Aqidah Abad 8H Teks Arab · terjemahan akan datang
الرد على من قال بفناء الجنة والنار
تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت 728 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بيانات الكتاب
عنوان الكتاب: الرد على من قال بفناء الجنة والنار وبيان الأقوال في ذلك
تأليف: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (728هـ)
دراسة وتحقيق: محمد بن عبد الله السمهري
الناشر: دار بلنسية الرياض
الطبعة: الأولى1415هـ - 1995م
عدد المجلدات: [1]
مصدر الكتاب: موقع المكتبة الرقمية
(*) تم الحفاظ على ترتيب الصفحات
اعتنى به أسامة بن الزهراء - عفا الله عنه - عضو في ملتقى أهل الحديث
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق:
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد …
فقد شاع واشتهر على ألسنة كثير من الدارسين لمسائل العقيدة القول بأن شيخ الإسلام ابن تيمية يميل إلى القول بفناء النار، وأن له في ذلك رسالة، وأن ما كتبه تلميذه العلامة ابن القيم في كتابه: "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" في الباب السابع والستين حول هذه المسألة -مسألة فناء النار - قد استقاه من كلام شيخه ابن تيمية في تلك الرسالة (1) .
وأثناء بحثي في مخطوطات دار الكتب المصرية عثرت على نسخة خطية لرسالة مخطوطة في هذا الموضوع وقد تبيين لي - كما سيأتي - أنها هي رسالة شيخ الإسلام المشار إليها (2) ، وقد رغبت في تحقيقها وإخراجها وذلك لعدة أسباب أجملها فيما يلي:
أولا: أن هذه الرسالة لم تنتشر حتى الآن ضمن مؤلفات الشيخ المطبوعة.
ثانيا: أن هذه النسخة نادرة، مع أن بعض العلماء حرصوا على الحصول عليها، يقول الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: "ولقد كان أملي كبيرا أن أجد
رسالة ابن تيمية هذه مطبوعة في "مجموع الفتاوى" التي جمعها الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم في خمسة وثلاثين مجلدا، ولكني - مع الأسف - لم أجد لها أثرا في شيء منها، بعد تقليبي لها كلها، والاستعانة بالفهارس التفصيلية الموضوعة لها … " (1) .
ثالثا: كثرة السائلين عن رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة فناء النار، فلعل في نشر هذه الرسالة إجابة لذلك.
رابعا: أن خصوم شيخ الإسلام جعلوا من هذه الرسالة ذريعة للنيل منه والطعن فيه منذ عصره، وعلى رأس هؤلاء الشيخ علي بن عبد الكافي السبكي المتوفى سنة 756هـ، فقد ألف رسالة بعنوان "الاعتبار ببقاء الجنة والنار" (2) وهي رد على رسالة الشيخ التي هي موضوع البحث، وقد تحامل السبكي في هذه الرسالة في الرد على شيخ الإسلام ولم ينصفه، ثم شقت رسالته تلك طريقها إلى عالم المطبوعات، وصارت منشورة بسعي خصوم شيخ الإسلام المعاصرين ومن سار في ركابهم، فكان لابد من وضع الأمر في نصابه، كما سيأتي إن شاء الله (3) .
خامسا: أن ندرة نسخ هذه الرسالة جعلت الآراء تتضارب في إثباتها ونفيها بالنسبة لشيخ الإسلام كما نراه في كلام الدكتور علي الحربي، في رسالة له مطبوعة متداولة (4) .
هذا، وقد جعلت خطة البحث بعد تلك المقدمة على النحو التالي:
القسم الأول: دراسة الكتاب ومنهجي في تحقيقه، والتعليق عليه، ووصف ما اعتمدت عليه من نسخ الكتاب ويشمل على المباحث التالية:
1 - المبحث الأول: تسمية الكتاب.
2 - المبحث الثاني: نسبته للمؤلف.
3 - المبحث الثالث: موقف شيخ الإسلام من مسألة فناء النار وآراء العلماء في ذلك وموقفهم من نسبة هذه المسألة إلى شيخ الإسلام.
4 - المبحث الرابع: بيان منهجي في تحقيق الكتاب والتعليق عليه.
5 - المبحث الخامس: وصف ما اعتمدت عليه من نسخ الكتاب.
القسم الثاني: نص الكتاب محققا ومعلقا عليه ثم الفهارس.
المبحث الأول: أسباب تحقيق الرسالة
القسم الأول: "دراسة الكتاب، ومنهجي في تحقيقه والتعليق عليه، ووصف ما اعتمدته في التحقيق من نسخه" ويشمل عدة مباحث:
المبحث الأول: تسمية الكتاب.
لم أقف لهذه الرسالة على تسمية معينة من مؤلفها شيخ الإسلام ابن تيمية.
نعم قال تلميذه العلامة ابن القيم: "وكنت سألت شيخ الإسلام - قدس الله روحه - فقال لي هذه مسألة عظيمة كبيرة ولم يجب فيها بشيء، فمضى على ذلك زمن، فكتب فيها مصنفه المشهور - عليه رحمة الله (1) ".
لكن هذه ليست تسمية اصطلاحية كما ترى … ولهذا تعدد عنوانها، فنسخة المكتب الإسلامي جاء في بدايتها ما نصه: "قال شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى - في رسالته في "الرد على من قال بفناء الجنة والنار" "ما نصه … " (2) .
وهذا العنوان يوافق ما ذكره الإمام ابن عبد الهادي حيث ذكر من مؤلفات الشيخ "قاعدة في الرد على من قال بفناء الجنة والنار" (3) .
أمَّا نسخة دار الكتب المصرية (4) فكتب فوق بدايتها من الجهة اليمنى
للصفحة ما نصه: "فصل في فناء الجنة والنار، وقد تنازع الناس في ذلك على ثلاثة أقوال". وذكر الثلاثة (1) .
وهذا العنوان مطابق لمضمون الكتاب.
ولكن جاء في بداية الرسالة بعد البسملة والحمدَلَة ما نصه "مسألة في الرد على من قال بفناء الجنة والنار وعلى من قال (2) . كالفارابية وذكر اختلاف الناس".
وجاء مقابل هذا الهامش الأيسر للنسخة ما نصه "حاشية" "مسألة في الرد على من قال بفناء الجنة والنار وبقائها، وبيان الصواب من ذلك" ثم كتب عقب ذلك ما نصه: "هذا في نسخة". ومقتضى ذلك أن هذه الرسالة اختلفت عناوين نسخها بناء على فهم لمضمون الرسالة عند نسخها.
وأما أحد خصوم الشيخ ومعاصره وهو: الشيخ علي بن عبد الكافي السُبكي المتوفى سنة 756 هجرية، فقد ألف رسالة بعنوان "الاعتبار ببقاء الجنة والنار" وهي رد على رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية قال فيها: "وبدأنا بالنار، لأنا وقفنا على تصنيف لبعض أهل العصر في فنائها" (3) .
وقال الدكتور علي الحربي: إن الرسالة "رد على من قال بفناء النار" وإنها لهذا لا يصح استدلال الخصوم بها على أن ابن تيمية يقول بفناء النار، لأنها حجة عليهم لا لهم، كما هو صريح عنوان الرسالة المزعومة (4) .
ومما تقدم يظهر لنا أن الكتاب تعددت تسميته فيما توفر لدينا من نسخة الخطية، وفي بيان بعض العلماء والباحثين لموضوعه.
وخلاصة ذلك: أنه تارة أطلق على الكتاب أنه "رد على من قال بفناء الجنة والنار".
وتارة أطلق عليه أنه: "تصنيف في فناء النار".
وتارة أطلق عليه "فصل في فناء الجنة والنار، وقد تنازع الناس في ذلك على ثلاثة أقوال".
وهذا الإطلاق الأخير هو المطابق لمضمون الكتاب فعلا.
أما الإطلاق الأول: وما رتب عليه الدكتور الحربي فغير مسلَّم، لأن هذا العنوان ليس من صنع المؤلف وهو شيخ الإسلام ابن تيمية، وليس متفقا فيما توفر لدينا من نسخ الكتاب الخطية، كما أنه ليس مطابقا لواقع مضامين الكتاب كما تقدم.
أما الإطلاق الثاني: فهو صادر من خصم في معرض الرد والانتقاد لشيخ الإسلام، فاقتصر في عنونة الكتاب على بعض مضامينه، التي يريد الرد عليها، مع أن مضامين الكتاب أعم من ذلك، كما صرح به السُبكي نفسه في كتابه المتقدم الإشارة إليه فقال: "وقد وقفت على تصنيف المذكور وذكر - يعني شيخ الإسلام - فهي ثلاثة أقوال في فناء الجنة والنار" (1) .
وعلى ذلك يكون العنوان المطابق لواقع الكتاب هو: "الرد على من قال بفناء الجنة والنار، وبيان الأقوال في ذلك".
وهو أقرب شيء لأحد عناوين نسخة دار الكتب المصرية كما سبق ذكره.
ولهذا جعلته عنوانا للكتاب، والله الموفق للصواب.
المبحث الثاني: نسبة الكتاب إلى المؤلف
تعتبر نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه شيخ الإسلام ابن تيمية أمرا هاما، نظرا لما وقع في ذلك من اختلاف بين الباحثين والمفهرسين، وشمل الخلاف المؤيدين للشيخ والمعارضين له، ووصل الأمر إلى حد إنكار وجود هذا التأليف لشيخ الإسلام، والحكم بوهم من نسبه إليه، وإن كان الذي نسبه من ألصق الناس وأخبرهم به، وهو تلميذه ابن القيم وبيان ذلك:
أن النسخة التي وجدت من هذا الكتاب في دار الكتاب المصرية (1) لم يذكر فيها نسبتها إلى شيخ الإسلام، وبناء على ذلك تردد المفهرسون في نسبتها للمؤلف، فقالوا عند فهرستها: يظن أنها لشيخ الإسلام ابن تيمية (2) .
وتبعا لذلك ذكر الدكتور عوض الله حجازي في كتابه "ابن القيم وموقفه من التفكير الإسلامي" (3) أن تلك الرسالة مجهولة المؤلف، لكنه اتبع ذلك بقوله: "ويظهر أنها من مؤلفات ابن تيمية".
أما الدكتور علي بن علي جابر الحربي، فتعدد إنكاره لوجود قول لشيخ الإسلام بفناء النار، أو وجود تأليفه له في هذا الموضوع، وذكر أن ابن القيم وابن الوزير قد وهما في نسبة ذلك إلى شيخ الإسلام، ثم راح يلمتس لهما عذرا بأن