Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (691 - 751)
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

كتاب الروح
تأليف
ابن قيم الجوزية
(691 - 751)
تحقيق
محمد أجمل أيوب الإصلاحي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمُ
مقدمة التحقيق
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فإن كتاب الروح للإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله من الكتب النادرة في بابه. وقد وصلت إلينا كتب في النفس لابن سينا (ت 428) وابن باجَّه الأندلسي (ت 533) وفخر الدين الرازي (ت 606) وقطعة من كتاب أبي البركات البغدادي (ت 560)، ولكن كتاب ابن القيم هذا ينتمي إلى فئة أخرى من الكتب، وهي مصنفات محمد بن نصر المروزي (ت 294) وأبي يعقوب النهرجُوري (ت 303) وأبي إسحاق ابن شاقْلا (ت 369) وأبي عبد الله ابن منده (ت 395) والقاضي أبي يعلى (ت 458). ولاسيّما كتاب الحافظ ابن منده "النفس والروح" الذي هو من أهم موارد كتاب الروح، وكان كتابًا كبيرًا.
وكل هذه المصنفات لا علم لنا الآن بوجودها في خزائن الكتب، بل لابن القيم نفسه كتاب آخر كبير ألَّفه قبل كتاب الروح هذا، وسمَّاه "الروح والنفس"، وأحال عليه في هذا الكتاب وغيره، ولكن لم نقف عليه، ولا ندري أضاع فيما ضاع من نفائس تراث ابن القيم أم لا يزال مخبوءًا في زاوية من الزوايا منتظرًا من يفتش عنه ويظهره للناس؟ فكتاب الروح لابن القيم هو الكتاب الوحيد بين أيدينا اليوم من الكتب المصنفة في هذا الباب على منهج السلف.
وأصل هذا الكتاب جواب عن أسئلة سئل عنها المصنف، وهي اثنان وعشرون سؤالًا، معظمها عن أحوال البرزخ وعذاب القبر ومستقر الروح بعد الموت، ومنها أسئلة عن حقيقة النفس وقِدَمها وما إلى ذلك. والمصنف رحمه الله على طريقته في الجواب أفاض وأطنب، وبحث واستقصى، واستطرد فأفاد. فضم كتابه هذا مسائل عظيمة ومباحث مبسوطة وفوائد متنوعة في العقيدة والتفسير والحديث والفقه وتزكية النفس. وقد شهد بعض جلة العلماء بأن ابن القيم رحمه الله قد بلغ في بعض أجوبته من استيعاب وجوه القول وتتبع حجج الخصوم والرد عليها ما لا مزيد عليه. ومن ثم كان كتاب الروح موردًا عذبًا لكلِّ من ألَّف بعده في مسائل الروح وأحوال البرزخ.
وقد طبع كتاب الروح قديمًا في الهند، فكانت طبعته الأولى صدرت سنة 1318، وأعيد طبعه هناك مرات. ثم طبع في مصر سنة 1376. وبعد ذلك صدرت طبعات كثيرة.
وحُقِّق الكتاب لأول مرة سنة 1404 في رسالة علمية عن ثلاث نسخ خطية، وطبعت في الرياض سنة 1406، وكانت تلك خطوة أولى في سبيل إخراج نص الكتاب حسب المنهج العلمي.
ونشرتنا هذه خطوة جديدة في هذا السبيل. وقد اعتمدنا في تحرير نص الكتاب على ست نسخ خطية مع الاستئناس بنسختين أخريين، والرجوع إلى موارد الكتاب وغيرها، فأمكن ــ بفضل الله وحده ــ تصحيح كثير من التصحيفات والأوهام. وأرجو أن يكون النص في هذه النشرة أقرب إلى نص المؤلف مما كان عليه في النشرات السابقة.
وقدمت بين يدي الكتاب فصولًا تعريفية تحدثت فيها عن نسبة الكتاب، وعنوانه، وزمن تأليفه، ومطالبه، وموارده، والصادرين عنه، وأهميته والثناء عليه، ومختصراته، وطبعاته. ثم وصفت النسخ الخطية التي اعتمدت عليها، والمنهج الذي سلكته في إعداد هذه النشرة. وقد أطلت في تحقيق نسبة الكتاب ــ مع أن الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله قد سبق بذلك قبل زمن طويل ــ لأني رأيت فريقًا من الناس لا يزالون في ريبهم يترددون.
وآمل من العلماء والباحثين الأفاضل، إذا وقفوا على خلل أو زلل في تصحيح النص أو التعليق عليه، أن لا يغضُّوا أبصارهم، بل حقُّ العلم عليهم أن ينبِّهوا عليه متفضِّلين مشكورين.
وأشكر الإخوة المسؤولين والعاملين في أقسام المخطوطات في مكتبة الحرم المكي الشريف، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض على ما تكرَّموا به من تصوير النسخ المطلوبة من كتاب الروح وتيسير الاستفادة من غيرها، فجزاهم الله خير الجزاء. وقد سعى أخونا الدكتور عثمان جمعة ضميرية لتصوير مخطوطات الكتاب المحفوظة في مركز جمعة الماجد بدبي، فشكر الله سعيه وجعله في ميزان حسناته.
أسأل الله أن يتقبَّل هذا الجهد المتواضع وينفع به، وأن يجزل المثوبة لمؤلف الكتاب الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله. وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرياض محمد أجمل أيوب الإصلاحي
16 رمضان 1431
تحقيق نسبة الكتاب
كتاب الروح من أشهر كتب ابن القيم. ذكره المترجمون له ضمن مؤلفاته، وأقبل على نسخه الورَّاقون، واستفاد منه أهل العلم على اختلاف مذاهبهم وطبقاتهم وعلى تباعد أزمانهم وبلدانهم. فمنهم من تلمذ لابن القيم، ومنهم من عاصره. ومنهم الحنبلي والشافعي والحنفي، ومنهم الشامي والمصري والعراقي والنجدي واليماني. ومنهم من اختصره أو لخصه وأعاد ترتيبه، ومنهم من اقتصر على النقل منه. ومنهم من أعجب به وأثنى عليه. ولكن لم نر منهم من القرن الثامن إلى القرن الرابع عشر مَن تردّد في نسبة الكتاب إلى ابن القيم. بل ألفيناهم جميعًا مطبقين على عزوه إليه عزوًا صريحًا، حتى كانت سنة 1384، إذ ظهر في مجلة "الهدي النبوي" الصادرة في القاهرة عنوان "هل كتاب الروح ليس لابن القيم؟ ". وذلك في ذيل الحلقة الثالثة من سلسلة مقالات الشيخ محمد نجيب المطيعي رحمه الله في تعقب أحاديث وحكايات واردة في كتاب الروح(1). قال الشيخ: "سألني أخي الأستاذ جميل غازي رئيس قسم الثقافة والتوجيه المعنوي بالعلاقات العامة بمحافظة الدقهلية عما إذا كان هذا الكتاب (الروح) هو لابن القيم قطعًا، أم أنه منسوب إليه؟ وهل هذا الكتاب يتفق مع منهج ابن القيم الذي عُرف بالدقة والضبط والتثبت؟ فأقول: إن هذا الكتاب لابن القيم يقينًا، وذلك للأسباب الآتية".
ثم ذكر خمسة أسباب أهمُّها: ما ذكره ابن القيم في كتاب الروح أن بعضهم رأى شيخ الإسلام ابن تيمية في المنام بعد موته؛ وقال: إن ذلك لا يدل على صحة نسبة الكتاب إلى ابن القيم فحسب، بل يدل على زمن تأليفه أيضًا، وهو بعد وفاة شيخ الإسلام.
واستدل بمنهج ابن القيم في البحث وأسلوبه وموضوعات الكتاب، وقال: "والذي يشكُّ في نسبة الكتاب إلى الشيخ عليه أن يثبت من كتبه الأخرى ما يهدم القضايا البارزة في كتابه هذا".
والظاهر أن السائل ــ وهو الشيخ جميل غازي رحمه الله ــ لم يصدر في سؤاله عن دراسة لكتاب الروح، ولعل نقد الشيخ المطيعي لبعض الروايات والآثار الواردة فيه أثار في نفسه الشك في نسبة الكتاب، فكتب إليه مستفسرًا.
ثم أخرج الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله سنة 1398(1) كتاب "الآيات البينات في عدم سماع الأموات عند الحنفية السادات" لخير الدين الآلوسي (ت 1317) وصدّره بمقدمة ضافية ذكر فيها كتاب الروح أولًا في حاشيتها (ص 40) فقال: "كتاب الروح المنسوب لابن القيم". ثم في (ص 60) أورد كلامًا لابن القيم مع الرد عليه وقال: " … ولهذا وغيره فإني في شك كبير من صحة نسبة الروح إليه، أو لعله ألفه في أول طلبه للعلم، والله أعلم".
وقد أصدر الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله كتابه "ابن قيم الجوزية ــ حياته وآثاره" في عام 1400، فذكر أنه "قد انتشر على ألسنة بعض طلاب العلم أن كتاب الروح ليس لابن القيم أو أنه ألَّفه قبل اتصاله بشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. هذا ما تناقلته الألسن ومرّ على الأسماع في المجالس والمباحثات، ولم أر ذلك مدوَّنًا في كتاب، ولعل شيئًا من ذلك قد دُوِّن ولكن لم يتيسر الوقوف عليه"(1).
وكأن ما سمع الشيخ بكر كان صدى لما ذكره الشيخ الألباني في مقدمة "الآيات البينات"، ولكن لم يكن الكتاب المذكور قد صدر حينما أعدّ الشيخ بكر رسالته عن ابن القيم، فلم يقف عليه، كما فاته الاطلاع على سؤال الشيخ جميل غازي وجواب الشيخ محمد نجيب المطيعي. وقد رد الشيخ بكر على الشبهتين، وأثبت أن كتاب الروح لابن القيم بلا ريب، وأنه ألّفه بعد اتصاله بشيخ الإسلام لا قبله.
وذكر الشيخ بكر أنه لتحقيق هذه المسألة قرأ كتاب الروح من أوله إلى آخره قراءة المتأمل الفاحص، فتبين له أن ما تناقلته الألسن "نتائج موهومة سبيلها النقض، ونهايتها الرفض المحض، وأنها إنما انتشرت من غير دراسة ولا تحقيق".
وصدق الشيخ، فلم يكن كلام الشيخ الألباني أيضًا صادرًا عن دراسة لكتاب الروح، وإنما الذي أثار الشك في نفسه أنه وجد في كتاب الروح رأيًا واحتجاجًا مخالفًا لما عهده من منهج ابن القيم، وخادشًا لصورته المرسومة في ذهنه، ثم إن الاعتقاد بأن الموتى يسمعون هو السبب الأقوى الموجب
للاستغاثة بغير الله عند المبتدعة(1)، فضاق الشيخ بما ذهب إليه ابن القيم، فأنكره، وشك في نسبة الكتاب نفسه إلى ابن القيم إلا أن يكون قد ألّفه قبل اتصاله بشيخ الإسلام.
يقول الشيخ: "وأغرب ما رأيت لهم من الأدلة قول ابن القيم رحمه الله في الروح (ص 8) تحت المسألة الأولى: هل تعرف الأموات بزيارة الأحياء وسلامهم أم لا؟ فأجاب بكلام طويل جاء فيه ما نصه … ".
ثم نقل قول ابن القيم: "ويكفي في هذا تسميته المسلِّم عليهم زائرًا، ولولا أنهم يشعرون به لما صح تسميته زائرًا؛ فإن المزور إن لم يعلم بزيارة من زاره لم يصح أن يقال: زاره. هذا هو المعقول من الزيارة عند جميع الأمم. وكذلك السلام عليهم أيضًا، فإن السلام على من لا يشعر ولا يعلم بالمسلِّم محال. وقد علّم النبي صلى الله عليه وسلم أمته إذا زاروا القبور أن يقولوا: "سلام عليكم أهل الديار … وهذا السلام والخطاب والنداء لموجود يسمع ويخاطب، ويعقل ويرد، وإن لم يسمع المسلِّم الردّ".
وعقب الشيخ على ذلك قائلًا: "رحم الله ابن القيم، فما كان أغناه عن الدخول في مثل هذا الاستدلال العقلي، الذي لا مجال له في أمر غيبي كهذا؛ فوالله لو أن ناقلًا نقل هذا الكلام عنه ولم أقف أنا بنفسي عليه لما صدقته لغرابته، وبعده عن الأصول العلمية، والقواعد السلفية، التي تعلمناها منه، ومن شيخه الإمام ابن تيمية؛ فهو أشبه شيء بكلام الآرائيين والقياسيين الذي يقيسون الغائب على الشاهد، والخالق على المخلوق، وهو قياس باطل فاسد، طالما ردّ ابن القيم أمثاله على أهل الكلام والبدع؛ ولهذا وغيره
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab