Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

العقائد الإسلامية

سيد سابق (ت 1420 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
صدق الله العظيم
مقدمة.
* الإسلام إيمان وعمل.
* مفهوم الإيمان.
* وحدة العقيدة.
* لماذا كانت العقيدة واحدة وخالدة؟
* منهج الرسل فى الدعوة إلى الإيمان.
* الانحراف عن منهج الرسل وأثره.
* ضرورة العودة إلى تجديد دعوة الإيمان.
* الإسلام إيمان وعمل:
الإسلام هو دين الله الذى أوحاه إلى محمد صلوات الله وسلامه عليه، وهو إيمان وعمل:
والإيمان يمثل العقيدة، والأصول التى تقوم عليها شرائع الإسلام، وعنها تنبثق فروعه.
والعمل يمثل الشريعة، والفروع التى تعتبر للإيمان والعقيدة.
والإيمان والعمل، أو العقيدة والشريعة كلاهما مرتبط بالآخر ارتباط الثمار بالأشجار، أو ارتباط المسبَّبات بالأسباب، والنتائج بالمقدمات.
ومن أجل هذا الترابط الوثيق يأتى العمل مقترنًا بالإيمان فى أكثر آيات القرآن الكريم.
{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} (1).
{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (2).
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً} (3).
* مفهوم الإيمان والعقيدة (1):
ومفهوم الإيمان أو العقيدة ينتظم ستة أمور:
أولاً: المعرفة بالله، والمعرفة بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، والمعرفة بدلائل وجوده، ومظاهر عظمته فى الكون والطبيعة.
ثانيًا: المعرفة بعالم ما وراء الطبيعة، أو العالم غير المنظور، وما فيه من قوى الخير التى تتمثل فى الملائكة، وقوى الشر التى تتمثل فى إبليس وجنوده من الشياطين، والمعرفة بما فى هذا العالم أيضًا من جِن وأرواح.
ثالثًا: المعرفة بكتب الله التى أنزلها لتحديد معالم الحق والباطل، والخير والشر، والحلال والحرام، والحسن والقبيح.
رابعًا: المعرفة بأنبياء الله ورسله الذين اختارهم ليكونوا أعلام الهدى، وقادة الخلق إلى الحق.
خامسًا: المعرفة باليوم الآخر، وما فيه من بعث وجزاء، وثواب وعقاب وجنة ونار.
سادسًا: المعرفة بالقدر الذى يسير عليه نظام الكون فى الخَلق والتدبير.
* وحدة العقيدة:
وهذا المفهوم للإيمان، هو العقيدة التى أنزل الله بها كتبه، وأرسل بها رسله، وجعلها وصيته فى الأولين والآخرين.
فهى عقيدة واحدة، لا تتبدل بتبدل الزمان أو المكان، ولا تتغير بتغير الأفراد أو الأقوام.
{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} (1).
وما شرعه الله لنا من الدين، ووصَّانا به - كما وصى رسله السابقين - هو أصول العقائد وقواعد الإيمان، لا فروع الدين، ولا شرائعه العملية؛ فإن لكل أمة من التشريعات العملية ما يتناسب مع ظروفها، وأحوالها، ومستواها الفكرى والروحى.
{لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} (2)
* لماذا كانت العقيدة واحدة وخالدة؟
وإنما جعل الله هذه العقيدة عامة للبشر، وخالدة على الدهر؛ لما لها من الأثر البيِّن، والنفع الظاهر فى حياة الأفراد والجماعات.
فالمعرفة بالله من شأنها أن تفجر المشاعر النبيلة، وتوقظ حواس الخير، وتربى ملكة المراقبة، وتبعث على طلب معالى الأمور وأشرافها، وتنأى بالمرء عن مُحَقَّرات الأعمال وسَفسافها.
والمعرفة بالملائكة تدعو إلى التشبه بهم والتعاون معهم على الحق والخير؛ كما تدعو إلى الوعى الكامل واليقظة التّامّة؛ فلا يصدر من الإنسان إلا ما هو حسن، ولا يتصرف إلا لغاية كريمة.
والمعرفة بالكتب الإلهية إنما هى عرفان بالمنهج الرشيد الذى رسمه الله للإنسان كى يصلَ بالسير عليه إلى كماله المادى والأدبى.
والمعرفة بالرسل إنما يقصد بها ترسم خطاهم، والتخلق بأخلاقهم، والتأسى بهم، باعتبار أنهم يمثلون القيم الصالحة، والحياة النظيفة التى أرادها الله للناس.
والمعرفة باليوم الآخر هى أقوى باعث على فعل الخير، وترك الشر.
والمعرفة بالقدر تزود المرء بقوى وطاقات تتحدى كل العِقاب والصعاب، وتصغر دونها الأحداث الجسام.
وهكذا يبدو بجلاء أن العقيدة إنما يقصد بها تهذيب السلوك، وتزكية النفوس وتوجيهها نحو المثل الأعلى - فضلاً عن أنها حقائق ثابتة - وهى تعد من أعلى المعارف الإنسانية إن لم تكن أعلاها على الإطلاق.
وتهذيب سلوك الأفراد عن طريق غرس العقيدة الدينية هو أسلوب من أعظم الأساليب التربوية.
حيث إن للدين سلطانًا على القلوب والنفوس، وتأثيرًا على المشاعر والأحاسيس، ولا يكاد يدانيه فى سلطانه وتأثيره شىء آخر من الوسائل التى ابتكرها العلماء، والحكماء، ورجال التربية.
فغرس العقيدة فى النفوس، هو أمثل طريقة لإيجاد عناصر صالحة تستطيع أن تقوم بدورها كاملاً فى الحياة، وتُسهم بنصيب كبير فى تزويدها بما هو أنفع وأرشد.
إذ أن هذا اللون من التربية يُضفى على الحياة ثوب الجمال والكمال، ويظللها بظلال المحبة والسلام.
ومتى سادت المحبة ارتفعت الخصومة، وانقطع النزاع، وحل الوفاق محل الشقاق، وتقارب الناس، وتآلفوا، وسعى الفرد لخير الجماعة، وحرصت الجماعة على إصلاح الفرد وإسعاده.
ومن ثَمّ تظهر الحكمة واضحة من جعل الإيمان عامًا خالدًا، وفى أن الله لم يُخْل جيلاً من الأجيال، ولا أمة من الأمم، من رسول يدعو إلى هذا الإيمان وتعميق جذور هذه العقيدة.
وكثيرًا ما كانت تأتى هذه الدعوة بعد فساد الضمير الإنسانى، وبعد أن تتحطم كل القيم العليا، ويظهر أن الإنسان أشد ما يكون حاجة إلى معجزة تعيده إلى فطرته السليمة؛ ليصلح لعمارة الأرض، وليقوى على حمل أمانة الحياة.
إن هذه العقيدة هى الروح لكل فرد، بها يحيا الحياة الطيبة، وبفقدها يموت الموت الروحى، وهى النور الذى إذا عمى عنه الإنسان، ضل فى مسارب الحياة، وتاه فى أودية الضلال.
{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} (1).
إن العقيدة مصدر العواطف النبيلة، ومغرس المشاعر الطيبة، ومنبت الأحاسيس الشريفة؛ فما من فضيلة إلا تصدر عنها، ولا صالحة إلا ترد إليها.
والقرآن الكريم حينما يتحدث عن الصالحات، إنما يذكر العقيدة فى طليعة أعمال البر كأصلٍ تتفرع عنه، وكأساس تقوم عليه، يقول الله سبحانه:
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ
وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} (1).
* منهج الرسل فى غرس هذه العقيدة:
وكانت الرسل تعرض على الناس هذه العقيدة، عرضًا كله السهولة والبساطة والمنطق؛ فتلْفت أنظارهم إلى ملكوت السماوات والأرض؛ وتوقظ عقولهم إلى التفكير فى آيات الله؛ وتُنبِّه فطرهم إلى ما غُرِس فيها من شعور بالتدين، وإحساس بعالم وراء هذا العالم المادى.
وعلى هذه السنن مضى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه يغرس هذه العقيدة فى نفوس أمته لافِتًا الأنظار؛ وموجِّهًا الأفكار؛ وموقظًا العقول؛ ومُنبِّهًا الفِطَر؛ ومُتعهِّدًا هذا الغراس بالتربية والتّنمية حتى بلغ الغاية من النجاح، واستطاع أن ينقل الأمة من الوثنية والشرك إلى عقيدة التوحيد؛ ويملأ قلوبها بالإيمان واليقين؛ كما استطاع أن يجعل من أصحابه قادة فى الإصلاح وأئمة فى الخير، وأن يخلق جيلاً يعتزّ بالإيمان؛ ويعتصم بالحق؛ فكان هذا الجيل كالشمس للدنيا والعافية للناس!
وقد شهد الله لهذا الجيل بالتفوق والامتياز، فقال:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} (2).
ولقد بلغ الإيمان ببعض هؤلاء الصحابة إلى درجة قال فيها: " لو كُشِف عنِّى الحجاب لَمَا ازْددت يقينًا.
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab