Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 13H Teks Arab · terjemahan akan datang

الصوارم الحداد القاطعة لعلائق أرباب الاتحاد

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني (ت 1250 هـهـ)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم خطْبَة الْمُؤلف رحمه الله
حمدا لَك يَا من تنزه عَن مجانسة الْمَخْلُوقَات وتميز بِذَاتِهِ عَن جَمِيع الذوات المحدثات وَصَلَاة وَسلَامًا على رَسُولك الْمَأْمُور بتبليغ الشَّرَائِع الحاسم بمرهم {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ} كل مَا يزخرفه المبطلون من الذرائع وعَلى آله الَّذين مَشوا على صراطه الْمُسْتَقيم وتمسكوا عِنْد ظُهُور الْبدع الْمظْلمَة بهديه القويم
وَبعد فَإِنَّهُ كتب إِلَيّ سَيِّدي السَّيِّد السَّنَد الْعَلامَة الأوحد ترجمان الْبَيَان زِينَة الأوان الْقَاسِم بن أَحْمد لُقْمَان حفظه الله عَن طوارق
الْحدثَان هَذِه الأبيات الفائقة الرائقة متوجعا من غلاة الصُّوفِيَّة وسائلا عَن حكم من كرع مِنْهُم فِي تِلْكَ المشارب الوبية وَقد أوردت نظمه ونثره بِحُرُوفِهِ قَالَ طول الله مدَّته وحرس مهجته مَا لَفظه
نَص السُّؤَال الموجه إِلَى الإِمَام الشَّوْكَانِيّ من الْعَلامَة الْقَاسِم بن أَحْمد لُقْمَان
حرس الله سَمَاء المفاخر بحماية بدرها الزاهي الزَّاهِر وأتحف روضها الناضر بكلاية غيثها الهامي الغامر وَأهْدى إِلَيْهِ تَحِيَّة عطرة وبركة خضرَة نَضرة مَا مسحت أَقْلَام الكتبة مفارق المحابر ورتعت أفهام الطّلبَة حدائق الدفاتر صدرت هَذِه الأبيات فِي غَايَة الْقُصُور أقيلوا عثارها إِن كَانَ لكم عَلَيْهَا عثور نستمنح مِنْكُم الفرائد ونستمد مِنْكُم الْفَوَائِد
أوجب تحريرها أَن ذكر عِنْد بعض الأماثل جمَاعَة المتصوفة فَأثْنى عَلَيْهِم وَأَطْنَبَ وأطرى وأطرب واستشهدني فَقلت بِمُوجب قَوْله مستثنيا مِنْهُم مثل الحلاج وَابْن عَرَبِيّ وَمن يساويهما فأصر
واستكبر وَأبْدى قولا يستنكر وَجرى بَيْننَا خلاف مفرط فاحكم بَيْننَا بِالْحَقِّ وَلَا تشطط
والأبيات
قصيدة السَّائِل الَّتِي وَجههَا إِلَيّ الْمُؤلف
(1 أعن العذول يُطيق يكتم مَا بِهِ … والجفن يغرق فِي خليج سحابه)
(2 جَازَت ركائبه الْحمى فتعلقت … أحشاؤه بشعابه وهضابه)
(3 نفد الزَّمَان وَمَا نفدن مسائلي … فِي الْحبّ والتنقير عَن أربابه)
(4 فركضت فِي ميدانه وكرعت من … غدرانه وركعت فِي محرابه)
(5 وَسَأَلت عَن تَحْقِيقه وبحثت عَن … تَدْقِيقه وكشفت عَن أَسبَابه)
(6 فَوجدت أَخْبَار الغرام كواذبا … فِي أَكثر الفتيان من طلابه)
(7 ولقلما نلقى امْرأ متصوفا … ينحو طَرِيق الْحبّ من أبوابه)
(8 فيميت من شهواته لِحَيَاتِهِ … وَيرد فضل ذَهَابه لإيابه)
(9 وجد الْخَطِيئَة كالقذاة لعَينه … فَرمى بهَا فِي الدمع عَن تسكابه)
(10 وَحمى الْحَقِيقَة فِي الطَّرِيقَة سالكا … نهج النَّبِي قد اقْتدى بصوابه)
(11 تمْضِي بِهِ اللحظات وَهُوَ محاسب … للنَّفس قبل وُقُوفه لحسابه)
(12 هذي الطَّرِيقَة للمريد مبلغ … مخ التصوف فَهِيَ لب لبابه)
(13 وَجَمَاعَة رقصوا على أوتارهم … يتجاذبون الْخمر عَن أكوابه)
(14 يتواجدون لكل أحوى أحور … يتعللون من الْهوى برضابه)
(15 أَصْحَاب أَحْوَال تعدوا طورهم … فتنكروا فِي الْحَال عَن أحزابه)
(16 زجروا مطاياهم إِلَيْهِ وَإِنَّمَا … نكص الغرام بهم على أعقابه)
(17 دعواك معرفَة الغيوب سفاهة … وَالشَّرْع قَاض والنهى بكذابه)
(18 فَمن الْمحَال يرى امْرُؤ من غَيره … مَا فِي الضَّمِير بِدُونِ رفع نقابه)
(19 وخرافة بشر يرى متشكلا … مُتَمَكنًا من لبس غير إهابه)
(20 رجحت نهاي فَلَا أصدق مَا سوى … رسل المليك وترجمان كِتَابه)
(21 فدع التصوف واثقا بِحَقِيقَة … واحرص فَلَا يغررك لمع سرابه)
(22 للْقَوْم تَعْبِير بِهِ يسبي النهى … طَربا ويثني الصب عَن أحبابه)
(23 ويرون حق الْغَيْر غير محرم … بل يَزْعمُونَ بِأَنَّهُم أولى بِهِ)
(24 لبسوا المدارع واستراحوا جرْأَة … عَن أَمر باريهم وَعَن إِيجَابه)
(25 خَرجُوا عَن الْإِسْلَام ثمَّ تمسكوا … بتصوف فتستروا بحجابه)
(26 فَأُولَئِك الْقَوْم الَّذين جهادهم … فرض فَلَا يعدوك نيل ثَوَابه)
(27 وَإِذا أَرَابَك مَا أَقُول فسل بِهِ … من عِنْده فِي الحكم فصل خطابه)
(28 عَلامَة الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول من … حكمت لَهُ الْعليا على أترابه)
(29 فذ الزَّمَان وتوءم الْمجد الَّذِي … سَاد الأكابر فِي أَوَان شبابه)
(30 بدر الْهدى النظار سَله مُقبلا … كفيه ملتمسا لرد جَوَابه)
(31 فمحمد بن عَليّ بن مُحَمَّد … مني ومنك محققا أدرى بِهِ)
(32 سَله زَكَاة الِاجْتِهَاد فَإِنَّهُ … إِن صَحَّ فقرك مُحرز لنصابه)
انْتهى
ابْتِدَاء الْجَواب من الْعَلامَة الشَّوْكَانِيّ ناثرا وناظما
وَأَقُول سُبْحَانَ الفاتح المانح الْوَاهِب لهَذَا الشريف من فنون البلاغة المتجر الرابح وَقد آن أَن أشرع فِي الْجَواب عَلَيْهِ امتثالا لمرسومه وَقد نظمت هَذِه القصيدة على منوال قصيدته فِي الروي والقافية وَأما فِي البلاغة والجزالة والانسجام والإبداع فَالْفرق مثل الصُّبْح ظَاهر وَإِن مَا أَنا فِيهِ من الأشغال المتكاثفة للدرس والتدريس والإفتاء والتأليف لمن أعظم الْمَوَانِع العائقة لصَاحِبهَا عَن اللحاق بالمجيدين لصناعة النّظم والنثر لَا سِيمَا وَهَذِه الأبيات الَّتِي أجبْت بهَا بنت سَاعَة من نَهَار فَأَقُول مستعينا بِاللَّه ومتوكلا عَلَيْهِ
(1 هَذَا العقيق فقف على أبوابه … متمايلا طَربا لوصل عرابه)
(2 يَا طالما قد جِئْت كل تنوفة … مغبرة ترجو لقا أترابه)
(3 وَقطعت أمتاع الرَّوَاحِل معربا … فِي كل حَيّ جِئْته بطلابه)
(4 حَتَّى غَدَتْ غُدْرَان دمعك فيضا … بالنفح فِي ذَا السفح من تسكابه)
(5 والعمر وَهُوَ أجل مَا خولته … أنفقته فِي الدّور فِي أدرابه)
(6 وعصيت فِيهِ قَول كل مُفند … وسددت سمعا عَن سَماع خطابه)
(7 بشراي بعد الْيَأْس وَهِي حظية … بتبدلي سهل الْهوى بصعابه)
(8 قد أنجح الله الَّذِي أملته … وكدحت فِيهِ لنيل لب لبابه)
(9 وهجرت فِيهِ ملاعبي وَلَقِيت فِيهِ … متاعبي ومنيت من أوصابه)
(10 وشربت كاسات الْفِرَاق وَقد غَدَتْ … ممزوجة بزعافه وبصابه)
(11 وبذلت للهادي إِلَيْهِ نفائسي … ومنحته مني بملء وطابه)
(12 فحططت رحلي بَين سكان الْحمى … وأنخته فِي مخصبات شعابه)
(13 وشفيت نَفسِي بعد طول عنائها … فِي قطع حزن فلاته وهضابه)
(14 وَوضعت عَن عنقِي عَصا الترحال لَا … أخْشَى العذول وَلَا قَبِيح عتابه)
(15 فَأَنا وَلَا فَخر الْعَلِيم بأرضه … وَأَنا العروف بسانحات عِقَابه)
(16 وَأَنا الْعَلِيم بِكُل مَا فِي سوحه … وَأَنا المترجم عَن خَفِي جَوَابه)
(17 يَابْنَ الرَّسُول وعالم الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول … أَنْت بِمثل ذَا أدرى بِهِ)
(18 لَا تسألن عَن العقيق فَإِنَّهَا … قد ذللت لَك جامحات ركابه)
(19 وكرعت فِي تِلْكَ الْمَوَارِد بُرْهَة … وشربت صفو الود من أربابه)
(20 وَقَعَدت فِي عرصاته متمايلا … مُتَبَسِّمًا نشوان من إطرابه)
(21 واسلم وَدم أَنْت الْمعد لمعضل … أعيا الورى يَوْمًا بكشف نقابه)
(22 وَخذ الْجَواب فَمَا بِهِ خطل وَلَا … عصبية قدحت بِغَيْر صَوَابه)
(23 سكانه صنفان صنف قد غَدا … متجردا للحب بَين صحابه)
(24 قد طلق الدُّنْيَا فَلَيْسَ بضارع … يَوْمًا لنيل طَعَامه وَشَرَابه)
(25 يمْضِي على سنَن الرَّسُول مفوضا … لِلْأَمْرِ لَا يلوي للمع سرابه)
(26 يرضى من الدُّنْيَا بميسور وَلَا … يغتم عِنْد نفارها عَن بَابه)
(27 متقللا مِنْهَا تقلل موقن … بدروس رونقها وَقرب ذَهَابه)
(28 متزهدا فِيمَا يَزُول مزايلا … إِدْرَاك مَا يبْقى عَظِيم ثَوَابه)
(29 جعل الشعار لَهُ محبَّة ربه … وثنى عنان الْحبّ عَن أحبابه)
(30 أكْرم بِهَذَا الصِّنْف من سكانه … أحبب بِهَذَا الْجِنْس من أحزابه)
(31 فهم الَّذين أَصَابُوا الْغَرَض الَّذِي … هُوَ لامرا فِي الدّين لب لبابه)
(32 وَلكم مَشى هذي الطَّرِيقَة صَاحب … لمُحَمد فَمَشَوْا على أعقابه)
(33 فبها الْغِفَارِيّ قد أَنَاخَ مطيه … وَمَشى بهَا الْقَرنِي بسبق ركابه)
(34 وَبهَا فُضَيْل والجنيد تجاذبا … كأس الْهوى وتعللا برضابه)
(35 وكذاك بشر وَابْن أدهم أَسْرعَا … مشيا بِهِ والكينعي مَشى بِهِ)
(36 أما الَّذين غدوا على أوتارهم … يتجاذبون الْخمر عَن أكوابه)
(37 ولوحدة جعلُوا المثاني مؤنسا … واللحن عِنْد الذّكر من إعرابه)
(38 ويرون حق الْغَيْر غير محرم … بل يَزْعمُونَ بِأَنَّهُم أولى بِهِ)
(39 فهم الَّذين تلاعبوا بَين الورى … بِالدّينِ وانتدبوا لقصد خرابه)
(40 قد أنهج الحلاج طرق سبيلهم … وكذاك مُحي الدّين لَا أَحْيَا بِهِ)
(41 وكذاك فارضهم بتائياته … فرض الضلال عَلَيْهِم ودعا بِهِ)
(42 وَكَذَا ابْن سبعين المهين فقد غَدا … متطورا فِي جَهله ولعابه)
(43 رام النبوءة لالعا لعثاره … روم البغاث مصيره كعقابه)
(44 والتلمساني قَالَ قد حلت لَهُ … كل الْفروج فَخذ بذا وَكفى بِهِ)
(45 وَكَذَلِكَ الجيلي أجال جَوَاده … فِي ذَلِك الميدان ثمَّ سعى بِهِ)
(46 إنسانه إِنْسَان عين الْكفْر لَا … يرتاب فِيهِ سابح بعبابه)
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab