحانه خاطب عباده بما لا يفهمه أحد، وهذا خلاف ما وصف الله به كتابه من: البيان، والهدى، والشفاء.
وهذا الاحتمال الثاني هو الذي يقتضيه سياق الحافظ عفا الله عنه.
2 - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في المقدمة ص 208:
قوله: «أطولهن يدًا» أي: أسمحهن، ووقع ذكر اليد في القرآن والحديث مضافًا إلى الله تعالى، واتفق أهل السنة والجماعة على أنه ليس المراد باليد الجارحة التي هي من صفات المحدثات، وأثبتوا ما جاء من ذلك وآمنوا به؛ فمنهم من وقف ولم يتأول، ومنهم من حمل كل لفظ منها على المعنى الذي ظهر له، وهكذا عملوا في جميع ما جاء من أمثال ذلك.
ــ التعليق ــ
لفظ الجارحة لم يرد إطلاقه في الكتاب والسنة ولا في كلام السلف على صفة الرب سبحانه؛ لا نفيًا ولا إثباتًا، وهو لفظ مجمل، فيجب التفصيل فيه نفيًا وإثباتًا؛ فإن أريد بالجارحة اليد التي تماثل أيدي المخلوقين؛ فيد الله سبحانه ليست مثل يدِ أحد من الخلق.
وإن أريد بالجارحة اليد التي يكون بها الفعل، والأخذ، والعطاء، ومن شأنها القبض والبسط؛ فيد الله كذلك؛ فقد خلق آدم بيديه، ويأخذ أرضه وسماءه يوم القيامة بيديه، ويقبض يديه ويبسطهما؛ كما جاء في الكتاب والسنة؛ فالنافي للمعنى الأول؛ محق، والنافي للمعنى الثاني؛ مبطل.
ولا ريب أن أهل السنة متفقون على نفي مماثلة الله لخلقه في شيء من صفاته ـ لا اليد ولا غيرها ـ؛ بل يثبتونها لله سبحانه على الوجه اللائق به مع نفي التمثيل، ونفي العلم بالكيفية.
وقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: «واتفق أهل السنة والجماعة» يدخل فيهم الأشاعرة ونحوهم من طوائف الإثبات كما يقتضيه آخر كلامه، ومذهبهم في صفة اليدين لله: نفي حقيقتهما، ثُم لهم في النصوص الواردة بذكر اليدين أحد منهجين:
إما التفويض، أي: تفويض المعنى.
وإما التأويل: بصرف لفظ اليد عن المعنى المتبادر ـ وهو الراجح ـ إلى معنى مرجوح؛ كالقدرة والنعمة.
وهو صرف للكلام عن ظاهره بغير حجة صحيحة يسمونه تأويلاً، وهو في الحقيقة تحريف.
تعليقات على المخالفات العقدية
في فتح الباري شرح صحيح البخاري
من أمالي فضيلة الشيخ
عبد الرحمن بن ناصر البراك
نشره في الشبكة
عبد الرحمن بن صالح السديس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله أرسل رسوله بالهدى ودين الحقِّ ليظهرَه على الدِّين كُلِّه ولو كره المشركون، وصلى الله على نبينا محمد وآله، وسلم تسليما كثيرا … أما بعد:
فلا يخفى أن كتاب "فتح الباري شرح صحيح البخاري" للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله من أعظم كتب المسلمين إلا أن عمل البشر ـ مهما بلغ صاحبه من العلم ـ لا بد فيه من النقص، وهذا النقص يختلف من كتاب لآخر كما، ونوعا.
ومن المعلوم أنَّ من النقص الذي لا يحسن التساهل معه ما كان متعلقا بالعقيدة؛ فهي أولى ما يعتني به العبد ويحرص على المحافظة عليه.
وهذه تعليقات على المخالفات العقدية في الفتح أملاها فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك ـ حفظه الله ـ على الشيخ عبد العزيز الجليل ـ حفظه الله ـ علَّق فيها على مواضع كثيرة بيَّن فيها الحق ـ مذهب أهل السنة والجماعة ـ بياناً شافياً.
[عناية الشيخ البراك بباب العقيدة]
وعناية فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك في هذا الباب ظاهرة مشهورة، فقد أمضى حفظه الله نحو نصف قرن في تدريس العقيدة السلفية ونشرها للناس، فجزاه الله عن المسلمين خير الجزاء.
[طريقة التعليق على ما في فتح الباري من مخالفات عقدية]
وكانت طريقة التعليق على ما في فتح الباري من مخالفات عقدية: أن الشيخ عبد العزيز الجليل يخرج المواضع التي فيها مخالفة لمنهج أهل السنة، ثم يعرضها على الشيخ عبد الرحمن البراك؛ فيملي عليه ما يقرره أهل السنة، ولم يقرأ عليه الفتح كاملا، حدثني بذلك الشيخ عبد الرحمن البراك.
وقد طبعت هذه التعليقات مع الفتح في دار طيبة عام 1426 هـ.
وهذه نشرة مفردة للتعليقات يسهل اقتناؤها، والانتفاع بها، والرجوع إليها، استأذنت الشيخ في نشرها فرحب بذلك وشجع عليه.
وقد جعلتُ لكل تعليق رقما، وعزوت كلام الحافظ في الفتح للطبعة السلفية الأولى بالجزء والصفحة؛ لأنها من أجود الطبعات وأكثرها انتشاراً.
عبد الرحمن بن صالح السديس
15/ 11/ 1426 هـ.
تنبيه: ثم طبعت التعليقات مفردة، وقرأها على المؤلفِ الشيخُ الفاضل عبد المحسن العسكر ووقف على طبعها، وفيها: إضافة تعليقين هما رقم (14) و (37)، وقد أضفتهما هنا في هذه النشرة، وأشياء يسيرة أخرى منها أيضا.
تنبيه آخر: قد أذن له المؤلف لكل من أراد طبع "فتح الباري" أن يضيف هذه التعليقات لطبعته، في مواضعها؛ بشرط ألا يغير فيها شيئا.
تنبيه أخير: لم يضع الشيخ البراك مقدمة لهذه التعليقات.
أعدت نشره في الشبكة؛ ليوضع في المكتبة الشاملة وغيرها في 1/ 11/ 1436 هـ.
3 - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح 1/ 46:
قوله: (وهو) أي الإيمان (قول وفعل يزيد وينقص) … والمعتزلة قالوا: هو العمل والنطق والاعتقاد. والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الأعمال شرطًا في صحته، والسلف جعلوها شرطًا في كماله.
ــ التعليق ــ
قال الشيخ البراك: قوله: "والفارق بينهم وبين السلف .... الخ": هذا الفرق بين المعتزلة والسلف لا يستقيم سواء أريد بشرط الصحة أو شرط الكمال: جنس العمل، أو أنواع العمل الواجبة، أو الواجبة والمستحبة؛ فإن الأعمال المستحبة من كمال الإيمان المستحب، فلا تكون شرطاً لصحة الإيمان، ولا لكماله الواجب.
وأما الأعمال الواجبة: فليس منها شرط لصحة الإيمان عند جميع أهل السنة، بل بعضها شرط لصحة الإيمان عند بعض أهل السنة كالصلاة.
وأما عند المعتزلة: فالمشهور من مذهبهم ومذهب الخوارج أن ما كان تركه كبيرة فهو شرط لصحة الإيمان، وعلى هذا فلا يصح أن يقال: إن جنس العمل عندهم شرط لصحة الإيمان؛ لأن ذلك يقتضي أن الموجب للخروج عن الإيمان عندهم هو ترك جميع الأعمال، وليس كذلك، بل يثبت عندهم الخروج عن الإيمان بارتكاب ما هو كبيرة.
وأما عند السلف: فعمل الجوارح تابع لعمل القلب، وجنس عمل القلب شرط لصحة الإيمان، وجنس عمل الجوارح تابع أو لازم لعمل القلب، فيلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم؛ فإن الإعراض عن جميع الأعمال دليل على عدم انقياد القلب.
هذا، ولا أعلم أحدا من أئمة السلف أطلق القول بأن الأعمال شرط أو ليست شرطا لصحة الإيمان أو كماله، وإنما المأثور المشهور عنهم قولهم: "الإيمان قول وعمل" أو "قول وعمل ونية"؛ يقصدون بذلك الرد على المرجئة الذين أخرجوا الأعمال عن مسمى الإيمان، وخصوا الإيمان بالتصديق، أو التصديق والإقرار باللسان.
وبهذا يتبين أن ما ذكره الحافظ بإطلاق القول بأن الأعمال شرط لصحة الإيمان عند المعتزلة، وشرط لكماله عند السلف ليس بمستقيم لما تقدم.
4 - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله 1/ 157: " قوله " فاستحيا الله منه " أي رحمه ولم يعاقبه.
قوله: " فأعرض الله عنه " أي سخط عليه، وهو محمول على من ذهب معرضا لا لعذر، هذا إن كان مسلما، ويحتمل أن يكون منافقا، واطلع النبي صلى الله عليه وسلم على أمره، كما يحتمل أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم: فأعرض الله عنه " إخبارا أو ادعاء.
ــ التعليق ــ
قال الشيخ البراك: قوله: "فاستحيا الله منه أي رحمه"، وقوله: "فأعرض الله عنه أي سخط عليه": في هذا التفسير للاستحياء والإعراض من الله عدول عن ظاهر اللفظ من غير موجب، والحامل على هذا التفسير عند من قال به هو اعتقاده أن الله لا يوصف بالحياء أو الإعراض حقيقة؛ لتوهم أن إثبات ذلك يستلزم التشبيه، وليس كذلك بل القول في الاستحياء والإعراض كالقول في سائر ما أثبته الله عز وجل لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الصفات، والواجب في جميع ذلك هو الإثبات مع نفي مماثلة المخلوقات، وقد ورد في الحديث: "إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا" [أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه].
وفي ذكر الاستحياء والإعراض في هذا الحديث دليل على أن الجزاء من جنس العمل، وشواهده كثيرة.
5 - قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح 1/ 229: قوله: "إن الله لا يستحيي من الحق" أي لا يأمر بالحياء في الحق.
ــ التعليق ــ
قال الشيخ البراك: قوله: "أي لا يأمر بالحياء في الحق": ليس في هذا تفسير للاستحياء مضافا إلى الله عز وجل، ولا تفسير لنفي الاستحياء؛ فليس فيه تعرض لإثبات الاستحياء أو نفيه عن الله عز وجل، بل هو بيان للمراد من سياق هذا الخبر في قوله: "لا يستحيي من الحق"، وهو المعنى الذي قدمت به أم سليم لسؤالها.
وانظر: التعليق رقم (4)
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab