Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 8H Teks Arab · terjemahan akan datang

المقدمة الزهرا في إيضاح الإمامة الكبرى

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت 748 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى. اتفق أهل السنة والمعتزلة والمرجئة والخوارج والشيعة على وجوب الإمامة وأن الأمة فرض عليها الانقياد إلى إمام عدل، حاشا النجدية من الخوارج فقالوا لا تلزم الإمامة وإنما على الناس أن يتعاطوا الحق فيما بينهم، وهذا قول ساقط.
واتفق كل من ذكرنا على أنه لا يكون في وقت إلا إمام واحد، إلا محمد بن كَرّام وأبا الصباح السَّمَرقَندي وأصحابهما فإنهم أجازوا كون إمامين وأكثر في وقت واحد واحتجوا بقول الأنصار: "منا أمير ومنكم أمير" واحتجوا
بأمر علي وابنه مع معاوية.
قلنا: قال عليه الصلاة والسلام: «إذا بويع أحد الخليفتين فاقتلوا الآخِر منهما»
قال تعالى: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا}. فحرّم التفرق. ولو جوزنا إمامين لجاز الثالث، والرابع، بل في كل مدينة ٍإمامٌ أو قريةٍ، وفي ذلك فساد عريض وهلاك.
ثم الأنصار رجعوا عن قولهم وأطاعوا. وأما علي رضي الله عنه والحسن فإن النبي صلى الله عليه وسلم أنذر بخارجة تخرج بين طائفتين تقتلها أولى الطائفتين بالحق، وكان قاتل تلك الطائفة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. فهو صاحب الحق بلا شك. ولذلك أخبر عليه الصلاة والسلام بأن عمارا
تقتله الفئة الباغية.
وكان علي السابق إلى الإمامة، فمن نازعه فمخطئ مأجور مجتهد.
ثم قول الأنصار: "منا أمير" فمرادهم منا والٍ فإذا مات فمنكم وال، وهكذا أبدا؛ لا على أن يكون إمامان في وقت.
وأما معاوية وعلي فما سلّم أحدهما للآخر قط، وكذلك أمير المؤمنين الحسن رضي الله عنه، إلى أن سلمها إلى معاوية.
ورأينا الأنصار دعوا إلى سعد، والمهاجرين دعوا إلى أبي بكر رضي الله عنهما. وقعد علي في بيته، فما معه غير الزبير وآل بيته؛ فلم يَدْعُهم إلى نفسه ولا عقد بيعة، ثم تبين له الحق وأخبر أنه إنما تأخر عن مبايعة أبي بكر عتبا عليه إذ لم يشاوره، فأعلمه
أبو بكر أنه استعجل خوفا من مبادرة أصحاب السقيفة.
ثم إن الكل رجعوا إلى طاعة الصديق لكمال أهليته -سوى سعد فقط- لا لرهبة من أبي بكر ولا لرغبة.
ولو قال من لا يعلم: بل خافوه؛ فترى ما الذي حملهم على طاعته وهو في السياق في استخلافه عليهم عمر؟ أكانوا يطعيون أخا بني تيم حيا وميتا في شأن الإمارة ويعصون سيد البشر ويُميتون نصه لابن عمه ويكتمونه! هذا والله لو قاله أحد من الصبيان ليُئس من فلاحهم، بل هذه المقولة سُلّم الزندقة.
ثم أن لو نازع الأمر علي وطلبه، مع فرط شجاعته وكمال رتبته وشرفه وسابقته، لبادر معه العباس سيد قريش، ومثل ابن عمته الزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومثل أبي سفيان بن حرب في بني أمية وأمثالهم.
ولقد صدق الصادق المصدوق حين يقول: «يأبى الله والمؤمنون أن يُختلف على أبي بكر» رضي الله عنه. فقل لي: ما الموجب
لمحبتهم لأبي بكر وتقديمه ومبايعته؟ ألفرط قواه أم لكثرة بني تيم وسؤددهم أم لكثرة عبيده وأمواله؟
رجل بويع فغدا على يده أبرادٌ ليتكسب فيها وينفق على عياله، حتى ردّوه وفرضوا له في بيت المال نفقته المعروفة، فقام به وبخليفته عمر الدين وفتحت الممالك وزال ملك كسرى وقيصر والمقوقس وذل الشرك؛ فأرغم الله بأنفك يا باغضهما. ولكن حبك الشيء يعمي ويصم. ولو شاء الله بك الفلاح لأكثرت من قوله تعالى: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم}
ثم العجب من الأنصار -الذين حبهم إيمان والذين بايعوا نبيهم على الموت وآووه ونصروه وعادوا جماهير العرب، بل وحاربوا جيوش الروم والفرس والقبط، مع كثرتهم والتفافهم
على سيدهم وكبيرهم سعد- كيف تخلوا عنه بمجيء ثلاثة أنفس من قريش غرباء عن بلدهم. فوالله ما انقادوا لهم وبايعوا الصديق إلا لما نُبِّهوا على الحق.
فرضنا أنهم عجزوا عن الثلاثة وجَبُنوا -وهذا فرض محال- أما كانوا يقولون: لا لنا ولا لكم أيها الثلاثة، بل لمن نصَّ الرسول عليه بالخلافة، بزعمك.
فَقَدْتُكَ يا دائص، ما أبطل حجتك وأشد هواك وشنعتك، ففيك شائبة من اليهود الذين جحدوا الحق وقتلوا الأنبياء. لك نفس أبو جهلية ومعاندة إبليسية؛ فلو تركت الهوى ونابذت الجهل وترديت بالعلم وانقدت للإنصاف لأفلحت.
أعاذنا الله وإياك من المكابرة والعناد.
فَكِّرْ فيما تقول؛ فإنك عمدت إلى السابقين الأولين من أهل بدر وأهل بيعة الرضوان و {خير أمة أخرجت للناس} ومن قال الله تعالى فيهم: {أولئك هم الصادقون} فرميتهم بخزية لا تكاد تقع من أوباش الأجناد ولا من مسلمة التتار، بل ولا من كفرتِهم ولا من حرامية الخوارزمية ولا من أذلة المنافقين؛ فأين يُذهب بعقلك؟
فانظر -ويحك- ما تقول وما يترتب على ما تزعم. فإنك تجعلهم شر الأمم وأظلم الطوائف وتنسبهم إلى النفاق وكتمان الدين. فوالله لو جرى بينهم منافسة وخصام على الإمرة -والعياذ بالله تعالى- لما ثنانا ذلك عن حبهم وتوقيرهم، فما زال الأصحاب يتنافسون ويغضب بعضهم من بعض ثم يفيئون إلى الصلح والمودة. فقد تألم موسى صلوات الله عليه من أخيه هارون عليه السلام وانزعج منه وأخذ بلحيته، ثم سكن واستغفر
لنفسه ولأخيه. ثم هذان الخيّران أبو بكر وعمر قد اختصما كما في الحديث الثابت. ثم هؤلاء الذين تأبّوا عن بيعة أبي بكر قد وقع بينهم، فقد اختصم علي والعباس رضي الله عنهما في قضية فدك وتحاكما إلى عمر، فكان ماذا؟ ثم وقع بين علي وبين الزبير، وبين علي ومعاوية، وبلغوا إلى السيف باجتهاد كل واحد منهم، والله يغفر لهم ويرضى عنهم.
ثم هذا نبينا صلى الله عليه وسلم قد تألم لابنته فاطمة وغضب لها لمّا بلغه أن أمير المؤمنين عليا عازمٌ على أن
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab