Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 8H Teks Arab · terjemahan akan datang

النصيحة في صفات الرب جل وعلا

أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود، عماد الدين الواسطي البغدادي ثم الدمشقيّ، المعروف: بابن شيخ الحزامين (ت 711 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمد لله الَّذِي كَانَ وَلَا مَكَان وَلَا إنس وَلَا جَان وَلَا طَائِر وَلَا حَيَوَان المتفرد بوحدانيته فِي قدم أزليته والدائم فِي فردانيته فِي قدس صمدانيته لَيْسَ لَهُ سمي وَلَا وَزِير وَلَا شبه لَهُ وَلَا نَظِير المقتدر بالخلق والتصوير الْمُتَصَرف بِالْمَشِيئَةِ وَالتَّقْدِير لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير لَهُ الرّفْعَة وَالْحَمْد وَالثنَاء والعلو والاستواء لَا تحصره الْأَجْسَام وَلَا تصَوره الأوهام وَلَا تقله الْحَوَادِث والأجرام وَلَا تحيط بِهِ الْعُقُول والأفهام لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى والشرف الأتم الْأَسْنَى والدوام الَّذِي لَا يبيد وَلَا يفنى نصفه بِمَا وصف بِهِ نَفسه من الصِّفَات الَّتِي توجب عَظمته وقدسه مِمَّا أنزلهُ فِي كِتَابه وَبَينه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي خطابه ونؤمن بِأَنَّهُ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم السَّمِيع الْبَصِير الْعَلِيم الْقَدِير الرَّحْمَن الرَّحِيم الْملك القدوس الْعَظِيم
لطيف خَبِير قريب مُجيب مُتَكَلم شَاءَ مُتَكَلم شَاءَ مُرِيد فعال لما يُرِيد يقبض ويبسط ويرضى ويغضب وَيُحب وَيبغض وَيكرهُ ويضحك وَيَأْمُر وَينْهى ذُو الْوَجْه الْكَرِيم والسمع السَّمِيع وَالْبَصَر الْبَصِير وَالْكَلَام الْمُبين وَالْيَدَيْنِ والقبضتين والمقدرة وَالسُّلْطَان وَالْعَظَمَة والامتنان لم يزل كَذَلِك وَلَا يزَال اسْتَوَى على عَرْشه فَبَان من خلقه وَلَا يخفى عَلَيْهِ مِنْهُم خافية علمه بهم مُحِيط وبصره بهم نَافِذ وَهُوَ فِي ذَاته وَلَا يُشبههُ شَيْء من مخلوقاته وَلَا تمثل بِشَيْء من جوارح مبتدعاته بل هِيَ صِفَات لائقة بجلاله وعظمته لَا تتخيل كيفيتها الظنون وَلَا ترَاهَا فِي الدُّنْيَا الْعُيُون بل نؤمن بحقائقها وثبوتها وَنصف الرب سبحانه وتعالى بهَا وننفي عَنْهَا تَأْوِيل المتأولين وتعطيل الجاحدين وتمثيل المشبهين تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ فَبِهَذَا الرب نؤمن وإياه نعْبد وَله نصلي ونسجد فَمن قصد بِعِبَادَتِهِ إِلَى إِلَه لَيست لَهُ هَذِه الصِّفَات فَإِنَّمَا يعبد غير الله وَلَيْسَ معبوده ذَلِك بإله فكفرانه لَا غفرانه وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله اصطفاه لرسالته وَاخْتَارَهُ لبريته وَأنزل عَلَيْهِ كِتَابه الْمُبين الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد صلى الله عليه وسلم وعَلى آله وَأَصْحَابه أكْرم آل وَأفضل عبيد وَبعد فَهَذِهِ نصيحة كتبتها إِلَى اخواني فِي الله أهل الصدْق
والصفاء والاخلاص وَالْوَفَاء لما تعين على محبتهم فِي الله ونصيحتهم فِي صِفَات الله فَإِن الْمَرْء لَا يكمل إيمَانه حَتَّى يحب لِأَخِيهِ مَا يحب لنَفسِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ قَالَ بَايَعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة والنصح لكل مُسلم وَعَن تَمِيم الدَّارِيّ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ الدّين النَّصِيحَة ثَلَاثًا قُلْنَا لمن يَا رَسُول الله قَالَ لله ولكتابه وَلِرَسُولِهِ ولائمة الْمُسلمين وعامتهم وأعرفهم أَيّدهُم الله بتأييده ووفقهم لطاعته ومزيده أنني كنت بُرْهَة من الدَّهْر متحيرا فِي ثَلَاث مسَائِل مَسْأَلَة الصِّفَات وَمَسْأَلَة الْفَوْقِيَّة ومسالة الْحَرْف وَالصَّوْت فِي الْقُرْآن الْمجِيد وَكنت متحيرا فِي الْأَقْوَال الْمُخْتَلفَة الْمَوْجُودَة فِي كتب أهل الْعَصْر فِي جَمِيع ذَلِك من تَأْوِيل الصِّفَات وتحريفها أَو إمرارها أَو الْوُقُوف فِيهَا أَو إِثْبَاتهَا بِلَا تَأْوِيل وَلَا تَعْطِيل وَلَا تَشْبِيه وَلَا تَمْثِيل فأجد النُّصُوص فِي كتاب الله وَسنة رَسُوله ناطقة مبينَة لحقائق هَذِه الصِّفَات وَكَذَلِكَ فِي إِثْبَات الْعُلُوّ والفوقية وَكَذَلِكَ فِي الْحَرْف وَالصَّوْت ثمَّ أجد الْمُتَأَخِّرين من الْمُتَكَلِّمين فِي كتبهمْ مِنْهُم من تَأَول الاسْتوَاء بالقهر والاستيلاء وَتَأَول النُّزُول بنزول الْأَمر وَتَأَول اليديدن بالنعمتين والقدرتين وَتَأَول الْقدَم بقدم صدق عِنْد رَبهم وأمثال ذَلِك
ثمَّ اجدهم مَعَ ذَلِك يجْعَلُونَ كَلَام الله معنى قَائِما بِالذَّاتِ بِلَا حرف وَلَا صَوت ويجعلون هَذِه الْحُرُوف عبارَة عَن ذَلِك الْمَعْنى الْقَائِم وَمِمَّنْ ذهب إِلَى هَذِه الْأَقْوَال أَو بَعْضهَا قوم لَهُم فِي صَدْرِي منزلَة مثل بعض فُقَهَاء الاشعرية الشافعيين لِأَنِّي على مَذْهَب الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى عرفت مِنْهُم فَرَائض ديني وَأَحْكَامه فأجد مثل هَؤُلَاءِ الشُّيُوخ الأجلة يذهبون إِلَى مثل هَذِه الْأَقْوَال وهم شيوخي ولي فيهم الِاعْتِقَاد التَّام لفضلهم وعلمهم ثمَّ إِنَّنِي مَعَ ذَلِك أجد فِي قلبِي من هَذِه التأويلات حزازات لَا يطمئن قلبى إِلَيْهَا وَأَجد الكدر والظلمة مِنْهَا وَأَجد ضيق الصَّدْر وَعدم انشراحه مَقْرُونا بهَا فَكنت كالمتحير المضطرب فِي تحيره المتململ من قلبه فِي تقلبه تغيره وَكنت أَخَاف من إِطْلَاق القَوْل بِإِثْبَات الْعُلُوّ والاستواء وَالنُّزُول مَخَافَة الْحصْر والتشبيه وَمَعَ ذَلِك فَإِذا طالعت النُّصُوص الْوَارِدَة فِي كتاب الله وَسنة سوله أَجدهَا نصوصا تُشِير إِلَى حقائق هَذِه الْمعَانِي وَاجِد الرَّسُول صلى الله عليه وسلم قد صرح بهَا مخبرا عَن ربه واصفا لَهُ بهَا وَأعلم بالأضطرار انه كَانَ يحضر فِي مَجْلِسه الشريف الْعَالم وَالْجَاهِل والذكي والبليد والأعرابي الجافي
ثمَّ لَا أجد شَيْئا يعقب تِلْكَ النُّصُوص الَّتِي كَانَ صلى الله عليه وسلم يصف بهَا ربه لَا نصا وَلَا ظَاهرا مِمَّا يصرفهَا عَن حقائقها ويؤولها كَمَا تأولها هَؤُلَاءِ مشايخي الْفُقَهَاء المتكلمون مثل تأويلهم الاسْتوَاء بِالِاسْتِيلَاءِ وَالنُّزُول بنزول الْأَمر وَغير ذَلِك وَلم أجد عَنهُ صلى الله عليه وسلم انه كَانَ يحذر النَّاس من الْإِيمَان بِمَا يظْهر من كَلَامه فِي صفة ربه من الْفَوْقِيَّة وَالْيَدَيْنِ وَغَيرهمَا مثل أَن ينْقل عَنهُ مقَالَة تدل على أَن لهَذِهِ الصِّفَات مَعَاني أخر باطنة غير مَا يظْهر من مدلولها مثل فوقية الْمرتبَة وَيَد النِّعْمَة وَغير ذَلِك وَأَجد الله عز وجل يَقُول {الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى} وَقَالَ {خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش} فِي سَبْعَة مَوَاضِع وَقَالَ الله تَعَالَى {يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم} وَقَالَ الله تَعَالَى {إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ} وَقَالَ الله تَعَالَى {بل رَفعه الله إِلَيْهِ} وَقَالَ الله تَعَالَى {أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض فَإِذا هِيَ تمور أم أمنتم من فِي السَّمَاء أَن يُرْسل عَلَيْكُم حاصبا}
وَقَالَ الله تَعَالَى {قل نزله روح الْقُدس من رَبك} وَقَالَ الله عَن فِرْعَوْن {يَا هامان ابْن لي صرحا لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب أَسبَاب السَّمَاوَات فَأطلع إِلَى إِلَه مُوسَى وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا} وَهَذَا يدل على أَن مُوسَى أخبرهُ بِأَن ربه تَعَالَى فَوق السَّمَاء وَلِهَذَا قَالَ {وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا} وَقَالَ {من الله ذِي المعارج تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة} ثمَّ أجد الرَّسُول صلى الله عليه وسلم لما أَرَادَ الله ان يَخُصُّهُ بِقُرْبِهِ عرج بِهِ من سَمَاء إِلَى سَمَاء حَتَّى كَانَ قاب قوسين أَو أدنى ثمَّ قَوْله صلى الله عليه وسلم فِي الحَدِيث الصَّحِيح لِلْجَارِيَةِ أَيْن الله فَقَالَت فِي السَّمَاء فَلم يُنكر عَلَيْهَا بِحَضْرَة أَصْحَابه كي لَا يتوهموا ان الْأَمر خلاف مَا هُوَ عَلَيْهِ بل أقرها وَقَالَ اعتقها فَإِنَّهَا مُؤمنَة وَعَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَفلا أعْتقهَا قَالَ ادعها فدعوناها فَقَالَ لَهَا ايْنَ الله قَالَت فِي السَّمَاء قَالَ من أَنا قَالَت انت رَسُول الله قَالَ اعتقها فَإِنَّهَا مُؤمنَة وَقَوله صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن إرحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء
وَعَن أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول من اشْتَكَى مِنْكُم بَأْسا أَو اشْتَكَى اخ لَهُ فَلْيقل رَبنَا الله الَّذِي فِي السَّمَاء تقدس اسْمك أَمرك فِي السَّمَاء وَالْأَرْض كَمَا رحمتك فِي السَّمَاء وَالْأَرْض اغْفِر لنا حوبنا وخطايانا أَنْت رب الطيبين أنزل رَحْمَة من رحمتك وشفاء من شفائك على هَذَا الوجع فَيبرأ أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه قَالَ بعث عَليّ من الْيمن بذهبية فِي أَدِيم مقروظ لم تحصل فِي ترابها فَقَسمهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَين أَرْبَعَة زيد الْخَيْر والأقرع بن حَابِس وعيينة بن حصن وعلقمة بن علاثة أَو عَامر بن الطُّفَيْل شكّ عمَارَة فَوجدَ من ذَلِك بعض الصَّحَابَة من الْأَنْصَار وَغَيرهم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَلا تأمنوني وَأَنا أَمِين من فِي السَّمَاء يأتيني خبر السَّمَاء مسَاء وصباحا أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَعَن ابْن ذِئْب عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء عَن سعيد بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن الْمَيِّت تحضره الْمَلَائِكَة فَإِذا كَانَ الرجل الصَّالح قَالُوا اخْرُجِي أيتها النَّفس الطّيبَة كَانَت فِي الْجَسَد الطّيب اخْرُجِي حميدة وَأَبْشِرِي بِروح وَرَيْحَان وَرب غير غَضْبَان فَلَا يزَال يُقَال لَهَا ذَلِك حَتَّى تخرج
ثمَّ يعرج بهَا إِلَى السَّمَاء فَيفتح لَهَا فَيُقَال من هَذَا فَيَقُولُونَ فلَان فَيُقَال مرْحَبًا بِالنَّفسِ الطّيبَة كَانَت فِي الْجَسَد الطّيب أدخلي حميدة وَأَبْشِرِي بِروح وَرَيْحَان وَرب غير غَضْبَان فَلَا يزَال يُقَال لَهَا ذَلِك حَتَّى يَنْتَهِي بهَا إِلَى السَّمَاء الَّتِي فِيهَا الله عز وجل الحَدِيث وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه ان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من رجل يَدْعُو امْرَأَته إِلَى فرَاشه فتأبى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء ساخطا عَلَيْهَا حَتَّى يرضى عَنْهَا زَوجهَا أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَعَن أبي دَاوُد ثَنَا مُحَمَّد بن الصَّباح ثَنَا الْوَلِيد بن أبي ثَوْر عَن سماك عَن عبد الله بن عميرَة عَن الْأَحْنَف بن قيس عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ كنت فِي الْبَطْحَاء فِي عِصَابَة فيهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سَحَابَة فَنظر اليها فَقَالَ مَا تسمون هَذِه قَالُوا السَّحَاب قَالَ والمزن قَالُوا والمزن قَالَ والعنان قَالُوا والعنان قَالَ هَل تَدْرُونَ بعد مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض قَالُوا لَا نَدْرِي قَالَ إِن بعد مَا بَينهمَا إِمَّا وَاحِدَة وَإِمَّا اثْنَتَانِ وَإِمَّا ثَلَاثَة وَسَبْعُونَ سنة ثمَّ السَّمَاء فَوق ذَلِك حَتَّى عد سبع سموات ثمَّ فَوق السَّمَاء السَّابِعَة بَحر بَين أَسْفَله وَأَعلاهُ مثل مَا بَين سَمَاء الى وسماء ثمَّ فَوق ذَلِك ثَمَانِيَة أوعال بَين أظلافهم وركبهم مثل مَا بَين سَمَاء إِلَى سَمَاء ثمَّ على ظُهُورهمْ الْعَرْش أَسْفَله وَأَعلاهُ مثل مَا بَين سَمَاء إِلَى سَمَاء
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab