Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang
الشيعة والتصحيح
د موسى الموسوي رحمه الله
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
الشيعة والتصحيح
الصراع بين الشيعة والتشيع
العلامة الدكتور: موسى الموسوي
الإهداء
هذا كتاب يدافع عن الإسلام والإنسان والعقل
ابتغيت به وجه الله ورضاه وعونه وغفرانه
وقصدت به الشيعة في كل زمان ومكان
فإلى كل من يتبع نداء التصحيح ويسعى لأجل مبادئه وأهدافه
أهدي هذا الكتاب
تقديم
كلمة لا بد منها
بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله
وبعد أن ولدت ونشأت وترعرعت في بيت الزعامة الكبرى للطائفة الشيعية ودرست وتأدبت على يد أكبر زعيم وقائد ديني عرف تاريخ التشيع منذ الغيبة الكبرى (1) وحتى هذا اليوم وهو جدنا الإمام السيد " أبو الحسن الموسوي " الذي قيل فيه: (أنسى من قبله واتعب من بعده) (2)
في مثل هذه البيئة بك ما قيل ويقال في التشيع والشيعة وبكل الظروف والملابسات التي كانت تحكي عن الخلاف الطائفي بين الشيعة والسنة والذي دام قروناً وقروناً كنت أعيش آلام الخلافات المريرة بين الشيعة والفرق الإسلامية الأخرى وأشاهد عواقبها الوخيمة عن كثب في ظل خطوات جريئة وعزومة كان جدنا الإمام الأكبر يخطوها لتخطي الصعوبات في إرساء العلاقة الصحيحة بين الشيعة والسنة للوصول إلى الوحدة الكبرى بين الطائفتين التي كانت تصطدم بالسياسات الاستعمارية الحاكمة في العالم الإسلامي التي كانت تساندها عقول متحجرة وأناس متعصبون ومتاجرون بالطائفة البغيضة بدأت أدرك خطورة المهمة وقداستها في نفس الوقت.
وقد زادني إيماني بها عندما بدأت أعرف أن السبب في قتل والدي بين صلاة المغرب والعشاء في الحضرة العلوية في النجف الأشرف وعلى يد مجرم في لبوس رجل الدين الذي ذبحه كالكبش وهو يصلي في المحراب، إنما كانت خطة استعمارية لكي تثني السيد أبو الحسن عن خطواته الإصلاحية ولكن السيد أبو الحسن احتمل المصيبة صابراً محتسباً لله وضرب أروع الأمثال في تلقين المصلحين درساً لا زال التاريخ الشيعي لا ينساه ألا وهو العفو عن القاتل الذي قتل فلذة كبده وأعز الناس إلى قلبه وذلك ليثبت أن قلب المصلح لا تزلزله العواصف ولا تضعفه المصاعب ولا تتحكم فيه الأحقاد والثارات وأنه يبقى
كالطود الشامخ يذود عن العقيدة التي يريد إرساءها في المجتمع ولدى الفرد.
وبعد كل هذا كان من الطبيعي أن تتكون لدي فكرة الانطلاق نحو تصحيح الشيعة في بعض عقائدها أو أعمالها ولا سيما تلك التي سببت الخلاف مع الفرق الإسلامية الأخرى والتي كانت بحد ذاتها تتناقض مع روح الإسلام والمنطق السليم وهي كما أعتقد كانت ولم تزل وبالاً على المذهب الشيعي حيث أدت إلى تشويه سمعته ومسخ معالمه في العالم الإسلامي بل وفي العالم كله.
واعتقد في الوقت نفسه أن سرد الأسباب لا يكفي لحل المعضلة فحسب بل لا بد من تقديم حلول عملية أطلب من الشيعة في كل أرجاء الأرض أن يلتزموا بها إذا أرادوا خير الدنيا والآخرة معاً، وقد وصلت إلى نتيجة حاسمة في تتبعي للخلاف بين الشيعة الإمامية والفرق الإسلامية الأخرى هو أن الخلاف بينهما ليس بسبب بعد رسول الله? صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ? أو أن الإمام علياً أولى بالخلافة من غيره، لأنني أرى الشيعة الزيدية وهي تؤلف طائفة كبيرة تربو على الملايين تعتقد بأحقية عليٍّ بالخلافة بعد الرسول الكريم ولكن الوئام والأخوة والمحبة يسود بينها وبين أهل السنة والجماعة.
فإذاً إن السبب الأساسي في الخلاف بين الشيعة الإمامية والفرق الإسلامية الأخرى ليس هو موضوع الخلافة بل هو موقف الشيعة من الخلفاء الراشدين وتجريحهم إياهم الأمر الذي لا نجده عند الشيعة الزيدية وبعض الفرق الأخرى ولو اكتفت الشيعة الإمامية بسلوك الزيدية لقلت الخلافات ولضاقت مساحة الشقاق ولكن الشيعة الإمامية وقعت في الخلفاء الراشدين تجريحاً وانتقاصاً فكانت الفتنة.
وقد كنت أدعو الله في آناء الليل وأطراف النهار أن يلهمني العلم والبصيرة ويمنحني القوة والتوفيق لآداء رسالة التصحيح التي كنت أصبو إليها منذ سنيِّ الشباب فكانت نتيجة تلك الدعوات الصالحات هي كتابي هذا " الشيعة والتصحيح: الصراع بين الشيعة والتشيع " الذي أقدمه اليوم إلى الشيعة في كل زمان ومكان.
إنه نداء للشيعة مبعثه الإيمان المطلق بالله وبرسالة الإسلام الخالدة وبقوة المسلمين وكرامة الإنسان، إنه نداء يدعو إلى الطرق الإصلاحية الكبرى لمحاولة إنهاء الخلاف الطائفي بين الشيعة والفرق الإسلامية الأخرى إلى الأبد وإلى أن تقوم الساعة، إناه صرخة لله ولاستيقاظ الشيعة من نوم عميق دام
ألفاً ومائتي عام، إنها قصة الصراع المرير بين المسلمين حتى يومنا هذا، إنه نداء العقل والإيمان إلى الشيعة كي تنفض عن نفسها غبار السنين وتثور ثورة لا هوادة فيها ولا انتظار على تلك الزعامات المذهبية التي سببت لها هذا التخلف الكبير في الحياة الدينية والفكرية والاجتماعية وهكذا يدفعني اعتقادي وواجبي أن أوصي ملايين الشيعة وأؤكد عليهم قراءة هذا الكتاب (فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين) النمل 92 صدق الله العظيم.
الإمامة والخلافة
بدأ الصراع بين الشيعة والتشيع عندما حرفت الشيعة معنى التشيع من حب الإمام علي وأهل البيت إلى ذم الخلفاء الراشدين وتجريحهم بصورة مباشرة وتجريح الإمام علي وأهل بيته بصورة غير مباشرة.
الإمامة والخلافة
فكرة الخلافة حتى القرن الرابع الهجري
الشيعة والتشيع
الانحراف
التصحيح
عقيدة الشيعة الإمامية في الخلافة:
كلما تعمقت في الشيعة والتشيع وعقائد الإمامية أجد أن هناك هوة عظيمة تفصل بين الشيعة والتشيع قد تصل في بعض الأحيان إلى التناقض الصارخ، حيث أرى بوضوح أن التشيع شيء والشيعة شيء آخر، وكلما تعمقت في تاريخ الصراع بين الشيعة والتشيع تتجلى أمامي العصور الثلاثة التي انبثق فيها الصراع مبتدئا بالعصر الأول وهو عصر ظهور الصراع الفكري بعد الغيبة الكبرى الذي مهد الطريق للعصر الثاني وهو ظهور الدولة الصفوية على يد مؤسسها الشاه إسماعيل الصفوي في عام 907 هـ وتأسيس الدولة الشيعية في إيران، ومن ثم عصر الثالث وهو عصر الصراع الأخير الذي نشاهده في حياتنا المعاصرة بين الأفكار الشيعية الحديثة والتشيع، نلك الأفكار التي عصفت بالمجتمع الشيعي وأدت إلى نتائج حزينة لا تتحملها الأرض ولا السماء .. .............................................................
ولكي نضع النقاط على الحروف في رسالتنا الإصلاحية هذه لابد من طرح الأفكار بصورتها الحقيقية، ومن ثم إنارة الطريق لكي يكون القارىء على بينة من أمره .. الإمامة هي الحجر الأساسي في المذهب الشيعي الإمامي، وهكذا في المذهب الزيدي والإسماعيلي، ومنها يتفرع كل ما هو مثار للجدل والنقاش مع الفرق الإسلامية الأخرى، فالشيعة الإمامية تعتقد أن الخلافة في علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعد علي في أولاده حتى الإمام الثاني عشر الذي هو محمد بن الحسن العسكري الملقب بالمهدي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ألمح إلى الخلافة لعلي من بعده في مواطن كثيرة ونص على ذلك في مواطن أخرى أشهرها في موقع يسمى غدير خم عند رجوعه من حجة الوداع، حيث عقد البيعة لعلي وقال:
" من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه "
كان ذلك في شهر ذي الحجة من العام العاشر بعد الهجرة، ....... ، أما الفرق الإسلامية الأخرى فترى أن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتخلف أحدا من بعده بل جعل الأمر شورى بين المسلمين نزولا عند نص الكتاب ....
هذا هو ملخص الخلاف بي الفريقين ولكل فرقة آراؤها وأدلتها حيث ألف علماء الفريقين في هذا الموضوع مئات الكتب المطولة والمختصرة، ولم تنفع تلك الكتب بطولها وعرضها في زحزحة الشيعة عما تعتقده في الخلافة، أو زحزحة السنة عما تراه أولى بالاتباع، غير أن المشكلة القصوى هي أن الخلاف الفكري لم يتوقف إلى هذا الحد، بل اتخذ شكلا خطيرا، كلما مرت السنوات وبعد العهد عن عصر الرسالة، ولو أن الخلاف بقي محصورا عند هذا الحد لكان الخطب هينا، والعالم الإسلامي لم يشاهد في تاريخه الطويل كثيرا من المحن والمصائب التي حلت به بسبب المتفرعات من فكرة الخلافة والخلاف فيها.
وكما أشرنا … فإن الخلاف الفكري تجاوز حدود البحث العلمي والاختلاف في الرأي، بل اتخذ طابعا حادا وعنيفا عندما بدأت الشيعة تجرح الخلفاء الراشدين وبعض أمهات المؤمنين، وذلك بعبارات قاسية وعنيفة لا تليق بأن تصدر من مسلم نحو مسلم، ناهيك عن أن تصدر من فرقة إسلامية نحو صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وأزواجه، صحابة لهم مكانة كبيرة في قلوب المسلمين، وأزواج للنبي عبر الله عنهن بأمهات المؤمنين.
وهنا ظهر على ساحة الخلاف عدم التكافؤ بين الفريقين في طريقة التفكير والعقيدة، فالفرق الإسلامية كلها تحب علياً وتكرمه شأنه شأن الخلفاء الذين