Aqidah Abad 10H Teks Arab · terjemahan akan datang
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة
محمد بن أسعد الصديقي الدَّوَّاني، جلال الدين (ت 918 هـهـ)
Baca kitab penuh →
Petikan kitab (teks Arab)
Petikan teks Arab kitab ini. Terjemahan Melayu sedang disediakan.
ـ[الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة]ـ
المؤلف: جلال الدين محمد بن أسعد الدواني الصديقي المتوفى 928 هـ
تحقيق ودراسة: د. عبد الله حاج علي منيب
الناشر: مكتبة الإمام البخاري
الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 2000 م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- بسم الله الرحمن الرحيم -
الحمد لله محكم أحكام الجمهور بمذاهب السنة، رافض حكم بدعة الرفض بأحكام الكتاب والسنة. والصلوات الطيبات على نبيه محمد أشرف المخلوقات من البشر والملك والجن، فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه مصابيح أهل الجنة في الجنة.
أما بعد، فإنه لم ظهر دين الإسلام على الأديان كلها تحقيقا لما وعده الله تعالى بقوله سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} وقوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ} ونحو ذلك، امتدت إليه الأبصار فأصابته عيون الحساد.
حتى ظهرت هذه الفرقة المعارضة المسماة بالرافضة على رأس المائة الرابعة من خلافة بني العباس، فأحدثت فيه أقوالا. بعضها مبني على الكذب الظاهر. وبعضها مبني على التأويل الفاسد. وبعضها مبني على السخرية والضحك ونحو ذلك. وكان الأولى أن نعاملهم بالإهمال بأن نضرب عنهم الذكر صفحا بعدم الرد عليهم، كمعاملة أعداء الإسلام من أهل الكتاب في بلاد الإسلام، لكون حقيقية الإسلام وبقائه وبطلان اليهودية والنصرانية بقيا قطعيتين. وكذلك مذهب الجمهور ومن خالفه.
ولأنهم تجري عليهم أحكامنا، وتحت أيدينا وسلطاننا، بالخصوص في مشهد علي رضي الله عنه وفي الحلة اللذين هما تحت الرفض.
لكن حيث كان لهم في بعض الأماكن من عراق العرب ظهور وجدال، لترخص أهل العراق وسلاطينهم في الدين، احتجنا إلى الرد عليهم بسؤال من لسؤاله حق من الإخوان.
وإني ملتزم أن لا أحتج بالحديث إلا نادرا، لكون متنه مظنونا يجوز للخصم دفع الاحتجاج به بدعواه الكذب له. بل إما أحتج بالقرآن لكونه مقطوع المتن أو بالمعقول المقطوع الدلالة أو بما شاهدته منهم رأي العين، حين ابتليت عندهم بالأسر ومكثت عندهم قريبا من ثماني سنين، وذلك عند سياحتي لطلب العلم.
وعلم الله وكفى به عليما أني لا أستعين في ذلك بكتاب بل بديهة.
وإني معتذر إلى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وإلى مجموع أهل البيت عليهم السلام، بما يوهم التجري به من الحق الذي كان الإغماض عنه أولى، وإن كان الرافضة سببه، وإن كان جائزا كونه حقا. وأهل البيت لا يجزعون من الحق، لأن الله تعالى أجاز بمثله عمن هو أفضل من علي عليه السلام، وهو عيسى عليه السلام حين غالت النصارى به وبأمه: {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ} أي كانا يخرجان لقضاء الحاجة.
ورتبته على مقدمة وسبعة فصول.
أما المقدمة ففي خلافة الخلفاء قبل علي رضي الله عنه
(إمامة أبي بكر)
أما إمامة أبي بكر رضي الله عنه فالدليل عليها من وجوه.
الأول قوله تعالى: {وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى} أجمع المفسرون أنها نزلت في أبي بكر رضي الله عنه. وإذا ثبت أنه الأتقى ثبت أنه الأكرم عند الله تعالى لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}. وحينئذ فيثبت فيه استحقاق التقديم على كل أحد غيره، لكونه دونه بالتقوى والكرامة عند الله تعالى، كما هو مفهوم الآية.
الثاني: قوله تعالى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}
وهذا الداعي -هو الموعود على طاعته حسن الثواب وعلى مخالفته أليم العقاب- ليس هو النبي صلى الله عليه وسلم لكونه عليه الصلاة والسلام مأمورا بنهي المخلفين من الأعراب عن اتباعه بقوله تعالى: {قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ} فامتنع أن يكون هو الداعي. وليس هو عليا رضي الله عنه لأنه لم يقاتل في أيام خلافته الكفار وإنما كان حربه مع المسلمين. فتعين أن يكون الداعي هو الصديق رضي الله عنه، لأنه دعاهم إلى قتال بني حنيفة أهل الردة في اليمامة، وهو أولو بأس شديد، كانوا ثمانين ألفا. ولقوة بأسهم