Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

تاريخ الفكر الديني الجاهلي

محمد إبراهيم الفيومي (ت 1427 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

مقدمات
مقدمة الطبعة الرابعة

مقدمة الطبعة الرابعة:
لقد نفدت طبعات ثلاث من هذا الكتاب: "في الفكر الديني الجاهلي"، أما هذه الطبعة الرابعة فتأتي في ثوب جديد، فغير في عنوانها بعد أن استوفى الكتاب موضوعات تاريخية، كنت قد اشرت إليها إشارات سريعة، ظننت القارئ تكفيه تلك الإشارة.
ولكن تبين لي في مراجعاتي أنها موضوعات حرية بالبحث والدراسة، تغلقها الإشارة ولا تفض معناها، فأخذت في عرضها وتقصيها. وشأن البحث؛ تتابعت المسائل مسألة إثر مسألة، وتداعت القضايا، وتجددت زوايا، وامتدت آفاق أبعادها، وتغيرت رؤيتين فما كنت أحسبه بالأمس داخلا في عداد القضايا الزائدةن لم يعد الحال كما كان يخيل إلي قبل.
من هنا توسعت النظرة المنهجية في إعادة النظر إلى موضوع الكتاب من جديد، على ضوء ما نشرته المطابع جديدا من المصادر القديمة، وما ترجم من دراسات حديثة، وما تكشفت عنه بعثا الآثار، والبحث عن اللقى والخفايا المطوية في باطن الأرض، وشواهد باقية للأمم الخالية.
لذلك جاءت تلك الطبعة تحمل عنوانا جديدا يتناسقب مع ما استوفاه من زيادة وتحرير ومراجعات، وهو "تاريخ الفكر الديني الجاهلي".
وهو على هذه الصورة الجديدة التي حاولنا أن نستوفي فيها الدقة والتحرير ما زال يحمل في ثناياه صفات النقص البشري وضعف مسعاه والله نسأل أن يتجاوز عن أخطائنا ويجعله مقببولا وبالله التوفيق.
د. محمد إبراهيم الفيومي
تحريرا في 10 يونيو 1994م
غرة المحرم 1415هـ.
مقدمة الطبعة الثالثة:
طرح العرب قديما قضية "علاقة الرسول بالأديان السابقة" على بعثته إبان دعوته التي دونها القرآن ورد عليها وكان أهم ما يبغون من ورائها دعوى: "بشرية القرآن".
وتعني بشرية القرآن من حيث السند التاريخي: عزوه إلى تاليف محمد أي أن القرآن من وضع بشري. وليس من قول إلهي، وتعني القضية أيضا أن محمدا ليس برسول لكنه هو مفكر استطاع أن يؤلف القرآن.
هذه هي جوانب قضية "بشرية القرآن". سجلها القرآن، على أنها دعوى مفتراه من العرب على الرسول في قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} 1، هذه الآية على قصرها تناولت القضية شكلًا ومضمونًا، دعوى وردًّا عليها حين قالت: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَر} هذه هي الدعوى، أما الرد عليها فجاء تاليا بعدها مشارًا إليه في الآية ذاتها في قوله تعالى: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} .
فالدعوى والرد عليها من قبل القرآن أفادانا من حيث الجانب التاريخي: أنها قديمة منذ أن بلغ الرسول رسالته وقام بعبء الدعوة إليها. كذلك تفدينا من جانب آخر أن القضية حين سجلها القرآن -ونحن نعلم أن القرآن كتاب عالمي، لا يختص بزمان ولا بمكان ولا بأمة- كان معنى ذلك أن تسجيلها إنما هو تسجيل للرد على تلك القضية، قضية "بشرية القرآن"، وعلى العقل الإنساني -أنى وجد وحيثما اتفق- أن يدرس تلك الدعوى على الرسول، فالقرآن سجلها؛ ليعين المسلم وهو بصدد التيارات الفكرية على أن يدفع تلك القضية؛ لأن القرآن دافع عنها، ثم هي في النهاية تصيب صميم دينه هذا ما تعنيه قضية بشرية القرآن بشكل عام.
أما شكلها التفصيلي -وهو موضوع الدراسة- فإنه يحتاج إلى تسطيح القضية
بعد تحليلها تاريخيا من جانب، وواقعيا من جانب آخر مع الاهتمام بالجانب المنطقي في مناقشة بعض القضايا الموضوعية التي سوف نعرض لها فيما نعرض؛ ليطرح العقل سؤاله من خلال إثارة دعوى بشرية القرآن.
وحقيقة إن هناك أسئلة كثيرة لكن من الممكن أن ترتد إلى سؤال واحد يقول: إذا كان الرسول ألَّف القرآن وهو الآن بين أعيننا وبين أيدينا فيا ترى متى تعلم الرسول؟ وفي أي مدرسة من المدارس القديمة انتظم فيها؟ وهل ترى -عندما ألف القرآن- استمده من المسيحية؟ أو من اليهودية؟ أو تلك الصابئة؟ أو من المجوسية؟ أو من الوثنية؟ وهل كانت هذه الأديان أو تلك الملل منتشرة في الجزيرة العربية؟ وبأي لغة كانت، ونحن نعلم أن هذه الأديان ليست ناشئة في مكة وإنما نشأت بعيدا عن الجزيرة العربية، وحقيقة كانت بلسان أعجمي.
فالمسيحية لم تكن بلسان عربي وإنما كان لسانها لسانًا سريانيًّا.
واليهودية لم تكن بلسان عربي وإنما كان لسانها لسانًا عبرانيًّا.
والمجوسية كذلك لم تكن بلسان عربي وإنما كان أعجمية وباللسان الفارسي.
وكذلك الصابئة لم تكن بلسان عربي وإنما كان لسانها لسانًا آراميًّا.
وكذلك الوثنية الفكرية لم تكن باللسان العربي وإنما كان لسانها إغريقيًّا رومانيًّا على أساس أن الفلسفة اليونانية كانت لا تعتقد بعقيدة دينية وإنما كانت تؤمن فيما تؤمن بالعقل الإنساني وفكره فحسب، فإذا ما تكلمنا عن الوثنية الفكرية فلا بد للذهن أن يتجه نحو اليونان.
أما الوثنية المنتشرة في العرب فإنها كانت وثنية ساذجة ليس لها مضمون فكري.
وهي أيضا -كما تذكرة الرواية العربية- وفدت إلى العرب على يد عمرو بن لحي حينما جاء "بهبل" من بلاد "البلقان" أيام الإسكندر الأكبر هكذا جاء في المراجع العربية.
فالوثنية العربية -على الرغم من أنها وفدت إلى العرب- كانت وثنية لا تخرج
عن عبادة الحجر من غير شكل فني أي من غير صورة يخلعها العربي على هذا الحجر نحتا أو تصويرا ولكنه كان يكتفي من الحجر بعبادته فحسب.
وواضح مما قدمناه سابقا أن الأديان التي انتشرت في الجزيرة العربية ومكة منها والتي جمعها الله في قوله تعالى1: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} إلى آخر الآية.
هذه الأديان -كما عرضنا سابقا- كانت أعجمية وفق ما قال القرآن: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} ، فتسجيل القرآن لتلك الأديان يعني من وجهة النظر التاريخية أن العرب كانوا يعلمون شيئا أو أشياء عن تلك الملل والنحل "الأديان والمذاهب" المنتشرة في أجواء الجزيرة العربية.
فهل ترى أي شيء تعلَّم منها محمد؟ وما اللغة التي قدر لمحمد أن يتعلمها؟
قطعا الإجابة سوف توجه بشكل تحليلي، بمعنى أننا سوف نسير بخطوط متوازية مع تلك الأديان وعلاقة الرسول بها. وذلك موضوع الكتاب.
وليس في هذه الطبعة جديد أضفناه سوى تحرير ما رأينا تحريره وتنقيحه فهي الطبعة الثالثة التي تزيد كثيرا على الطبعة الثانية.
والله من وراء القصد
مصر الجديدة يوم الاثنين
محمد إبراهيم الفيومي
7 صفر سنة 1402
2 أكتور 1982
مقدمة الطبعة الثانية:
نفدت الطبعة الأولى في العام الأول من طبعه، وكنت غير راضٍ عنها إخراجا وتحريرا؛ لأني لم أشرف عليه حال طبعه حيث سافرت إلى جامعة قطر.
لذلك تأتي هذه الطبعة وقد حرر فيها وزيد عليها وتلافينا بقدر الإمكان ما انبثَّ بين سطور الطبعة الأولى من أخطاء، ولولا أن الطبيعة الإنسانية تتميز بأنها تصيب وتخطئ وهي في صوابها تعمد إليها وتتحراه وفي خطئها لا تعمد إليه ولا تتحراه إنما تندفع إليه حين تتخيله أنه صواب لولا ذلك لقلنا: إنه جاء غير منقوص.
والله ولي التوفيق
محمد إبراهيم الفيومي
مصر الجديدة يوم الخميس الموافق:
5 رمضان 1400هـ
17 يولية 1980م
مقدمة:
أما قبل:
فمنذ أن كان للشرق تراث كان ينقسم قسمين:
- قسم مقدس.
- وقسم غير مقدس.
أما القسم المقدس؛ فهو الذي أوحى الله به للإنسان أي: ما كان أصله الوحي الإلهي.
وأما القسم الآخر: فهو ما سوى ذلك.
ونعني بصفة التقديس:
1- أنها تشتمل على معنى تعبدي.
2- أن الإنسان مطالب بعدم ردها.
3- أنها محددة من حيث الاتجاه العام بأوصاف معينة:
فهي من حيث الزمان: لا يُسأل عنها الإنسان إلا في سن معينة، ومن حيث المكان: يتعين على الإنسان في عبادته أن تكون نحو مكان معين.
ويرتبط الإنسان بها من خلال مستوياته العامة: من مستواه العقلي إلى مستواه الوجداني وتبرز في سلوكه تطبيقًا عمليًّا.
ولها أركانها المكونة لها من حيث أساس بنيانها:
الركن الأول: الله، والركن الثاني: الوحي، والركن الثالث: الرسول.
والتراث المقدس يرتبط بالمادة والروح معا غالبا.
وتصبح الصفة العامة للتراث المقدس: أنه موضوع للعبادة أو للتعظيم مثل الكعبة والحجر الأسود؛ فإنها مثل للتعظيم وليست للعبادة.
والعبادة تقتضي: عابدا ومعبودا وعلاقة:
عابدا: وهو الإنسان، ومعبودا: وهو الله، وعلاقة: وهو الرسول.
والإنسان مع التراث المقدس بين أمرين:
- لأنه إما مؤمن.
- وإما غير مؤمن.
فنلمس هنا أننا أمام أمرين: إما وإما، أي أننا في حرية من حيث الاعتقاد في التراث المقدس، ولكن حرية الاعتقاد مقرونة بالتخويف والوعيد وسوء العاقبة والطرد من رحمة الله.
فعدم الإيمان على المستوى النفسي: يؤدي إلى تهويش في الرؤية نحو غد الآخرة، هذا من حيث مستوى الإنسان النفسي.
ومن ناحية عضويته في الهيئة الاجتماعية: نراه -أيضا- مهددا بالطرد منها، وغير مشهود له بالعدالة، وقد تنادي بعض طبقات الهيئة الاجتماعية بحل دمه، فلا رفق ولا لين -من ناحية الهيئة الاجتماعية- مع مريض الإيمان؛ لأن هذا المرض الذي يلم بصاحبه تنتشر عدواه في المجتمع، وهو من الأمراض الخبيثة التي يرى المجتمع أنه يجب عليه مكافحتها، ويحجر على من في قلوبهم زيغ مخافة الفتنة، هذا من ناحية عضويته في الهيئة الاجتماعية.
أما من حيث صلته بتراثه التاريخي: فهو بموقفه الرافض للإيمان يشق عصا طاعة تراثه، وتلك وصمات سياط قاسية يتعرض لها من يزور عن الإيمان ويجاهر بازوراره.
ونرى حالات شتى لمن توقفوا بين الإيمان وعدمه؛ فنرى منهم من التزم الصمت بعدم المجاهرة مع دأبه في البحث والمطالعة مثل: الإمام الغزالي، الذي قال واصفا حاله -عندما انتابته هذه الحالة- حالة تهديد إيمانه الراسخ- "مكث على هذه الحالة قرابة شهرين بحكم الحال لا بحكم النطق والمقال" أي أنه ظل صامتا دأبه على البحث عن جسر الحقيقة، ثم انتهى بعد مرحلة صمته إلى نتائجه الإيمانية التي ربطته بالهيئة الاجتماعية وبعقيدته وتراثه التاريخي، وجعلته عن جدارة يُوصف بحجة الإسلام.
ويبدو أن الغزالي كان يرى وصفه بذلك اللقب حقا في نفسه، وذلك عندما قال في كتابه "المنقذ" لما رأى حالته وما هو عليه من قلق في حله وترحاله قال: وارتبك الناس في الاستنباطات وقالوا: عين أصابت أهل الإسلام.
أي أن ما أصاب الغزالي أصاب أهل الإسلام، وعلى أي حال هذا نوع من الإسراف في فهم الذات، وإلا فكيف نفهم أو يفهم الغزالي: أن ما طرأ عليه -من اضطراب أو قلق في أهل الإسلام؛ هذا صنف.
وهناك نوع آخر من الناس تلابسه تلك الحال -حال التوقف في مسائل الإيمان- التي تراهم يهربون منها وبها إلى آراء فلسفية ويلبسونها ألبسة دينية، وفي النهاية لا ندري أهي فلسفة أو دين؟ وعلى أي حال هو نوع من الملق الفكري الاجتماعي يلجأ إليه صاحبه حذر التنكيل به أو اضطهاده من قبل الهيئة الاجتماعية، وقد عرف التاريخ الفكري هذا اللون أيضا وحفظ شعاره وهو: التوفيق بين الفلسفة والدين، وهو شعار طريف فيه طرافة ومتعة للعقل بيد أننا من ناحية النقد العقلي أو العلمي نراه هشًّا ومهوشًا؛ لأننا فيه نساوي بين ما هو مقدس -ونحمل أنفسنا على الدينونة به- وما هو غير مقدس نرى فيه حريتنا الفكرية وذاتيتنا وتمردنا.
فهل يا ترى أي الصفتين أردنا إلباسها بالأخرى؟ هل أردنا إلباس صفة التقديس للفلسفة أم أردنا إلباس صفة البشرية للدين؟ على أي حال جانب الطرافة واضح وجانب التهويش في القضية أوضح، لذلك قلنا: إن هذا اللون من الملق الفكري للهيئة الاجتماعية وفي الوقت نفسه توسعة في مفهوم المقدس، وفي توسعة مفهومة جور على العقل والدين.
بعد ما سبق نرى: أن التراث المقدس ضروري، وتظهر ضرورته في حياة الإنسان الدينية وفي المجتمع حين لا يحجر على الفرد إلا بعد مجاهرته بعدم الإيمان، وأما حقيقة العقيدة فهي تحدد في المستوى النفسي وأمام الله.
على أن التراث المقدس وهو ما كان من الله أو من رسوله، وصفة التقديس تطلق حقيقة على ذلك شكلًا وموضوعًا.
وأصبحت القاعدة في مصدر المقدس وغيره قولهم: كل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب الروضة الشريفة.
تبدُّل مفهوم المقدس:
ثم تبدل مفهوم المقدس في نفس الإنسان وفي علاقته به، وكما لاحظنا أن الالتزام بالمقدس شيء ضروري، وأنه ليس بالهين ولا باليسير على الإنسان تركه،
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab