Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 14H Teks Arab · terjemahan akan datang

القائد إلى تصحيح العقائد

عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن محمد المعلمي العتمي اليماني (ت 1386 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

ـ[القائد إلى تصحيح العقائد]ـ
المؤلف: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني.
المحقق: محمد ناصر الدين الألباني.
الناشر: المكتب الإسلامي.
الطبعة: الثالثة.
سنة النشر: 1404 هـ / 1984 م.
مقدمة الناشر:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً رسول عبده ورسوله.
أما بعد: فقد كثرت الهجمات الظاهرة والباطنة على السنة النبوية الشريفة، بأشكال متعددة منها: الواضح الصريح، ومنها الخفي الباطن، والبعض بأسماء أصحابه، وغيرها بأسماء مستعارة، لا تمت إلى الحقيقة بصلة، وجميعها تهاجم أنصار سنة محمد صلى الله عليه وسلم بالافتراء والكذب، والحط من مكانتهم، وما ذلك - في اعتقادي - إلا من عصبيتهم لمذاهبهم وأشخاصهم وأقوالهم وأهوائهم، وذلك لأن نشر السنة الصحيحة المطهرة يفضح ما هم عليه!! والهجوم على السنة يصعب عليهم، ولذلك عدلوا إلى حامليها ومصححيها وناشريها لأنهم على كل حال أفراد من الناس.
وإن ممن فتح هذا الباب البشع، وسار على خطا أعداء السنة من السابقين والمستشرقين محمود أبو رية. وسبق وتصدى له أستاذنا العلامة عبد الرحمن بن يحيى
اليماني بكتابه القيم «الأنوار القائد إلى تصحيح العقائد الكاشفة» الذي سبق أن طبع باهتمام العالم السلفي الفاضل الشيخ محمد نصيف عليه رحمة الله.
غير أن نسخ هذا الكتاب نادرة الوجود مع أن الحاجة إليه ملحة، لذلك أعدت صفه، وصححت ما ند من أخطاء في طبعته السابقة.
راجيا الله سبحانه أن يرحم أستاذنا المؤلف رحمة واسعة وأن يعلي في الجنان درجته، وأن يجعلنا وإياه تحت لواء محمد صلى الله عليه وسلم، مع الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
زهير الشاويش
ترجمة المؤلف:
هو العلامة المحدث الفقيه عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن محمد المعلمي العتمي نسبته إلى بني معلم في اليمن.
ولد ونشأ في بلاد عتمه، وتعلم فيها وبعدد من بلاد اليمن، ثم أقام في عسير، وتولى رئاسة القضاة، ولقب شيخ الإسلام، ثم سافر إلى الهند، وأشرف على دائرة المعارف العثمانية، وأشرف على ما نشرت من الكتب العلمية.
ثم أقام في مكة المكرمة من سنة 1374 هـ وعين أميناً لمكتبة الحرم المكي، وقد خدم المكتبة خدمة جلىّ، وكان على صلة طيبة برجال الإصلاح في العالم الإسلامي.
ومن مؤلفاته " التنكيل " وقد طبعه الشيخ محمد نصيف بتصحيح أستاذنا الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني، وهو تحت الطبع، وله " الأنوار الكاشفة "، وكان له شعر جيد، وما زال الكثير من مؤلفاته والكتب التي حققها غير مطبوعة.
وله في المملكة ذرية صالحة، وكانت وفاته سنة 1386 هـ بمكة المكرمة، وفيها دفن تغمده الله برحمته.
مقدمة
قال الله تبارك وتعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ» . فاطر: آية: 15.
تضافر العقل والشرع على إثبات أن الله تبارك وتعالى غني عن العالمين، وأنه سبحانه الحكيم، فخلق الله تعالى الخلق وتكليفه لهم لا يكون إلا موافقاً لما ثبت من غناه سبحانه وحمده وحكمته.
وقال تعالى: «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» . الذريات:56
وعبادته سبحانه هي طاعته بامتثال ما أمر به ورضيه، واجتناب ما نهى عنه وكرهه، ولم يكن الغني الحميد، الحكيم العليم، ليأمر عباده إلا بما هو خير لهم، ولا لينهاهم إلا عما هو شر لهم، فإن أمرهم أو نهاهم للابتلاء فقط فطاعته نفسها خير لهم، وعصيانه شر لهم، وقد قال تعالى: «إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ» الزمر: الآية 7، تقول العرب: لا أرضى منك بكذا، وأرضى منك بكذا. إذا كانت الفائدة للمتكلم. فإذا كانت هي للمخاطب ولكن المتكلم بكرمه ورحمته يحب الخير ويكره الشر قالوا: لا أرضى لك كذا، وأرضى لك كذا، وقال تعالى فيما قصه عن لقمان: «وَمَنْ يَشْكُرْ
فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ» : لقمان الآية 12
وفيما يخص قصة سليمان «هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ» النمل: الآية 40
وقال تعالى: «وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ» إبراهيم: 8.
وقال عز وجل: «وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ» العنكبوت: 6
وفي (صحيح مسلم) وغيره عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما روى عن الله تبارك وتعالى أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضالٌ إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته، فاستكسوني أكسُكُم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لوأن أولكم وآخركم، وإنسكم وجنكم، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، لوأن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً، يا عبادي لوأن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أو فيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» .
فنستطيع أن نفهم من هذا كله أن الله تبارك وتعالى اقتضى كمال جوده أن يجود بالكمال إلى الحد الممكن، ولا يفي بهذا أن يخلق خلقاً كاملين، فإنما ذلك بمنزلة خلقهم حسان الصور، وذاك كمال يتمحض فيه الحمد للخالق من كل وجه، ولا يحمد عليه المخلوق البتة، فلا يعتد به كمالاً، وكذلك أن يخلقهم غير كاملين ويجبرهم على الكمال، فإنما الحمد منوط بالإختيار. وقريب من هذا أن يخلقهم غير كاملين ولا مجبورين وييسر لهم اختيار الكمال بحيث لا يكون فيه مشقة عليهم، فإن المخلوق إنما يحمد على اختيار الكمال حيث يكون عليه فيه مشقة، وكلما كانت
المشقة أشد، كان الحمد أحق والكمال أعظم (1) .
1- فصل
لنا أن نقول: أن مدار كمال المخلوق على حب الحق وكراهية الباطل، فخلق الله تعالى الناس مفطورين على ذلك، وقدر لهم ما يؤكد تلك الفطرة، وما يدعوهم إلى خلافها، ليكون عليهم في اختيار وهو مقتضى الفطرة ومشقة وتعب وعناء، ولهم في خلاف ذلك شهو ة وهوى، فمن اختار منهم مقتضى الفطرة وصبر على ما فيه من المشقة والعناء، وعما في خلافه من الراحة العاجلة واللذة استحق أن يحمد، فاستحق الكمال فناله، ومن آثر الشهو ة واتبع الهوى استحق الذم فسقط.
وفي (صحيح مسلم) من حديث أبي هريرة وأنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال «حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات» . وهو في (صحيح البخاري) من حديث أبي هريرة بنحوه.
وأخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال: أنظر إليها، قال: فرجع إليه فقال. وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحفت بالمكاره فقل: ارجع إليها، فرجع، فقال: وعزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد، قال: اذهب إلى النار فانظر إليها، فرجع فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها فحفت بالشهو ات، فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد» (2) راجع (فتح الباري) «كتاب
الرقاق» . وقال الله عز وجل «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» البقرة: 216.
وقال قبل ذلك: «أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ» البقرة:214
وقال سبحانه: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ. وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ» البقرة: 153 - 157
والمقصود بالابتلاء هو أن يتبين حال الإنسان، فيفوز من صبر على تحمل المشاق، ثابتاً على الحق معرضاً عما يراه في الباطل من المخارج التي تخلص من تلك المشاق أو تخففها، علماً أن الدنيا زائلة، وأن الذي يستحق العناية هو أمر الآخرة، ويخسر من يلجأ إلى الباطل فراراً من تلك المشاق أو من شدتها.
ولا يقتصر الابتلاء على الشدائد، بال قال الله عز وجل: «وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ» (الانبياء: من الآية35» وذلك من وجهين:
الأول: أن الإنسان كما يشق عليه الثبات على الحق عند الشدائد، فكذلكعند النعيم والرخاء، لأن النعيم يدعوا إلى التوسع في اللذات والإستكثارمن الشهو ات، والتكاسل عن الطاعات، والتكبر على الناس، وغير ذلك. وفي الصبر عن ذلك ما فيه من المشقة.
الوجه الثاني: أن من أستحوذ عليه إثار الباطل تكون الدنيا أعظم همة، فهو من
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab