Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية
هيثم قاسم موسى الحمري
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
سلسلة إصدارات الناشر المتميز (100)
الرسائل الجامعية (19)
المناظرات العقدية
لشيخ الإسلام ابن تيمية
جمع ودراسة
تأليف
هيثم قاسم موسى الحمري
تقديم فضيلة الشيخ
أ. د. محمد بن عبد الرحمن الخميس
أستاذ العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الناشر المتميز للطباعة والنشر والتوزيع الرياض
بسم الله الرحمن الرحيم
أصل هذا الكتاب: رسالة علمية تقدم بها الباحث لنيل الدرجة العالمية "الماجستير" من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وقد أجيزت بتقدير:
ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بالطبع
بتاريخ 21 شعبان 1438 هـ، وتكونت لجنة المناقشة من:
1 - د. عبد العزيز بن صالح الطويان … مشرفًا.
2 - أ. د. عبد الله بن سليمان الغفيلي … مناقشًا.
3 - أ. د. صالح بن عبد العزيز سندي … مناقشًا.
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،
أما بعد،،،
فإن لعلماء الدعوة السلفية جهود عظيمة ومشكورة في نشر عقيدة السلف والدعوة إلى التوحيد الخالص والتحذير مما يناقض العقيدة الصحيحة من الشرك والبدع، ومن جملة هؤلاء العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقد تصدى للرد على المخالفين من أهل البدع وأهل الضلال تأليفا ومناظرة وإفتاءا وتدريسا.
وقد اشتملت مناظرات شيخ الإسلام على المخالفين على مسائل عقدية وقواعد مهمة تستوجب مزيدا من الدراسة.
وفي بيان جهوده رحمه الله في المناظرة ما كتبه الباحث/ هيثم بن قاسم الحمري في رسالته للحصول على العالمية الماجستير والموسومة بـ ((المناظرات العقدية لشيخ الإسلام ابن تيمية - جمعا ودراسة-))، وقد حازت على درجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من الجامعة الإسلامية، حيث أنه وفق للتصدي لجمع شتات المادة العلمية في هذه الرسالة، إذ أن مناظرات شيخ الإسلام ابن تيمية للمخالفين جاءت مبعثرة في كتب العقيدة وكتب التراجم وغيرهما.
وقد قسم الباحث تلك المناظرات على قسمين رئيسيين:
القسم الأول: في المناظرات مع الطوائف غير المسلمة
القسم الثاني: في المناظرات مع الفرق المنتسبة إلى الإسلام
وذكر تحت كل قسم عددا من الطوائف والفرق، ولذا عرض ما وقف عليه من المناظرات ودرسها مستدلا على ذلك بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح.
فأسأل الله التوفيق للباحث والمزيد من العناية بالعقيدة الإسلامية الصحيحة والذب عنها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
كتبه: أ. د. محمد بن عبد الرحمن الخميس
أستاذ العقيدة في كلية أصول الدين
بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
المقدمة
وتشتمل على:
-أهمية الموضوع
-وسبب اختياره
-وخطة البحث
-وحدود الموضوع
-والمنهج المتبع فيه.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المتصف بصفات الكمال، المنعوت بنعوت الجلال والجمال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا مثل ولا مثال، شهادة أدخرها ليوم لا بيع فيه ولا خلال، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى أصح الأقوال، وأسد الأفعال، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب وخير آل، صلاة دائمة بالغدو والآصال(1).
أما بعد:
فإن من السنن الكونية التي قضاها رب البرية، الصراع بين أهل الحق والباطل، وأهل الضلال والهدى، هذا الصراع الذي لا يقتصر على مكان، ولا يحده ظرف ولا زمان، بل هو قضاء مستمر إلى قيام الساعة، فمنه ما يكون بالسيف والسنان، ومنه ما يكون بالحجة واللسان، وقد قضى ربنا سبحانه فيما قضى به، أن تكون الحرب بالسيوف سجالاً، فيومٌ للحق وأهله ويوم عليهم، وأما صراع الحجج والبراهين، فما زالت الغلبة فيه لأهل الحق من قبل ومن بعد، وإلى يوم يبعث الله الخلق، قال ابن حزم(2) رحمه الله: «وقد تُهزم العساكر الكبار، والحجة
الصحيحة لا تُغلب أبداً … وقد قُتِلَ أنبياء كثير وما غُلِبت حجتهم قط»(1).
وهذا الصراع تنوعت ميادينه، وتعددت طرقه وأساليبه، ومن أعظمها نفعاً، وأبلغها أثراً، أسلوب (المحاورات والمناظرات) التي تعتبر-إذا توفرت شروطها ومقتضياتها- من أنفع الوسائل في بيان الحق وأفضلها، ويزداد نفعها ويعظم أثرها عندما يكون المتصدي لها هو أحد أئمة الإسلام ورجاله العظام، كشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني، صاحب العلم الجم والفهم الثاقب والحجج القوية والبراهين الساطعة، الذي كان علمه بمذاهب الخصوم أكثر من علم أصحابها بها، والذي لا يُعرف أنه ناظر أحداً فانقطع معه، ولا تكلم في علم من العلوم - سواء كان من علوم الشرع أو غيرها - إلا فاق فيه أهله.
ويعظم أثرها أكثر، إذا كان أهل الباطل هم أهل التمكن والمنعة، وأهل الحق في ضعف وقلة، فحينئذ يظهر الحق بظهور أهله، وكشفهم للباطل، وردهم للجاهل، وقمعهم لكل مجادل.
وهذه هي الحال التي كانت في عصر شيخ الإسلام، فقد كانت الصولة والجولة في ذلك الزمان لأهل البدع والأهواء، وكان سوق البدعة هو الرائج، وأهلها هم أصحاب السلطة والكلمة، فكان لوجود تلك المناظرات، في مثل ذلك العصر، الأثر الكبير البارز، في إظهار الحق وأهله، وفضح الباطل وجنده، ورحم الله ابن القيم حين قال في وصف شيخه:
وله المقامات الشهيرة في الورى … قد قامها لله غير جبان
نصر الإله ودينه وكتابه … ورسوله بالسيف والبرهان
أبدى فضائحهم وبيّن جهلهم … وأرى تناقضهم بكل زمان
وأصارهم واللهِ تحت نعال أهـ … ل الحق بعد ملابس التيجان
وأصارهم تحت الحضيض وطالما … كانوا هم الأعلام للبلدان
ومن العجائب أنه بسلاحهم … أرداهم تحت الحضيض الداني
كانت نواصينا بأيديهم فما … منا لهم إلا أسير عان
فغدت نواصيهم بأيدينا فما … يلقوننا إلا بحبل أمان
وغدت ملوكهم مماليكا لأنصـ … ار الرسول بمنة الرحمن
وأتت جنودهمُ التي صالوا بها … منقادة لعساكر الإيمان(1)
ومثل هذه المناظرات العلمية الجليلة، التي حوت التقريرات السديدة، والمباحث المفيدة، كان من الأهمية بمكان جمعها في رسالة علمية، لعلها تكون نصرة للحق والدين، وإعانة لأهل العلم المجاهدين، ليستفيدوا من كلام هذا العلم العلامة في مواجهة الباطل وأهله، وأسأل الله العون والتيسير في ذلك، وما توفيقي إلا بالله وهو المستعان وعليه التكلان.
• أهمية الموضوع وسبب اختياره:
1) ما حوته هذه المناظرات من مسائل عقدية وأصول مهمة؛ تستوجب مزيداً من العناية، وتستحق الجمع والدراسة.
2) عدم الوقوف على دراسة كاملة لهذا الموضوع، جامعة لكل ما يتعلق به.
3) أن هذه المناظرات جاءت مبعثرة في الكتب والدواوين كالدرر المنتشرة الشاردة الآبدة، ولم أجد أحدًا جمع هذه الجواهر من تلك الخزائن المدفونة، وقد كانت الحاجة ماسة إلى نظم تلك اليواقيت في بحث واحد؛ لتكون عدة وسلاحاً لأهل الحق في إبطال العقائد المنحرفة.
4) في جمع هذه المناظرات دفاع عن ذلك العَلَم الهمام والشيخ الإمام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، وبيان لفساد ما اتهمه به خصومه ورموه به من الجهل،
وسوء الفهم، والحقد الدفين في قلبه(1)، وضعف وقلة عقله، وغيرها من التهم الزائفة التي رماه بها أصحاب القلوب المريضة(2)، وكما هو معلوم أن الدفاع عن أحد أبرز أئمة أهل السنة، والرد على ما يرمى به من دعاوى، إنما هو دفاع عن المعتقد والمنهج الذي يحمله ذلك الإمام.
5) بيان ضعف شُبه المبتدعة التي يثيرونها ضد معتقد أهل السنة والجماعة، وذلك من خلال عرضها، ثم عرض أجوبة شيخ الإسلام عنها ومناقشته لها وإفحامه للقائلين بها.
6) أن هذ الأقوال والشبه التي رد عليها شيخ الإسلام وناظر أصحابها لا يزال أهل الأهواء يرددونها ويحتجون بها في زماننا.
7) أهمية جمع جهود أعلام الإسلام وأئمة السنة في نصرة الحق ودحض الباطل، في مختلف الجوانب، وما هذا العمل إلا إبراز وإظهار لجانب مهم من جهود شيخ الإسلام ألا وهو مناظراته مع الخصوم.
8) المكانة العلمية الجليلة التي يحظى بها شيخ الإسلام ابن تيمية، وظهور حجته، وقوة تأثيره تجعل لجمع مناظراته أهمية بالغة وفائدة كبيرة خصوصاً في الرد على الطوائف المنحرفة والأديان المحرفة.
9) حرص الباحث على قراءة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، لما في ذلك من عظيم النفع وكبير الفائدة.