Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب
حمد بن ناصر بن عثمان آل معمر التميمي الحنبلي (1160 - 1225 هـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
تقريظ الشيخ العلامة الجليل
صالح بن إبراهيم البليهي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله. صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد، فمن المعروف بأن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يعتبر من المجددين لدين الإسلام. وكذلك أولاده وأحفاده وتلامذة الجميع قاموا بما قام به ودعوا إلى ما دعا إليه من توحيد الله وإفراده بالعبودية بجميع أنواعها. ومن تلامذته عالم فاضل متبحر في فنون العلم هذا العالم هو "حمد بن ناصر بن عثمان آل معمر" رحمه الله هذا العالم الذي هو من فطاحلة العلماء له أجوبة سديدة وحكيمة في الرسائل المشهورة التي رتبها الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله. وله رسالة جيدة ونافعة ومفيدة ينبغي لطالب العلم أن يقرأها ويتأملها جيداً لما فيها من العلم النافع. هذه الرسالة أسماها "الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب" وسبب كتابة الرسالة هو أن غالباً الشريف أمير مكة أرسل إلى الإمام عبد العزيز بن سعود يطلب منه أن يرسل إليه من العلماء لديه من يناظر علماء الحرم. وذلك في سنة 1211 هـ وحيث إن هذه مهمة عظيمة ولها نتائجها ولها
ما بعدها أرسل إليه الإمام عالماً متضلعاً ومتبحراً في فنون العلم:
وخاصة علم العقائد والتوحيد هو "حمد بن ناصر آل معمر".
فلما وصل حمد بن ناصر مع رفقائه إلى مكة وقضوا عمرتهم. جمع الشريف علماء مكة ثم جرت المناظرة في جلسات عديدة. وحضر هذه المناظرة من أهالي الحجاز الخلق الكثير. والجم الغفير: وبعد مساجلات وأخذ ورد ومناظرات حارةٍ طار شررها: وثار دخانها بعد ذلك كانت أعلام النصر ترفرف في جانب الشيخ حمد بن معمر: حيث ظهر على المناظرين: بالدليل والبرهان: والحجة والبيان: وهكذا كان وهكذا يكون كل من كان في جانب الحق سوف يعلوا وسوف يكون مرفوع الرأس وسوف ينتصر: وسوف يكون غلاباً لخصمه. تحقيقاً لقوله تعالى: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}.
ومما جرى في جلسات المناظرة أن علماء مكة من الحنفية والمالكية والشافعية سألوا حمد بن ناصر عن مسائل عديدة فأجابهم عن ثلاث مسائل.
أجابهم بما يشفي العليل ويروي الغليل. ويزيل الشبهات. ويحرق المغالطات: وقال إذا أجبتم على هذه المسائل الثلاث أجبناكم عن بقية المسائل: كما قيل ويقال ليس الخبر كالعيان بعد ذلك أفسح المجال للقارئ الكريم ليقرأ المسائل الثلاث ويقرأ جوابها: حيث كانت بين يديه والله الموفق والهادي إلى طريق الرشاد.
وبعدما تقدم أقول للقراء الأفاضل لنا جميعاً أخ في الله. هو الأستاذ عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم. وفيما أعتقد أنه وفقه الله فكر في موضوع ما فكر فيه غيره وقد تحققت فكرته المباركة بالعمل وها هو سدد الله خطاه في بداية الطريق
هذه الفكرة هي إيجاد وإظهار الكتب والرسائل التي كتبها علماء الدعوة السلفية: وهم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلامذته وتلامذة التلاميذ فقام الأستاذ عبد السلام بنشر هذه الرسائل وتحقيقها وتخريج أحاديثها. وترقيم الآيات القرآنية الموجودة فيها وما ذاك إلا لأن الكتب والرسائل التي كتبها هؤلاء العلماء الأفاضل أكثر العلماء وطلبة العلم الذين درسوا في المعاهد والكليات والجامعات والمتوسطات والثانويات، لا يعرفون عن هذه الكتب القيمة شيئاً. وهي من تراثنا النفيس الغالي فجزى الله الأخ الفاضل الأستاذ عبد السلام بن برجس خير جزاء وأثابنا الله وإياه ثواب المحسنين والمصلحين ورزقنا الله وإياه الإخلاص في النية والقول والعمل.
وأول رسالة حققها الأخ عبد السلام وخرّج أحاديثها وأبرزها للوجود هي دحض شبهات على التوحيد للشيخ العلامّة مفتي الديار النجدية في زمنه عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين.
والرسالة الثانية التي حققها الأخ عبد السلام هي سؤال وجواب في أهم المهمات للشيخ عبد الرحمن بن سعدي.
والرسالة الثالثة هي تحقيق الكلام في مشروعية الجهر بالذكر بعد السلام للعالم العلامة سليمان بن سحمان.
والرسالة الرابعة التي هي الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب للشيخ العلامة ابن معمر وهي التي بين يدي القارئ.
فجزى الله الأخ عبد السلام عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأعظم الله لنا وله الأجر والثواب.
وهكذا ينبغي لطلاب العلم أن ينزلوا إلى ميادين العلم ليستفيدوا ويفيدوا أمة الإسلام بما ينفعها في عقائدها وأحكام دينها.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
قال ذلك وأملاه الفقير إلى الله صالح بن إبراهيم البليهي. الجمعة 20/ 7/ 1407 هـ.
بسم الله الرحمن الرحيم
"مقدمة المحقق"
الحمد لله الذي أرسل رسله مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتب والموازين، لتقوم الحجة على جميع العالمين، وليتميز حزب الله من حزب الشياطين.
أحمده سبحانه على ما أولانا من النعم الظاهرة والباطنة، ودفع عنا من الشرور والنقم المتغايرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الحمد في الأولى والآخرة، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمد الذي محا الله به عبادة الأوثان والأشجار والأصنام، وأزال به معالم الكفر والفجور والأنصاب والأزلام، وأبطل به ما عليه أهل الجاهلية من ظلم وإجرام، فأشاد الله به الحنيفية ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، بعد أن أضحت مطموسة الأعلام، ووعده بحفظها ونشرها على مدى السنين والأيام، فأيّده بالقرآن الذي فيه الهدى والبيان والشفاء للأسقام، وآتاه معه جوامع النطق والكلام، فأزكى الله وأتمّ سلامة عليه وعلى أصحابه الأجلاّء الكرام، الذين حقّقوا التوحيد وقاموا به حق القيام، وناضلوا عنه بكل ما أتوا من قوة وحسن خصام، وحاربوا من حد وانحرف عنه وصرف العبادة لغير الملك العلاّم حتى استقام عليه الحاضر والباد كما ينبغي ويرام فلا ترى في وقتهم من يهرع إلى أصحاب القبور في المُدْلهمّات الجسام، ولا من يفزغ إلى الدعاء والتوسل بالأنبياء والصالحين في النكبات العظام، ولا
من يُشِيد القبور بالقباب والحرير والرّخام، فرضي الله عنهم كما حفظوا لنا دين الإسلام، ورضي الله عمّن اتبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم القيام.
أما بعد، فهذه هي الرسالة الثانية من سلسلة رسائل وكتب علماء نجد الأعلام، وهي من كتابات الشيخ العالم العلاّمة حمد بن ناصر آل معمر -رحمه الله تعالى- اسمها "الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب".
وهذه الرسالة فريدة في بابها، بديعة في أسلوبها وخطابها، مهذّبة ومنقّحة لطلاّبها، اشتملت مع صغر حجمها على تقرير التوحيد، ونقض جذور الشرك والتنديد، وذلك بالأدلّة الواضحة من الكتاب والمجيد، ومن صحيح سنة أفضل الخلق والعبيد صلى الله عليه وسلم فهي رسالة جديرة بالاهتمام، رفيعة القدر والمقام، ينبغي أن يستعين بها الطلاّب، وأن لا يرغب عنها العلماء أولو الألباب.
النسخ المعتمد عليه في التحقيق
توفر لدي عند الشروع في تحقيق هذا الكتاب عدة نسخ:
الأولى: نسخة خطية محفوظة في مكتبة الرياض السعودية تحت رقم "86/ 613" تقع في أربع وعشرين لوحة. وهي نسخة حسنة الخط، لم يذكر فيها اسم الناسخ، ولا تاريخ النسخ. لكن ذكر الناسخ ما يدل على أنها كتبت في عهد الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله وذلك في قوله:
" … طلب غالب والي مكة المشرفة من عبد العزيز بن محمد بن سعود والي نجد، متعنا الله بحياته … " فعلى هذا تكون هذه النسخة قد كتبت في حياة المؤلف رحمه الله لأن الإمام عبد العزيز توفي سنة "1218 هـ" وتوفي المؤلف بعده بسبع سنين فهذه النسخة كتبت قطعاً قبل سنة "1218 هـ" والرمز إلى هذه النسخة بحرف "أ".
الثانية: نسخة خطية أيضاً محفوظة في مكتبة الرياض السعودية تحت رقم "86/ 607" تقع في خمس وعشرين لوحة. وهي نسخة حسنة الخط، كثيرة الأخطاء الإملائية، كتبت بخط المسمّى "عبد الله بن أحمد" ولم يذكر ناسخها تاريخ النسخ.
وهذه النسخة كتبت بعد وفاة الإمام بعد العزيز بن محمد أي بعد سنة "1218" كما يشعر بذلك قول الناسخ: " … والي نجد رحمه الله وتغمده برحمته … " والإشارة إلى هذه النسخة بحرف "ب".
الثالثة: النسخة المطبوعة في مطبعة المنار بمصر سنة "1344 هـ" ضمن كتاب الشيخ العلامة سليمان بن سحمان "الهدية السنية والتحفة الوهابية النجدية". وهناك نسخة رابعة طبعت في الرياض قديماً بمطبعة "النور" وهي صورة من النسخة الثالثة تماماً.
تنبيه وقع في جميع النسخ غلط في اسم المؤلف حيث كتب "أحمد" والصواب "حمد" ووقع في "ب" و"المطبوعة" "المعمري" والصواب "المعمّر" بدون ياء النسب ..
تنبيه ثان: نظراً لكثرة الأغلاط الإملائية في نسخة "ب" والزيادات التي تكون غالباً من النساخ كـ"سبحانه" عند لفظ الجلالة و"رضي الله عنه" عند ذكر الصحابة وما شابه ذلك مما لا أثر له لم أذكر تغاير النسخ فيه.