Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 6H Teks Arab · terjemahan akan datang

العواصم من القواصم ت الطالبي

القاضي محمد بن عبد الله أبو بكر بن العربي المعافري الاشبيلي المالكي (ت 543 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

النص الكامل لكتاب
العواصم من القواصم
للقاضي أبي بكر بن العربي
تحقيق
الدكتور عمار طالبي
بسم الله الرحمن الرحيم
تصدير
يعتبر كتاب "العواصم من القواصم" لأبي بكر بن العربي (468 - 543 هـ) من التراث الفلسفي النادر الذي اتسم بنزعة نقدية للفلسفة اليونانية وروحها الوثنية النظرية المجردة، ويمكن القول بأن هذا الكتاب الأصيل في روحه وأسلوبه، في مضمونه، وفي شكله يرى النور في صورته الكاملة المحققة لأول مرة، إذ سبق أن نشره (1) شيخ النهضة الجزائرية عبد الحميد بن باديس (1889 - 1940 م) في جزئين معتمدا في ذلك على نسخة يتيمة مخطوطة بجامع الزيتونة، ثم جاء الشيخ الأديب الصدر محب الدين الخطيب (1970 م) فنشر (2) جزءا صغيرا منه، وهو مبحث الصحابة، وحسب الناس أن ذلك هو كتاب "العواصم من القواصم" وبهذا الاعتبار يمكن أن نقول إن هذه الرسالة الهامة مظلومة ظلمين: الظلم الأول: بترها والاقتصار منها على بحث واحد واعتباره هو الكل، والظلم الثاني: أن الشيخ محب الدين الخطيب لم يعتمد على أي مخطوط، وإنما رجع إلى طبعة الشيخ الجليل عبد الحميد بن باديس، وقدم وأخر بعض النصوص تبعا لما رآه، وتذوقه، وإن لم يصب في ذلك المرمى، والعجيب أن بعض المتخصصين حسبوا أن ذلك هو "العواصم من القواصم" مع أن محب الدين ذكر في مقدمته (3) أنه مبحث واحد من مباحث الكتاب المذكور، أما هذه النشرة فقد اعتمدنا فيها على أربع مخطوطات، التي فصلنا القول فيها في القسم الأول من هذا الكتاب، وهو دراستنا لآراء أبي بكر بن العربي.
إن هذا الكتاب قطعة حية من الذكاء، وصفحة ناصعة من صفحات حضارتنا في مجال الفكر، وجمال الأسلوب العربي، والبيان الأدبي والنظر العقلي الناقد الذي هو روح كل حضارة، يكتب لها البقاء والحياة أبد الدهر.
عمار طالبي الأستاذ بكلية الآداب
جامعة الجزائر ورئيس قسم الفلسفة
ابن عكنون الجزائر في
5/ محرم/ 1314هـ
29/ جانفي/ 1974م
خطبة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم (1) وصلى الله على سيدنا
محمد وآله وصحبه وسلم (2)
قال الشيخ الفقيه الإمام الأوحد، الحافظ، العلامة الأمجد (3)، أبو بكر بن العربي (4)، رضى الله عنه (5)، ورحمه (6): الحمد لله رب العالمين، الله م صل على محمد، وعلى آل محمد (7)، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، الله م إنا نستدعي (8) من رضاك (9) المنحة، كما نستدفع بك المحنة، ونسألك العصمة، كما نستوهب منك الرحمة، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، ويسر لنا العمل (10) بما علمتنا، وأوزعنا شكر ما آتيتنا، وانهج لنا سبيلا تهدي (11) إليك، وافتح بيننا وبينك بابا (12) نفد منه عليك، فلك (13) مقاليد السموات والأرض، وأنت على كل شيء قدير.
أما بعد، فإن الله ببالغ حكمته، وغالب قدرته، وإن كان واحدا في ذاته، واحدا في صفاته، واحدا في مخلوقاته، فإنه خلق الخلق نوعين، وأبدع من كل زوجين اثنين، لأن الوحدة له خالصة، حقيقة وبيانا، فتكون
الأثنينية (1) عليه دليلا وبرهانا، وفطر الآدمي، فركب عليه وفيه، الازدواج ابتلاء، يختلف به الحال استفالا، واعتلاء، إشكالا (2)، وجلاء، نعمة، وبلاء، قبولا، وإباء (3)، ليرفعه (4) في عليين، أو يقذفه في سجين، قال سبحانه: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين} [التين: 5] علمه البيان، بين منزلتي الدليل والعيان، وجعل فيه حقائق [و2 أ] تشترك مع صفاته العلى، وأسمائه الحسنى، في الحد، وينفرد (5) عنها بالتعالي والجد: ذلك ليستدل بها عليه، ويرجع في تحصيل العرفان (6) إليه.
وخلق له الملك، والشيطان، وأخبر الصادق واسطته (7) وسطته، أن العبد بين لمتين (8) منهما يجتذبه (9)، كل (10) واحد (11) إلى جهته، ويحاول (12) وضعه في حصته، وتحصيله في زمرته.
والرب قد أحكم العاقبة بحكمته، وأظهر هذا التدبر بقدرته، وأنشأ فيه العقل والهوى، وخلق له الضلالة والهدى، وشرح (13) له النجدين استدراجا ليرد، وشرع له الدين منهاجا ليقارب ويسدد، وجعل (14) على كل واحد من الطريقين علما، ونصب عليه مناديا، فمنهم من تعرف فأجاب وعرف، ومنهم من صدف فأبى وحرف، والخير والشر مقرونان في قرن (15)، والعقل والهوى معقودان في شطن (16)، والدليل والشبهة يتجاذبان (17) في
ميدان واحد، ويتسابقان إلى عطن (1)، والتويق والخذلان يتباريان على سنن.
والعلم السابق، والكلام الأول (2)، والكتاب الثاني، يبرم أعلاقها، ويفتح أغلاقها، {ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حيي عن بينة وإن الله لسميع عليم} [الأنفال: 42]، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، وهو العزيز الحكيم، ومن أجل هذا ومن جراه، جرى كل أحد (3) من الخلق مجراه، وتباينت المدارك، في المناجي والمهالك، فلئن أضاء نهار الأدلة، لقد أغطش ليل الشبهات، ولئن اتضحت (4) جادة التحقيق، لقد حفت (5) بها بينات، حتى خفيت واضحة الطريق، فاهتدى فريق، وضل فريق وفريق (6).
و (7) أعلام الحق وإن كانت قد خفقت، فقد انتشرت ألوية الباطل واستشرفت، والناس أتباع كل ناعق، [و3 أ]، لا يفرقون بين السابق واللاحق، وأبناء ساعتهم، لا آباء (8) عاقبتهم، أشفت عليهم القواصم السابقة، وحلقت فوقهم العواصم المتلاحقة، فإن أكبوا على ما هم فيه هلكوا، وإن لمحوا علوا، اعتلقوا النجاة وأدركوا، ولكل سابقة من القواصم لاحقة من العواصم.
ونحن بتأييد الله ومعونته، نرتقي في هذا المعراج، إلى التمييز بين هذا الازدواج، وتبين (9) ما فيه من قواصم المكر والاستدراج، وعواصم الإنفاذ والإخراج، بفضل الله ورحمته، وهدايته وعصمته، لا رب غيره (10).
ولو شاء الله سبحانه لجرد الدلالات عن الشبهات، ولم يقسم المعارف إلى الضرروريات والنظريات، ولا خلق العبد مشحونا بالشهوات، متقاعدا عن العبادات، مائلا إلى الراحات، والكل (11) شاهد ودليل، بفعل أو قيل، كما
قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56]، وقال تعالى: {ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} [السجدة: 13]، فتعارضت أسباب المقادير عليه، مع توجه الوظائف إليه، وصار لا يدري على أي صدغيه (1) يقع، ولا من أي جهة يستضر (2) أو ينتفع، إن أقامه الشرع إلى العبادة أقعدته الراحة، أو أراد العف (3) بالكف، جذبته (4) الاستباحة.
قاصمة:
وصار بهذا الارتباك جملة عظيمة، في يد الاشتباك، هاوين في دركات الهلاك، وتقطعت بهم الأسباب أيادي سبأ في الضلالات، وسلكوا من (5) الباطل في متاهات، تعطيل من غير تحصيل، وكيد سابق (6) في تضليل، التقى الكل في حيرة (7) النظر في أربعة مواقف.
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab