Aqidah Abad 9H Teks Arab · terjemahan akan datang
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -
ابن الوزير، محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الحسني القاسمي، أبو عبد الله، عز الدين، من آل الوزير (ت 840 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
الروض الباسم
في الذب عن سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم
(وعليه حواشٍ لجماعة من العلماء منهم الأمير الصّنعاني)
تصنيف
الإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير
(775 - 840)
رحمه الله
تقديم
فضيلة الشيخ
بكر بن عبد الله أبو زيد
إعتنى به
علي بن محمد العمران
الجزء الأول
دار عالم الفوائد
للنشر والتوزيع
- أ -
تقديم
فضيلة الشيخ العلامة
بكر بن عبد الله أبو زيد
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وصحبه، ومن اهتدى بهديه.
أما بعد: فهذا صوت من صنعاء اليمن، ينصر السنة، ويدافع عن حملتها، ويذبّ عنهم وعنها، يدونه يراع العلامة ابن الوزير اليماني المُحلّى عند عامة من ترجمه بالإمام المجتهد: محمد بن إبراهيم بن علي القاسمي الصنعاني مدفناً. المتوفى سنة (840) -رحمه الله تعالى- يرقم سطوره في مُجالدةٍ مع شيخه العلامة ابن أبي القاسم اليماني، المنعوت عند علماء الزيدية بمجتهد المذهب في زمانه: علي ابن محمد الهادي. المتوفى سنة (837) -رحمه الله تعالى- إذ كتب ابن أبي القاسم إلى تلميذه ابن الوزير رسالة ينصحه فيها عن ميله إلى التخلي عن مذهب الزيدية من خلال نصرته للسنة وأهلها.
وقد حوت هذه الرسالة إرجافاً في الخصام، بنفثات اعتزالية، ومحاجات عقلية، وتعسفات وعصبية، وقدحاً في الرجوع إلى الآيات القرآنية، والمرويات الأثرية، والقواعد الشرعية، في سَوْرة انفعال؛ إذ بهت برجل من قطره، ومن بني جلدته، وقد تتلمذ على يده، فما هي إلا لحظات، وعينه تنفتح على تلميذه وهو ينابذه في مشربه، معتصماً بالله، ديدنه الوحيان الشريفان، جاعلاً مقالات الرجال دبر أذنيه، فاستوحش الشيخ من التلميذ، وتحامق عليه، واستعلى برسالته هذه، فتسلمها التلميذ ابن الوزير، وهش لها وبش، وكرّ وفرّ، وأقبل عليها إقبال الدهر، وأبداها صرخة حق في ضجة باطل، حتى قبضها الله،
- ب -
ونفض التلميذ ما حثاه شيخه عليه من التحامق، ونقضها هذا التلميذ بكتاب مطول أسماه: ((العواصم والقواصم)) وهو مطبوع، ثم اعتصره مع زيادة إفادات، وإضافة مهمات في هذا الكتاب الذي بين يديك باسم ((الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم)) صلى الله عليه وسلم عنوان يلفت الأنظار، ويجذب القلوب، كيف وقد طابق اسمه مسماه لما احتواه من الذَّبِّ عن السنة، والذود عنها وعن حملتها، وكشف الشبه عنها، سنداً ومتناً، في أبحاث حديثية مسهبة، يبين فيها وجه الصواب، ويرد الشبه والاعتراض في مسائل طالما كثر فيها الجدل وطال، ومنها:
عدالة الراوي والرد على دعوى تعسر أو تعذر معرفتها، وإبطال تقديم طرق الاحتجاج العقلي على النقل المعصوم. ومبحث اتصال الراوية بكتب الجرح والتعديل، والمبحث الممتع إقامة حجج الله القاهرة على عدالة من عدّلهم الله -سبحانه- ورسوله صلى الله عليه وسلم وهم صحابته رضي الله عنهم ونثر الحصرم في وجوه المشككة. ومبحث في التنديد بمن حصر الصحيح في الصحيحين. وآخر في النقض على من ادعى صحة مافي الكتب الستة. وتحرير طرق التصحيح والتضعيف، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، والبحث موعباً في معترك الأقران، حول مسألة الاجتهاد والتقليد، والذب عن الأئمة الأربعة وأهل الحديث، وتقرير شرفهم، وفضيحة من تحَطَّطَ عليهم.
والتعريج على مباحث عقدية في قضايا: الجبر، والتجسيم، والتأويل … وتأصيل القول في الاعتقاد على رسم الشرع المطهر لاغير، ومنابذة علم الكلام ونصيحة أهل الإسلام بالاهتمام بالقرآن، والنهي عن الابتداع.
إلى غير ذلك من أبحاث فائقة، يتخللها من النكات، والفوائد، الخير الكثير، والروض النمير، في فنون شتى.
- جـ -
وإلى هذا المشمول العجاب، ترجع أهمية هذا الكتاب، وإلى أن محاورة مؤلّفه ليست نظرية، وإنما هي ميدانية في مواجهة مذهب عرفه، وارتوى منه ثم نزع إلى السنة، ثم ثاقفه المتعصبة، فأبرزت لنا هذه المنازلة: هذا الكتاب ((الروض الباسم)) وأصله: ((العواصم والقواصم)) والظاهر أن جلّ مؤلفات هذا الحبر هي في هذا الميدان، مثل: ((إيثار الحق على الخلق)) -وهو مطبوع- وغيره.
لا جرم إذاً أن يسارع المصلحون إلى طبعه، وقد كان فضل السبق للشيخ محمد منير الدمشقي المتوفى سنة (1367) -رحمه الله تعالى-؛ إذ طبعه عام (13321) ، فحصلت الاستفادة منه، ورجوع أهل العلم إليه، ونقلهم منه، على مدى ما يقرب من مائة عام من تاريخ طبعه، ثم تتابعت طبعاته بعد -فجزا الله الجميع خير الجزاء وأوفاه-.
هذه إضاآت عن هذا الكتاب، وعن مؤلّفه، وعن نزوعه إلى السنة، وعن تعويل العلماء على كتابه.
وإن كتاباً بهذه المثابة لابد أن يكون أمام اهتمامات البصراء من أهل العلم وطلابه؛ لمتابعة طباعته وإخراجه.
وقد سمت همّة الشيخ الفاضل/ علي بن محمد عمران، إلى الإمساك بناصيته، والاعتناء بإخراجه على مجموعة نسخ خطية، فلما أحضره إليّ -تقبل الله منا ومنه- مطبوعاً في تجربته الأخيرة في نحو: (600) صفحة، ومقدمة التحقيق في نحو: (100) صفحة، وكشافاته في نحو: (150) صفحة، الجميع نحو: (850) صفحة، قرأت مقدمة التحقيق، وجملة من التعاليق، وفي مواضع من المتن، وفي فهارسه الكاشفة عن مخبآته، فتذكرت قول من مضى: ((دلّ على عاقل حسن اختياره)) وأضيف إليه: ((ودلّ على عاقل حسن عمله وإتقانه)) فقد جمع هذا الفاضل بين الحسنيين، وحاز الدّلالتين؛ إذ قد مشى في تحقيقه
- د -
على أصول علمية نيرة، يعرف التزامه بها من كان له فضل عناية بالتحقيق، ولا أريد أن أطيل، فالعمل أمام فَوَقَةِ القراء، ومنصفيهم.
وقد عافاه الله من حشر الحواشي الطوال بلا طائل -تلك الظاهرة التي تمكن غير المختصين من استباحة حمى العلوم الشرعية-.
وله -أثابه الله- لفتات نفيسة في المقدمة، والحواشي، وقد أحسن كل الإحسان في كشافات الكتاب المصنفة على مجموعتين: ((الفهارس النظرية)) التي في وسع كل أحد عملها، و ((الفهارس العلمية)) التي لا يستطيع عملها بصفة دقيقة موعبة إلا طالب علم متمكن، ولا أحسب المحقق إلا ذلك.
وكم لإخواننا في الله علماء اليمن وطلابه من أياد بيضاء على العلم وأهله أحيوا فيها مآثر الأجداد، ووطؤا منهم على الأعقاب، فاتصل الأحفاد بالآباء والأجداد.
غفر الله لابن الوزير، ونفع الله بكتابه المسلمين، وجزى الله أخانا الشيخ علي بن محمد عمران خيراً على هذا العمل المبارك.
والحمد لله رب العالمين.
بكر بن عبد الله أبو زيد
في مصيف عام 1419
الطائف
مقدمة التحقيق
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، من يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنتُم مُّسلِمُونَ} [آل عمران:102]
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنهَا زَوجَهَا وَبَثَّ مِنهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيكُم رَقِيباً} [النساء:1]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُم أَعْمَالَكُم وَيَغْفِر لَكُم ذُنُوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظِيماً} [الأحزاب:70 - 71]
أما بعد؛ فإنّ أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالة في النار.
فلا زال حرّاس الشريعة، وأمناء الملة في جلاد وجدال دائبين، مع كل ظالم لنفسه ومعتد على غيره، من مبتدع ضالّ مستدرك على الدين، أو جائر باغ معطل لأحكام الشرع القويم، تارة بالحجة والبرهان، وأخرى بالقوة والسلطان، بحسب وجود المقتضي وزوال المانع، فكم لهم في هذا السبيل من فضائل منشورة ومواقف مشهورة!!.
وهذا من حفظ الدين وتبليغه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((فالمرصدُونَ للعلم، عليهم للأمة حفظ الدين وتبليغه، فإذا لم يبلغوهم علم الدين، أو ضيعوا حفظه كان ذلك من أعظم الظلم للمسلمين، ولهذا قال تعالى: {إنَّ الَّذِينَ يَكتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالهُدَى مِن بَعدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَاّعِنُونَ} [البقرة:159] ، فإن ضرر كتمانهم تعدى إلى البهائم وغيرها، فلعنهم اللاعنون حتى البهائم)) (1) اهـ.
وكتابنا هذا كتاب ((الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم)) صلى الله عليه وسلم أحد ثمرات تلك المهمة الجهادية، فقد تصدى المؤلف -رحمه الله تعالى- لتلك الهجمة الشرسة التي شنّها أعداء السنن، وأنصار البدع، ودعاة التقليد، اللذين فضلوا منطق اليونان على آيات القرآن، وذمّوا صحابة الرسول الفضلاء، ومن بعدهم من أكابر العلماء.
فتصدّى ابن الوزير لذلك كله؛ فرفع السنن، ونصر الحديث وأهله، ودعا إلى الاجتهاد، وحث على طلب العلوم الشرعية ورغّب فيها وجعل عمادها الكتاب، والسنة النبوية، والآثار الصحابية، وذبّ عن هداة الأنام، وليوث الصّدام: صحابة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، ومن بعدهم من علماء الإسلام.
وجهاد المؤلف رحمه الله هو من أفضل الجهاد، لأنّ من أفضله قول الحق مع شدة المعارض، كالذي يتكلم عند من يخاف سطوته وأذاه (2) ، وهكذا كان المؤلف-رحمه الله في تلك البلاد وفي ذلك
الزمان متفرداً بالدعوة إلى الطريقة السنيّة، فخالف أهله وأهل بلده ومذهبه (1) ، فتناولته الألسنة البذيّة من أعداء السنة النبوية، ورموه عن قوس واحدة، فصاولهم وصاولوه، وجالدهم وجالدوه، إلا أنه احتسب ذلك كله جهاداً في الله، ((فلم تفزعه فيه ظلل الوشيج، ولم يجزعه فيه ارتفاع النشيج؛ مواقف حروب باشرها، وطوائف ضروب عاشرها، وأصناف خصوم لدّ اقتحم معها الغمرات، وواكلها مختلف الثمرات، وقطع جدالها قويّ لسانه، وجلادها شبا سنانه، قام بها وصابرها، بُلي بأصاغرها، وقاسا أكابرها، وأهل بدع قام في دفاعها، وجاهد في حطّ يفاعها، ومخالفة ملل بيّن لها خطأ التأويل، وسقم التعليل، وأسكت طنين الذباب في خياشم رؤوسهم بالأضاليل حتّى ناموا في مراقد الخضوع، وقاموا وأرجلهم تتساقط للوقوع، بأدلة أقطع من السيوف، وأجمع من السجوف، وأجلى من فلق الصّباح، وأجلب من فلق الرّماح:
إذا وثبت في وجه خطب تمزّقت
على كتفيه الدّرع وانتثر السّرد)) (2).
وقد كان المؤلف ابتدأ جوابه بكتابه الموسوعي العظيم ((العواصم والقواصم)) ، ثم اختصره واعتصره في هذا الكتاب، فرتّب