Pustaka Turath
Pustaka Turath › Aqidah
Aqidah Abad 15H Teks Arab · terjemahan akan datang

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق اليوسف
Baca kitab penuh →

Petikan kitab (teks Arab)

Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحد الفاصل بين الإيمان والكفر
مقدمة الطبعة الأولى
الحمد لله حمداً يرضيه، من عبد عاجز عن شكره إذ ما من خير إلا بتوفيق منه وإعانة، وبالتوفيق لحمده تتجدد نعمة جديدة تحتاج إلى شكران.
والصلاة والسلام على إمام الهدى والرحمة، سيد الأولين والآخرين الذي لا يكمل إيمان إنسان إلا بأن يكون أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين. وبعد،
فلقد اختلط عند كثير من المسلمين أمر الإيمان بالكفر فأصبح بعضهم يطلق لفظ (الكافر) على من لا يجوز أن يطلق عليه.. وهذا أمر خطير جداً لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [من قال لأخيه المسلم يا كافر فقد باء بها أحدهما] والمعنى أنه إن كان كافراً حقاً فهي
شهادة من مسلم بالكفر على من هو كافر حقاً، وإن كان المسبوب غير ذلك أي لم يكن كافراً فقد رجع الحكم على قائله. وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: [ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلاً بالكفر أو قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه] رواه مسلم.
وقد رأيت أيضاً من يشهد بالإيمان لأناس ممن ينسبون إلى الإسلام وهم يقولون بألسنتهم، ويعملون ما يشهد عليهم بالكفر ومخالفة جماعة المسلمين. وهذا أيضاً أمر خطير عظيم الشأن لأنه يدخل في أمة الإسلام من ليس منهم، ولأن كثيراً من الفضلاء وطلبة العلم الشرعي الإسلامي يقعون عن جهل في أمور قد حكم الله في كتابه أن فاعلها كافر، وأنها لا تتأتى من مسلم أبداً، وقد رأيت كثيراً من هؤلاء يقعون في مثل هذه الأعمال، فإذا بينت له بالدليل أن ما فعله يعد كفراً، وأنه يحب أن يتوب منه لله تبارك وتعالى تعجب.. وكثير منهم رجع بحمد الله.
ولذلك فإني قد رأيت من واجبي توضيح هذا الأمر الخطير في رسالة ميسرة سهلة. ألتزم فيها -بحول
الله وقوته- الأسلوب العلمي اللائق بعلاج مثل هذه الأمور الخطيرة، وأسأله تعالى أن يجنبني الهوى، ويعصمني الزلل إنه هو السميع العليم. ولن أعتمد الأساليب العقيمة، والاصطلاحات الكلامية والمجادلات الفلسفية.
فهذه الرسالة لعامة المسلمين الذين يجهلون هذه الأمور الخطيرة والله أسأل التوفيق والسداد.
عبد الرحمن عبد الخالق
الكويت في 3 جمادى الآخرة سنة 1393هـ
الموافق 3 يوليو 1973م
مقدمة الطبعة الثانية
الحمد لله الذي بنوره تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبيه، الداعي إلى الهدى، وأشهد أن لا إله إلا الله سبحانه وأصلي وأسلم على عبده ورسوله محمد، وبعد:
فإن هذا الكتاب -أخي القارئ- الذي بين يديك كنت قد كتبت فصوله على عجل يوم اشتدت فتنة التكفير وشاعت القالة بأن كل المجتمعات الآن مجتمعات كافرة، وشرع من قالوا هذا القول يجمع كل فرد منهم حوله مجموعة قليلة العدد توافقه على معتقده، وظنت كل مجموعة منهم أنهم وحدهم جماعة المسلمين، وأن غيرهم إما كفار أو مجهولي الهوية والدين، وإن رأوهم يصلون ويصومون ويشهدون أن لا إله إلا الله، بل ويدعون إلى الإسلام ويجاهدون في سبيل الله ما داموا لم يبايعوا أميرهم ويدخلوا في عقيدتهم!! وظن
أولئك أيضاً أن حقيقة الإسلام قد ضاعت منذ عصر الراشدين وإلى يوم ظهورهم هم حيث ظنوا أنهم فهموا من الإسلام وطبقوا منه ما لم يفهمه سلف الأمة ويطبقوا، وقالوا أن الزمان استدار كهيئته يوم بعث محمد صلى الله عليه وسلم مبشراً بهذا الدين، فكما أنه بعث في أقوام من الكفار يدعون إلى الهداية في الدين ولم يكونوا كذلك، فكذلك هم قد خرجوا في كفار يدعون الإسلام وليسوا بمسلمين!!
وكان لهذا الكتاب بحمد الله أثر بالغ في قمع هذه الفتنة العمياء فقد عصم الله به كثيراً من شباب الجيل الإسلامي المعاصر، وهدى الله به من شاء له الهداية، والحمد لله على منه وتوفيقه.
وكذلك هدى الله بهذا الكتاب والحمد لله وحده خلقاً كثيراً ممن اكتفوا بالنسبة للإسلام فقط ولم يقيموا الإيمان الواجب والشريعة الواجبة، فشرعوا يدخلون في الدين دخولاً حقيقياً.
وكنت أتمنى منذ أن كتبته أن ييسر الله أن ألحق به فصلاً هاماً، وهو موقف المسلم من إخوانه المسلمين، أعني وجوب الموالاة بين المؤمنين، وكذلك
موقفه من الكافرين على اختلاف مواقفهم من المسلمين، أعني وجوب البراء من الكافرين، وقد يسر الله أن ينزل هذا الفصل في رسالة مستقلة بعنوان (الولاء والبراء) . وقد جاء الوقت بحمد الله الذي يسر الله فيه جمع هاتين الرسالتين في رسالة واحدة، وبهذا يتضح السبيل لإخواننا في التمييز بين المسلم والكافر، وحقيقة الإيمان وحقيقة الكفر، وفي كيفية موالاة المسلم لأخيه المسلم، وكيفية براءته من الشرك والكفر وأهله.
وعلى عادتي حاولت ما أمكنني أن أكتب بأيسر عبارة مستطاعة لي ليفهم هذه الحقيقة أكبر عدد ممكن ممن يقرؤها.
هذا وأسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما علمنا وأن يقينا وإخواننا المؤمنين سبل الغواية وطريق المتنطعين الهالكين والمفرطين الضالين، والحمد لله رب العالمين.
بنها: السادس من رمضان المبارك سنة 1401هـ
الموافق 8/7/1981م
عبد الرحمن عبد الخالق
الفصل الأول
أولاً: مدخل إلى الموضوع
قبل عرض القضايا التي سيتحدد الحكم بعدها لا بد أولاً من فهم مدلول هاتين الكلمتين: الإيمان، والكفر، ثم إرساء القاعدة المعلومة وهي: التفريق بين الكفر والكافر، وذلك أن الكفر قد يصدر قولاً أو فعلاً ممن لا يجوز أن نحكم عليه بالكفر "وسيرى القارئ بحول الله بياناً تاماً لهذه القاعدة بأدلتها.
Buka di aplikasi →

© Pustaka Turath — Himpunan Terjemahan Kitab