Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
الشيعة والقرآن
إحسان إلهي ظهير الباكستاني (ت 1407 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
الشيعة والقرآن
ويشتمل على القسم الكبير من كتاب "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب" لمحدّث شيعي حسين تقي النوري الطبرسي
تأليف / إحسان إلهي ظهير
رئيس تحرير مجلة ترجمان الحديث لاهور باكستان
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم كتاب الله وعترتي
وقال أبو جعفر عليه السلام: أما كتاب الله فحرفوا وأما العترة فقتلوا (حديث شيعي)
بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصغار
الجزء الثامن: الباب السابع عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وآله، وأزواجه وذريته، وأصحابه، الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فإننا ألفنا قبل سنوات عشرة كتاباً حول الشيعة وعقائدها (الشيعة والسنة) ولقد تسبب لكتابة هذا الكتاب كتيب صدر من إيران من أحد علمائها. الذي حاول الرد على رسالة، صغيرة الحجم كبيرة الفائدة. (الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الإمامية الاثنى عشرية) للسيد محب الدين الخطيب رحمه الله.
ولقد تأثرت كثيراً وانفعلت حينما رأيت ذلك الكتيب (مع الخطيب في خطوطه العريضة) حيث لم يقصد المعترض في رده على الخطيب تغلط عباراته التي أورده في رسالته، ولم يحاول تفنيد مستنتجاته وثمراته التي أنتجها من البحث، بل قصد التمويه والتزييف والتشكيك وأكثر من ذلك الخداع السافر والغش الظاهر، حيث ظن أنه مات الخطيب ولم يبق في السنة من يعرف خباياهم وخفاياهم فتهجم وتجاهل، وتغافل وتعاند، فأنكر ما كان ثابتاً، وتنكر على
ما كان موجوداً، وبدل أن يكون واقعياً في الرد بدأ يتضوغ ويتصيح، وصار يتألم ويتظلم قائلاً: لا ينبغي أن يكتب مثل هذه الكتيبات والرسائل في مثل هذه الآونة المحرجة.
فالحري بنا وبكل مسلم غيور على دينه وأمته ترك هذه المناقشات والظروف والأحوال على ما يشاهد في العالم الإسلامي، فالفتن والكوارث هجمت علينا من كل جانب. . . . يحاربنا الإلحاد واستعمار الصهيونية والصليبية والشرقية والغربية بأساليبها الخداعة الهدامة، يغزونا أعداؤنا في عقر دارنا. ويهتكون حرماتنا، ويخربون مساجدنا، ويسعون لهدم جميع آثار الإسلام" (1).
إلى آخر ذلك من الكلمات البراقة الخداعة.
ولكنه لم يتقدم خطوات إلا ونسي ما كتب، وأعرض عما ذكر، وتنمر على الخطيب، ولم يجد في جعبته نبلاً إلا أرشقه به، ولا في جيبه شتيمة إلا ورماه بها ويا ليته اكتفى بسبه ورميه إياه ولكنه تجاوز الحدود، وطعن على أصحاب رسول الله وخلفائه الراشدين المهديين، وأزواجه. أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم أجمعين. حتى لم يؤنبه ضميره، ولم يردعه الأحوال الحالكة والظروف السيئة المحيطة بالمسلمين التي تذكرها في مقدمة كتابه.
كما أنه أنكر جل معتقدات الشيعة التي ذكرها الخطيب في رسالته من أمهات كتب القوم وكذبها، وحكم عليه بالافتراء والبهتان، ومنها عقيدتهم حول القرآن بأنه محرف ومغير فيه، والتقية التي يجعلونها وسيلة لإظهار ما يخالف الحق والباطل، والعداء الشديد لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يستند في إنكاره إلى دليل ولا إلى برهان وهو مع ذلك حاول اصطياد السنة في حبائله التي
فرشها على الأرض بلونها وخداعها مستعملاً فيه دهاءه ومكره.
ولما رأيت هذا الكتيب اندهشت لما فيه من المخادعة الواضحة والكذب الظاهر، وإنكار الحقائق الثابتة. فاستعنت الله وكتبت ذلك الكتاب الذي تلقى القبول من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ومحبي أصحابه، ومبغضي أعدائه والكذب، وقراء القرآن الذين يتلونه آناء الليل وآناء النهار، القبول والرواج الذي لم يعهد له مثيل في الآونة الأخيرة. وأثبتنا فيه صدق ما قاله الخطيب لا بالكلام والعواطف، بل بالأدلة القاطعة، والبراهين الساطعة، والنصوص الثابتة، والعبارات الصريحة، والروايات الجلية والقطعية حيث الثبوت والنسبة، وأطنبنا القول في المسائل الثلاثة المذكورة، وخاصة في مسألة تحريف القرآن حيث أوردنا أكثر من أربعين حديثاً من أمهات كتب القوم، كلها تنص على أن القرآن حرّف وغيّر، زيد فيه ونقص منه كثير، ولعله أول مرة في اللغة العربية بهذه السعة وثبت المصادر والمراجع فلقد احترق القوم لكشف النقاب عن وجهه الحقيقي وإماطة اللثام عن البشاعة التي طالما حاولوا إخفاءها، وفرح محبو السنة وزاد سرورهم لإبطال المبطلين، ونقض شبهات المنتحلين، وأغراض المخادعين الذين كانوا مصداق قول الله عز وجل: {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون} (1).
وترجم هذا الكتاب إلى لغات عديدة حية، فلله الحمد من قبل ومن بعد. وتوقعنا أن يتصدى له أحد علماء الشيعة، ويفند ما أثبتناه ويغلط ما أوردناه، وطالما سمعنا بتكوين لجنة وتشكيل جماعة للرد على ذلك المختصر، واشتد بنا الشوق، ولم يأتنا أي خبر، اللهم إلا أحد الباكستانيين، الذي تخرج من مدارس النجف، تعرض ولكنه ليس للرد، بل للشتائم والسباب، في كتابه الذي ألفه باللغة الأردية، وتمثلت قول الشاعر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني
فمضيت ثمت قلت لا يعنيني (1).
ورد آخر من أحد الملتئمين في لبنان (2) ولم يكن مختلفاً كثيراً عن أخيه الباكستان، فاضطررت إلى أن أقول مرة أخرى:
واغفر عوراء الكريم ادخاره
وأعرض عن شتم اللئيم تكرماً
وها أنا ذا أجد بين يدي كتيباً آخر، الذي كلف نفسه بكتابته صاحبنا القديم (3) باسم (صوت الحق ودعوة الصدق) الذي لم يصل إلي إلا قبل أسبوع من كتابة هذه الأسطر وقد أرسله إلي أحد الأخوة المحبين لي والعلم من العرب وإنني لمستغرب أن مؤلفه لماذا لم يرسله إلي حيث أنه يعرف عنواني المطبوع على غلاف (الشيعة والسنة) وقت صدوره، ويظهر أنه طبع قبل مدة، كما أن كاتبه كتبه بل بضعة أعوام، لعله خجلاً مما كتب، أو إخفاء علي ما ألف، من النقد والتحليل، مع أنه أول من خاطب فيه خاطب أساتذة الجامعة الإسلامية التي تشرفت بالتخرج منها، وعلماء مدينة لاهور التي أقطنها، وتسكنني بين جنباتها وعرصاتها، ولم يكن للكتاب أثر، اسم ولا رسم، لا في لاهور حيث أصول فيها وأجول، ولا الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة التي أزورها حيناً بعد حين.
فيا للمسكنة والجبن! ويا للإقدام والجرأة!
وعلى كل فبعد ما فرغت من مؤلفي (الشيعة وأهل البيت) وعطفت عنان قلمي إلى فرق شبه القارة وامتطيت جواد فكري وأشهب معلوماتي عارضني هذا الكتيب، واعترض في طريقي، ومنعني أن أواصل سيري في البحث الذي كنت أريده حتى أفرغ منه. فصففت كتب الشيعة أمامي بعد ما طويت عنها كشحي، ورصفتها بعد ما صرفت أنظاري منها، ووضعت الرد أمامي وورائه كتب القوم تشهد عليه وتخالفه، وقلبت الصفحة الخامسة من هذا الكتيب التي بها بدأ مقدمته، فوجدته لم يختلف على مرّ الأيام وكرّ الليالي من دأبه الخداعي القديم، فقال:
من أعظم الواجبات الملقاة على عواتق العلماء وقادة الأمة والكتّاب، لا سيما في هذا العصر أن يخلصوا نياتهم وينزهوا أقلامهم عن كل ما يورث الوهن والفشل، ويؤدي إلى الضعف في صفوف المسلمين، ويبعدوا نفوسهم عن سوء الظن، وأن يتقوا الله فيما يقولون لا يكتمون الحقائق، ولا ينشرون الأباطيل، ولا يعتمدون في ما يكتبون على الزور والبهتان والافتراءات الظالمة تؤدي بالناس إلى الظلال وإثارة العصبيات البغيضة الممزقة لجسم الأمة، والممزقة (1) للجماعة (2).
و"فالباحث النزيه إذن لا يجوز لنفسه - إن لم يكن في قلبه مرض - أن ينحرف عن النهج الإلهي في حواره ومناقشاته مع الآخرين، ويتبع عوضاً عن ذلك أسلوب الشتائم والدس والضغينة والتهريج بالباطل" (1).
وأخيراً "إن من أعظم الأخطار على وحدة المسلمين وتعاونهم ضد عدوهم المشترك إقدام بعض المستهترين الأغبياء الذين لا يقدرون عواقب ما يفعلون على ما يؤدي إلى انشغال أبناء الأمة الإسلامية الواحدة بصراعات كلامية لا تبتنى على أساس سليم قد يؤدي في حالة عدم وضع حد لعبثهم إلى تعميق جذور التباغض والتمزق والانهيار المخيف الذي تعاني منه أمتنا اليوم شر معاناة" (2).
وبعد كل هذه النصائح والوعظ والدرس نسي أو تناسى، وبدأ يكيل الشتائم عادته القديمة حيث يخدع الآخرين في البداية بكلماته الودية الجذابة، وبألفاظه الصادرة عن النفاق ثم يعود إلى أصله وحقيقته فكتب:
"فالوحدة الإسلامية صارت ضحية لخيانة القادة والحكام بتشجيع منكم يا حملة الفكر الوهابي! إذ أن دعوتكم هي التي تسببت في تمزيق بلاد المسلمين بشكل عام. والعرب بشكل خاص.
إذ أنها بدافع حب السيطرة والانتشار من قبل داعيتها الأول (محمد عبد الوهاب) ساعدت الاستعمار في القضاء على نفوذ الخلافة العثمانية في الحجاز، وإحداث الانفصال عن حكومتها تحت ستار مذهب جديد أعني الدعوة الوهابية" (3).