Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

الولاء والبراء في الإسلام - البركاتي

أبو عاصم الشحات شعبان محمود عبد القادر البركاتي المصري
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

الولاء والبراء في الإسلام
سؤال وجواب
أعده
أبو عاصم البركاتي المصري
بسم الله الرحمن الحيم
كل الحقوق محفوظة
إلا لمن أراد طبعه وتوزيعه مجانا
الطبعة الأولى
دار الدعوة الإسلامية
1433 هـ ـ 2012 م
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،،،،،،،،،،،، وبعد:
فهذا مبحث الولاء والبراء؛ أعددته في صورة سؤال وجواب تسهيلًا لقارئه؛ وترغيبًا لدارسه؛ وتشويقًا لسامعه وشارحه؛ وأرجو من الله له الانتشار والقبول، وهو سبحانه خير مسئول؛ أن يجعله لوجهه خالصًا؛ وأن يكتبه لي عملًا صالحًا؛ وأن يعطني به أجرًا وأن يحطط عني به وزرًا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
أبو عاصم البركاتي المصري
هاتف/ 01064763195
20 من جمادى الأول 1433 هـ
12/ 4 / 2012 م
س: ما معنى الولاء؟
ج: الولاء لغةً: الوَلْيُ في اللغة هو القُرْب، ويأتي بمعنى الحُب والنُّصْرة في الولاء.
والولاء شرعًا: حُبُّ الله تعالى ورسوله ودين الإسلام وأتباعِه المسلمين، ونُصْرةُ الله تعالى ورسولِه ودينِ الإسلام وأتباعِه المسلمين.
*****
س: ما معنى البراء؟
ج: البراء لغةً:
البَرَاءُ: مصدر بَرِئتُ، وهو من الفعل بَرِئ؛ وله معنيان أصليان.
(1) بَرِئ بمعنى: تَنَزَّهَ وتباعَدَ مع البغض والعداوة.
(2) بمعنى الخَلْقُ، ومنه اسمه تعالى (البارئ).
والبراء شرعًا: بُغْضُ الطواغيت التي تُعبَدُ من دون الله تعالى (من الأصنام الماديّة والمعنويّة: كالأهواء والآراء)، وبُغْضُ الكفر (بجميع ملله) وأتباعِه الكافرين، ومعاداة ذلك كُلِّه.
*****
س: اذكر أدلة الولاء من القرآن؟
ج: كثيرة ومنها قوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ. وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} (المائدة 55 - 56).
وقال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة: 71).
*****
س: اذكر أدلة الولاء من السنة؟
ج: من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفهم مَثَلُ الجسد، إذا اشتكى منه عضو، تَدَاعى له سائر الجسد بالسهر والحُمّى» (1).
وقال صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بَعْضُه بعضًا» (2).
وقال صلى الله عليه وسلم: «المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يُسْلِمُه» (3).
وقال صلى الله عليه وسلم: «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى
تَحَابُّوا. أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» (4).
*****
س: اذكر أدلة البراء من القرآن؟
ج: من ذلك قوله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} (آل عمران 28).
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1).
وقال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ. إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ. وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} الزخرف.
وقال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} الممتحنة. وقال الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (المجادلة: 22).
وغير ذلك كثير.
*****
س: هل يُتَبَرَأُ من المسلم لمعصيته؟
ج: لا يُتَبَرَأ من المسلم إذا كانت معصيته غير مكفرة؛ وإنما يتبرأ من المعصية التي هو عليها؛ ويناصح ويدعى بالتي هي أحسن، وبعض الناس يكره المؤمن العاصي أكثر مما يكره الكافر، وهذا من العجب وهو قلب للحقائق، فالكافر عدو لله ولرسوله وللمؤمنين ويجب علينا أن نكرهه من كل قلوبنا؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}. وقال تعالى فيمن قتل مؤمناً عمداً: {فمن عُفِيَ له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}. فجعل الله القاتل عمداً أخاً للمقتول مع أن القتل ـ قتل المؤمن عمداً ـ من أعظم الكبائر؛ وقوله تعالى في الطائفتين المقتتلتين من المؤمنين: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما}. إلى قوله: {إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم}. فلم يخرج الله الطائفتين المقتتلتين من الإيمان ولا من الأخوة الإيمانية.
ومما يؤكد على ما قلناه ما رواه البخاري بسنده في صحيحه عنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ،
وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِى الشَّرَابِ، فَأُتِىَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» (1).
*****
س: ما حكم هجر المسلم العاصي؟
ج: يجوز هجر المسلم المجاهر بالمعصية بل قد يجب زجرًا له حتى يقلع عن ذنبه وذلك إذا نُصِحَ فلم ينتصح؛ وأما إن كانت معصيته داخلة في البدع والمحدثات فيناصح؛ فإن كانت الطرق إلي إقناعه منقطعة، وبات مصرًا علي بدعته، فالواجب عندئذ هجره، والتحذير منه ومن بدعته، حتى لا يغتر الناس بما يدعو إليه من البدعة.
قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: ومن السنة هجران أهل البدع ومباينتهم وترك الجدال والخصومات في الدين، وترك النظر في كتب المبتدعة والإصغاء إلي كلامهم.
وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعليقًا علي كلام ابن قدامة: وهجران أهل البدع واجب لقوله تعالي: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (المجادلة: 22)
ولأن النبي صلي الله عليه وسلم هجر كعب بن مالك وصاحبيه حين تخلفوا عن غزوة تبوك (1).
ولا يتقيد في هجر أهل البدع بحديث: " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال" لأن هجر أهل البدع يجوز علي التأبيد، طالما هم مصرون علي البدعة وقائمون عليها، وذلك مستفاد من هجر النبي وأصحابه لكعب بن مالك وصاحبيه رضي الله عنهم.
وعلي هذا فعل السلف الأوائل ومن تبعهم بإحسان، فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يأمر بهجر صبيغ بن عسل العراقي لما وجده يسأل عن مشكلات القرآن، وذلك بعد أن أدبه بضرب ظهره برطائب من جريد (2).
*****
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab