Aqidah Abad 8H Teks Arab · terjemahan akan datang
العلو للعلي الغفار
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (ت 748 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
مُقَدّمَة المُصَنّف
لَا إِلَه إِلَّا الله عدَّة للقاء الله
رب يسر وأعن وتمم وَاخْتِمْ بِخَير فِي عَافِيَة يَا كريم
الْحَمد لله الْعلي الْعَظِيم رب الْعَرْش الْعَظِيم على نعمه السابغة الظَّاهِرَة والباطنة وَالْحَمْد لله على نعْمَة التَّوْحِيد وَأشْهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة توجب من فَضله الْمَزِيد
وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله خَاتم الْأَنْبِيَاء وَالشَّفِيع فِي الْيَوْم الشَّديد
صلى الله عليه وسلم وعَلى آله صَلَاة أدخرها ليَوْم الْوَعيد
أما بعد فَإِنِّي كنت فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة جمعت أَحَادِيث وآثارا فِي مَسْأَلَة الْعُلُوّ وفاتني الْكَلَام على بَعْضهَا وَلم أستوعب مَا ورد فِي ذَلِك فذيلت على ذَلِك مؤلفا أَوله سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ على حلمه بعد علمه
والآن فأرتب الْمَجْمُوع وأوضحه هُنَا وَبِاللَّهِ أستعين وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل
الْآيَات وَالْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْعُلُوّ
آيَات الإستواء والعلو
1 - قَالَ الله تَعَالَى وَمن أصدق من الله قيلا {إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش}
2 - وَقَالَ تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام وَكَانَ عَرْشه على المَاء}
3 - وَقَالَ تَعَالَى فِي وصف كِتَابه الْعَزِيز {تَنْزِيلا مِمَّن خلق الأَرْض وَالسَّمَاوَات العلى الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى}
4 - وَقَالَ تَعَالَى {الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش الرَّحْمَن}
إِلَى غير ذَلِك من آيَات الإستواء
5 - وَقَالَ تَعَالَى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِي دُخان فَقَالَ لَهَا وللأرض ائتيا طَوْعًا أَو كرها قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين}
6 - وَقَالَ تَعَالَى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فسواهن سبع سماوات}
7 - وَقَالَ تَعَالَى {يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ثمَّ يعرج إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره ألف سنة مِمَّا تَعدونَ}
8 - وَقَالَ تَعَالَى {إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب}
9 - وَقَالَ تَعَالَى {إِنِّي متوفيك ورافعك إِلَيّ}
10 - وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا بل رَفعه الله إِلَيْهِ}
11 - وَقَالَ تَعَالَى فِي الْمَلَائِكَة {يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم}
12 - وَقَالَ تَعَالَى {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يخسف بكم الأَرْض فَإِذا هِيَ تمور أم أمنتم من فِي السَّمَاء أَن يُرْسل عَلَيْكُم حاصبا}
13 - وَقَالَ تَعَالَى {ذِي المعارج تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ}
14 - وَقَالَ تَعَالَى {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسبَاب السَّمَاوَات فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا}
إِلَى غير ذَلِك من نُصُوص الْقُرْآن الْعَظِيم جلّ منزله وَتَعَالَى قَائِله
الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْعُلُوّ
فَإِن أَحْبَبْت يَا عبد الله الْإِنْصَاف فقف مَعَ نُصُوص الْقُرْآن وَالسّنَن ثمَّ انْظُر مَا قَالَه الصَّحَابَة والتابعون وأئمة التَّفْسِير فِي هَذِه الْآيَات وَمَا حكوه من مَذَاهِب السّلف
فإمَّا أَن تنطق بِعلم وَإِمَّا أَن تسكت بحلم
ودع المراء والجدال فَإِن المراء فِي الْقُرْآن كفر كَمَا نطق بذلك الحَدِيث الصَّحِيح
وسترى أَقْوَال الْأَئِمَّة فِي ذَلِك على طبقاتهم بعد سرد الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة
جمع الله قُلُوبنَا على التَّقْوَى الْهوى
فإننا على أصل صَحِيح وَعقد متين من أَن الله تقدس إسمه لَا مثل لَهُ وَأَن إيمَاننَا بِمَا ثَبت من نعوته كإيماننا بِذَاتِهِ المقدسة إِذْ الصِّفَات تَابِعَة للموصوف فنعقل وجود الْبَارِي ونميز ذَاته المقدسة عَن الْأَشْبَاه من غير أَن نتعقل الْمَاهِيّة
فَكَذَلِك القَوْل فِي صِفَاته نؤمن بهَا ونعقل وجودهَا ونعلمها فِي الْجُمْلَة من غير أَن نتعقلها أَو نشبهها أَو نكيفها أَو نمثلها بِصِفَات خلقه تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا
فالإستواء كَمَا قَالَ مَالك الإِمَام وَجَمَاعَة مَعْلُوم والكيف مَجْهُول
فَمن الْأَحَادِيث المتواترة الْوَارِدَة فِي الْعُلُوّ
15 - حَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ كَانَت لي غنم بَين أحد والجوانية فِيهَا جَارِيَة لي فاطلعتها ذَات يَوْم فَإِذا الذِّئْب قد ذهب مِنْهَا بِشَاة وَأَنا رجل من بني آدم فأسفت فصككتها فَأتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَذكرت ذَلِك لَهُ فَعظم ذَلِك عَليّ
فَقلت يَا رَسُول الله أَفلا أعْتقهَا قَالَ ادعها فدعوتها فَقَالَ لَهَا أَيْن الله قَالَت فِي السَّمَاء
قَالَ من أَنا قَالَت أَنْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ // هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح رَوَاهُ جمَاعَة من الثِّقَات عَن يحيى بن أبي كثير عَن هِلَال بن أبي مَيْمُونَة عَن عَطاء بن يسَار عَن مُعَاوِيَة السّلمِيّ أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَغير وَاحِد من الْأَئِمَّة فِي تصانيفهم يمرونه كَمَا جَاءَ وَلَا يتعرضون لَهُ بِتَأْوِيل وَلَا تَحْرِيف //
16 - عَن عَطاء بن يسَار قَالَ حَدَّثَنِي صَاحِبُ الْجَارِيَةِ نَفْسَهُ قَالَ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى الْحَدِيثُ
وَفِيهِ فَمَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إِلَيْهَا وَأَشَارَ إِلَيْهَا مُسْتَفْهِمًا مَنْ فِي السَّمَاءِ قَالَتْ اللَّهُ
قَالَ فَمَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ
قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُسْلِمَةٌ
17 - وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء} أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِلَال بن أُسَامَة عَن عمر بْنِ الْحَكَمِ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ جَارِيَةً لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي فَجِئْتُهَا فَفَقَدَتْ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ فَسَأَلْتُهَا عَنْهَا فَقَالَتْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ
فَأَسِفْتُ عَلَيْهَا وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأَعْتِقَهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَيْن الله قَالَت فِي السَّمَاء
قَالَ فَمَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَأَعْتِقْهَا // كَذَا سَمَّاهُ مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ //
18 - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ كُنْتَ تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً أَعْتِقُهَا فَقَالَ أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَتْ نَعَمْ
قَالَ أَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ نَعَمْ
قَالَ أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ قَالَتْ نَعَمْ
قَالَ أعقتها // هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَة فِي التَّوْحِيد //
19 - وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنٍ عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُتْبَةَ
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِجَارِيَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَأَعْتِقُ هَذِهِ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ اللَّهُ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ
قَالَ فَمَنْ أَنَا فَأَشَارَتْ إِلَى رَسُول الله ثُمَّ إِلَى السَّمَاءِ
قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ // رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ مِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ
فإمَّا أَن يكون عبيد الله قد سَمعه من أبي هُرَيْرَة أَو لَعَلَّه رَوَاهُ عَن الرجل الْأنْصَارِيّ فَيحْتَمل أَن يكون قَضِيَّة أُخْرَى وَيحْتَمل أَن يكون حَدِيث الزُّهْرِيّ بن عتبَة عَنهُ فِي عداد الْمُرْسل فَيكون قَوْله عَن رجل من الْأَنْصَار بِلَا سَماع
وَأما حَدِيث المَسْعُودِيّ فَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمد وسمعناه فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة للْقَاضِي البرقي //
20 - حَدِيثٌ لأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ أَعْجَمِيَّةٌ فَقَالَ عَلَيَّ رَقَبَةٌ فَهَلْ تجزىء هَذِهِ عَنِّي فَقَالَ أَيْنَ اللَّهُ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ
فَقَالَ من أَنا قَالَت أَنْت رَسُول اللَّهِ
قَالَ أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ // هَذَا مَحْفُوظٌ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ لَكِنَّ شَيْخَهُ قَدْ ضُعِّفَ //
21 - حَدِيث مُحَمَّد بن الشريد أَن أمه أوصته أَن يعْتق عَنْهَا رَقَبَة مُؤمنَة فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أُمِّي أوصت بِكَذَا وَهَذِه جَارِيَة سَوْدَاء نوبية أتجزيء عني قَالَ ائْتِنِي بهَا
فَقَالَ لَهَا أَيْن الله قَالَت فِي السَّمَاء
قَالَ من أَنا قَالَت أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ
قَالَ فَأَعْتِقْهَا إِنَّهَا