Aqidah Abad 6H Teks Arab · terjemahan akan datang
الرد على من ذهب إلى تصحيح علم الغيب من جهة الخط
أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (ت 520 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
بسم الله الرحمن الرحيم
وَسُئِلَ رضي الله عنه فِيمَن ذهب إِلَى تَصْحِيح علم الْغَيْب من جِهَة الْخط لما رُوِيَ فِي ذَلِك من أَحَادِيث وَوجه تَأْوِيلهَا
وَنَصّ السُّؤَال مَا تَقول وفقك الله فِي هَذَا الْخط الَّذِي يخطه الْحساب فِي التُّرَاب فِي ضرب الْقرعَة هَل أَخذ الْأُجْرَة عَلَيْهِ حَلَال أم لَا وَهل ضربهَا بِغَيْر أجر مُبَاح أم لَا وعَلى هَذِه الْحجَج الَّتِي يحتجون بهَا هَل تصح أم لَا وَهِي مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ سَأَلت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي علم الْخط فِي التُّرَاب فَقَالَ كَانَ نَبِي من الْأَنْبِيَاء يخط فَمن وَافق خطه علم وَمن رِوَايَة مُعَاوِيَة بن الحكم كَذَلِك عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقَالَ فَمن وَافق فَهُوَ الْخط وَيُقَال إِن النَّبِي
الَّذِي كَانَ يخط فِي الرمل كَانَ إِدْرِيس وَيُقَال إِبْرَاهِيم على نَبينَا وَعَلَيْهِمَا السَّلَام {فَنظر نظرة فِي النُّجُوم فَقَالَ إِنِّي سقيم} مَعْنَاهُ فِي الْخط
وَذكر عَن إِسْمَاعِيل القَاضِي وَعلي بن الْمثنى وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَصَفوَان بن سليم عَن عَطاء بن يسَار سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن الْخط فِي التُّرَاب فَقَالَ علم علمه نَبِي من الْأَنْبِيَاء عليهم السلام فَمن وَافق علمه علم فَقَالَ صَفْوَان فَحدثت بِهِ أَبَا سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن فَقَالَ حَدثنِي بِهِ ابْن عَبَّاس
وَرُوِيَ عَن سُفْيَان أَنه أَمر رجلا يخط لَهُ فِي
الرمل فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ لحَدِيث صَفْوَان اقترحت عَلَيْهِ بِأَن يخط لي وَقَالَ عَليّ بن الْمثنى حدثت سُفْيَان أَن مُحَمَّد بن صَدَقَة كَانَ يخط لَهُ فِي الرمل لحَدِيث صَفْوَان
وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَا يحيطون بِشَيْء من علمه إِلَّا بِمَا شَاءَ} أَنه الْخط فِي الرمل وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى {أَو أثارة من علم} أَنه الْخط فِي الرمل قَالَه ابْن عَبَّاس وَأكْثر الْمُفَسّرين كمل السُّؤَال
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
فَأجَاب أيده الله على ذَلِك بِهَذَا الْجَواب تصفحت عصمنا الله وَإِيَّاك من الاعتقادات المضلة وَلَا عدل بِنَا وَبِك عَن سَوَاء المحجة وَجَعَلنَا لكتابه متبعين ولهدي أهل السّنة وَالْجَمَاعَة مهتدين سؤالك ووقفت عَلَيْهِ وادعاء مُشَاركَة الله تَعَالَى فِي علم غيبه وَمَا اسْتَأْثر بمعرفته من ذَلِك دون غَيره وَلم يطلع عَلَيْهِ إِلَّا أنبياؤه وَرُسُله بِوَاسِطَة زجر أَو بتنجيم أَو خطّ فِي غُبَار أَو غير ذَلِك أَو بِغَيْر وَاسِطَة والتصديق بِشَيْء مِنْهُ كفر وَقد أكذب الله عز وجل مدعي علم ذَلِك وَأخْبر أَنه المستبد بِعلم مَا كَانَ أَو يكون فِي غير مَا آيَة من كِتَابه فَقَالَ تَعَالَى {عَالم الْغَيْب فَلَا يظْهر على غيبه أحدا إِلَّا من ارتضى من رَسُول فَإِنَّهُ يسْلك من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه رصدا}
وَقَالَ تَعَالَى {إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث وَيعلم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نفس مَاذَا تكسب غَدا وَمَا تَدْرِي نفس بِأَيّ أَرض تَمُوت إِن الله عليم خَبِير} وَقَالَ {قل لَا يعلم من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض الْغَيْب إِلَّا الله وَمَا يَشْعُرُونَ} وَقَالَ تَعَالَى فِي قصَّة عِيسَى {وأنبئكم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تدخرون فِي بُيُوتكُمْ إِن فِي ذَلِك لآيَة لكم إِن كُنْتُم مُؤمنين} فَجعل ذَلِك من دَلِيل النُّبُوَّة وَمَا لَا يطلع عَلَيْهِ إِلَّا من أُوحِي بِهِ إِلَيْهِ فادعاء معرفَة مَا يستسر النَّاس بِهِ من أسرارهم وَمَا ينطوون عَلَيْهِ من أخبارهم أَو مَا يحدثه الله من غلاء الأسعار ورخصها ونزول الْمَطَر وَوُقُوع الْقَتْل وحلول الْفِتَن وارتفاعها وَغير
ذَلِك من المغيبات إبِْطَال لدلائل النُّبُوَّة وَتَكْذيب للآيات المنزلات وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ من صدق كَاهِنًا أَو منجما فقد كفر بِمَا أنزل على قلب مُحَمَّد